الثاني والخمسون كتاب الحسين بن حمدان وهو غير كتاب الهداية رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا رواية هذه صورتها قال: حدثني هارون بن مسلم بن سعدان البصري ومحمد بن أحمد مشهر البغدادي وأحمد بن إسحاق وسهل بن زياد الأدمي وعبد اللّٰه بن جعفر الحميري وأحمد بن عبد اللّٰه البرقي وصالح بن محمد الهمداني وجعفر بن إبراهيم ابن نوح وداود بن عامر وعمران الأشعري القمي وأحمد بن محمد الجنيبي وإبراهيم بن الخصيب ومحمد بن علي الميسري ومحمد بن علي اليقطيني البغدادي وأحمد بن محمد النيسابوري وأحمد بن عبد اللّٰه بن مروان الأنصاري وعلي بن محمد الظمري وعلي بن بلال ومحمد بن أبي الصهبان وإسحاق بن إسماعيل النيسابوري وعلي بن عبد اللّٰه الحسيني ومحمد بن إسماعيل الحسيني وأبو الحسين محمد بن يحيى الفاري وأحمد بن سندولا والعباس اللباق وعلي بن صالح وعبد الحميد بن محمود و محمد بن يحيى الخرفي ومحمد علي بن عبد اللّٰه الحسني وعلي بن عاصم الكوفي وأحمد بن محمد الحجال وعقيل مولى أبي جعفر التاسع والريان وحمزة مولى أبي جعفر وأبي الحسن الرضا عليه السلام وعيسى بن مهر الجوهري والحسن بن إبراهيم وأحمد بن سعيد ومحمد بن ميمون الخراساني ومحمد بن خلف وحميد بن حسان وعلي بن أحمد الصائغ والحسن بن مسعود القرافي وأحمد بن حنان العجلي والحنيف بن مالك وأحمد بن محمد بن أبي قونة وجعفر بن أحمد القصير البصري وعلي بن أحمد الصابوني وأبو الحسن علي بن بشر والحسن البلخي وأحمد بن صالح والحسين بن عثمان وعبد اللّٰه بن عبد الباري وأحمد بن داود القمي وعلي بن احمد الظميراني ومحمد بن عبد اللّٰه الطلحي وطالب بن حاتم بن طالب والحسن بن محمد بن سعيد وأحمد بن مامنداد وأبو بكر الصفار وحمد بن موسى القمي وغياث بن محمد الديلمي وأحمد بن مالك القمي وأبو الجواري عبد اللّٰه بن محمد حدثوني جميعا وشتى عن عدة من المشايخ الذين كانوا مجاورين للإمامين لل عن سيدينا أبي الحسن وأبي محمل لا قالا: (إن اللّٰه عز وجل إذا أراد أن يخلق الإمام عليتَلام أنزل قطرة من ماء الجنة في ماء من المزن فتسقط في ثمار الأرض فيأكلها الحجة في الزمان عليه السلام فإذا استقرت في الموضع الذي تستقر فيه ومضى له أربعون يوما سمع الصوت فإذا أتت له أربعة أشهر وقد حمل كتب على عضده الأيمن (وَتَمَتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) فإذا ولد قام بأمر اللّٰه ورفع له عمود من نور فى كل مكان ينظر فيه إلى الخلائق وأعمالهم وينزل أمر اللّٰه إليه في ذلك العمود والعمود نصب عينيه حيث تولى ونظر)". ثم قال الحسين بن حمدان: وحدثني من أثق إليه من المشايخ عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا علقلام قال: (كانت حكيمة تدخل على أبي محمد عليقلام فتدعو له أن يرزقه اللّٰه ولدا وأنها قالت: دخلت عليه فقلت له كما كنت أقول ودعوت له كما كنت أدعو. فقال: يا عمة أما إن الذي تدعين اللّٰه أن يرزقنيه يولد في هذه الليلة فاجعلي إفطارك عندنا، فقلت: يا سيدي ممن يكون هذا المولود العظيم، فقال لي: من نرجس يا عمة، قالت: فقلت له يا سيدي ما في جواريك أحب إلي منها، وقمت ودخلت عليها وكنت إذا دخلت الدار تتلقاني وتقبل يدي وتنزع خفي بيدها، فلما دخلت إليها فعلت بي كما تفعل فانكببت على قدميها فقبلتها ومنعتها مما كانت تفعله فخاطبتني بالسيادة فخاطبتها بمثلها، فقالت لي فديتك، فقلت لها أنا فداك وجميع العالمين، فأنكرت ذلك مني، فقلت لها: لا تنكرين ما فعلت فإن اللّٰه سيهب لك في هذه الليلة غلاما سيدا في الدنيا والآخرة وهو فرج المؤمنين، فاستحيت فتأملتها فلم أر فيها أثر حمل، فقلت لسيدي أبي محمد عليتلام: ما أرى بها حملا فتبسم عليتلام، ثم قال: إنا معاشر الأوصياء ليس نحمل في البطون وإنما نحمل في الجنوب، ولا نخرج من الأرحام إنها نخرج من الفخذ الأيمن من أمهاتنا لأننا نور اللّٰه الذي لا تناله الدناسات، فقلت له: يا سيدي لقد أخبرتني أنه يولد في هذه الليلة ففي أي وقت منها، قال: في طلوع الفجر يولد الكريم على اللّٰه إن شاء اللّٰه تعالى، قالت حكيمة: فأقمت فأفطرت ونمث بالقرب من نرجس، وبات أبو محمد عليه السلام في صفة في تلك الدار التي نحن فيها، فلما ورد وقت صلاة الليل قمت ونرجس نائمة ما بها أثر ولادة فأخذت في صلاتي ثم أوترت فأنا في الوتر حتى وقع في نفسي أن الفجر قد طلع ودخل قلبي شيء، فصاح أبو محمد عالسلام من الصفة الثانية: لم يطلع الفجر يا عمة فأسرعت الصلاة وتحركت نرجس، فدنوت منها وضممتها إلي وسميت عليها ثم قلت لها: هل تحسين بشيء، قالت: نعم، فوقع علي سبات لم أتمالك معه أن لمت ووقع على نرجس مثل ذلك ونامت، فلم أنتبه إلا بحس سيدي المهدي وصيحة أبي محمد كلا يقول: يا عمة هاتي ابني إلي فقد قبلته، فكشفت عن سيدي عليام فإذا أنا به ساجدا يبلغ الأرض بمساجده وعلى ذراعه الأيمن مكتوب (جاءَ الْحَقُّ وزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كانَ زَهُوقا فضممته إلي فوجدته مفروغا منه ولففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد عليه السلام، فأخذه وأقعده على راحته اليسرى وجعل راحته اليمنى على ظهره ثم أدخل عليه السلام لسانه في فيه وأمر بيده على ظهره وسمعه ومفاصله ثم قال له: تكلم يا بني، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وأشهد أن محمدا رسول اللّٰه اتَّدَّةُ وأن عليا أمير المؤمنين ولي اللّٰه ثم لم يزل يعدد السادة الأئمة الة إلى أن بلغ إلى نفسه، ودعا لأوليائه بالفرج على يده ثم أجحم، قال أبو محمد عليام: يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها وأتيني به، فمضيت به إلى أمه فسلم عليها ورددته إليه ثم وقع بيني وبين أبي محمد لتام كالحجاب فلم أر سيدي فقلت له: يا سيدي أين مولانا، فقال: أخذه من هو أحق به منك فإذا كان اليوم السابع فأتينا، فلما كان في اليوم السابع جئت فسلمت ثم جلست، فقال لتلام: هلمي بابني، فجئت بسيدي وهو في ثياب صفر ففعل به كفعاله الأول وجعل لسانه على سلام في فيه ثم قال له: تكلم يا بني فقال عليتلم: أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وثنى بالصلاة على محمد وأمير المؤمنين والأئمة عل الَلادُ حتى وقف على أبيه عل يشَلام ثم قرأ بِسْمِ اللَهِ الرِّحْنِ الرَّحِيمِ {ونُرِيدُ أَنْ نَمْنَّ عَلَي الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَتِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ونُمَكِّنَ هُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَجْذَرُونَ) ثم قال له: اقرأ يا بني مما أنزل اللّٰه على أنبيائه ورسله، فابتدأ بصحف آدم فقرأها بالسريانية وكتاب إدريس وكتاب نوح وكتاب هود وكتاب صالح وصحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى وقرآن جدي رسول اللّٰه وتيَّةُ ثم قص قصص الأنبياء والمرسلين إلى عهده، فلما كان بعد أربعين يوما دخلت عليه إلى دار أبي محمد عل يتلام فإذا مولانا صاحب الزمان عليتَلام يمشي في الدار، فلم أروجها أحسن من وجهه عليقام ولا لغة أفصح من لغته، فقال لي أبو محمد عليتلام: هذا المولود الكريم على اللّٰه عز وجل، قلت له: يا سيدي له أربعون يوما وأنا أرى من أمره ما أرى، فقال عصلام: يا عمتي أما علمت أنا معاشر الأوصياء ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في الجمعة وننشأ في الجمعة ما ينشأ غيرنا في السنة، فقمت وقبلت رأسه وانصرفت ثم عدت وتفقدته فلم أره فقلت لسيدي أبي محمد علليسَلام: ما فعل مولانا، فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى عليها السلام) "' أقول وزاد في الهداية بعد سوق الحديث المذكور أنه عليام قال: (لما وهب لي ربي مهدي هذه الأمة أرسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقفا به بين يدي اللّٰه عز وجل فقال: له مرحبا بك عبدي لنصرة ديني وإظهار أمري ومهدي عبادي آليت أني بك آخذ وبك أعطي وبك أغفر وبك أعذب اردداه أيها الملكان رداه رداه على أبيه ردا رفيقا وأبلغاه إنه في ضماني وكنفي وبعيني إلى أن أحق به الحق وأزهق به الباطل ويكون الدين لي واصب). ثم اعلم أن حديث الولادة هذا متكرر في كتب أصحابنا بعدة طرق ككتاب كمال الدين للصدوق يُن وغيبة الشيخ ودلائل الطبري وخرائج الراوندي ج طلة وغيرها من كتب الاخبار، غير أن بعضر الرواة زاد على بعض في بعض المواضع فذكر ما لم يذكره الآخر، ونحن اخترنا رواية أبن حمدان على سائر الروايات من أصحابنا ترويجا لروايته لكون الكتاب عزيز النسخة جدا لا يوجد عند كثير من محدثينا، هذا مع ما اشتمل عليه من بعض الزيادات التي لم تذكر في سائر الروايات من الكتب المعروفة وإن كانت هي أيضا مشتملة على ما لم يذكر هنا أن انتشار نسخ تلك الكتب يغنينا عن ترجيحها على ما أوردنا والسلام. ولادة الإمام عليه السلام جاثيا على ركبتيه
صحيفة الأبرار — الجزء الخامس · الإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام