الأول: اعلم أن الكتب والأصول التي نقلنا عنها أخبار هذا الكتاب منها ما كانت حاضرة عندنا حال التأليف ومنها ما لم تكن حاضرة بعينها وإنما نقلنا عنها بالواسطة من المواضع المعتبرة كالبحار والعوالم وكتب السيد العلامة السيد هاشم البحراني وغيرها من الكتب المعتبرة التي يأتي ذكرها عن قريب إنشاء اللّٰه تعالى واصطلحنا على أن يصدر كلما نقلنا عنه بالواسطة بلفظة (عن) ليتميز ما لم يحضرنا عما حضر، هذا وربما صدرنا بعض الكتب بتلك اللفظة تارة وأخلينا عنها أخرى وذلك لوجوه منها عدم حصول الكتاب عندنا في ذلك الوقت ثم حصوله بعد ذلك واستغناؤنا عن الواسطة، ومنها سقوط الحديث في لنسخة التي عندي رأسا كما أشرنا إليه في بعض المواضع، ومنها ضيق الوقت أو عدم الإقبال على المراجعة إلى الأصل مع عدم ترتب كثير فائدة بذلك إذا كان المأخذ معتبرا ومنها غير ذلك.
صحيفة الأبرار — الجزء الخامس · الإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام