الثاني: وفيه قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن علي بن محمد، عن إسحاق الجلاب قال: (اشتريت لأبي الحسن غنما كثيرة، فدعاني فأدخلني من إصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه، فجعلت أفرق تلك الغنم فيمن أمرني، ثم استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدتي، وكان ذلك يوم التروية، فكتب إلي: تقيم غدا عندنا ثم تنصرف، قال: فأقمت فلما كان يوم عرفة أقمت عنده، وبت ليلة الأضحى في رواق له، فلما كان في السحر؛ أتاني فقال لي: يا إسحاق قم، فقمت ففتحت عيني فإذا أنا على بابي ببغداد، فدخلت على والدتي وأتاني أصحابي، فقلت لهم: عرفت بالعسكر وخرجت إلى العيد ببغداد) "،هي. أقول: ورواه أيضا الكليني عن الحسين بن محمد بالإسناد المذكور، وكذا المفيد في الاختصاص عن معلى بن محمد مثله " إلا أن في الكافي الَيْاض عَيَّكَ يَا ايَا الجَيْبِنَ عَلَى يْنَحَد المادِيّ بعد قوله فيمن أمرني هكذا، فبعثت إلى أبي جعفر وإلى والدته وغيرهما ممن أمرني. أبو الحسن لتام عالم بمرض زيد بن علي ويبتعث له الدواء الثالث: إرشاد المفيد قال: روى محمد بن علي قال: أخبرني زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال: (مرضت فدخل الطبيب علي ليلا ووصف لي دواء آخذه في السحر كذا وكذا يوما، فلم يمكني تحصيله من الليل، وخرج الطبيب من الباب وورد صاحب أبي الحسن عليتام في الحال ومعه صرة فيها ذلك الدواء بعينه، فقال لي: أبو الحسن يقرئك السلام، ويقول خذ هذا الدواء كذا وكذا يوما، فأخذته فشربت فبرأت، قال محمد بن علي: فقال لي زيد بن علي: يا محمد أين الغلاة عن هذا الحديث)"، هي. أقول: هذا الخبر يعطيك شيئا تعرف منه أشياء، وهو مقدار معرفة الناس بمقام أئمتهم حتى إنهم يجعلون مثل هذا الأمر الحقير مما يصلح أن يتمسك به الغلاة في معتقدهم، فانظر (ح) من ذا يكون الغالي عند أمثال هؤلاء، فلا تسارع إلى تكذيب كل من يرميه السابقون ببعض الطعون ولا تكذيب كل كتاب كذلك، لأن درجات الناس في معرفة الأئمة الة متفاوتة تفاوت بين السماء والأرض. عليه السلام ٢٤٤ وقع. تبوا نانى الحَيد سَنْ لِي محتَمَد الهَادي أبو الحسن ا يسَلام يصعد إلى السماء ويأتي بأحد مخلوقاته الرابع: عن دلائل الطبري، عن عبد اللّٰه بن محمد قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: (قلت لأبي الحسن جام: أتقدر أن تصعد إلى السماء حتى تأتي بشيء ليس في الأرض لنعلم ذلك؟ فارتفع في الهواء وأنا أنظر إليه حتى غاب، ثم رجع ومعه طير من ذهب في أذنه أشرفة (د: أذنيه أشنقة) من ذهب، وفي منقاره درة وهو يقول: لا إله إلا اللّٰه محمد رسول اللّٰه علي ولي الله، قال: هذا طير من طيور الجنة، ثم سيبه فرجع)". الجعفري يتكلم ثلاثة وسبعين لغة بفضل حصاة من فم الإمام عَليشَدام الخامس: عن أعلام الورى للفضل بن الحسن الطبرسي بسنده، عن أبي عبد اللّٰه بن عياش، وحدثني علي بن حبشي بن عقرقوفي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا أبو هاشم الجعفري قال: (دخلت على أبي الحسن أم فكلمني بالهندية، فلم أحسن أن أرد عليه، وكان بين يديه ركوة ملأ حصا، فتناول حصا واحدة ووضعها في فيه فمصها مليا، ثم رمى بها إلي فوضعتها في فمي، فوالله ما برحت من عنده حتى تكلمت بثلاثة وسبعين لسانا أولها الهندية)". أقول: وفي المناقب والخرائج عن جعفر بن مالك، عن أبي هاشم النّال عيِّكَ يَا ايَا الجَنْبَنَ عَلَى يْنَحَا الهَادِيّ مثله"، ثم اعلم أن الشيخ الجليل أبا عبدالله أحمد بن محمد بن عياش قد جمع كتابا في أخبار أبي هاشم الجعفري، وهو كتاب مشهور بين الأصحاب، وأحمد هذا هو أحمد بن محمد بن عبيد اللّٰه بن الحسن بن عياش بن إبراهيم الجوهري صاحب الكتب المعروفة؛ منها كتاب مقتضب الأثر في النصوص على الأئمة الاثنى عشر، ومنها هذا الكتاب وغير هذين من الكتب، وأبو هاشم هو داوود بن القاسم بن إسحاق ابن عبد اللّٰه بن جعفر بن أبي طالب؛ وهو من أعاظم أصحاب الجواد والهادي والعسكري عليصلام، كثير الرواية عنهم بل نقل صاحب نقد الرجال عن ربيع الشيعة للسيد الجليل ابن طاوس أنه من سفراء الصاحب إلام والأبواب المعروفين الذين لا تختلف الاثنى عشرية فيهم. وطريق الطبرسي إلى هذا الكتاب على ما نقل المجلسي في الثاني عشر من البحار عن كتابه أعلام الورى هو ما قال: (وفي كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري للشيخ أبي عبد اللّٰه أحمد بن محمد بن عياش الذي أخبرني بجميعه السيد محمد بن الحسين الحسيني الجرجاني، عن والده، عن الشريف أبي الحسين طاهر بن محمد الجعفري، عن أحمد بن محمد بن عياش، عن أحمد بن محمد العطار، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبي هاشم الجعفري)". مَل الهَادِى ونقل في باب معجزاته أبي الحسن الهادي ام، عن أعلام الورى هكذا: (السيد أبو طالب محمد بن الحسين الحسيني الجرجاني، عن والده الحسين بن الحسن، عن أبي الحسين طاهر بن محمد الجعفري، عن أحمد بن محمد بن عياش، عن عبدالله بن أحمد بن يعقوب، عن الحسين بن أحمد المالكي، عن أبي هاشم الجعفري)". والمقصود من ذلك إثبات طريق الطبرسي إلى ابن عياش لتخرج أخباره عن الإرسال، وأما طرق ابن عياش إلى الجعفري فهي متعددة بحسب الأخبار كما نرى، ولا يتوهم من النقل الأول أنه يرى جميعها عن الحميري؛ فإنه إنما ذكر ذلك عند نقل خبر من تلك الأخبار فلا تعقل. الهادي عل يسلام يوسع على صحبه ويأمرهم بكتم خبره السادس: وعنه بسنده، عن ابن عياش وحدثني علي بن محمد المقعد قال: حدثني يحيى بن زكريا الخزاعي، عن أبي هاشم قال: (خرجت مع أبي الحسن م إلى ظاهر سر من رأى، فتلقى بعض الطالبيين فأبطأ، فطرح لأبي الحسن ام غاشية السرج فجلس عليها، ونزلت عن دابتي وجلست بين يديه وهو يحدثني؛ شكوت إليه قصر يدي؛ فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا فناولني منه أكفا وقال: اتسع بهذا يا أبا هشام واكتم ما رأيت، فخبأته معي فرجعنا، فأبصرته فإذا هو يتقد كالنيران ذهبا أحمر، فدعوت صائغا إلى منزلي وقلت له: اسبك لي هذا، فسبكه و قال: ما رأيت ذهبا أجود منه، وهو كهيئة الرمل، فمن أين لك هذا؟ فما رأيت أعجب منه، قلت: هذا شيء عندنا قديما تدخره لنا عجائزنا على طول الأيام)". الإمام لام يدعو لأبي هاشم الجعفري ولدابته بالقوة السابع: وعنه بسنده، عن ابن عياش قال: وحدثني أبو القاسم عبد اللّٰه بن عبد الرحمن الصالحي من آل إسماعيل بن صالح، وكان في أهل (هامش م:لأهل) بيته بمنزلة من السادة، ومكاتبين لهم: أن أبا هاشم الجعفري شكا إلى مولانا أبي الحسن علي بن محمد عام ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد، وقال له: يا سيدي ادع اللّٰه لي، فما لي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه، فقال: قواك اللّٰه يا أبا هاشم وقوى برذونك، قال: فكان أبو هاشم يصلي الفجر ببغداد، ويسير على البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك عسكر سر من رأى، ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك البرذون بعينه، فكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت)". هو من عيسى وعيسى منه عَلَ الَال
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام علي الهادي عليه السلام