الثامن والخمسون كمال الدين للصدوق طين قال: حدثنا علي بن عبد اللّٰه الوراق، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال: (دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عل يتَلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف بعده فقال لي مبتدئا: يا أحمد بن إسحاق إن اللّٰه تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم علِتَلام ولا تخلو إلى يوم القيامة من حجة لله على خلقه به يدفع البلاء عن أهل الأرض وبه ينزل الغيث وبه يخرج بركات الأرض، قال: فقلت له يا ابن رسول اللّٰه وَوً فمن الإمام والخليفة بعدك، فنهض لسلام مسرعا فدخل البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين فقال: يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على اللّٰه عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا إنه سمي رسول اللّٰه أيدتةُ وكنيه الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلها، يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة مثل الخضر عليتلام ومثله كمثل ذي القرنين، والله ليغيبن غيبة لا بنجو فيها من الهلكة إلا من ثبته اللّٰه عز وجل على القول بإمامته ووفقه للدعاء بتعجيل فرجه، قال أحمد بن إسحاق: فقلت له يا مولاي هل من علامة يطمئن إليها قلبي، فنطق الغلام علتلام بلسان عربي فصيح فقال: أنا بقية اللّٰه في أرضه والمنتقم من أعدائه فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد ابن إسحاق، قال أحمد بن إسحاق: فخرجت مسرورا فرحا فلما كان من الغد عدت إليه فقلت له: يا ابن رسول اللّٰه وتَدَتَةُ لقد عظم سروري بما أنعمت علي فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين، فقال: طول الغيبة يا أحمد، قلت: يا ابن رسول اللّٰه تتَّذّةُ وإن غيبته لتطول، قال: إي وربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ولا يبقى إلا من أخذ الله عز وجل عهده بولايتنا وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه، يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من أمر اللّٰه وسر من سر الله وغيب من غيب اللّٰه فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في العليين)". الإمام يكرم الحسن بن وجناء
صحيفة الأبرار — الجزء الخامس · الإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام