التاسع والخمسون وفيه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني) قال: حدثنا علي بن أحمد الكوفي المعروف بأبي القاسم الخديجي قال: حدثنا سليمان بن إبراهيم الرقي قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن وجناء النصيبي قال: (كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجة بعد العتمة وأنا أتضرع في الدعاء إذ حركني محرك فقال: قم يا حسن بن وجناء، قال: فقمت فإذا جارية صفراء نحيفة البدن أقول إنها من أبناء أربعين فما فوقها، فمشت بين يدي وأنا لا أسألها عن شيء حتى أتت بي دار خديجة صلوات اللّٰه عليها وفيها بيت بابه في وسط الحائط وله درج ساج يرتقى إليه، فصعدت الجارية وجاءني النداء: اصعد يا حسن، فصعدت فوقفت بالباب فقال لي صاحب الزمان عليه السلام: يا حسن أتراك خفيت علي والله ما من وقت في حجك إلا وأنا معك فيه، ثم جعل يعد علي أوقاتي فوقعت مغشيا على وجهي فحسست بيد قد وقعت علي فقمت فقال لي: يا حسن إلزم دار جعفر بن محمد عليتَلام ولا بهمنك طعامك ولا شرابك ولا ما يستر عورتك، ثم دفع إلي دفترا فيه دعاء الفرج وصلاة عليه فقال: فبهذا فادع وهكذا صل علي ولا تعطه إلا محقي أوليائي إن اللّٰه جل جلاله موفقك، قلت يا مولاي لا أراك بعدها، فقال: يا حسن إذا شاء الله، قال: فانصرفت من حجتي ولزمت دار جعفر بن محمد عليه السلام فأنا أخرج منها فلا أعود إليها إلا لثلاث تُعَتَرُ خصال لتجديد وضوء أو لنوم أو لوقت الإفطار فأدخل بيتي وقت الإفطار فأصيب رباعيا مملوء ماء ورغيفا على رأسه عليه ما تشتهي نفسي بالنهار فآكل ذلك فهو كفاية لي وكسوة الشتاء في وقت الشتاء وكسوة الصيف في وقت الصيف، وإني لأدخل الماء بالنهار فأرش البيت وأدع الكوز فارغا وأوتي بالطعام ولا حاجة لي إليه فأصدق به ليلا لئلا يعلم بي من معي)". الإمام عليه السلام يرشد أحد شيعته الستون وفيه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني يَيّ قَال: حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد الخديجي الكوفي قال: حدثنا الأزدي قال: (بينما أنا في الطواف قد طفت ستا وأنا أريد أن أطوف السابع فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشاب حسن الوجه طيب الرائحة هيوب مع هيبته متقرب إلى الناس يتكلم فلم أر أحسن من كلامه ولا أعذب من نطقه وحسن جلوسه، فذهبت أكلمه فزبرني الناس فسألت بعضهم من دا؟، فقال: وا هذا ابن رسوا ل اللّٰه اتويُّ يظهر في كل سنة يوما خواص يحدثهم، فقلت: يا سيدي مسترشدا أتيتك فأرشدني هداك الله، فناولني عاليشَام حصاة، فحولت وجهي فقال لي بعض جلسائه ما الذي دفع إليك؟، فقلت: حصاة وكشفت عنها فإذا أنا بسبيكة ذهب فذهبت، فإذا أنا به عليتلام قد لحقني فقال لي: ثبتت عليك الحجة وظهر لك الحق وذهب عنك العمى أتعرفني، فقلت: لا، فقال عليه السلام: أنا المهدي وأنا قائم الزمان أنا الذي أملؤها عدلا كما ملئت جورا إن الأرض لا تخلو من حجة ولا يبقى الناس في فترة وهذه أمانة لا تحدث بها إلا إخوانك من أهل الحق)". أقول وفي رواية الشيخ (ولا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل وقد ظهر أيام خروجي فهذه أمانة في رقبتك فحدث بها إخوانك من أهل الحق)". سبب إيمان بني راشد
صحيفة الأبرار — الجزء الخامس · الإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام