التاسع والثمانونِ وفيه عَلِيَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْيَمَنِيِّ قَالَ: (كُنْتُ بِبَغْدَادَ فَتَهَيَّأَتْ قَافِلَةٌ لِلْيَمَانِيّيِنَ فَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ مَعَهَا فَكْتَبْتُ أَلْتَمِسُ اَلْإِذْنَ فِي ذَلِكَ، فَخَرَجَ (لَا تَخْرُجْ مَعَهُمْ فَلَيْسَ لَكَ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُمْ خِيَرَةٌ وَأَقِمْ بِالْكُوفَةِ) قَالَ: وأَقَمْتُ وخَرَجَتِ الْقَافِلَةُ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَنْظَلَةُ فَاجْتَاحَتْهُمْ، وكَتَيْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي رُكُوبِ الْمَاء فَلَمْ يَأْذَنْ لِ، فَسَأَلَّتُ عَنِ المرَاكِبِ الَّتِي خَرَجَتْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ في الَّبَحْرِ فَمَا سَلِمَ مِنْهَا مَرْكَبٌ، خَرَجَ عَلَيْهَا قَوْمٌ مِنَ اهِنْدِ يُقَالَ هُمُ البَوَارِجُ فَقَطَعُوا عَلَيْهَا، قَالَ: وزُرْتُ الْعَسْكَرَ فَأْتَيْتُ الدَّرْبَ مَعَ الْمَغِيب ولَمْ أَكَلَّمْ أَحَداً ولَمْ أَتَعَرَّفْ إِلَى أَحَدٍ وأَنَا أُصَلِّي في الْمَسْجِدِ بَعْدَ فَرَاغِي مِنَ الزِّيَارَةِ إِذَا بِخَادِمِ قَدْ جَاءَنٍ فَقَالَ لِي: قُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِذَنْ إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ لِي: إِلَى الْمِنَزِلِ، قُلْتُ: ومَنْ أَنَا؟ لَعَلَّكَ أرْسَلْتَ إلَى غَيْري، فَقَال: لَا مَا أرْسَلْتُ إلّا إلَيْكَ أَنْتَ عَليّ بْنُ الحَسَيْر رَسُولُ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَمَرَّ بِي حَتَّى أَنْزَلَنِيِ فِي بَيْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ثُمَّ سَارَّهُ فَلَمْ أَدْرٍ مَا قَالَ لَهُ حَتَّى آَتَانِي جَمِيعَ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ وجَلَسْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ واسْتَأْذَنْتُهُ فِي الزِّيَارَةِ مِنْ دَاخِلٍ فَأَذِنَ لِي فَزُرْتُ لَيْلًا)". الحجرة المنقوش عليها محمد التسعون كمال الدين حدثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه،قال: حدثنا أحمد بن علي بن كلثوم قال: حدثنا علي بن أحمد الرازي قال: (خرج عض إخواني من أهل الري مرتادا بعد مضي أبي محمد جد، فبينا هو في مسجد الكوفة مغموما فيما خرج له يبحث حصى المسجد بيده إذ ظهرت له حصاة فيها مكتوب (محمد) قال الرجل: فنظرت إلى الحصاة فإذا فيها كتابة ثابتة (ناتئة) مخلوقة غير منقوشة)". من يصحب الإمام لا يحتاج إلى حمل الطعام والشراب الحادي والتسعون وفيه (حدثنا محمد بن علي ماجيلويه: قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن محمد بن سنان عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال: قال: أبو جعفر علم إذا خرج القائم من مكة ينادي مناديه (ألا لا يحملن أحدكم طعاما ولا شرابا وحمل معه حجر موسى بن عمران عام وهو وقر بعير فلا ينزل منزلا إلا انفجرت منه عيون فمن كان جائعا شبع ومن كان ظمآن روي ورويت دوابهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة))". أقول: وفي الخرائج عن أبي سعيد الخراساني عن جعفر بن محمد عن أبيه ا ما يوافقه في المعنى وفيه بعد قوله (حتى ينزلوا النجف من ظاهر الكوفة) هكذا (فإذا نزلوا ظاهرها انبعث منه الماء واللبن دائما فمن كان جائعا شبع ومن كان عطشانا روي)". الدنيا عند الإمام كراحته
صحيفة الأبرار — الجزء الخامس · الإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام