الأقسامصحيفة الأبرارالإمام الحسن العسكري عليه السلام
صحيفة الأبرار

الرابع والأربعون: وفيه عن ثاقب المناقب، وعن أبي هاشم (كنت عند أبي محمد فسأله محمد بن صالح الأرمني عن قول اللّٰه تعالى: (وإذ خذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم) الآية. قال: ثبتوا المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ومن رازقه، قال أبو هاشم: فجعلت أتعجب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّٰه وليه من جزيل ما حمله، فأقبل أبو محمد علينم علي فقال: الأمر أعجب مما عجبت منه يا أبا هاشم؛ وأعظم ' ظنك بقوم من عرفهم عرف الله، ومن أنكرهم أنكر الله، ولا (يكون) " مؤمن حتى يكون بولايتهم مصدقا وبمعرفتهم موقنا))). الإمام عل لام يخبر عن آثار الأنبياء والأوصياء في البساط الخامس والأربعون: بحار الأنوار، أقول: روي في بعض مؤلفات أصحابنا، عن علي بن عاصم الكوفي الأعمى قال: (دخلت على سيدي الحسن العسكري م فسلمت عليه فرد علي السلام، وقال: مرحبا بك يا بن عاصم، اجلس هنيئا لك يا بن عاصم، أتدري ما تحت قدميك؟ فقلت: يا مولاي إني أرى تحت قدمي هذا البساط كرم اللّٰه وجه صاحبه، فقال لي: يا ابن عاصم اعلم أنك على بساط جلس عليه كثير من النبيين والمرسلين، فقلت: يا سيدي ليتني كنت لا أفارقك ما دمت في دار الدنيا، ثم قلت في نفسي: ليتني كنت أرى هذا البساط، فعلم الإمام عالتام ما في ضميري، فقال: ادن مني، فدنوت منه فمسح يده على وجهي، فصرت بصيرا بإذن الله، ثم قال: هذا قدم أبينا آدم، وهذا أثر هابيل، وهذا أثر شيث، وهذا أثر إدريس، وهذا أثر هود، وهذا أثر صالح، وهذا أثر لقمان، وهذا أثر إبراهيم، وهذا أثر لوط، وهذا أثر شعيب، وهذا أثر موسى، وهذا أثر داود، وهذا أثر سليمان، وهذا أثر الخضر، وهذا أثر دانيال، وهذا أثر ذي القرنين، وهذا أثر عدنان، وهذا أثر عبد المطلب، وهذا أثر عبد الله، وهذا أثر عبد مناف، وهذا أثر جدي رسول اللّٰه دُ، وهذا أثر جدي علي بن أبي طالب عليه السلام قال علي بن عاصم: فأهويت على الأقدام كلها فقبلتها وقبلت يد الإمام لمام وقلت له: إني عاجز عن نصرتكم بيدي، وليس أملك غير موالاتكم والبراءة من أعدائكم، واللعن لهم في خلواتي، فكيف حالي يا سيدي؟ فقال إتلام: حدثني أبي عن جدي رسول اللّٰه قال: من ضعف على نصرتنا أهل البيت ولعن في خلواته أعداءنا بلغ اللّٰه صوته إلى جميع الملائكة، فكلما لعن أحدكم أعداءنا صاعدته الملائكة ولعنوا من لا يلعنهم، فإذا بلغ صوته إلى الملائكة استغفروا له وأثنوا عليه، وقالوا: اللهم صل على روح عبدك هذا الذي بذل في نصرة أوليائه جهده، ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل، فإذا النداء من قبل اللّٰه تعالى يقول: يا ملائكتي إني قد أحببت دعاءكم في عبدي هذا، وسمعت نداءكم وصليت على روحه مع أرواح الأبرار، وجعلته من المصطفين الأخيار)، هي. أقول: وروى هذا الحديث الحسين بن حمدان الخضيني، وفي الهداية، عن علي بن عاصم ببعض الزيادات والنقيصة وزاد في أسماء بعض الأنبياء والأوصياء، وأسماء الأئمة للام إلى القائم المهدي تام وكذا رواه الحافظ البرسي في اللوامع ببعض المغايرة لكلتا الروايتين، ولكن المقصود حاصل من الجميع. النصارى أعرف بحق الإمام من المسلمين

صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام الحسن العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.