الأقسامصحيفة الأبرارالإمام علي الرضا عليه السلام
صحيفة الأبرار

السادس والستون الخرائج قال: روي عن محمد بن الفضل الهاشمي بان عجرا مم هحما مهبط لَقَدّ وَالقضالَى ن بَبى الَحالمِ الصي قال: لما توفي الإمام موسى بن جعفر ا أتيت المدينة، فدخلت على الرضا هيَام فسلمت عليه بالأمر وأوصلت إليه ما كان معي، وقلت: إني صائر إلى البصرة، وقد عرفت كثرة خلاف الناس وقد نعي إليهم موسى ايله وما أشك '" أنه سيسألوني عن براهين الإمام، فلو أريتني شيئا من ذلك فقال الرضا عايتلام: لم يخف علي هذا، فأبلغ أولياءنا بالبصرة وغيرها أني قادم عليهم، [ولا حول]" ولا قوة إلا بالله. ثم أخرج إلى جميع ما كان للنبي م عند الأئمة: من بردته وفضيبا وسلاحه وغير ذلك. فقلت: ومتى تقدم عليهم قال: بعد ثلاثة أيام من وصولك ودخولك البصرة إن شاء اللّٰه تعالى فلما قدمتها سألوني عن الحال فقلت لهم: أتيت موسى بن جعفر عله قبل وفاته بيوم واحد، فقال: إني ميت لا محالة فإذا واريتني في لحدي فلا تقيمن، وتوجه إلى المدينة بودائعي هذه، وأوصلها إلى ابني (( علي بن موسى الرضا عليَام)) فهو وصيي وصاحب الأمر بعدي. ففعلت ما أمرني به، وأوصلت الودائع إليه، وهو يوافيكم إلى ثلاثة أيام من يومي هذا فاسألوه عما شئتم. فابتدر للكلام " عمرو بن هذاب من القوم، وكان ناصبيا ينحو نحو التزيد " والاعتزال، فقال: يا محمد إن الحسن بن محمد رجل من أفاضل [أهل]" هذا البيت في ورعه وزهده وعلمه [وسنه]"'، وليس هو كشاب مثل علي بن موسى، ولعله لو سئل عن شيء من معضلات الأحكام لحار في ذلك. فقال الحسن بن محمد وكان حاضرا في المجلس لا تقل يا عمرو ذلك، فإن عليا على ما وصف من الفضل، وهذا محمد بن الفضل يقول: إنه يقدم إلى ثلاثة أيام فكفاك به دليلا. وتفرقوا". فلما كان في اليوم الثالث من دخولي البصرة إذا الرضا عليقيم قد وافى فقصد منزل الحسن بن محمد وأخلى له داره، وقام بين يديه، بتصرف بين أمره ونهيه فقال: يا حسن بن محمد) أحضر جميع القوم الذين حضروا عند محمد بن الفضل وغيرهم من شيعتنا، وأحضر جاثليق النصارى، ورأس الجالوت، ومر القوم أن يسألوا عما" بدا لهم. فجمعهم كلهم والزيدية والمعتزلة وهم لا يعلمون لما يدعوهم الحسن بن محمد فلما تكاملوا ثنى" للرضا هم، وسادة، فجلس عليها، ثم قال: السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته، هل تدرون لم بدأتكم بالسلام فقالوا: لا. قال: لتطمئن أنفسكم. قالوا: ومن أنت يرحمك اللّٰه قال: أنا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن رسول اللّٰه شة، صليت اليوم الفجر مع والي المدينة في مسجد رسول اللّٰه. وأقرأني بعد أن صلينا كتاب صاحبه إليه، واستشارني في كثير من أموره، فأشرت عليه بما فيه الحظ له، ووعدته أن يصير إلي بالعشي بعد العصر من هذا اليوم، ليكتب عندي جواب بان ج العام الِمامه طاف القل والقضا لِي تَى الَخيامِ تحتى كتاب صاحبه، وأنا واف له بما وعدته به، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقالت الجماعة: يا ابن رسول اللّٰه ما نريد مع هذا الدليل برهانا [أكبر منه]"، وإنت عندنا الصادق القول. وقاموا لينصرفوا، فقال لهم الرضا يكم: لا تتفرقوا " فإني إنما جمعتكم لتسألوا عما شئتم من آثار النبوة وعلامات الإمامة التي لا تجدونها إلا عندنا أهل البيت، فهلموا مسائلكم. فابتدر عمرو بن هذاب فقال: إن محمد بن الفضل [الهاشمي]" ذكر عنك أشياء لا تقبلها القلوب. فقال الرضا أكام: وما تلك؟ قال: أخبرنا عنك أنك تعرف كل ما أنزله اللّٰه، وأنك تعرف كل لسان ولغة فقال الرضا هتام: صدق محمد بن الفضل فأنا أخبرته بذلك فهلموا فاسألوا. قال: فإنا نختبرك قبل كل شيء بالألسن واللغات، وهذا رومي، فهذا هندي وهذا فارسي، وهذا تركي. فأحضرناهم. فقال تم فليتكلموا بما أحبوا، أجب كل واحد منهم بلسانه إن شاء اللّٰه تعالى. فسأل كل واحد منهم مسألة بلسانه ولغته، فأجابهم عما سألوا بألسنتهم ولغاتهم فتحير الناس وتعجبوا، وأقروا جميعا بأنه أفصح منهم بلغاتهم. ثم نظر الرضا عجيام إلى ابن هذاب فقال: إن أنا أخبرتك أنك ستبتلى في هذه الأيام بدم ذي رحم لك أكنت " مصدقا لي قال: لا، فإن الغيب لا يعلمه إلا اللّٰه تعالى. قال الرضا عليتَلام: أو ليس اللّٰه يقول: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من مالنعا رسول فرسول اللّٰه عند اللّٰه مرتضى، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه اللّٰه على ما شاء" من غيبه، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وإن الذي أخبرتك [به]" يا بن هذاب لكائن إلى خمسة أيام، فإن لم يصح ما قلت لك في هذه المدة وإلا فإني كذاب مفتر، وإن صح فتعلم أنك الراد على اللّٰه وعلى رسوله. ولك دلالة أخرى: أما إنك ستصاب ببصرك، وتصير مكفوفا، فلا تبصر سهلا ولا جبلا، وهذا كائن بعد أيام. ولك عندي دلالة أخرى: إنك ستحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص. قال محمد بن الفضل: تالله لقد نزل ذلك كله بابن هذاب، فقيل له: أصدق " الرضا أم كذب قال: والله لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنه كائن ولكني كنت أتجلد. ثم إن الرضا يام التفت إلى الجاثليق فقال: هل دل الإنجيل على نبوة محمد ية قال: لو دل الإنجيل على ذلك ما جحدناه. فقال عليه السلام: أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث. فقال الجاثليق: اسم من أسماء اللّٰه تعالى لا يجوز لنا أن نظهره. قال الرضا علتلام: فإن قررتك أنه اسم محمد وذكره، وأقر عيسى به، وأنه بشر بني إسرائيل بمحمد ا أتقر " به ولا تنكره؟ قال الجاثليق: إن فعلت أقرت، ني لا أرد الإنجيل ولا أجحده. قال الرضا عليه السلام: فخذ علي السفر الثالث الذي فيه ذكر محمد، وبشارة عيسى بمحمد ة قال الجاثليق: هات! فأقبل الرضا عالام يتلو ذلك مُبَط فَرالقد والقُضا بَلِي ب بى الرَخيالمِ تحيني السفر من الإنجيل حتى بلغ ذكر محمد شَدُ، فقال: يا جاثليق من هذا [النبي]" الموصوف قال الجاثليق: صفه، قال: لا أصفه إلا بما وصفه الله: هو صاحب الناقة والعصا والكساء، النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا " في التوراة والإنجيل، يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم يهدي إلى الطريق الأقصد والمنهاج الأعدل، والصراط الأقوم. سألتك يا جاثليق بحق عيسى روح اللّٰه وكلمته، هل تجد" هذه الصفة في الإنجيل لهذا النبي فأطرق الجاثليق مليا، وعلم أنه إن جحد الإنجيل كفر، فقال: نعم هذه الصفة في الإنجيل، وقد ذكر عيسى في الإنجيل هذا النبي، ولم يصح عند النصارى أنه صاحبكم فقال الرضا ام: أما إذا لم تكفر بجحود الإنجيل، وأقررت بما فيه من صفة محمد ية فخذ علي في السفر الثاني، فإني أوجدك ذكره وذكر وصيه، وذكر ابنته فاطمة، وذكر الحسن والحسين، فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا علام عالم بالتوراة والإنجيل فقالا: والله قد أتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه، إلا بجحود التوراة والإنجيل والزبور، وقد " بشر به موسى وعيسى جميعا، ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة أنه محمد هذا، فأما اسمه محمد، فلا يجوز لنا أن نقر لكم بنبوته، ونحن شاكون أنه محمدكم أو غيره، فقال الرضا جام: احتججتم" بالشك، فهل بعث اللّٰه قبل أو بعد من ولد آدم إلى يومنا هذا نبيا اسمه محمد ية؟ أو تجدونه في شيء من الكتب التي أنزلها اللّٰه على جميع الأنبياء غير محمدنا فأحجموا عن جوابه وقالوا: لا يجوز لنا أن نقر لكم بأن محمدا" هو محمدكم لأنا إن أقررنا لك بمحمد ووصيه وابنته وابنيها على ما ذكرتم أدخلتمونا في الإسلام كرها فقال الرضا علتام: أنت يا جاثليق آمن في ذمة اللّٰه وذمة رسوله أنه لا يبدؤك [منا]" شيء تكره مما تخافه وتحذره. قال: أما إذا قد آمنتني فان هذا النبي الذي اسمه ( محمد) وهذا الوصي الذي اسمه (علي) وهذه البنت التي اسمها (فاطمة) وهذان السبطان اللذان اسمهما (الحسن والحسين) في التوراة والإنجيل والزبور. قال الرضا عليتلام: فهذا الذي ذكرته في التوراة والإنجيل والزبور من اسم هذا النبي، وهذا الوصي، وهذه البنت، وهذين السبطين، صدق وعدل أم كذب وزور؟ قال: بل صدق وعدل، وما قال اللّٰه إلا بالحق. فلما أخذ الرضا عاليتلام إقرار الجاثليق بذلك، قال لرأس جالوت: فاستمع الآن يا رأس الجالوت السفر الفلاني من زبور داود. قال: هات بارك اللّٰه فيك وعليك وعلى من ولدك. فتلا الرضا هيام السفر الأول من الزبور حتى انتهى إلى ذكر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين التاة، فقال: سألتك يا رأس الجالوت بحق اللّٰه أهذا في زبور داود؟ ولك من الأمان والذمة والعهد باب غرال لإ مَا مَحْبط فَرالقَدِ والقض اللِي تَى ا مضام رضى ما قد أعطيته الجاثليق. فقال رأس الجالوت: نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم. قال الرضا ام: فبحق العشر الآيات التي أنزلها اللّٰه على موسى بن عمران هينَدم في التوراة، هل تجد صفة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين في التوراة منسوبين إلى العدل والفضل قال: نعم، ومن [جحد هذا فهو] "كافر بربه وأنبيائه. قال له الرضا هتَلام: فخذ الآن علي سفر كذا من التوراة. فأقبل الرضا عليام يتلو التوراة، ورأس الجالوت يتعجب من تلاوته وبيانه، وفصاحته ولسانه حتى إذا بلغ ذكر محمد قال رأس الجالوت: نعم، هذا أحماد وبنت أحماد وإليا وشبر وشبير، وتفسيره بالعربية: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين. فتلا الرضا ليلام السفر إلى تمامه. فقال رأس الجالوت لما فرغ من تلاوته والله يا ابن محمد لولا الرئاسة التي قد حصلت لي على جميع اليهود لآمنت بأحماد، واتبعت أمرك، فوالله الذي أنزل التوراة على موسى، والزبور على داود، ما رأيت أقرأ للتوراة والإنجيل والزبور منك، ولا رأيت أحدا أحسن وتفسيرا وفصاحة لهذه الكتب منك. فلم يزل الرضا اليقَلام معهم في ذلك إلى وقت الزوال، فقال لهم حين حضر وقت الزوال أنا اصلي وأصير إلى المدينة للوعد الذي وعدت والي المدينة ليكتب جواب كتابه، وأعود إليكم بكرة، إن شاء الله. قال: فأذن عبد اللّٰه بن سليمان، وأقام، وتقدم الرضا عليام فصلى بالناس، وخفف القراءة، وركع تمام السنة، وانصرف. فلما كان من الغد عاد إلى مجلسه ذلك فأتوه بجارية رومية، فكلمها بالرومية والجاثليق يسمع، وكان فهما بالرومية فقال الرضا عيَلام بالرومية أيما أحب إليك محمد أم عيسى؟ فقالت: كان فيما مضى عيسى أحب إلي حين لم أكن عرفت محمدا، فأما بعد أن عرفت محمدا، فمحمد الآن أحب إلي من عيسى ومن كل نبي. فقال لها الجاثليق: فإذا كنت دخلت في دين محمد فتبغضين عيسى؟ قالت: معاذ اللّٰه بل أحب عيسى وأؤمن به، ولكن محمدا أحب إلي فقال الرضا هيام للجاثليق: فسر للجماعة ما تكلمت به الجارية، وما قلت أنت لها، وما أجابتك به. ففسر لهم الجاثليق ذلك كله، ثم قال الجاثليق: يا ابن محمد هاهنا رجل سندي وهو نصراني صاحب احتجاج وكلام بالسندية فقال له: أحضرنيه، فأحضره، فتكلم معه بالسندية، ثم أقبل يحاجه وينقله من شيء إلى شيء بالسندية في دين النصرانية. فسمعنا السندي يقول بالسندية: ثبطي ثبطى ثبثطلة فقال الرضا علقام قد وحد اللّٰه بالسندية. ثم كلمه في عيسى ومريم، فلم يزل يدرجه من حال إلى حال إلى أن قال بالسندية: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. ثم رفع منطقة كانت عليه فظهر من تحتها زنار في وسطه فقال: اقطعه أنت بيدك يا ابن رسول الله. فدعا الرضا عيلام بسكين، فقطعه، ثم قال لمحمد بن الفضل الهاشمي: خذ السندي إلى الحمام وطهره، واكسه وعياله واحملهم جميعا إلى المدينة. فلما فرغ من مخاطبة القوم، قال: قد صح عندكم صدق ما كان محمد بن الفضل يلقي عليكم عني؟ فقالوا بأجمعهم: نعم، والله قد بان لنا منك فوق ذلك أضعافا مضاعفة، وقد ذكر لنا محمد بن الفضل أنك تحمل إلى خراسان؟ فقال: صدق محمد إلا أني أحمل مكرما معظها مبجلا. قال محمد بن الفضل: فشهد له الجماعة بالإمامة، وبات عندنا تلك الليلة فلما أصبح ودع الجماعة وأوصاني بما أراد، ومضى، وتبعته حتى إذا صرنا في وسط القرية عدل عن الطريق، فصلى أربع ركعات. ثم قال: يا محمد انصرف في حفظ الله، غمض طرفك. فغمضته، ثم قال: افتح عينيك. ففتحتهما فإذا أنا على باب منزلي بالبصرة ولم أر الرضا تلام. قال: وحملت السندي وعياله إلى المدينة في وقت الموسم. قال محمد بن الفضل: كان مما أوصاني به الرضا عهتلام في وقت منصرفه من البصرة أن قال لي: صر إلى الكوفة فاجمع الشيعة هناك وأعلمهم أني قادم عليهم. وأمرني أن أنزل في دار حفص بن عمير اليشكري، فصرت إلى الكوفة، فأعلمت الشيعة أن الرضا صيام قادم عليهم. فأنا يوما عند نصر بن مزاحم إذ مربي سلام خادم الرضا عيام، فعلمت أن الرضا يَم قد قدم، فبادرت إلى دار حفص بن عمير، فإذا هو في الدار، فسلمت عليه، ثم قال لي: احتشد لي من طعام تصلحه للشيعة. فقلت: قد احتشدت وفرغت مما يحتاج إليه. فقال: الحمد لله على توفيقك. فجمعنا الشيعة، فلما أكلوا قال: يا محمد انظر من بالكوفة من المتكلمين والعلماء فأحضرهم. فأحضرناهم، فقال لهم الرضا عليتام: إني أريد أن أجعل لكم حظا من نفسي كما جعلت لأهل البصرة، وإن اللّٰه قد أعلمني كل كتاب أنزله. ثم أقبل على علماء النصارى واليهود وفعل كفعله بالبصرة، فاعترفوا له بذلك بأجمعهم وكان من علماء النصارى رجل يعرف بالعلم والجدل ويعرف الإنجيل تَابنجَنا 2,15 بِّى الرهْبَا فقال له:هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه [ إذا كان]" بالمغرب، فأراد المشرق فتحها، فأقسم على اللّٰه باسم واحد من الخمسة أن تنطوي له الأرض، فيصير من المغرب إلى المشرق ومن لمشرق إلى المغرب في لحظة؟ فقال الجاثليق: لا علم لي بالصحيفة " وأما الأسماء الخمسة كانت معه [ بلا شك] " يسأل اللّٰه بها، أو بواحد منها فيعطيه اللّٰه جميع كلما يسأله. قال: اللّٰه أكبر إذا لم تنكر الأسماء فهو الغرض فأما الصحيفة فلا يضر أقررت بها أو أنكرت اشهدوا على قوله ثم قال: يا معاشر الناس أليس قد أنصف الناس من يحاجج خصمه بملته وبكتابه وبنبيه وشريعته؟ قالوا بأجمعهم: نعم. قال الرضا تلم: فاعلموا أنه ليس بإمام بعد محمد إلا من قام بما قام به محمد حين يفضى الأمر إليه، ولا يصلح للإمامة إلا لمن حاج الأمم بالبراهين للإمامة. فقال رأس الجالوت: وما هذا الدليل على الإمام؟ قال: أن يكون عالما بالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن الحكيم، فيحاج أهل التوراة بتوراتهم، وأهل الإنجيل بإنجيلهم، وأهل القرآن بقرآنهم، وأن يكون عالما بجميع اللغات حتى لا يخفى عليه لسان واحد، فيحاج كل قوم بلغتهم ثم يكون مع هذه الخصال تقيا نقيا من كل دنس، طاهرا من كل عيب، عادلا، منصفا، حكيما رؤوفا، رحيما، [حليما]"، غفورا، عطوفا، مشفقا،صادقا،بارا، أمينا، مأمونا، راتقا، فاتقا. فقال إليه نصر بن مزاحم فقال: يا ابن رسول اللّٰه ما تقول في جعفر بن محمد؟ قال: ما أقول في بان فجر الامِ الهما مهْبط فرالق والقضا الِي بتى الرَيامِ حى إمام شهدت أمة محمد قاطبة بأنه كان أعلم أهل زمانه قال: فما تقول في موسى بن جعفر كن؟ قال: كان مثله. قال: فإن الناس قد تحيروا في أمره. قال: إن موسى بن جعفر ل عمر برهة من الزمان فكان يكلم الأنباط بلسانهم، ويكلم أهل خراسان بالدرية، وأهل الروم بالرومية، ويكلم العجم بألسنتهم، وكان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود والنصارى، فيحاجهم بكتبهم وألسنتهم. فلما نفذت مدته، وكان وقت وفاته أتاني مولى برسالته يقول: يا بني إن الأجل قد نفذ، والمدة قد انقضت، وأنت وصي أبيك، فان رسول اللّٰه شيةُ لما كان وقت وفاته دعا عليا وأوصاه، ودفع إليه الصحيفة التي كان فيها الأسماء التي خص اللّٰه بها الأنبياء والأوصياء، ثم قال: يا علي ادن مني. [فدنا منه]" فغطى رسول اللّٰه ك رأس علي ام بملاءته، ثم قال له: أخرج لسانك. فأخرجه فختمه بخاتمه، ثم قال: يا علي اجعل لساني في فيك فمصه، وابلغ عني ذلك كل ما تجد في فيك. ففعل علي ذلك، فقال له: إن اللّٰه فهمك ما فهمني، وبصرك ما بصرني وأعطاك من العلم ما أعطاني، إلا النبوة، فإنه لا نبي بعدي، ثم كذلك إماما بعد إمام. فلما مضى موسى إتلام علمت كل لسان وكل كتاب وما كان وما سيكون بغير تعلم، وهذا سر الأنبياء أو دعه اللّٰه فيهم، والأنبياء أو دعوه إلى أو صيائهم، ومن لم يعرف ذلك ويحققه، فليس هو على شء، ولا قوة إلا بالله'". سَيْنْ عَاِ إذا مضى عشرون يوما أتيتك

صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام علي الرضا عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.