التاسع عشر: البحار عن الكتاب العتيق الغروي، عن أبي الفتح غازي بن محمد الطرائفي، عن علي بن عبد اللّٰه الميموني، عن محمد بن علي بن معمر، عن علي بن يقطين بن موسى الأهوازي (ح)، مدينة المعاجز قال: حدث أبو الفتح غازي بن محمد الطرائفي بدمشق سلخ شعبان سنة تسعة وتسعين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الميموني قال: حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن معمر قال: حدثني علي بن يقطين بن موسى الأهوازي واللفظ لمدينة المعاجز لسقوط بعض الفقرات في النسخة التي كانت عند المجلسي يظهر من بيانه- قال: (كنت رجلا أذهب مذاهب المعتزلة، وكان يبلغني من أمر أبي الحسن علي بن محمد علياه ما استهزئ به ولا أقبله، فدعتني الحال إلى دخولي سر من رأى للقاء السلطان، فدخلها، فلما كان يوم وعد السلطان للناس أن يركبوا الميدان، فلها كان من الغد ركب الناس في غلائل القصب بأيديهم المراوج، وركب أبو الحسن صلوات اللّٰه عليه إلى الخسَن علي والمحَمَد المهادي على زي الشتاء، وعليه لبادة وبرنس، وعلى سرجه بخناق طويل وقد عقد ذنب دابته، والناس يهزؤون به وهو يقول: ألا إن موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟ فلما توسطوا الصحراء وجاءوا بين الحائطين ارتفعت سحابة وارخت السماء عزاليها، وخاضت الدواب إلى ركبها في الطين ولوثتهم أذنابها، فرجعوا في أقبح زي، ورجع أبو الحسن صلوات اللّٰه عليه في أحسن زي، ولم يصبه بشيء مما أصابهم، فقلت: إن كان اللّٰه عز وجل أطلعه على هذا السر فهو حجته، وجعلت في نفسي أن أسأله عن عرق الجنب، وقلت: إن هو أخذ البرنس عن رأسه، وجعله على قربوس سرجه ثلاثا، فهو حجة، ثم إنه لجأ إلى بعض الشعاب فلما قرب نحى البرنس، وجعله على قربوس سرجه ثلاث مرات، ثم التفت إلي وقال: إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام، فصدفته وقلت بفضله، ولزمته، فلما أردت الانصراف جئت لوداعه، فقلت: زودني بدعوات فدفع إلي هذا الدعاء، وأوله «اللهم إني أسألك وجلا من انتقامك حذرا من عقابك) والدعاء طويل). الإمام عليتَام ينقذ ابن الموالي لهم وينتقم من الحاجب العشرون: مدينة المعاجز، عن ثاقب المناقب، عن الحسن بن محمد بن علي قال: (جاء رجل إلى علي بن محمد بن علي بن موسى غليلة وهو النِّال عُيَّكَ يَا أيَا الخَنْتِيْنَ عَا مَالهاداي يبكي وترتعد فرائصه، فقال: يا بن رسول اللّٰه إن الوالي أخذ ابني و اتهمه بموالاتك، فسلمه إلى حاجب من حجابه، وأمره أن يذهب به إلى موضع كذا فيرميه من أعلى جبل هناك، ثم يدفنه في أصل الجبل، فقال للام: فما تشاء؟ فقال: ما يشاء الوالد الشفيق لولده، فقال: اذهب فإن ابنك يأتيك غدا إذا أمسيت، ويخبرك بالعجب من أمره، فانصرف الرجل فرحا، فلما كان عند ساعة من آخر النهار غدا إذا هو بابنه (عند مساء غد إذا بابنه) قد طلع عليه في أحسن صورة فسره، فقال: ما خبرك يا بني؟ فقال: يا أبت فلانا يعني الحاجب صار بي إلى أصل ذلك الجبل، فأمسى عنده إلى هذا الوقت يريد أن يبيت هناك، ثم يصعدني من غداة إلى أعلى (من غد) الجبل ويدهدهني لبئر حفر لي قبرا في هذه الساعة، فجعلت أبكى وقوم موكلون بي يحفظونني، فأتاني جماعة عشرة لم أر أحسن منهم وجوها و أنظف منهم ثيابا و أطيب منهم روائح والموكلون بي لا يرونهم، فقالوا لي: ما هذا البكاء والجزع و التضرع؟ فقلت: ألا ترون قبرا محفورا، وجبلا شاهقا، وموكلون لا يرحمون يريدون أن يدهدهوني منه ويدفنوني فيه، قالوا: بلى، أرأيت لو جعلنا الطالب مثل المطلوب فدهدهناه من الجبل ودفناه في القبر؟ أتحترز بنفسك فتكون خادما لقبر رسول اللّٰه مة؟ قلت: بلى والله، فمضوا إلى الحاجب، فتناولوه وجروه وهو يستغيث، ولا يسمعون به أصحابه ولا يشعرون، ثم صعدوا به الجبل ودهدهوه، فلم يصل إلى بان عجرت جوا ناإلي جسر بيم رَبْن مُجًمَدِ الهَادِ الأرض حتى تقطعت أو صاله، فجاء أصحابه وضجوا (فصاحوا) عليه بالبكاء، واشتغلوا عني، فقمت وتناولني العشرة فطاروا بي إليك في هذه الساعة، وهم وقوف ينتظرونني ليمضوا بي إلى قبر رسول اللّٰه ة لأكون خادما، ومضى، وجاء الرجل إلى علي بن محمد هيلم فأخبره، ثم لم بلبث إلا قليلا حتى جاء الخبر أن قوما أخذوا ذلك الحاجب فدهدهوه ومن ذلك الجبل، ودفنه أصحابه في ذلك القبر، وهرب ذلك الرجل الذي كان أراد أن يدفنه (الصبي الذي يريدون أن يدفنوه) في ذلك القبر فجعل علي بن محمد هلام يقول [للرجل: إنهم] لا يعلمون ما نعلم، ويضحك)"، هي. أقول ورواه ابن شهر آشوب '") مختصرا. كاتب ديار ربيعة يموت على النصرانية على الرغم من رؤيته الدلائل المقنعة منهم الََّلِمِ
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام علي الهادي عليه السلام