الرابع والتسعون عن ثاقب المناقب (عن علي بن أسباط قال: خرجت مع أبي جعفر علام من الكوفة وهو راكب على حمار فمر بقطيع من الغنم فتركت شاة القطيع وعدت إليه وهى ترعى وعدت فاحتبس أبو جعفر عليه السلام وقال: يا أيها الراعي إن هذه الشاة تشكوك وتزعم أنك تحيف عليها بالحلب فإذا رجعت إلى صاحبها بالعشي لم يجد معها لبناً فإن كففت عن ظلمها وإلا دعوت اللّٰه تعالى أن يتبر عمرك فقال الراعي:أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وأشهد أن محمداً رسول اللّٰه وأنك وصيه أسألك لما أخبرتني من أين علمت هذا الشأن فقال أبو جعفر عل لام: نحن خزان اللّٰه على علمه وعيبة حكمته وأوصياء أنبيائه وعباد مكرمون)"، هي. حديث النبقه التي حملت بعد وضوئه عليه السلام عليها الخامس والتسعون إرشاد المفيد لل (ولما توجه أبو جعفر عليسَّلام من بغداد منصرفا من عند المأمون ومعه أم الفضل قاصدا بها المدينة صار إلى شارع باب الكوفة ومعه الناس يشيعونه فانتهى إلى دار المسيب عند مغيب الشمس نزل ودخل المسجد وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل النبقة فصلى بالناس صلاة المغرب التَّار عَليَّل فَر مجَاد ين عَلِي الخُوادِ فقرأ في الأولى منها الحمد وإذا جاء نصر اللّٰه وقرأ في الثانية الحمد وقل هو اللّٰه أحد وقنت قبل ركوعه فيها وصلى الثالثة وتشهد وسلم ثم جلس هنيهة يذكر اللّٰه تعالى وقام من غير تعقيب فصلى النوافل أربع ركعات وعقب بعدها وسجد سجدتي الشكر ثم خرج فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا فتعجبوا من ذلك وأكلوا منها فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له. وودعوه ومضى عليه السلام من وقته إلى المدينة فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصم في أول سنة عشرين ومائتين إلى بغداد فأقام بها حتى توفي في آخر ذي القعدة من هذه السنة فدفن في ظهر جده أبي الحسن موسى ليتَلام)". أقول: ذكر سنة خمس في عشرين في تاريخ وفاته عليشَدم في هذا الخبر غريب لاتفاق الروايات من الفريقين على وقوع وفاته في سنة عشرين ومائتين لا خلاف بينهم في ذلك إلا ما نقله المجلسي في البحار عن مروج الذهب للمسعودى حيث قال: في سنة تسع عشرة ومائتين قبض محمد بن علي بن موسى تهتلام لخمس خلون من ذي الحجة الخ والباقون مطبقون على وقوعه في العشرين كشيخنا الكليني في الكافي وابن بابوية على ما نقل عنه والحميري في الدلائل والمفيد نفسه في الإرشاد في موضعين وابن شهر آشوب في المناقب ومحمد بن طلحة في مطالب السئول والطبرسي في أعلام الورى على ما نقله المجلسي وعلي بن عيسى في كشف الغمة نقلا عن جماعة والشهيد في الدروس وصاحب عيون المعجزات وغيرهم من العامة والخاصة فلعل وقوع لفظة خمس في هذه الرواية سهو من بعض الرواة وليس بعزيز. حديث مسح الإمام على إذن ابي سلمة
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام محمد الجواد عليه السلام