إن الانبياء والائمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه و حكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان في قوله تعالى: " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون " وقوله تبارك وتعالى: " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " وقوله في طالوت: " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم " وقال لنبيه (صلى الله عليه وآله): " أنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما " وقال في الائمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ".
وإن العبد إذا اختاره الله عزوجل لامور عباده، شرح صدره لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاما، فلم يعي بعده بجواب، ولا يحير يه عن ____________ محمد: 24 راجع سورة التوبة: 87.
الانفال: 21 إلى 23 البقرة: 93.
راع اى حافظ وفى بعض النسخ بالدال، لا ينكل من باب ضرب ونصر وعلم اى لا يضعف ولا يجبن.
(آت) يونس: 35 البقرة: 269.
البقرة: 247.
راجع سورة النساء: 113.
النساء: 54.
[*] الصواب، فهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمن من الخطايا والزلل والعثار، يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده، وساعده على خلقه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
الأصول من الكافي