التاسع والسبعون عن دلائل الطبري قال: حدثني أبو المفضل محمد بن عبدالله عن علي بن الحسين عن أبيه قال: حدثني أحمد بن صالح (قال عسكر مولى أبي جعفر محمد بن علي ءهيتلام دخلت عليه [هو جالس في وسط إيوان له يكون عشرة أذرع قال: فوقفت بباب الإيوان فقلت في نفسي: ياسبحان الله ما أشد سمرة مولاي وأضواجسده قال: فو الله ما استتممت الكلام في نفسي حتى تطاول وعرض جسده وامتلاً به الإيوان إلى سقفه ومع جوانب حيطانه ثم رأيت لونه وقد أظلم حتى صار كالليل المظلم ثم ابيض حتى صار كأبيض ما يكون من الثلج [الأبيض]" ثم احمر حتى صار كالعلق المحمر ثم اخضر حتى صار كأخضر ما يكون من الأغصان" الورقة الخضرة ثم تناقص " جسمه حتى صار في صورته الأولة وعاد لونه الأول وسقطت لوجهي مما رأيت في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (تلاصق). السَّنام عَليكِ مَا بَاتج تَعْفرج ردعاد نصاح بي يا عسكر [كم]تشكون فنبئكم وتضعفون فنقويكم " والله لا وصل إلى حقيقة معرفتنا إلا من من اللّٰه عليه بنا وارتضاه لنا وليا)"). أقول: وفي مناقب ابن شهر آشوب عن عسكر قال: دخلت عليه فقلت في نفسي: يا سبحان اللّٰه ما أشد سمرة مولاي وأضوء جسده ثم ساق الحديث إلى آخره بأيسر مغايرة لفظية وفي آخره يا عسكر تشكون فنثبتكم وتضعفون ونقويكم، الحديث. حديث تشكيك الشاكون والمرتابون في نسب الإمام الجواد عليه السلام الثمانون وعنه (حدثني أبو المفضل محمد بن عبد اللّٰه قال: حدثني جعفر بن مالك الفزاري قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الحسني عن أبي محمد الحسن ابن علي قال: كان أبو جعفر مدم شديد الأدمة ولقد قال: فيه الشاكون المرتابون وسنه خمس وعشرين شهرا إنه ليس هو من ولد الرضا عليتلام وقالوا لعنهم الله: إنه من سنيف " الأسود مولاه وقالوا: من لؤلؤ وأنهم أخذوه والرضا عند المأمون فحملوه إلى القافة وهو طفل بمكة في مجمع من الناس بالمسجد الحرام فعرضوه عليهم فلما نظروا إليه وزرقوه بأعينهم خرجوا لوجوههم سجدا ثم قاموا فقالوا باي عَمات ال مخَمَّلَيْن جَعْفَرَ علِيى الجُواد لهم: يا ويحكم مثل هذا الكوكب الدري والنور المنير يعرض على أمثالنا وهذا والله الحسب الزكي والنسب المهذب الطاهر والله ما تردد إلا في أصلاب زاكية وأرحام طاهرة واللٰه ما هو إلا من ذرية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ورسول اللّٰه فارجعوا واستقيلوا اللّٰه واستغفروه ولا تشكوا في مثله وكان في ذلك الوقت سنه خمس وعشرين شهرا فنطق بلسان أرهف من السيف وأفصح من الفصاحة يقول: الحمد الله الذي خلقنا من نوره بيده واصطفانا من بريته وجعلنا أمناءه على خلقه ووحيه معاشر الناس أنا محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي سيد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابن فاطمة الزهراء[وابن سيدة النساء] وابن محمد المصطفى ففي مثلي يشك وعلي [و على الله] " وعلى أبوي يفترى أعرض على القافة وقال: والله إنني [لأعلم بأنسابهم من آبائهم إني والله لأعلم بواطنهم وظواهرهم وإني] لأعلم بهم أجمعين وما هم إليه صائرون أقوله حقا وأظهره صدقا وعدلا علما ورثناه اللّٰه قبل الخلق أجمعين وبعد بناء السماوات والأرضين وايم اللّٰه لو لا تظاهر الباطل علينا [وغلبة دولة الكفر وتوثب أهل الشكوك والشرك المَّنام عليا نَا مَاجْفَ فَ حجَّابن جل الحلا والشقاق علينا]" لقلت قولا يتعجب منه الأولون والآخرون ثم وضع يده على فيه ثم قال يا محمد اصمت كما صمت (آباؤك فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ) الآية ثم تولى الرجل إلى جانبه فقبض على يده ومشى يتخطى رقاب الناس والناس يفرجون له قال فرأيت مشيخة[أجلاء هم]" ينظرون ويقولون اللّٰه أعلم حيث يجعل رسالته فسألت عن المشيخة قيل هؤلاء قوم من حي بني هاشم من أولاد عبد المطلب وقال وبلغ الخبر الرضا علي بن موسى تتلام وما صنع بابنه محمد فقال: الحمد لله ثم التفت إلى بعض " من بحضرته من شيعته فقال: هل علمتم ما قدرميت به مارية القبطية وما ادعى عليها في ولادتها إبراهيم بن رسول اللّٰه قالوا لا يا سيدنا أنت أعلم فخبرنا لنعلم قال إن مارية لما أهديت إلى جدي رسول اللّٰه شيةُ أهديت مع جوار له قسمهن رسول اللّٰه اقةُ على أصحابه وظن بمارية من دونهن وكان معها خادم يقال له جريح يؤدبها بآداب الملوك وأسلمت على يد رسول اللّٰه وتيَّةُ وأسلم جريح معها وحسن إيمانهما وإسلامهما فملكت مارية قلب رسول اللّٰه توتةُ فحسدها بعض أزواج رسول اللّٰه فأقبلت زوجتان من أزواج رسول اللّٰه إلى أبويهما تشكوان رسول اللّٰه فعله وميله إلى مارية وإيثاره إياها عليهما حتى سولت لهما نفسهما أن تقولا إن مارية إنما حملت بإبراهيم من جريح وكانوا لا يظنون جريحا خادما زمانا فأقبل أبواهما إلى رسول اللٰه انّكُ وهو جالس في مسجده فجلسا بين يديه وقالا يا رسول اللّٰه ما يحل لنا ولا يسعنا أن نكتمك ما ظهرنا عليه من خيانة واقعة بك قال: وماذا تقولان قالا: يا رسول اللّٰه إن جريحا يأتي من مارية الفاحشة العظمى وإن حملها من جريح وليس هو منك يا رسول اللّٰه فأربد وجه رسول اللّٰه وعرضت له سهوة" لعظم ما تلقياه به ثم قال: ويحكما ما تقولان فقالا: يا رسول اللّٰه إننا خلفنا جريحا ومارية في مشربة وهو يفاكهها ويلاعبها ويروم منها ما تروم الرجال من النساء فابعث إلى جريح فإنك تجده على هذه الحال فأنفذ فيه حكمك وحكم اللّٰه تعالى فقال النبي مَّتُيا أبا الحسن خذ معك سيفك ذا الفقار حتى تمضي إلى مشربة مارية فإن صادفتها وجريحا كما يصفان فأخمدها ضربا فقام علي واتشح بسيفه وأخذه تحت ثوبه فلما ولى ومر من بين يدي رسول اللّٰه أتى إليه راجعا فقال له: يا رسول اللّٰه أكون فيما أمرتني كالسبكة المحماة في النار أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال: النبي [فديتك]"يا علي بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب قال فأقبل علي وسيفه في يده حتى تسور من فوق مشربة مارية وهي وجريح [جالسة]' معها يؤدبها التَّا عَلَيّكَ الِبَّا جْعْفَ مَ ينْ عَلَي الحُوادِ بآداب الملوك ويقول لها: أعظمي رسول اللّٰه وكنيه وأكرميه ونحو من هذا الكلام فنظر جريح إلى أمير المؤمنين جَام وسيفه مشهر بيده ففزع منه جريح وأتى إلى نخلة في دار المشربة فصعد إلى رأسها فنزل أمير المؤمنين حده إلى المشربة وكشف الريح عن أثواب جريح فانكشف ممسوحا فقال: انزل يا جريح فقال يا أمير المؤمنين: آمن على نفسي قال: آمن على نفسك قال: فنزل جريح وأخذ بيده أمير المؤمنين وجاء به إلى رسول اللّٰه فأوقفه بين يديه وقال له: يا رسول اللّٰه إن جريحا خادما ممسوحا فولى النبي وجهه إلى الجدار وقال: حل لهما لعنهما اللّٰه يا جريح اكشف عن نفسك حتى يتبين كذبها ويحهما ما أجراهما على اللّٰه وعلى رسوله فكشف جريح عن أثوابه فإذا هو خادم ممسوح كما وصف فسقطا بين يدي رسول اللّٰه وقالا: يا رسول اللّٰه التوبة استغفر لنا، فلن نعود، فقال رسول الله بتِيَّةُ. لا تاب اللّٰه عليكما، فما ينفعكما استغفاري، ومعكما هذه الجرأة على اللّٰه وعلى رسوله قالا: يا رسول اللّٰه فإن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربنا فأنزل اللّٰه الآية {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةَ فَلَنْ يَغْفِرَ الَّهُلهُمْ) قال الرضا علي بن موسى عفتام: الحمد لله الذي جعل في وفي ابني محمد أسوة برسول اللّٰه وابنه إبراهيم ولما بلغ عمره ست سنين وشهور قتل المأمون أباه وبقيت الطائفة في حيرة واختلفت الكلمة بين الناس واستصغر سن أبي جعفر إيلام وتحير الشيعة في سائر الأمصار)"). أقول: هذا الحديث متكرر في الكتب مجملا ومفصلا وقد رواه ابن شهر آشوب في المناقب وأجمل حديث مارية وإنما ذكر أنه بلغ الرضا عَلَيسَّلام وهو في خراسان ما صنع بابنه فقال: الحمد لله، ثم ذكر ما قذفت به مارية القبطية ورواه الحسن بن حمدان في الهداية مفصلا وبين الروايات مغايرة في الألفاظ دون المؤدى غير أن في رواية ابن حمدان فأنزل اللّٰه فيهما ( إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم إلى قوله: (بما كانوا يعلمون) (مكان قوله إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ) الآية في خطبة الجواد اسَلام (والله إني لأعلم بأنساب الناس من آبائهم ووالله إني لأعلم ما في سرائرهم وظواهرهم وإني لأعلم بهم أجمعين وما هم إليه صائرون. حديث جوابه عليه السلام عن ثلاثين ألف مسئلة في مجلس واحد الحادي والثمانون الكافي عن (عَليُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَلَى أَبِي جَعْفَر عٍتَلم قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ النَّوَاحِيَ مِنَ الشِّيعَةِ فَأْذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَسَأَلُوهُ فِي جْلَسٍ وَاحِدٍ عَنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ غَام ولَهُ عَشْرُ التَّال عَلّت يَا بَاجَ جَعْفَر مجَزُين عليى الجُوادِ أقول: ومن غريب ما وقفت عليه أن المجلسي ي ذكر هذا الخبر في الثاني عشر من البحار ثم أورد أشكالا وهو أنه لو كان الجواب عن كل مسئلة بيتا واحدا عني خمسين حرفا لكان أكثر من ثلاث ختمات للقران فكيف يمكن ذلك في مجلس واحد ولو قيل جوابه عليه السلام كان في الأكثر بلا ونعم أو بالإعجاز في أسرع زمان ففي السؤال لا يمكن ذلك ثم قال: ويمكن الجواب بوجوه الأول أن الكلام محمول علي المبالغة في كثرة الأسئلة والأجوبة فإن عد مثل ذلك مستبعد جدا الثاني أنه يمكن أن يكون في خواطر القوم أسئلة كثيرة متفقة فلما أجاب عليه السلام عن واحد فقد أجاب عن الجميع، الثالث أن يكون إشارة إلى كثرة ما يستنبط من كلماته الموجزة المشتملة على الأحكام الكثيرة وهذا وجه قريب، الرابع أن يكون المراد بوحدة المجلس الوحدة النوعية أو مكان واحد كمنى وأن كان في أيام متعددة الخامس أن يكون مبنيا على بسط الزمان الذي تقول به الصوفية لكنه ظاهرا من قبيل الخرافات، السادس أن يكون أعجازه عيام أثر في سرعة كلام القوم أيضا أو كان يجيبهم بما يعلم من ضمائرهم قبل سؤالهم، السابع ما قيل إن المراد السؤال بعرض المكتوبات والطومارات فوقع الجواب بخرق العادة انتهي كلامه زيد مقامه. وأقول: أيراد مثل هذا الأشكال من مسألة عجيب فإن الإشكال بالغج اتابي تَخَمَّلْ جَعْفر علي جَوَد مبنى على فرض غير واجب وهو كون كل مسألة بيتا واحدا فان من الأسئلة ما لا يبلغ مع جوابه نصف بيت بل وعشرين حرفا كان يسأل ما القاف فيقول جبل محيط بالدنيا ويسأل ما صاد فيقول عين تحت العرش ويسأل ما الاسم فيقول صفة لموصوف ويسأل هل يجوز المسح على الخفين فيقول لا ويسأل كم التكبير على الميت فيقول خمس ويسأل هل تجب السورة في الصلاة فيقول نعم وهكذا وعلى هذا فيمكن أن لا يزيد السؤال مع الجواب على ختم واحد للقران وقد جرب أن جزء واحد منه إذا قرء بالتأني لا يزيد على عشرين دقيقة فيمكن ختم القرآن في ظرف عشر ساعات فلا حاجة إلي هذه التكلفات التي تكدر العيش على السامعين ولو سلمنا طول الأسئلة والأجوبة جدا فباب الإعجاز واسع لا تقاومه أيضا هذه الإشكالات حتى يحتاج إلى بعض التوجيهات البعيدة. حديث غلي بن خالد الزبدي
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام محمد الجواد عليه السلام