الأقسامصحيفة الأبرارالإمام الحسن العسكري عليه السلام
صحيفة الأبرار

الرابع والثلاثون: الخرائج قال: (حدث بطريق نصراني متطبب بالري قد أتى عليه مائة سنة ونيف وقال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل، وكان يصطفيني، فبعث إليه الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا عليه السلام: أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده، فاختارني وقال: قد طلب مني ابن الرضا من يفصده فصر إليه، وهو أعلم في يومنا هذا بمن هو تحت السماء، فاحذر أن لا تعترض عليه فيما يأمرك به، فمضيت إليه، فأمرني ' "إلى حجرة وقال: كن "إلى أن أطلبك، قال: وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود له، وأحضر طشتا عظيما، ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت، ثم قال لي: اقطع، فقطعت وغسل يده وشدها، وردني إلى الحجرة، وقدم من الطعام الحار والبارد شيء كثير، وبقيت إلى العصر، ثم دعاني فقال: سرح، ودعا بذلك الطشت، فسرحت، وخرج الدم إلى أن امتلأ الطشت، فقال: اقطع، فقطعت وشديده، وردني إلى الحجرة، فبت فيها فلما أصبحت وظهرت الشمس، دعاني وأحضر ذلك الطشت وقال: سرح، فسرحت، فخرج مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطشت، ثم قال: اقطع، فقطعت وشديده، وقدم لي بتخت ثياب وخمسين دينارا، وقال: خذ هذا واعذر وانصرف، فأخذت وقلت: يأمرني السيد بخدمة؟ قال: نعم تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول، فصرت إلى بختيشوع وقلت له القصة، فقال: أجمعت الحكماء على أن أكثر ما يكون في بدن الإنسان سبعة أمنان من الدم، وهذا الذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا وأعجب ما فيه اللبن، ففكر ساعة، ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها نقرأ الكتب على أن نجد هذه القصة السَّنامن جلنَك مَا أيَاه حمَّاء اعاه ذكرا في العالم، فلم نجد ثم قال: لم يبق اليوم في النصرانية أعلم بالطب من راهب بدير العاقول، فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى، فخرجت وناديته فأشرف علي وقال: من أنت؟ قلت: صاحب بختيشوع، قال: معك كتابه؟ قلت: نعم، فأرخى لي زنبيلا، فجعلت الكتاب فيه، فرفعه وقرأ الكتاب ونزل من ساعته فقال: أنت الرجل الذي فصدت؟ قلت: نعم، قال: طوبى لأمك، وركب بغلا ومر ''' فوافينا سر من رأى، وقد بقي من الليل ثلثه، قلت: أين تحب دار أستاذنا أو دار الرجل؟ قال: دار الرجل، فصرنا إلى بابه قبل الأذان الأول، ففتح الباب وخرج إلينا غلام أسود: أيكما راهب دير العاقول؟ فقال: أنا جعلت فداك، فقال: انزل، وقال لي الخادم: احتفظ بالبغلين، وأخذ بيده ودخلا، فأقمت إلى أن أصبحنا وارتفع النهار، ثم خرج الراهب وقد رمى بثياب الرهبانية ولبس ثيابا بيضاء، وقد أسلم فقال: خذ بي إلى دار أستاذك، فصرنا إلى باب بختيشوع، فلما رآه بادر يعدو إليه فقال: ما الذي أزالك عن دينك؟ قال: وجدت المسيح فأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح؟ قال: أو نظيره، فإن هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح، وهذا نظيره في آياته وبراهينه، ثم انصرف إليه ولزم خدمته إلى أن مات). الإمام عل سلم يزور جرجان لإجابة مسائلهم

صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام الحسن العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.