الأقسامصحيفة الأبرارالإمام علي الرضا عليه السلام
صحيفة الأبرار

الثالث والستون العيون قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي الصلت الهروي قال: (كان الرضا ءيام يكلم الناس بلغاتهم وكان والله أفصح الناس وأعلمهم بكل لسان ولغة فقلت له يوما: يا ابن رسول اللّٰه إني لأعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها، فقال: يا أبا الصلت أنا حجة اللّٰه على خلقه وما كان اللّٰه ليتخذ حجة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم، أوما بلغك قول أمير المؤمنين هتام: أوتينا فصل الخطاب فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات)". التِّنْالا عَلِيْكَ ا ابَّا الخَشِيْنْ عَلَي نْ موسَّى الِهِّا حديث سلسلة الذهب الرابع والستون كشف الغمة للشيخ الجليل الملى أبي الفتح علي بن عيسى الأربلي قال نقلت من كتاب لم يحضرني اسمه الآن ما صورته حدث المولى السعيد إمام الدنيا عماد الدين محمد بن أبي سعد بن عبد الكريم الوزان في محرم سنة ست وتسعين وخمسمائة قال: (أورد صاحب كتاب تاريخ نيسابور في كتابه أن علي بن موسى الرضا علم لما دخل إلى نيسابور في السفرة التي حضى" فيها بفضيلة الشهادة كان في مهد على ل هاء عليها مركب من فضة خالصة فعرض له في السوق الإمامان لحافظان للأحاديث النبوية أبو زرعة ومحمد " بن أسلم الطوسي رحمهما اللّٰه فقالا: أيها السيد بن السادة أيها الإمام وابن الأئمة أيها السلالة الطاهرة الرضية أيها الخلاصة الزاكية النبوية بحق آبائك الأطهرين وأسلافك الأكرمين إلا ما أريتنا وجهك المبارك الميمون ورويت لنا حديثا عن آبائك عن جدك نذكرك به فاستوقف البغلة ورفع المظلة وأقر عيون المسلمين بطلعته المباركة الميمونة فكانت ذؤابتاه كذوابتي رسول اللّٰه يقةُ والناس على طبقاتهم قيام كلهم وكانوا بين صارخ وباك وممزق ثوبه ومتمرغ في التراب ومقبل حزام بغلته ومطول عنقه إلى مظلة المهد إلى أن انتصف النهار وجرت الدموع كالأنهار وسكنت الأصوات وصاحت الأئمة والقضاة معاشر الناس اسمعوا وعوا ولا بوالمُة تؤذوا رسول اللّٰه ا في عترته وأنصتوا فأمل فة هذا الحديث وعد من المحابر أربع وعشرون ألفا سوى الدوي والمستملي أبو زرعة الرازي ومحمد بن أسلم الطوسي رحمهما الله. فقال هيتلام: حدثني أبي موسى بن جعفر الكاظم قال حدثني أبي جعفر بن محمد الصادق قال حدثني أبي محمد بن علي الباقر قال حدثني أبي علي بن الحسين زين العابدين قال حدثني أبي الحسين بن علي شهيد كربلاء قال حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب شهيد أرض الكوفة قال: حدثني أخي وأبن عمي محمد رسول اللّٰه ة قال: حدثني جبرائيل عليتلام قال سمعت رب العزة سبحانه وتعالى يقول: كلمة لا آله إلا اللّٰه حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي صدق اللّٰه سبحانه وصدق جبرئيل وصدق رسول اللّٰه ه والأئمة ال ت. قال الأستاذ أبو القاسم القشيري: إن هذا الحديث بهذا السند بلغ بعض أمراء السامانية فكتب بالذهب وأوصى أن يدفن معه فلما مات رؤي في المنام فقيل: ما فعل اللّٰه بك؟ فقال غفر اللّٰه لي بتلفظي بلا إله إلا اللّٰه وتصديقي محمدا رسول اللّٰه يتةُ مخلصا وإني كتبت هذا الحديث بالذهب تعظيما واحتراما)"، هي. يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: وذكر هذه القصة بهذا التفصيل عن تاريخ نيسابور علي بن أحمد المالكي في (الفصول المهمة) والميرزا محمد بن رستم الحارثي البدخشي في كتابه (مفتاح النَّيْنة بَا الح بن عا النجاء في مناقب أصحاب العباء) وهو من متأخري علماء العامة من أبناء المائة الثانية عشر من معاصري مولانا المجلسي: وكذا ذكرا عن أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ما ذكره شيخنا الأربلي هنا من القصة سواء غير الأخير قال بعد ذكر الرواية: ( إن ذكر أبي زرعة ومحمد بن أسلم في هذه الرواية وهم من بعض الرواة والثابت إسحاق بن راهويه ويحيى بن يحيى وإنما كان لأبي زرعة في تلك السنة عشر سنين وأما محمد بن أسلم فأيضا كان ابتداء طلبه للحديث ولم يكن حينئذ من المشهورين والله أعلم)، هي. أقول: ولا مزية في الكلام على ذلك وروى هذا الحديث من طريقنا الشيخ الجليل محمد بن بابويه ت بسنده عن بهاسحاق بن راهويه هكذا (لا الله إلا اللّٰه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي فلما مرت الراحلة نادانا: بشروطها وأنا من شروطها) وقد مر الخبر بسنده في الجزء الثاني من القسم الأول من هذا الكتاب منقولا عن أمالي الصدوق الحديث السابع والثمانون منه هذا ونقل شيخنا الأمجد الأوحد شيخ المتألهين الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي قدس سره في كتابه شرح الزيارة الجامعة في شرح فقرة ( وبموالاتكم تمت الكلمة إلخ) بعد ذكر هذا الحديث إن بعض السلاطين أمر بكتابة هذا السند بماء الذهب وأنه كان يعالج به المصروعين كان يكتب في أناء ويمزج بماء يشربه المصروع والعليل فيبرء وإلى الآن هذا حاله، هي. ٢٦٥: با عر الام لهما مخبط فَرالقد والقُضَ بَلِي ي بسى الرَخالمِ تقيمي أقول: جريان الكلام في حال هذا السند الشريف ذكرني ما جرى بين بعض الأصحاب وبين أحمد بن حنبل في مثله وهو من لطيف الأجوبة وهو ما رواه الصدوق: في العيون قال: ( حدثنا أبي. جَي قال حدثنا محمد بن معقل القرميسيني عن محمد بن عبد اللّٰه بن طاهر قال كنت واقفا على رأس أبي وعنده أبو الصلت الهروي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن محمد بن حنبل فقال أبي ليحدثني كل رجل " منكم بحديث فقال أبو الصلت الهروي حدثني علي بن موسى الرضاعهي وكان والله رضا كما سمي عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علاد قال: قال رسول اللّٰه دُ: الإيمان قول وعمل، فلما خرجنا قال أحمد بن محمد بن حنبل: ما هذا الإسناد فقال له أبي: هذا سعوط المجانين إذا سعط به المجنون أفاق. (" دعبل ينشد قصيدته التائية على الإمام عليه السلام الخامس والستون العيون قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن هاشم المؤدب وعلي بن عبد اللّٰه الوراق هيها قالا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: ( دخل دعبل بن علي الخزاعي: على [أبي الحسن] " ء علي بن موسى الرضا عَلَيتَّلام بمرو مُوْسِّ الْهَّا فقال [له: يا ابن رسول اللٰه] " إني قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك فقال عليام: هاتها فأنشده: مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات فلما بلغ إلى قوله: أرى فيئهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن الرضا عليتم وقال له: صدقت يا خزاعي فلما بلغ إلى قوله: إذا وتروا مدوا إلى واتريهم أكفا عن الأوتار منقبضات جعل أبو الحسن عليتلام يقلب كفيه ويقول: أجل والله منقبضات فلما بلغ إلى قوله: لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها وأني لأرجو الأمن بعد وفاتي قال الرضا عليتلام: آمنك اللّٰه تعالى يوم الفزع الأكبر فلما انتهى إلى قوله: وقبر ببغداد لنفس زكية نضمنها الرحمن في الغرفات فقال له الرضا عليتَام: أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام با ال الهما محبط فرالقَ والفض اللي م تى الأَخالمِ تضتَي نصيدتك؟ فقال: بلى يا بن رسول اللّٰه فقال عليتلام: وقبر بطوس يا لها من مصيبة توقد في الأحشاء بالحرقات إلى الحشر حتى يبعث اللّٰه قائما يفرج عنا الهم والكربات فقال دعبل: يا ابن رسول اللّٰه هذا القبر الذي بطوس قبر من هو؟ فقال الرضا عام: قبري ولا تنقضي الأيام والليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي وزواري، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له ثم نهض الرضا علام بعد فراغ دعبل من إنشاد القصيدة وأمره أن لا يبرح من موضعه فدخل الدار فلما كان بعد ساعة خرج الخادم إليه بمائة دينار رضوية فقال له: يقول لك مولاي: اجعلها في نفقتك، فقال دعبل: والله ما لهذا جئت ولا قلت هذه القصيدة طمعا في شيء يصل إلي ورد الصرة وسأل ثوبا من ثياب الرضا همَام ليتبرك " ويتشرف به فأنفذ إليه الرضا صام جبة خز مع الصرة وقال للخادم: قل له: خذ هذه الصرة فإنك ستحتاج إليها ولا تراجعني فيها، فأخذ دعبل الصرة والجبة وانصرف وسار من مروفي قافلة فلما بلغ ميان قوهان وقع عليهم اللصوص فأخذوا القافلة بأسرها يْنْ عَلِي يَنْ مُوبّى الْهَا وكتفوا أهلها وكان دعبل فيمن كتف وملك اللصوص القافلة وجعلوا بقسمونها بينهم فقال رجل من القوم: متمثلا بقول دعبل في قصيدته: أرى فيئهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات فسمعه دعبل فقال له: لمن هذا البيت فقال: لرجل من خزاعة يقال له دعبل بن علي. قال [ دعبل]": فأنا دعبل قائل هذه القصيدة التي منها هذا البيت. فوثب الرجل إلى رئيسهم وكان يصلي على رأس تل وكان من الشيعة فأخبره فجاء بنفسه حتى وقف على دعبل وقال له: أنت دعبل؟ فقال: نعم قال له: أنشد القصيدة. فأنشدها فحل كتافه وكتاف جميع أهل القافلة ورد إليهم جميع ما أخذ منهم كرامة لدعبل™ وسار دعبل حتى وصل إلى قم فسأله أهل قم أن ينشدهم القصيدة فأمرهم أن يجتمعوا في المسجد الجامع فلما اجتمعوا صعد المنبر فأنشدهم القصيدة فوصله الناس من المال والخلع بشيء كثير واتصل بهم خبر الجبة فسألوه أن يبيعها منهم بألف دينار فامتنع من ذلك فقالوا له بعنا شيئا منها بألف دينار فأبى عليهم وسار عن قم فلما خرج من رستاق البلد لحق به قوم من أحداث العرب وأخذوا الجبة منه فرجع دعبل إلى قم وسألهم رد الجبة عليه فامتنع الأحداث من بات غجر الك ما الهْمَا مهْبَطَ فَرالقد وَالقُضَابَلِي ن بَى الرَخَيالمِ تضي ذلك وعصوا المشائخ في أمرها فقالوا لدعبل لا سبيل لك إلى الجبة فخذ ألف دينار فأبى عليهم فلما يئس من ردهم الجبة عليه سألهم أن يدفعوا إليه شيئا فأجابوه إلى ذلك وأعطوه بعضها ودفعوا إليه ثمن باقيها ألف دينار وانصرف دعبل إلى وطنه فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله فباع المائة الدينار التي كان الرضا عليه السلام وصله بها من الشيعة كل دينار بمائة درهم فحصل في يده عشرة آلاف درهم فذكر قول الرضا عاهيلا إنك ستحتاج إلى الدنانير وكانت له جارية لها من قبله محل فرمدت عينها رمدا عظيما فأدخل أهل الطب عليها فنظروا إليها فقالوا أما العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة وقد ذهبت وأما اليسرى فنحن نعالجها ونجتهد ونرجو أن تسلم فاغتم لذلك دعبل غما شديدا وجزع عليها جزعا عظيما ثم أنه ذكر ما كان معه من وصلة الجبة فمسحها على عيني الجارية وعصبها بعصابة منها من أول الليل فأصبحت وعيناها أصح ما كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرضا ه)". خبر وفاة دعبل يقول محمد تقي شريف مصنف هذا الكتاب عفا اللّٰه عنه وحيث جرى ذكر دعبل أحببت أن أورد خبر وفاته عقيب هذا الحديث لما فيه من البشارة للشيعة المنقطعين إلى آل الرسول صلى اللّٰه عليه وعليهم أجمعين وهو ما روى الشيخ الصدوق محمد بن بابويه ه في العيون، قال يَيْنِ عَا: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الهرمزي البيهقي قال: سمعت أبا الحسن داود البكري يقول سمعت علي بن دعبل بن علي الخزاعي يقول: لما أن حضرت ' أبي الوفاة تغير لونه و انعقد لسانه واسود وجهه فكدت الرجوع من " مذهبه فرأيته بعد ثلاثة [ أيام]" فيما يرى النائم وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء فقلت له: يا أبت ما فعل اللّه بك فقال: يا بني إن الذي رأيته من اسوداد وجهي وانعقاد لساني كان من شربي الخمر في دار الدنيا ولم أزل كذلك حتى لقيت رسول اللّٰه ما وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء فقال لي: أنت دعبل قلت: نعم يا رسول اللّٰه قال: فأنشدني قولك في أولادي فأنشدته قولي: لا أضحك اللّٰه سن الدهر إن ضحكت وآل أحمد مظلومون قد قهروا مشردون نفوا عن عقر دارهم كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر قال: فقال لي: أحسنت وشفع في وأعطاني ثيابه وها هي وأشار إلى ثياب بدنه)"). محاججة الإمام عليه السلام مع رؤساء الأديان

صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام علي الرضا عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.