الأقسامصحيفة الأبرارالإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام
صحيفة الأبرار

الثاني: في ذكر أسماء الكتب والأصول التي نقلنا عنها في هذا الكتاب أو استعنا بها في النقل وذكر أسماء مصنفيها إجمالا دعاني إلى ذلك ما رأيت من تطرق الجهالة على كثير من الكتب ولا سيما الأخبار على مر الدهور من قبل إهمال النقلة والرواة للتصريح بذلك اعتمادا منهم على اشتهار نسبة الكتاب إلى مؤلفه في زمانه، وعاضد ذلك اندراس السُّنَّة الجائمَةٌ التي كانت معمولا بها بين القدماء وهي قراءة الكتب المصنفة ولاسيما الأخبار على أساتيذ الفن أو سماعها عنهم أو استجازتها بالخصوص منهم كابرا عن كابر إلى أن ينتهي إلى مصنفيها، فكانت الكتب لذلك مصونة عن التصحيفات واللحون والإرسال وجهالة المصنف وغير ذلك من الخلل المتطرقة إليها وقد اندرست هذه السنة بين المتأخرين شيئا فشيئا حتى لم يبق بأيديهم سوى الإجازة العامة التي لا تفي بعشر معشار فوائد الطريقة القويمة القديمة كما هو ظاهر لأصحاب الأنظار المستقيمة، وما نشأ ذلك إلا من قصر همم بعض أصحابنا المتأخرين واشتغالهم بتنقيد بعض ما لم يكن يعنيهم مما لا ينفع علمه ولا يضر جهله وتركهم لما يجب صرف الهمم بكلها إليه، وزاد على ذلك حدوث الفتن الواقعة في كثير من الأزمنة وعدم تمكن أهل العلم من ترويج عض العلوم وتجديد بعض الرسوم وانقطاع تلك السلسلة في البين بالنسبة إلى كثير من صحف القدماء وعدم إصلاح الاتصال اللاحق للاختلال الواقع في السابق، وتلك الكتب على قسمين قسم منها ما حضر عندنا بعينه، وقسم لم يحضرنا وإنما نقلنا عنه بالواسطة ونبدء أولا بذكر القسم الأول ثم الثاني، فنقول: أما القسم الأول. فهي كتاب بصائر الدرجات الكبير، وكتاب بصائر الدرجات الصغير وهو مختصر من الكبير كلاهما للشيخ الثقة العين الجليل أبى جعفر محمد بن الحسن الصفار القمى وكان وجها في أصحابنا اللجَامَة القميين ثقة عظيم القدر راجحا قليل السقط في الرواية له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد وزيادة، وكان من أصحاب زمن أبى محمد العسكري علكلام وله مسائل كتب بها إليه لام ذكر ذلك الشيخ في الفهرس وقال الصدوق في الفقيه إن جوابات تلك المسائل عندي بخط العسكري اله وكتابه هذا من الكتب المعتبرة المعروفة ويروي الكلينى في الكافي كثيرا وعلى منواله نسج كتاب الحجة من الكافي والفضل لمتقدم، وتوفي يه بقم سنة تسعين وماءتين. كتاب الكافي لشيخ المحدثين ثقة الإسلام والمسلمين أبى جعفر محمد ابن يعقوب بن إسحاق الكلينى يه وحاله وحال كتابه هذا أعرف من أن يحتاج إلى التعريف، ونفس كتابه كاف في إثبات جلالة صاحبة فإنه كتاب لم يصنف مثله في شأنه إلى زماننا هذا، ولست مبالغا في ذلك، وصنف كتابه هذا على ما ذكره النجاشي في مدة عشرين سنة وكان من أصحاب الغيبة الصغرى توفي ببغداد في السنة التي توفي فيها علي بن محمد السمري آخر النواب وهي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة سنة تناثر النجوم وقبره إلى الآن وهو سنة تسعين وماءتين بعد الألف معروف ببغداد تزوره الشيعة وقد اشتهر في الألسن أن كتابه هذا عرض على صاحب الزمان فقال دم هذا كاف لشيعتنا ولم أقف عليه في نقل معتبر ولا بعد فيه, بل البعد في عدم العرض مع دخوله بغداد في زمان كان باب السفارة والمفاوضة فيه مفتوحا بوجود النواب المنصوبين من قبله صلوات اللّٰه عليه فيها والله أعلم. الجائمَةُ واعلم أني أقللت النقل عن هذا الكتاب في كتابي هذا من جهة كثرة نسخه عند أهل العلم وإن كانت أمثال هذه الكتب متروكة في هذا الزمان في زوايا الهجران قد نسجت عليها عناكب النسيان لأسباب ودواع شرحها في الكتاب مما يطول. كتاب من لا يحضره الفقيه وكتاب الأمالي ويسمى المجالس أيضا وهو من الإملاء والعامة يلحنون فيه ويمدون الألف الأولى. كتاب معاني الأخبار،كتاب الخصال، كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام، كتاب التوحيد، كتاب ثواب الأعمال، كتاب عقاب الأعمال، كتاب صفات الشيعة، كتاب العقائد، كتاب كمال الدين وتمام النعمة وزاد بعضهم في الكلمتين همزة القطع والأصح ما ذكرناه، كتاب فضائل الأشهر الثلاثة رجب وشعبان وشهر رمضان، كتاب مصادقة الأخوان، كتاب علل الشرائع، كتاب الأربعة عشر، للشيخ الثقة الصدوق محمد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي نزيل الري قدس اللّٰه روحه المولود هو وأخوه الحسين بن علي بدعوة القائم عالسام وحديثه مذكور في كتابه كمال الدين وغيبه الشيخ وخرائج الراوندى وغيرها، وكتبه كلها مهذبة غاية التهذيب سندا ومتنا سوى صفات الشيعة ومصادقة الإخوان فإن في أسانيدهما قطعا وإرسالا، والظاهر أنه ألفهما في أوائل حاله. كتابا التهديبين، كتاب الغيبة، كتاب الثلاثة لشيخ الطائفة أبى جعفر الجَامَةُ محمد بن الحسن الطوسي نزيل بغداد ثم المشهد الغروي على مشرفه السلام قدس اللّٰه روحه ونور ضريحه. كتاب تفسير الشيخ الثقة الجليل على بن إبراهيم بن هاشم القمي ب وهو من التفاسير المعروفة مشتمل على جملة وافية من الأخبار الواردة في التفسير وقد جرى دأبه في كتابه ذلك في تفسير بعض الآيات على الاكتفاء بلفظ (قال) وقد ذكر بعض أصحابنا أن المراد بفاعل (قال) الإمام الصادق هجام وليس ببعيد وإلا لكان كثير من مقولات قوله تفسيرا بالرأي كما لا يخفى على من راجعه وهو بعيد عن مثله بل غير جائز قطعا لاحتراز الشيعة عن ذلك غاية الاحتراز فلا بد من كونها منقولة عن المعصوم عيتام إما باللفظ وإما بالمعنى. كتاب التفسير لفرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي وهو من قدماء أصحابنا يروي عن الصدوق في كتبه تارة بواسطة وأخرى بواسطتين، وفي تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبو القاسم الحسني قال حدثنا فرات ابن إبراهيم بن فرات قال حدثنا أحمد بن محمد بن حسان وساق السند إلى علي ام في تفسير قوله تعالى (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد) وتفسيره هذا مقصور على ما ورد في شأن أهل البيت د ولكن أسانيد الكتاب أكثرها محذوفة والظاهر أنه من تصرفات بعض الملخصين الذين تضج من جنايات أيديهم إلى اللّٰه الكتب والأصول المنضدة وهو من الكتب التي يروي عنها المجلسي) في البحار ورمزه (قو) الِجَاتمَةُ وقال في أول البحار (وتفسير فرات وإن لم يتعرض الأصحاب لمؤلفه بمدح ولا قدح ولكن كون أخباره موافقة لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة وحسن الضبط في نقلها مما يعطي الوثوق بمؤلفة وحسن الظن به وقد روى الصدوق عنه أخبارا بتوسط الحسين بن محمد بن سعيد الهاشمي)". كتاب كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثنى عشر للشيخ السعيد الجليل على بن محمد بن علي الخراز الرازي ويقال له القمي أيضا، صرح بذلك جماعة من الأعلام منهم ابن شهر آشوب في كتابه المناقب على ما وقفت عليه، وكتابه المعالم على ما نقل عنه، ومنهم السيد الجليل عبد الكريم بن أحمد بن طاووس في كتابه فرحة الغري، ومنهم علي بن يونس النباطي في كتابه الصراط المستقيم، ومنهم المجلسي في أول البحار قال (وهو كتاب شريف لم يؤلف مثله في الإمامة وهذا الكتاب ومؤلفه مذكوران في إجازة العلامة وغيرها وتأليفه أدل دليل على فضله وثقته وديانته ووثقه العلامة في الخلاصة)"، ومنهم الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في الوسائل عند ذكر أسانيده إلى الكتب ومنهم شيخ المتألهين الإحسائى في كتابه العصمة والرجعة وربما نسب الكتاب إلى المفيد وليس بسديد، وأبين منه في الخطأ قول من زعم أنه للصدوق، ومنهم السيد الجليل السيد هام التوبلي البحراني. الجامَةُ مع شدة توغله في التتبع فإنه زعمه للصدوق فترجمه في كتابه غاية المرام ومدينة المعاجز بكتاب النصوص لابن بابويه مع أن أسانيد الكتاب تنادي بخلاف ذلك فإنه يروي عن الصدوق تارة وعن غيره أخرى ونحو ذلك من القرائن الجلية، نعم للصدوق كتاب في النصوص وليس هو هذا الذي نقل عنه السيد تلك الأخبار وإنها هو كتاب الكفاية وهو لمن ذكرناه، هذا وأعجب من ذلك نسبة المحقق البهبهاني إلى خاله المجلسي. ي القول بكون الكتاب للمفيد مع تصريحه هو في البحار بخلافه وهو عجيب. كتاب المسلسلات، كتاب المانعات، كتاب الغايات، كتاب العروس، كلها للشيخ العظيم الشأن أبي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل الري وهو على ما يظهر من رواياته من أصحاب طبقة المفيد محمد بن محمد بن نعمان ي وقد أهمل حاله علماء الرجال غير أنه من المعروفين وقد نقل عن ابن طاووس في الدروع الواقية أنه أثنى عليه وقال (وهذا جعفر بن أحمد عظيم الشأن من الأعيان ونقل عن فهرس الكراجكي أنه صنف مائتين وعشرين كتابا بقم والري)". أقول: والذي وصل إلينا من تأليفاته هذه الكتب الأربعة وأصل مشتمل على عدة أخبار يظهر منه أيضا أنه من تأليفاته كما أشرنا إليه في ذكر معجزات أمير المؤمنين التلام ولم ننقل عن كتبه شيئا إلا عن كتاب المسلسلات فحدثنا واحدا عن الأصل المذكور. الجامَةُ وذكر المجلسي في البحار كتبه هذه الأربعة وقال (وعندنا منه نسخ مصححة قديمة والسيد ابن طاووس يروي عن كتبه في كتاب الإقبال وغيره وهذا مما يؤيد الوثوق عليها)" إلى آخر كلامه ويأتي فيما بعد إن شاء اللّٰه أنه من بعض رواة تفسير العسكري م. كتاب الإرشاد في إثبات الاثني عشر وتاريخهم للشيخ السديد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي أبي عبد اللّٰه الملقب بالمفيد يه وحاله وحال كتابه أشهر من أن يحتاج إلى التعريف. كتاب الشافي للسيد الأجل علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق ليم أبي القاسم ذي المجدين المرتضى تعرض فيه للرد على القاضي عبد الجبار المعتزلى وقد قلع: فيه بنيان ما أسسه وقمع أركان ما وسوسه. كتاب الفصول له أيضا وهو انتخاب من كتاب العيون والمحاسن مع سائر ما جرى للشيخ المذكور من المحاورات مع كل فرقة وهو كتاب مليح جدا يظهر من ملاحظة مطاويه فضل الشيخ وتبحره في فنون الكلام في الغاية القصوى وقد حذى السيد حذوه في هذا الفن لكن الفضل للمتقدم. كتاب الفضائل، وكتاب الروضة كلاهما للشيخ الجليل سديد الدين شاذان بن جبرائيل بن إسماعيل القمي صاحب كتاب إزاحة العلة بوايَمَة اير بمَرَ في معرفة القبلة وحاله مذكور في الإجازات المطولة وغيرها يروى عنه السيد فخار بن معد الموسوي والشيخ حسن بن الذربي على ما في فرحة الغري وأكثر الأخبار المنقولة فيهما متكررة في الكتابين، هذا وصرح شيخنا المجلسي في البحار بنسبة الأول إليه ولم يحقق نسبة الثاني بل قال ما هذا لفظه (وكتاب الفضائل تأليف الشيخ شاذان بن جبرائيل القمي) إلى أن قال (وكتاب الروضة في المعجزات، والفضائل لبعض علمائنا وأخطأ من نسبه إلى الصدوق لأنه يظهر منه أنه ألف في سنة نيف وخمسين وستمائة)"". انتهى. أقول: هذا التاريخ هو التاريخ الذي ذكره صاحب الكتاب في حديث الأبرحة حيث قال: (قال جامع هذا الكتاب حضرت الجامع بواسط يوم الجمعة سابع شهر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وستمائة وتاج الدين نقيب الهاشميين يخطب بالناس على أعواد)"". الخبر. وهو أيضا مما تكرر في الكتابين وهو أقوى شاهد بكون الكتابين لرجل واحد ولعل المجلسي لم يلتفت إلى ذلك وقد أوردنا هذه الرواية بعينها عن إكتاب الفضائل في القسم الأول من كتابنا هذا. وبالجملة من وقف على الكتابين لم يشك في كونهما تأليف رجل واحد وأما نسبة الروضة إلى الصدوق فهو من الأغلاط الواضحة، نعم قد ذكر في مؤلفات الصدوق كتاب يسمى الروضة ولا ربط لهذا الخَامَةُ الكتاب بذاك هذا وقد ذكرنا في هذا الكتاب عن كتاب روضة العارفين للسيد التوبلى ا حديثا في ظهور جبرائيل وقوله لأمير لمؤمنين ( أين يل) وق نسب الري و طب الدين الأشكورى في حياة القلوب إلى كتاب الروضة الغراء للصدوق ويختلج بالبال أن يكون الخبر المذكور أيضا منقولا عن هذا الكتاب لأنه موجود فيه وإنما نسبه الناقل إلى الصدوق من جهة الاشتباه المذكور والله أعلم. كتاب الهداية في تاريخ النبي والأئمة الاثني عشر عليه وعليهم الصلاة والسلام ودلائلهم للحسين بن حمدان الجنبلاي بالجيم المضمومة والنون الساكنة والموحدة المضمومة والياء أخيرا بغير نون الحضينى بالمهملة المضمومة والمعجمة والنون بعد الياء وقبلها كذا عن الخلاصة للعلامة، وعن ابن داود والإيضاح بالمعجمة والمهملة والمثناة من تحت والمفردة وزاد الأول قوله كذا رأيته بخط الشيخ أبي جعفر وهذا الكتاب من الكتب المعروفة بين أهل الحديث قال الشيخ في الفهرس له كتاب أسماء النبي والأئمة عليهم السلام. هي. ونقل عن هذا الكتاب جماعة من الأجلة كالشيخ حسن بن سليمان الحلي تلميذ الشهيد الأول ال في منتخب البصائر وكتاب الرجعة وصاحب عيون المعجزات وصاحب العوالم وشيخ المتألهين الإحسائي في العصمة والرجعة والمجلسي. في البحار غير أنه لم يحقق مؤلف الكتاب، فكل ما ينقل عنه يقول فيه وفي بعض مؤلفات أصحابنا عن الجاتَمَةْ الحسين بن حمدان والظاهر أنه عين كتاب ابن حمدان ولكنه لما كانت أخبار الكتاب مصدرة باسم المصنف غالبا أوهم له ذلك أن التأليف لغيره وابن حمدان من رجال السند وممن أكثر النقل عنه السيد العلامة التوبلي في كتابه مدينة المعاجز. وبالجملة هذا الكتاب من الكتب المتقنة ليس فيه أمر منكر وأكثر أخباره موافقة لما روته أصحابنا الأجلة إما لفظا وإما معنى، وكتاب آخر له أيضا في أحوال الأئمة ا ودلائلهم غير أنه لم يصل إلينا منه سوى باب أحوال الحجة عليه السلام وباب أحوال بعض خواص أصحابهم الالي وهو الذي نقلنا عنه حديث المفضل بن عمر الطويل في أحوال القائم عايام ونقلنا عنه أيضا بعض الأخبار في سائر الأبواب وعبرنا عنه بكتاب الحسين بن حمدان وأما كتابه الهداية فقد صرحنا باسمه عند النقل وأما نفس الرجل فقد طعن فيه بعض أصحاب الرجال، فقال النجاشي ( أنه كان فاسد المذهب له كتب منها كتاب الإخوان، كتاب المسائل، تاريخ الأئمة كتاب الرسالة تخليط) وأغلظ ابن الغضائرى كما هي عادته فقال على ما في النقد (كذاب فاسد المذهب صاحب مقالة ملعونة لا يلتفت إليه)، وفي الخلاصة مثله والظاهر أنه أيضا مأخوذ عنه، وذكره الشيخ في الرجال من غير تعرض لشيء من المدح أو القدح وإنما قال على ما في منتهى المقال ( روى عنه التلعكبرى سمع منه في داره بالكوفة سنة الجاتمَّة أربع وأربعين وثلاثمائة وله منه إجازة)، هذا وعن المحقق البهبهاني في تعليقه أن كونه من مشايخ الإجازة يشير إلى الوثاقة إلى أن قال ( ولعل ما في الخلاصة من الغضائري وفيه ما فيه). أقول: أما قدح ابن الغضائرى فهو كما قال لما عرفت في بعض عناوين هذا الكتاب من أنه لا اعتداد بقوله لكونه مجازفا في القدح، وأما طعن النجاشي بقوله فاسد المذهب فهو لا ينافي الوثاقة، فقوله. بعد تسليم كون شيخية الإجازة من دلائل الوثاقة في محله سيما إذا كان المستجيز من المشايخ الأجلة المتثبتين في الرواية فإن مثله لا يستجيز من لا يعتمد على روايته والمقام منه فإن مثل التلعكبرى الذي قيل في مدحه جليل القدر، عظيم المنزلة، واسع الرواية، عديم النظير، ثقة، وجه أصحابنا، معتمد عليه، لا يطعن عليه في شيء، ولا يستجيز مثل من وصفه ابن الغضائرى بما وصفه ولا يعتد بروايته فلو قيل أن استجازة التلعكبرى فقط إياه وروايته عنه يشير إلى الوثاقة لم يبعد هذا والتحقيق في المقام مع ذلك عدم الاعتداد بما يتفرد به الرجل على خلاف الروايات المعتبرة لما وجدنا في كتابه هذا الأخير من الاعتقاد ببابية أبي الخطاب محمد بن أبي زينب ومحمد بن نصير النميري وروايته أخبارا في مدحهما كما أشرنا إليه في باب معجزات القائم ام فإنه يعطي كونه غير مستقيم الطريقة ومن هذا حاله لا يعتمد ولا يعتد برواياته المخالفة لسائر الروايات الصحيحة المعتبرة، وأما ما عدا ذلك فالمرجع فيها الميزان الذي قررناه الجامَةْ في صدر الكتاب ولا اختصاص لمثله بذلك بل رواية الثقة وغير الثقة فيه شرع سواء وكتاباه هذان ليس فيهما أمر منكر سوى ما أشرنا إليه حتى أن الشيخ الملي محمد علي بن المحقق البهيهاني لما لم يقف على كتابه الأخير قال في حاشية له على نقد الرجال ما هذا لفظه: قال شيخنا المعاصر أن الذي في كتاب الرجال أن الحسين بن حمدان الحضينى (الخصيبي) كان فاسد المذهب كذابا صاحب مقالة ملعونة لا يلتفت إليه وظاهر لمن تدبر هذا الكتاب وهو الهداية أنه من أجلاء الإمامية وثقاتهم ولعل المذكور في كتب الرجال ليس هو هذا وإلا فالتوفيق بينهما غير ممكن والله أعلم. هي. نقله بعض أفاضل إخواننا المعاصرين أيده اللّٰه تعالى في كتابه ( وتوفي ابن حمدان هذا على ما ذكر ابن داود في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة). كتاب مقتضب الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر للشيخ أبي عبد اللّٰه أحمد بن محمد بن عبد اللّٰه بن الحسين بن عياش بالمثناة التحتانية بعد العين المهملة والشين المعجمة الجوهري، كذا نسبه في ظهر نسختي من الكتاب وهو موافق لما نقل عن ابن داود، وفي غيرهما من المواضيع عبيد اللّٰه بالتصغير مكان عبد اللّٰه والحسن بالتكبير مكان الحسين صاحب التصانيف الرائعة منها هذا الكتاب ومنها كتاب أخبار أبي هاشم وقد مر ذكره في أخبار الكتاب ومنها كتاب ما نزل من القرآن الْجَاتمَةُ في صاحب الزمان علام، ومنها كتاب أخبار الوكلاء الأربعة وغير ذلك من التصانيف، وكتابه هذا كتاب مليح جدا مشتمل على أخبار لطيفة وآثار غريبة طريفة وهو من الكتب المعروفة بين أصحابنا القدماء والمتأخرين ووجدت على ظهر نسختي نقلا عن النسخة المنقول منها ما هذا صورته: (كتاب مقتضب الأثر في الأئمة الاثني عشر لأحمد بن محمد بن عياش قرأ علي هذا الكتاب وهو مشتمل على ثلاثة أجزاء القاضي الإمام الأجل العالم الزاهد الديّن الفاضل صفي الدين أبو لفتوح محمد بن عبد الكريم بن عبد الجبار الوزيري أحسن اللّٰه توفيقه وله أن يرويه عني بالإسناد المذكور على ظهر هذه الأرسة وقد أجزت له ولولده الأعز الأنجب أبي نصر أحمد بن محمد أن يرويا عنى جميع ما يصح عندهما من مسموعاتي ومنقولاتي ومستجازاتي من سائر أنواع العلوم وأنا بريء من التصحيف والتحريف، وكتب عبد اللّٰه بن جعفر ابن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن العياش الدوريستي بخطه في شعبان المبارك من شهور خمس وسبعين خمسمائة حامدا الله تعالى ومصليا على نبيه وآله صلوات اللّٰه عليهم. هي. وعلى ظهره أيضا (الجزء الأول من مقتضب الأثر في الأئمة الاثني عشر جمع الشيخ أبي عبد اللّٰه أحمد بن محمد بن عبد اللّٰه بن الحسين بن عياش أخبرني به الشيخ الإمام العالم نجم الدين عبد اللّٰه بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر عن جده محمد بن موسى بن جعفر عن جده الجامَةُ جعفر بن محمد بن أحمد بن عياش الدوريستي حفظه اللّٰه تعالى عن الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البزاز عن مصنفه أبي عبد اللّٰه أحمد بن عياش وتوفي ابن عياش سنة إحدى وأربعهائة. هي. كتاب الخرائج والجرائح في الدلائل والمعجزات لقطب الدين سعيد كتاب المناقب للشيخ الجليل محمد بن علي بن شهر آشوب السروي:. حصل عندي بعد الفراغ من القسم الأول تمام الكتاب سوى مناقب القائم التلام وأحوال الصحابة والتابعين وهو من أجل كتب المناقب وأمتنها، جمع من أخبار المناقب جواهرها ومن آثار الإمامة زواهرها نقلها عن جم غفير من المخالف والمؤالف، ذكر أسانيده إليهم في صدر كتابه وسنوردها إن شاء اللّٰه عند ذكر أسانيدنا إلى الكتب جزاه اللّٰه عن كتاب التمحيص للحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحرانى بالحاء والراء المهملتين والنون بعد الألف صاحب تحف العقول عن آل الرسول صرح بنسبه شيخ المتألهين الإحسائي في شرح الجامعة والعلامة التسترى في مجالس المؤمنين والشيخ إبراهيم القطيفي في كتاب لفرقة الناجية وعبدالله بن عيسى الأصفهاني تلميذ المجلسي ك في رياض العلماء على ما نقل عنهما بعض سادة المعاصرين في كتابه المسمى مؤلفه واحتمل في البحار أن بن هبة اللّٰه الراوندي وهو وكتابه المعروفان. ساداته الطاهرين خير الجزاء. بروضات الجنات، ولم يحقق المجلسي. لخامة يكون تأليف أبي علي بن همام ولعله لما ابتدأ في سنده بأبي علي المذكور. كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الأهوازي المعروف. كتاب مستطرفات السرائر للشيخ محمد بن إدريس الحلي جمع فيها من الكتب والأصول القديمة أخبارا طريفة وجعلها خاتمة لكتابه السرائر. كتاب الكشكول فيما جرى لآل الرسول لسيد المتألهين حيدر بن علي العبيدلي الآملي الحسيني كما صرح به في المجالس، ونسبه جماعة إلى العلامة وهو غلط فإن سياق الكتاب على غير لحن العلامة، وتاريخ تأليفه كما صرح به مصنفه في الديباجة سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وتوفي العلامة في سنة ست وعشرين فكيف يكون هو تأليفه، وقد سلك مؤلفه مي فيه في إثبات الخلافة وميزان التمييز بين دعوى المحق فيها والمبطل مسلكا وعرا غريبا لم يسبق إلى مثله يدل على علو كعبه في مضمار العلم وغوره في الحقائق الإلهية، وحصل هذا الكتاب عندي أيام توقفي بالمشهد الشريف الغروي على مشرفه الصلاة والسلام ولكنه طمس كثير من مواضعه بحيث خرج عن حيز الانتفاع به فيما وقع على خزانة كتبنا من حادثة السيل التي عمت جملة من معمورة تبريز مع جملة أخرى من كتبنا التي لا توجد نسخة كثير منها عند عامة الناس وذلك في العشر الثاني من شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثمان وثمانين ومائتين بعد الألف، وكانت تلك الحادثة إحدى الحوادث العائقة لي عن إتمام تأليف هذا الكتاب مدة مديدة، والحمد لله على السراء والضراء والشدة والرخاء. الجامَةُ كتاب إقبال الأعمال، كتاب سعد السعود، كتاب اليقين في تسمية مولانا علي عليتلام بأمير المؤمنين وقد يقال له كشف اليقين أيضا، كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة، كتاب المجتنى، كتاب الطرف وهو غير الطرائف، كتاب مهج الدعوات مترجما بالعجمية، كتاب اللهوف على قتلى الطفوف وربما يقال الملهوف بزيادة الميم وهي كلها للسيد الجليل مفخر آل طاووس رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد الطاووس العلوي الحسني صاحب الكرامات والمقامات والتصانيف الرائقة، حصل عندي من الأول أعمال شهر رمضان إلى ذي الحجة وهو كتاب كبير مشتمل على أخبار طريفة وأعمال وأدعية شريفة وقفت على تمامه بالمشهد الغروى على مشرفه السلام. وأما الثاني: فهو كتاب وضعه فهرسا لكتبه التي وقفها على أولاده نقل من كل منها شيئا عينه بالصفحة والسطر ليكون علامة على عين الكتاب وتكلم على ما نقل بكلمات مفيدة وفي ضمنه أخبار طريفة نقلنا بعضا منها في الكتاب وقد حصل عندي في خلال التأليف ولذا نقلت عنه تارة بالواسطة وأخرى بدونها. وأما الثالث: فهو كتاب لطيف في شأنه جدا أورد فيه أخبارا لطيفة من طرق المخالفين غالبا وأنافه على مائتين وعشرين بابا وبالجملة هو كتاب يليق أن يكتب بالنور على وجنات الحور. وأما الرابع: فهو وصاياه لولده محمد وهو كتاب نافع وفي ضمنه أحاديث شريف. الجاتمَةً وأما الخامس: فهو موضوع لذكر غرائب الأدعية ولم ننقل منه شيئا. وأما السادس: فهو كالتتمة لكتاب الطرائف جله أخبار دالة على وصية أمير المؤمنين هتلام ولم ننقل عنه أيضا شيئا وإنما تعرضنا لذكر موضوع هذه الكتب لكونها قليلة النسخة عند الناس. وأما السابع فقد نقلنا عنه بالواسطة لكون الموجود عندنا منه الترجمة دون الأصل، والثامن معروف. كتاب مجمع البيان، كتاب جوامع الجامع كلاهما في التفسير للشيخ أمين الدين أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ي كتاب الاحتجاج للشيخ أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي وهو من مشايخ ابن شهر آشوب وزعم بعضهم أنه لأبي علي صاحب التفسير كالمولى محمد أمين الأسترابادي وابن أبي جمهور الإحسائي وصاحب رسالة مشايخ الشيعة وهو وهُمٌ لتصريح ابن شهر آشوب في المعالم بذلك على ما نقل عنه حيث قال (شيخي أحمد ابن أبي طالب الطبرسي له الكافي في الفقه حسن والاحتجاج ومفاخر الطالبية وتاريخ الأئمة وفضائل الزهراء عليها السلام)". هي. وهو أعلم بمؤلفات شيخه من غيره، وكذا صرح به ابن طاووس في كشف المحجة مع قرب عهده منه، هذا وفي المناقب لابن شهر آشوب عند ذكر أسانيده إلى الكتب هكذا (ووجدت بخط أبي طالب الطبرسي كتاب الجامَة الاحتجاج)" وكذا في مقدمات البحار نقلا عنه وهو غريب يحتمل أن يكون ابن أبي طالب وقد سقط الابن من البين، ويحتمل أن يكون أحمد يكنى بأبي طالب أيضا ويحتمل غير ذلك والله أعلم. كتاب نهج البلاغة للسيد الجليل الرضي محمد بن الحسين الموسوي ا أخ المرتضى وشهرته تغني عن بيان حاله وهو في الحقيقة كتاب يليق أن يكتب بالنور على وجنات الحور لكون الكلمات المجموعة فيه تالي كتاب اللّٰه المسطور، ومؤلفه في الفضل غني عن التوصيف ولكن في النفس من صنيعه في الكتاب المذكور لا تطيعني نفسي على السكوت عنه وهو أنه زعم أنه جامع في كتابه ذلك المختار من كلام أمير المؤمنين هيام من الخطب والكتب والحكم الموجزة فاختار بهذا الوهم بعض ما كان عنده من تلك الأقسام، ثم اختار من تلك المختارة أيضا بعض الفقرات وترك الباقي زعها منه أنها ليست بذلك في الفصاحة والبلاغة فأخرج كلمات ملفوظة الصدور والأعجاز والأوساط ويعلم أولو الألباب أن مثل هذا الخيال لا ينشأ إلا من قياس حال الإمام بحال سائر الناس فهو كحال من فرق في كلمات الكتاب بين قوله تعالى (يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ)". الآية، وبين سورة تبت كما يسمع من بعض الناقصين حتى قيل فيه شعر بالعجمية (كي بود تبت يدا ما نند يا ارض ابلعي) فمثل هذا الصنيع %١ ١E الجاتمَةَ من مثله مما تشمئز منه القرائح السليمة وتستمجه الطباع المستقيمة و أنا أسأل اللّٰه تعالى أن يوفقني لتأليف كتاب يشتمل على جميع ما وصل إليّ من خطب أمير المؤمنين وسائر الأئمة المعصومين لاذ وكتبهم وحكمهم يكون استدراكا لما فرط: افيه وهي كثيرة جدا والله ولي التوفيق. كتاب مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين لام، كتاب لوامع أنوار التمجيد وجوامع أسراره كلاهما للشيخ العارف الحافظ رضي الدين رجب بن محمد بن رجب البرسي الحلي لم أقف على حاله مفصلا ويظهر من كتابه المشارق أن زمانه متأخر عن زمن ابن طاووس وقد مر في ذيل حديث طارق بن شهاب في القسم الأول أن هذين الكتابين قد اختلطا في كثير من النسخ حتى أن المجلسي ء ان وصاحب العوالم قد رويا حديث طارق عن المشارق وهو في اللوامع وكذا سائر ما في الأخير ومثلهما وغيرهما من أصحابنا المحدثين، ومن هنا قيل أن نسخ المشارق مختلفة وكيف كان فالأخبار المنقولة فيهما جلها موجودة في كتب أصحابنا المعتبرة التي وصلت إلينا وما لا يوجد فيها أيضا ليس في شيء منها ما يوجب التوقف فيه فضلا عن الإنكار لموافقتهما للأصول المستقرة عند الشيعة، وكذا كلماته التي تكلم بها فيهما فما يسمع من إنكار بعض أصحابنا عليه وعلى كتبه ونسبتهم إياه إلى الغلو والارتفاع إنما نشأ من قصور النظر وضعف التدبر وعدم ترددهم في منازل المعرفة ولنعم ما قيل: لَخاة قد تنكر العين ضوء الشمس عن رمد وينكر الفم طعم الماء من سقم وبالجملة الخطأ مقسوم بين البشر فنسبة هذا الشيخ إلى ال أنتدرتفاع ليس بأولى من نسبة المنكرين له إلى التقصير بل هذا هو المتعين وليس هنا محل التكلم فيه، ولعلك لو نظرت بعين الإنصاف في مطاوي ما كشفنا عنه في هذا الكتاب ظهر لك تصديق ذلك على نحو العيان والله المستعان. هذا ولكن كتابه المشارق هذا مع هذا الاشتهار ليس بذلك الإتقان فإن أول ما فيه أن موضوع كتابه غير معلوم، ثانيه أن المسائل التي عنونها فيه وتكلم عليها جلها …

صحيفة الأبرار — الجزء الخامس · الإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.