السادس والسبعون المناقب لابن شهر آشوب لي عن (حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليتلام قالت: لما حضرت ولادة الخيزران أم أبي جعفر عالسلام دعاني الرضا فقال لي: يا حكيمة احضري ولادتها، وادخلني وإياها والقابلة بيتا ووضع لنا مصباحا وأغلق الباب علينا فلما أخذها الطلق طفي المصباح وبين يديها طست فاغتممت بطفي المصباح، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليتَلام في الطست، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت فأبصرناه فأخذته فوضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء فجاء الرضا عاتام ففتح الباب وقد فرغنا من أمره فأخذه فوضعه في المهد وقال لي:يا حكيمة الزمي مهده، قالت: فلما كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال: أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وأشهد أن محمدا رسول اللّٰه فقمت ذعرة فزعة فأتيت أبا الحسن عليه السلام فقلت له: لقد سمعت من هذا الصبي عجبا فقال وما ذاك فأخبرته الخبر فقال:يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر)". حديث إخباره عليه السلام وهو صبي للمأمون عن أخبار السموات السابع والسبعون وفيه قال (اجتاز المأمون بابن الرضا عايتَلام وهو بين صبيان فهربوا سواه فقال: علي به، فقال له: مالك ما هربت في جملة الصبيان،قال: مالي ذنب فأفر ولا الطريق ضيق فأوسعه عليك فتمر من حيث شئت، فقال: من تكون؟ قال: أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليتلام، فقال: ما تعرف من العلوم قال سلني عن أخبار السماوات فودعه ومضى وعلى يده باز أشهب يطلب به الصيد فلما بعد عنه نهض عن يده الباز فنظر عن يمينه وشماله لم ير صيدا والباز يثب عن يده فأرسله وطار يطلب الأفق حتى غاب عن ناظره ساعة ثم عاد إليه وقد صاد حية فوضع الحية في بيت المطعم وقال لأصحابه قد مدنا حتف ذلك الصبي في هذا اليوم على يدي ثم عاد وابن الرضا في جملة الصبيان فقال ما عندك من أخبار السماوات فقال نعم يا أمير المؤمنين حدثني أبي عن آبائه عن النبي عن جبرئيل عن رب العالمين أنه قال بين السماء والهواء بحر عجاج يتلاطم به الأمواج فيه حيات خضر البطون رقط الظهور ويصيدها الملوك بالبزاة الشهب يمتحن بها العلماء فقال صدقت وصدق آباؤك وصدق جدك وصدق ربك فأركبه ثم زوجه أم الفضل)". أقول ورواه محمد بن طلحة الشافعي في كتابه مطالب السؤل في مناقب آل الرسول ببعض التغيير، وفيه مكان الحية السمكة، وكذا شيخنا البهائي في مفتاح الفلاح. حديث العرق الزاهر
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام محمد الجواد عليه السلام