الأقسامصحيفة الأبرارالإمام علي الرضا عليه السلام
صحيفة الأبرار

السادس والخمسون الكافي علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم والريان بن الصلت جميعا قال: (لما انقضى أمر المخلوع واستوى الأمر للمأمون كتب إلى الرضا إجلام يستقدمه إلى خراسان فاعتل عليه أبو الحسن عليَام بعلل فلم يزل المأمون يكاتبه في ذلك حتى علم أنه لا محيص له وأنه لا يكف عنه، فخرج ليلام ولأبي جعفر إام سبع سنين، فكتب إليه المأمون لا تأخذ على طريق الجبل وقم وخذ على طريق البصرة والأهواز وفارس حتى وافى مرو، فعرض عليه المأمون أن يتقلد الأمر والخلافة فأبى أبو الحسن علتلام، قال: فولاية العهد؟ فقال: على شروط أسألكها، قال المأمون له: سل ما شئت، فكتب الرضا عام: إني داخل في ولاية العهد على أن لا آمر ولا أنهى ولا أفتي ولا أقضي ولا أولي ولا أعزل ين عَا ولا أغير شيئا مما هو قائم وتعفيني من ذلك كله، فأجابه المأمون إلى ذلك كله، قال: فحدثني ياسر قال: فلما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا إلام يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلي ويخطب، فبعث إليه الرضا عليتَلام: قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الأمر، فبعث إليه المأمون: إنما أريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس ويعرفوا فضلك، فلم يزل هام يراده الكلام في ذلك فألح عليه فقال: يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحب إلي وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللّٰه ية وأمير المؤمنين علقام، فقال المأمون: اخرج كيف شئت، وأمر المأمون القواد والناس أن يبكروا إلى باب أبي الحسن، قال: فحدثني ياسر الخادم: أنه قعد الناس لأبي الحسن علتلام في الطرقات والسطوح الرجال والنساء والصبيان واجتمع القواد والجند على باب أبي الحسن هتام، فلما طلعت الشمس قام هام فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه وتشمر ثم قال لجميع مواليه: افعلوا مثل ما فعلت، ثم أخذ بيده عكازا ثم خرج ونحن بين يديه وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق وعليه ثياب مشمرة، فلما مشى ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات فخيل إلينا أن السماء والحيطان تجاوبه والقواد والناس على الباب قد تهيئوا ولبسوا السلاح وتزينوا بأحسن الزينة، فلما طلعنا عليهم بهذه الصورة وطلع الرضا هلام وقف على الباب وقفة ثم قال: اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر على ما هدانا، اللّٰه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، والحمد لله على ما أبلانا نرفع بها أصواتنا، قال ياسر بات مج ال ام ام حما مهبط فَالقَدَ والقضَا الِي تى الرَضَامِ حتي: فتز عزعت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبي الحسن هام وسقط القواد عن دوابهم ورموا بخفافهم لما رأوا أبا الحسن عليَادم حافيا، وكان يمشي ويقف في كل عشر خطوات ويكبر ثلاث مرات، قال ياسر: فتخيل إلينا أن السماء والأرض والجبال تجاوبه وصارت مرو ضجة واحدة من البكاء وبلغ المأمون ذلك فقال له الفضل بن سهل ذو الرئاستين: يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا المصلى على هذا السبيل افتتن به الناس والرأي أن تسأله أن يرجع، فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع فدعا أبو الحسن هيلم بخفه فلبسه وركب ورجع)". المأمون يخبر محمد بن عبدالله ببعض كرامات الإمام عليه السلام السابع والخمسون غيبة الطوسي عن محمد بن عبد اللّٰه بن الحسن الأفطس قال: (كنت عند المأمون يوما ونحن على شراب حتى إذا أخذ منه الشراب مأخذه صرف ندماءه واحتبسني ثم أخرج جواريه وضربن وتغنين فقال لبعضهن: بالله لما رثيت من بطوس قاطنا فأنشأت تقول: تنقينا لطوس ومن أضحى بها قطنا من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا أعني أبا حسن المأمون أن له حقا على كل من أضحى بها شجنا قال محمد بن عبد اللّٰه: فجعل يبكي حتى أبكاني، ثم قال لي: ويلك التَسْلُ خَلِئُكَ يَا أبَا الحَ يْنْ عَلِي بَن بَى لهبَا يا محمد أيلومني أهل بيتي وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن ام علما والله لو بقي لخرجت من هذا الأمر " ولأجلسته مجلسي غير أنه عوجل فلعن اللّٰه عبيدالله وحمزة ابني الحسن فإنهما قتلاه ثم قال لي: يا محمد بن عبد اللٰه والله لأحدثنك بحديث عجيب فاكتمه قلت: ما ذاك يا أمير المؤمنين قال: لما حملت زاهرية ببدر أتيته فقلت له: جعلت فداك بلغني أن أبا الحسن موسى بن جعفر وجعفر بن محمد ومحمد بن علي وعلي بن الحسين والحسين اليذ كانوا يزجرون الطير ولا يخطئون وأنت وصي القوم وعندك علم ما كان عندهم وزاهرية حظيتي ومن لا أقدم عليها أحدا من جواري وقد حملت غير مرة كل ذلك تسقط فهل عندك في ذلك شيء ننتفع به؟ فقال: لا تخش من سقطها فستسلم وتلد غلاما صحيحا مسلما أشبه الناس بأمه قد زاده اللّٰه في خلقه مزيدتين في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى خنصر فقلت في نفسي: هذه والله فرصة إن لم يكن الأمر على ما ذكر خلعته فلم أزل أتوقع أمرها حتى أدركها المخاض فقلت للقيمة: إذا وضعت فجيئيني بولدها ذكرا كان أو أنثى، فما شعرت إلا بالقيمة وقد أتتني بالغلام كما وصفه زائد اليد والرجل كأنه كوكب دري فأردت أن أخرج من الأمر يومئذ وأسلم ما في يدي إليه فلم تطاو عني نفسي لكني دفعت إليه الخاتم فقلت: دبر الأمر فليس عليك مني خلاف وأنت المقدم وبالله أن لو فعل لفعلت)". أقول: وفي مناقب ابن شهر آشوب عن محمد بن عبد اللّٰه بن الحسن المذكور مثله مقتصرا على بعض الحديث عن كتاب الجلاء والشفاء، ورواه أيضا ابن بابويه في العيون ببعض زيادة ونقيصة والمعنى واحد غير أن فيه عبد اللّٰه بن محمد الهاشمي مكان محمد بن عبد اللّٰه وفي روايته ( فقلت له: جعلت فداك إن أباك موسى بن جعفر وجعفر بن محمد ومحمد بن علي وعلي بن الحسين كان عندهم علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة وأنت وصي القوم ووارثهم وعندك علمهم) الحديث، ثم قال الصدوق ين عقيب ذكر الحديث ما هذا لفظه: ( قال مصنف هذا الكتاب: إنما علم الرضا عليخلام بذلك بما وصل إليه عن آبائه عن رسول اللّٰه ظ وذلك أن جبرائيل قد كان نزل إليه بأخبار الخلفاء وأولادهم من بني أمية وولد العباس وبالحوادث التي تكون في أيامهم وما يجري على أيديهم ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)" انتهى كلامه. تحقيق في طريق علم الأئمة عليهم السلام ونحن نقول: ولا قوة إلا بالله العلي العظيم يظهر من هذا الكلام إن طريق علم الأئمة لك بأمثال هذه الأمور كان منحصرا فيما ذكره من العلم الإخباري وهو ناش من العكوف على مسلك القميين من الشيعة وإلا لكان ينبغي في مثل هذا المقام أن يقول إنما علم الرضا هيتلم بذلك لأن اللّٰه أشهده وأشهد سائر الأئمة من آل محمد صلوات اللّٰه عليه وعليهم أجمعين خلق السماوات والأرض حين خلق وجعلهم تراجم مشيته -١٠٠ وألسن أرادته يجري جميع الأمور التكوينية والتشريعية على أيديهم كما نطقت بذلك الأخبار المتواترة والنصوص المتضافرة التي تجاوزت حد الإحصاء وقد أخرج كثيرا منها هو نفسه في كتبه والباقي من هو أوثق منه من محدثي أصحابنا الأكابر كالشيخ الأجل الأعظم ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني والشيخ الثقة العين الصدوق علي بن إبراهيم القمي والشيخ الثقة العظيم الشأن محمد بن الحسن الصفار وعديله وسهيمه سعد بن عبد اللّٰه الأشعري والشيخ الجليل الثقة النبيل أبي علي بن همام وتلميذه الشيخ العدل الجليل هارون بن موسى التلعكبري وأشباههم من رواة الشيعة وأساطين الشريعة جزاهم اللّٰه عن الإسلام وأهله خير الجزاء من حملة حفظوا ما حملوا ورعوا ما استحفظوا ولعل الغور في مطاوي أخبار كتابنا هذا الذي بأيدينا الذي هو في الحقيقة صحيفة للأبرار كما سميناه بها يرشدك إلى حقيقة ما ادعيناه مع أنه في هذا الباب قطرة من البحر الطمطام وموجة من اليم القمقام ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. الإمام يجيب الحسن الوشاء عن مائله دون أن يراه فيترك الوقف الثامن والخمسون العيون قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد اللّٰه قال: حدثنا أبو الخير صالح بن أبي حماد عن الحسن بن على الوشاء قال: (كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن اتلام وجمعتها في كتاب مما روي عن آبائه عكك وغير ذلك وتجتر باي عليه السلام الم الهما مهبط رالقد القَا بلي تى الَّخَالمِ قتِي وأحببت أن أثبت في أمره وأختبره، فحملت الكتاب في كمي وصرت إلى منزله وأردت أن آخذ منه خلوة فأناوله الكتاب فجلست ناحية وأنا متفكر في طلب الإذن عليه وبالباب جماعة جلوس يتحدثون، فبينا أنا كذلك في الفكرة في الاحتيال للدخول عليه إذ أنا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب فنادى: أيكم الحسن بن علي الوشاء ابن بنت إلياس البغدادي فقمت إليه فقلت: أنا الحسن بن علي فما حاجتك فقال: هذا الكتاب أمرت بدفعه إليك فهاك خذه، فأخذته وتنحيت ناحية فقرأته، فإذا والله فيه جواب مسألة مسألة فعند ذلك قطعت عليه وتركت الوقف)(". الإمام يخرج من الحائط رطبا

صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام علي الرضا عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.