السادس والأربعون: الهداية للحسين بن حمدان بإسناده عن أبى جعفر أحمد " القصير البصري قال: (حضرنا عند سيدنا أبى محمد غلتام بالعسكري، فدخل عليه خادم من دار السلطان جليل القدر، فقال له: أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام، ويقول لك: كاتبنا أنوش النصراني يريد أن يطهر ابنين له، وقد سألنا مسألتك أن تركب إلى داره، وتدعو لا بنيه بالسلامة والبقاء، فأحب أن تركب وتفعل ذلك، فإنا لم نجشمك هذا العناء إلا لأنه قال: نحن نتبرك بدعاء بقايا النبوة والرسالة، فقال مولانا تلام: الحمد لله الذي جعل النصراني أعرف بحقنا من المسلمين، ثم قال: اسرجوا لنا، فركب حتى وردنا أنوش، فخرج إليه مكشوف باعْرت الى حَمَ الْحسْر وْعَلى الْعَنِيْمِ بَيْ سن بن حي ٤سعه الرأس حافي القدمين، وحوله القسيسون والشمامسة "و والرهبان، وعلى صدره الإنجيل، فتلقاه على باب داره وقال له: يا سيدنا أتوسل إليك بهذا الكتاب الذي أنت أعرف به منا إلا غفرت لي ذنبي في عناك؛ وحق المسيح عيسى ابن مريم وما جاء به من الإنجيل من عند الله، ما سألت من أمير المؤمنين مسألتك هذه إلا لأنا وجدناكم في هذا الإنجيل مثل المسيح عيسى بن مريم ل عند الله، فقال مولانا ام: الحمد لله، ودخل على فرسه، والغلامان على منصة، وقد قام الناس على أقدامهم فقال: أما ابنك هذا فباق عليك، وأما الآخر فمأخوذ منك بعد ثلاثة أيام، وهذا الباقي يسلم ويحسن إسلامه ويتولانا أهل البيت، فقال أنوش: والله يا سيدي إن قولك الحق، ولقد سهل على موت ابني هذا لما عرفتني أن الآخر يسلم ويتولاكم أهل البيت، فقال له بعض القسيسين: مالك لا تسلم فقال له أنوش: أنا مسلم ومولانا يعلم ذلك، فقال مولانا: صدق، ولولا أن يقول الناس أنا أخبرناك بوفاة ابنك ولم يكن كما أخبرناك لسألنا اللّٰه بقاءه عليك، فقال أنوش: لا أريد يا سيدي إلا ما تريد، قال أبو جعفر: أحمد القصير مات والله ذلك الابن بعد ثلاثة أيام، وأسلم الآخر بعد سنة، ولزم الباب معنا إلى وفاة سيدنا أبى محمد ام)"، هي. توقيع الإمام لتلام إلى أصحابه في الدسكرة
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام الحسن العسكري عليه السلام