الأقسامصحيفة الأبرارالإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام
صحيفة الأبرار

الحادى والستون وفيه قال:سمعنا شيخا من أصحاب الحديث يقال له أحمد بن فارس الأديب يقول: (سمعت بهمدان حكاية حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني فسألني أن أثبتها له بخطي ولم أجد إلى مخالفته سبيلا وقد كتبتها وعهدتها على من حكاها وذلك أن بهمدان ناسا يعرفون ببني راشد وهم كلهم يتشيعون ومذهبهم مذهب أهل الإمامة فسألت عن سبب تشيعهم من بين أهل همدان فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحا وسمتا: إن سبب ذلك أن جدنا الذي ننسب إليه خرج حاجا فقال إنه لما صدر من الحج وساروا منازل في البادية قال: فنشطت في النزول والمشي فمشيت طويلا حتى أعييت وتعبت فقلت في نفسي أنام نومة تريحني فإذا جاء أواخر القافلة قمت، قال: فما انتبهت إلا بحر الشمس ولم أر أحدا فتوحشت ولم أر طريقا ولا أثرا، فتوكلت على اللّٰه عز وجل وقلت أسير حيث وجهني، ومشيت غير طويل فوقعت في أرض خضراء نضرة كأنها قريبة عهد بغيث وإذا تربتها أطيب تربة، ونظرت في سواء تلك الأرض إلى قصر يلوح كأنه سيف فقلت: يا ليت شعري ما هذا القصر الذي لم أعهده ولم أسمع به، فقصدته فلما بلغت الباب رأيت خادمين أبيضين فسلمت عليهما فردا ردا جميلا وقالا: اجلس فقد أراد اللّٰه بك خيرا، فقام أحدهما ودخل واحتبس غير بعيد ثم خرج فقال: قم فادخل، فدخلت قصر الم أر بناء أحسن من بنائه ولا أضوأ منه، وتقدم الخادم إلى ستر على بيت فرفعه ثم قال لي: ادخل فدخلت البيت فإذا فتى جالس في وسط البيت وقد علق على رأسه من السقف سيف طويل تكاد ظبته تمس رأسه والفتى كأنه بدر يلوح في ظلام فسلمت، فرد السلام بألطف الكلام وأحسنه ثم قال لي: أ تدري من أنا؟، فقلت: لا والله، فقال: أنا القائم من آل محمد ا أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف وأشار إليه فأملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، فسقطت على وجهي وتعفرت، فقال: لا تفعل ارفع رأسك أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها همدان، قلت: صدقت يا سيدي ومولاي، قال: فتحب أن تئوب إلى أهلك، فقلت: نعم يا سيدي وأبشرهم بما أتاح اللّٰه عز وجل لي، فأومأ إلى الخادم فأخذ بيدي وناولني صرة وخرج ومشى معي خطوات، فنظرت إلى ظلال وأشجار ومنارة مسجد، فقال: أ تعرف هذا البلد، فقلت: إن بقرب بلدنا بلدة تعرف باستاباد (بأسد آباذ) وهي تشبهها، قال: فقال: هذه باستاباد (بأسدآباذ) امض راشدا، فالتفت فلم أره فدخلت باستاباد (بأسد آباذ) وإذا في الصرة أربعون أو خمسون دينارا، فوردت همدان وجمعت أهلي وبشرتهم بها أتاح اللّٰه لي ويسره عز وجل لي ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير). الإمام عليه السلام ينادي نصر باسم أبيه

صحيفة الأبرار — الجزء الخامس · الإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.