الثالث والأربعون: مدينة المعاجز، عن ثاقب المناقب، عن أبي هاشم الجعفري قال: (ركب أبو محمد هيام يوما إلى الصحراء، فركبت معه فبينا نسير وهو قدامي وأنا خلفه إذ عرض لي فكر في دين كان علي، نجعلت أفكر في أي وجه يكون قضاؤه، فالتفت إلي وقال: اللّٰه يقضيه، ثم انحنى على قربوس سرجه، فخط بسوطه خطة في الأرض، وقال: يا أبا هاشم انزل وخذ واكتم، فنزلت وإذا سبيكة ذهب، قال: فوضعتها في خفي وسرنا، فعرض لي الفكر فقلت: إن كان فيها تمام الدين، وإلا فإني أرضي صاحبه بها، ويجب أن ننظر الآن في وجه نفقة الشتاء، وما نحتاج إليه من كسوة، فالتفت إلي ثم انحنى ثانية وخط بسوطه خطة مثل الأولى، ثم قال: انزل فخذ واكتم، فنزلت فإذا سبيكة مثل الأولى إلا أنها فضة، فجعلتها في خفي الآخر، وسرنا يسيرا، ثم انصرف إلى منزله وانصرفت إلى منزلي، فجلست وحسبت ذلك الدين وعرفت مبلغه، ثم وزنت سبيكة الذهب فخرجت بقسط ذلك الدين ما زادت ولا نقصت)". سَرُ بْنْ عَلَى العَيْد أخذ العهد والميثاق في عالم الذر
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام الحسن العسكري عليه السلام