الخامس والخمسون وفيه عن جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني محمد بن جعفر بن عبد الله، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري (ح) كتاب الحسين بن حمدان بالإسناد المذكور عن أبي نعيم الأنصاري (ح)، عن الدلائل للطبري عن أبي الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه عن أبي علي محمد بن همام، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن جعفر، عن أبي نعيم الأنصاري، (ح) غيبة الشيخ عن أحمد ابن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن علي بن عبد اللّٰه بن عائذ الرازي، عن الحسن ابن وجنا النصيبي قال: سمعت أبا نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال: (وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد عليه السلام قال كامل: فقلت في نفسي أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي، قال: فلها دخلت على سيدي أبي محمد عليسَّام نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت في نفسي: ولي اللّٰه وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة الإخوان وينهانا عن لبس مثله، فقال متبسما: يا كامل وحسر عن ذراعيه فإذا مسح أسود خشن على جلده فقال: هذا الله وهذا لكم، فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخىً فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها فقال لي: يا كامل بن إبراهيم، فاقشعرت من ذلك وألهمت أن قلت لبيك يا سيدي، فقال: جئت إلى ولي اللّٰه وحجته وبابه تسأله هل يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك وقال بمقالتك، فقلت: إي والله، قال: إذن والله يقل داخلها، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية، قلت: باسيدي ومن هم، قال: قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله، ثم سكت وتَينَةُ عني ساعة ثم قال: وجئت تسأله عن مقالة المفوضة كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشية اللّٰه فإذا شاء شئنا والله يقول (وما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ}، ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه، فنظر إلي أبو محمد عليتلام متبسما فقال: يا كامل ما جلوسك وقد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي، فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به)". الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء بإيماء الإمام عليه السلام السادس والخمسون وفيه وأخبرني أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، عن أبي الحسن محمد بن علي الشجاعي الكاتب، عن أبي عبد اللّٰه محمد بن إبراهيم النعماني، عن يوسف بن أحمد الجعفري، قال: (حججت سنة ست وثلاثمائة وجاورت بمكة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ثم خرجت عنها منصرفا إلى الشام فبينا أنا في بعض الطريق وقد فاتتني صلاة الفجر فنزلت من المحمل وتهيأت للصلاة فرأيت أربعة نفر في محمل فوقفت أعجب منهم فقال: أحدهم مم تعجب تركت صلاتك وخالفت مذهبك، فقلت للذي يخاطبني: وما علمك بمذهبي، فقال: تحب أن ترى صاحب زمانك، قلت: نعم، فأوماً إلى أحد الأربعة، فقلت له: إن له دلائل وعلامات، فقال: أيما أحب إليك أن ترى الجمل وما عليه صاعدا إلى السماء أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء، فقلت: أيهما كان فهي دلالة فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء وكان الرجل أوما إلى رجل به سمرة وكان لونه الذهب بين عينيه سجادة)". هلاك من أراد بالإمام عليه السلام سوء
صحيفة الأبرار — الجزء الخامس · الإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام