وقال (شيخنا الفقيه، حسن المعرفة صنف كتابين لم يصنف غيرهما، كتاب زاد المسافر وكتاب الأمالي، أخبرنا بهما ابنه أبو الحسن رحمهما اللّٰه تعالى".انتهى. ومراده بأبي الحسن هو هذا الشيخ وهو يروي عن ابن بابويه والتلعكبري ومن في درجتهما من الأصحاب، هذا واعلم أن النسخ المعروفة من هذا الكتاب عند المتأخرين أخبارها محذوفة الأسانيد ويظهر من نقول السابقين عنه كابن طاووس في كتاب اليقين والخوارزمي في المناقب كون أخباره كلها مسندة وهو الذي يليق بوضع هذا الكتاب، فالظاهر أنه أيضا مما لم يسلم عن جناية يد الملخصين الضالين المبتكين آذان الأنعام المغيرين خلق الله، وقد أغاروا عليه فنهبوا ما فيه من الأسانيد مع أنه مخل لمقصود صاحب الكتاب جزاهم اللّٰه من محرفين للكلم عن مواضعه أحسن الجزاء. كتاب المحاسن للشيخ الجليل أبي جعفر أحمد بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي نسبته إلى برق ورد قم وأصله كوفي وأول من سكن قم من أجداده عبد الرحمن، وكتابه هذا مبني على مائة عنوان على ما ذكروه، كل عنوان كتاب على طريقة القدماء، والموجود المعروف عند الناس بعض منه ومن عناوين هذا الكتاب أخذ الصدوق تراجم كثير من كتبه، وتوفي سنة أربع وسبعين ومائتين وقيل ثمانين، ومضى معاملة أحمد بن محمد بن عيسى معه في مقدمات الكتاب. الجائمَة كتاب بصائر الدرجات للشيخ الثقة الجليل أبي القاسم سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي وهو ممن لقي مولانا العسكري وصاحب الزمان لا وقد مضى حديثه في باب معجزات صاحب الزمان علتلام، وكتابه هذا من الكتب المعتبرة المعروفة بين قدماء أصحابنا، وروى عنه الراوندي في الخرائج كثيرا والتقط جملة من أخباره الحسن بن سليمان الحلي تلميذ الشهيد الأول وأضاف إليها أخبارا أخر من بصائر الصفار وغيره من الكتب المعتبرة واشتهر كتابه بمنتخب بصائر سعد وقد مر ذكر هذا الكتاب فيما مر، وأصل بصائر سعد عزيز الوجود بين المتأخرين حتى أن شيخنا المجلسي مع شدة جهده في تحصيل كتب الأخبار واجتماع جم غفير منها عنده لم يتفق له تحصيل هذا الكتاب فكيف بأمثالنا وقد وقعنا في زمان أشرفت فيه صدور العلم على الفواق وبدوره على المحاق ولا سيما في بلدة كتب العلم فيها كالكحل في عين العمياء والمرآة في بيت الشوهاء والتوراة عند العمليق والمصحف في بيت الزنديق، وكان هذا الشيخ ومحمد بن الحسن الصفار معاصرين ومشاركين في أكثر الرجال ولكل منهما كتاب يسمى بصائر الدرجات، وله غير ذلك مصنفات كثيرة لسنا بصدد ذكرها وقد ذكرها النجاشي في الفهرس. كتاب الجامع للشيخ العظيم الشأن أبي جعفر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي كان من أصحاب الرضا والجواد ك عظيم المنزلة عندهما، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه، الْجَاتمَة وكتابه هذا من الكتب المعروفة المعتمد عليها عند أصحابنا وله أيضا كتاب نوادر وهو غير هذا الكتاب، توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين. كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى للشيخ أمين الدين الفضل بن الحسن الطبرسي صاحب مجمع البيان وقد مر ذكره، يروي عنه ابن شهر آشوب ومنتجب الدين وابنه الحسن صاحب مكارم الأخلاق، توفي بسبزوار سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ليلة النحر قدس اللّٰه روحه ومدفنه في مشهد الرضا عليه السلام وقبره فيه معروف يزار. كتاب خصائص الأئمة للشريف الجليل الرضي أخ المرتضى قدس سرهما وهو كتاب شريف لطيف، وقد أشار إليه في صدر كتابه نهج البلاغة غير أنه لم يخرج منه سوى خصائص أمير المؤمنين ألام، وقفت على هذا الكتاب في المشهد الغروي على مشرفه الصلاة والسلام سنة تسع وسبعين ومائتين بعد الألف، ومنعني عن استكتابه بعض العوارض، هذا ولمحمد بن أحمد البطنزي العامي أيضا كتاب يسمى بالخصائص العلوية وهو من الكتب المشهورة رواه عنه من أصحابنا ابن شهر آشوب في مناقبه بالمناولة. كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة نسبه السيد العلامة التوبلي في مؤلفاته إلى الرضي أيضا من غير ترديد وعندي فيه تأمل، وكيف كان فهو من الكتب المتينة المعتبرة جدا ومؤلفه من الشيعة، وإن كان يروي عن رجال العامة كثيرا وعلامة ذلك نقله لحديث ديك الجن إسحاق بن إبراهيم مع هارون الرشيد لما سأله عن أبياته المعروفة: المجَاتمَة أصبحت جم بلابل الصدر وأبيت منقبضا على الجمر الأبيات، فأجابه ما هو مشهور وقد نقله صاحب الكتاب عن مناقب الشيخ المفيد محمد بن النعمان، ذكر ذلك السيد العلامة السيد هاشم التوبلي في روضة العارفين في ترجمة ديك الجن وهو خبر عجيب. هذا واعلم أن اسم ديك الجن ونسبه في الحديث المذكور على ما ذكرنا وذكر بن خلكان اسمه عبد السلام بن رغبان وساق نسبه إلى سبعة آباء ولعله الأصح والله أعلم. كتاب المناقب لأخطب الخطباء عند العامة أبي المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي وهو من الكتب المعتبرة المعروفة عند الفريقين هذا وقد روى المجلسي في البحار ولا سيما في كتاب المقتل منه أخبارا نسبها إلى كتاب عبر عنه ببعض كتب المناقب المعتبرة ولم يحقق مصنفه، والظاهر أنه هذا الكتاب كما يظهر من ملاحظة أسانيده وأخباره. كتاب إحياء العلوم لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي العامي. المعروف أخي أحمد. كتاب الفردوس لأبي شجاع الحافظ شيرويه بن شهر دار الديلمي، رتب كتابه على الحروف الهجائية ملاحظا فيه أول حرف من الحديث وهو من علماء العامة. كتاب رياض الجنان لفضل اللّٰه بن محمود الفارسي في الفضائل وهو 熱rn戀 الجائميَةٌ مشتمل على أخبار غريبة ومؤلفه من الإمامية غير أني لم أقف على حاله مفصلا وأنا في حال لا أقدر على المراجعة كثيرا وقد أكثر النقل عنه صاحب العوالم وغيره وكل ما نقلنا عنه فهو مأخوذ عن العوالم. كتاب ثاقب المناقب للمحدث الفقيه عماد الدين أبي جعفر محمد ابن علي بن محمد الطوسي المشهدي على ما حققه بعض الأفاضل الثقاة من إخواننا المعاصرين وفقه اللّٰه في كتابه وهو من معاصري ابن شهر آشوب ومن تلاميذ أبي جعفر محمد بن الحسن بن جعفر الشوهاني الساكن مشهد الرضا عَام وهو شيخ ابن شهر آشوب أيضا، وأثنى على هذا الكتاب عبدالله بن عيسى الأصفهاني في كتابه رياض العلماء قال (هو من أحسن كتب المناقب وأخصرها). كتاب روضة الواعظين وبصيرة المتعظين للشيخ الجليل محمد بن الحسن بن على الفتال النيسابوري الفارسي صاحب التنوين في معاني التفسير على ما صرح به ابن شهر آشوب في المناقب وهو من مشايخه فإنه قال في ذكر أسانيده ( وحدثني الفتال بالتنوين في معاني التفسير وبكتاب روضة الواعظين وبصيرة المتعظين.. إلخ) وذلك بعدما صرح بنسبه فيما قبل كما سنذكره آنفا إنشاء الله، هذا وذكر المجلسي عن رسالة الإجازة للعلامة نسبه هكذا (محمد بن علي بن أحمد الفارسي ويمكن كون أحمد جده الأعلى وعلي هو جده الأدنى كما مر وقد ترك العلامة اسم ابيه كما هو متداول في ذكر الأنساب كثيرا فلا تناقض بين النقلين الجامَةْ وبه يرتفع التناقض بينه وبين قول منتجب الدين أيضا حيث قال في فهرسه الشيخ الشهيد محمد بن أحمد الفارسي مصنف كتاب روضة الواعظين)"، هي. ولو فرضنا التناقض بينهما وبين قول ابن شهر آشوب فلا ريب أن قول ابن شهر آشوب أولى بالتصديق لكونه من مشايخه ملاقيا له يروي عنه كتب الشيخ والسيد بالمشافهة فاشتباهه في نسبه بعيد جدا بل غير معقول لما سيأتي من كون أبيه الحسن واقعا في الطريق إلى الشيخ والسيد بالخصوص، ومثل هذا الأمر لا يحمل الالتباس ثم إنه يظهر من منتجب الدين أمر آخر وهو كون صاحب التفسير غير صاحب الروضة حيث إنه قال في كتابه (الشيخ محمد بن علي الفتال النيسابوري صاحب التفسير ثقة وأي ثقة أخبرنا جماعة من الثقات عنه بتفسيره)، هي. ثم ذكر بعد فاصلة كثيرة ما نقلنا عنه فيما قبل ولا ريب في كونه سهوا واشتباها منه لما قدمنا من تصريح ابن شهر آشوب بكون صاحب الكتابين واحدا، ونقل المجلسي عن كتابه معالم العلماء أيضا ذلك مع ما قدمنا من كون الرجل من مشايخه ولا يقاس من رأى بمن سمع، ولعله سمع اسمه باختلاف في ذكر النسب فزعم المغايرة بين صاحبي الكتابين ومثل هذا يتفق كثيرا من قبل اختلاف النقل في الأنساب والألقاب ونحوها، هذا وقال ابن داود في كتاب الرجال ما هذا لفظه: الجاتميَة ( محمد بن أحمد بن علي الفتال النيسابوري المعروف بابن الفارسي أبو علي) ثم قال: (متكلم جليل القدر فقيه عالم زاهد ورع قتله أبو المحاسن عبد الرزاق رئيس نيشابور الملقب بشهاب الإسلام لعنه اللّٰه)". هي. وقد استظهر بعض المتأخرين كون هذا الموصوف بلسان ابن داود والذي ذكره منتجب الدين ووصفه بالشهيد ونسب إليه روضة الواعظين واحدا وهو في محله ولكنهم استشكلوا في أن رجال الشيخ خال من ذكر هذا الرجل قال السيد التفريشي في النقد: (لم أجده في كتب الرجال خصوصا في الرجال) يعني رجال الشيخ، وقال المجلسي بعد نقل ما قال ابن داود في ضمن الكلام على نسب صاحب روضة الواعظين: (ويظهر من كلامه أن اسم أبيه أحمد) أقول: يعني اسم أبي صاحب الروضة ثم قال: ( وأما نسبته إلى رجال الشيخ فلا يخفى سهوه فيه إذ ليس في رجال الشيخ منه أثر مع أن هذا الرجل زمانه متأخر عن زمان الشيخ بكثير كما يظهر عن فهرس الشيخ منتجب الدين ومن إجازة العلامة ومن كلام ابن شهر آشوب). هى. أقول إن وقوع السهو والنقيصة في نسخ الكتب ولا سيما كتب الرجال من جهة تشابه الأسماء الواقعة فيها بعضها إثر بعض وتشابه الكلمات المنقولة في ذيل كل منها غير عزيز فمن الممكن ثبوت هذا لاسم في نسخة ابن داود وسقوطه في نسخ من أنكروا ذلك عليه فلا اعتراض عليه من هذه الجهة إذ لا سبيل إلى العلم بسهوه في ذلك. الجَاتمَة وأما الاعتراض الأخير من المجلسي رحمة اللّٰه عليه فليس في محله أيضا لأنه فرع كون صاحب روضة الواعظين هو هذا المذكور وهو محل تأمل جدا لما عرفت من كون ما ذكر ابن شهر آشوب في نسب الرجل هو المحكم في هذا الباب، وأما سائر ما ذكر فيه فإن كان مما يمكن جمعه معه بضرب من التأويل فهو وإلا فمردود وهذا النسب المذكور لا يلائمه إلا بتكلفات شديدة جدا ولم يقع في كلام ابن داود ما يوهم ذلك وإنما استفيد هذا منه بعد ضم قول منتجب الدين إليه، وكون مما ذكره منتجب الدين هو صاحب الروضة بعد محل تأمل إلا أن يكون ابن الفارسي الشهيد متحدا لمن ذكره ابن شهر آشوب ويؤول ما ذكره من النسب إلى ما يوافقه مع أن بعد تسليم جميع ما ذكر لا موقع لاعتراضه لي أيضا لأنه نبأه على تأخر زمان صاحب روضة الواعظين عن زمان الشيخ بكثير وهو سهو منه. فإنه أحد الوسائط بين ابن شهر آشوب وبين الشيخ في الرواية بل بينه وبين المرتضى أيضا فإنه قال في المناقب في ذكر طرقه إلى الشيخ في جملة مشايخه (وحدثنا أيضا المنتهى بن أبي زيد بن كبابكي الحسيني الجرجاني ومحمد بن الحسن القتال النيسابوري وجدي شهر آشوب عنه أيضا سماعا وقراءة ومناولة و إجازة بأكثر كتبه ورواياته، ومرجع الضمير الشيخ: أما أسانيد كتب الشريفين المرتضى والرضي ورواياتهما فعن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني المروزي عن أبي عبدالله محمد بن علي الحلواني عنهما، وبحق روايتي عن السيد المنتهى عن أبيه أبي زيد وعن محمد بن علي الفتال الفارسي عن أبيه الحسن كليهما عن المرتضى وقد سمع المنتهى والفتال بقراءة أبويها عليه أيضا)"". هي. والقول الأخير صريح في سماع الفتال عن المرتضى شفاها عند قراءة أبيه عليه فمع هذا كيف يقال إنه متأخر عن زمان الشيخ بكثير، وأعجب منه استشهاده بذلك بكلام ابن شهر آشوب وهو كما سمعت، وقد أورد هو نفسه هذه الأسانيد عن ابن شهر آشوب في كتابه البحار بعينها ومع ذلك قال ما قال وكذا استشهاده بفهرس منتجب الدين وليس فيه شيء زائد على ما نقلنا عنه ولا نقل هو أيضا عنه شيئا زائدا عليه، فليت شعري من أي كلام المنتجب استفاد ذلك ولعله من كون كتابه هذا موضوعا لذكر من تأخر عن الشيخ وهو كما ترى، نعم ربما يتوهم أن غاية ما يستفاد من ذلك كون الفتال من تلاميذ الشيخ وهذا المقدار غير كاف في دفع بعد ذكر الشيخ له في رجاله لعدم جريان العادة بذلك، ولكنه أيضا توهم ضعيف فإن التلميذ إذا كان قد بلغ حد الكمال عند الشيخ ربما يدخله الشيخ في عداد العلماء وأصحاب الحديث ويدرج ذكره في كتابه كما أدرج الشيخ هذا تلميذه تقي الدين بن نجم الحلبي في كتابه وقال فيه: (تقي بن نجم الحلبي ثقة، له كتب، قرأ علينا وعلى المرتضى، يكنى أبا الصلاح)". الجامَة ثم من الغريب ما وجدت على حاشية نسختي من النقد عن الشيخ لتقي المجلسي حيث إنه احتمل كون المراد من هذا المذكور هو محمد بن أحمد بن علي بن الصلت الذي ذكره الصدوق في أول كمال الدين وذكر أن أباه علي بن بابويه يروي عنه وهو من غريب الاحتمال فإن من ذكره الصدوق قمي كما صرح به هناك وهذا نيسابوري، ولم يوصف ذلك الرجل بشيء مما وصف هذا من الأوصاف فكيف يحتمل الاتحاد من غير أن يقوم به شاهد وقرينة، هذا ما سنح بالبال في تحرير هذه الأقوال عند الكتابة وقد قدمت أني لا أقدر على المراجعة كثيرا والله ولى التوفيق والتسديد. كتاب المجلي للشيخ محمد بن الحسن بن علي بن أبي جمهور الإحسائي صاحب عوالي اللآلي وهو من مشاهير أصحابنا وكتابه وإن كان ليس بموضوع للمنقول ولكنا لما نقلنا أخبارا في هذا الكتاب عنه أوجب ذلك ذكره بالخصوص، والشيخ المذكور ثقة معتمد في النقل متبحر في العلوم العقلية والنقلية ومناظراته مع الهروي معروفة ذكرها السيد الشهيد التستري. في مجالس المؤمنين غير أنه. يُن له ميل إلى مسلك بعض الحائدين عن الجادة المستقيمة زعما منه موافقتها للشريعة القويمة كما اتفق ذلك لجماعة من أصحابنا عصمنا اللّٰه من الخطل في القول والعمل، وكان هذا الشيخ على ما يظهر من المجالس من أصحاب المائة التاسعة. كتاب كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين لجمال الملة والدين الحسن بن المطهر العلامة ه وهو غير نهج الحق وكشف الصدق. الجَائِمَة كتاب معالم العلماء للشيخ الجليل محمد بن علي بن شهر آشوب صاحب المناقب. كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية للشيخ السديد علي بن يوسف المطهر أخ العلامة رجمهما اللّٰه. كتاب أمان الأخطار، كتاب فرج الهموم بمعرفة الحلال والحرام من علم النجوم المشهور بكتاب النجوم كلاهما لمفخر آل طاووس رضي الدين علي بن طاووس قدس سره المأنوس. كتاب فتوحات القدس للسيد علي الواعظ الهمداني الشيعي على ما يظهر من بعض المواضع وقد أكثر النقل عنه صاحب المناقب المرتضوية ويظهر من أخباره أنه من الكتب المليحة جدا. كتاب الأربعين لمنتجب الدين أبي جعفر محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي نقل ابن طاووس عنه في كتابه اليقين أخبارا طريفة وروى عنه أيضا شاذان بن جبرئيل في كتابه الفضائل بغير واسطة، وهو من العامة ظاهرا من أبناء المائة السادسة كما يظهر من بعض الروايات عنه في كتاب اليقين. كتاب الدعوات لقطب الدين الراوندي صاحب الخرائج. كتاب أنيس السمراء وسمير الجلساء وهو كتاب معروف الاسم عزيز الوجود ولم يظهر عندنا اسم مصنفه على التعيين ويظهر من إسناده المذكور في حديث الخيط الذي مضى في معجزات السجاد علتلام أنه من الِخَاثمَةٌ قدماء أصحابنا جدا روى عن سهل بن زياد الأدمي وهو من أصحاب الجواد والهادي والعسكري ة بواسطتين وقد ذكرنا مرارا أنه الكتاب العتيق الذي روى عنه المجلسي في البحار وتلميذه في العوالم حديث النورانية وحديث الخيط الأصفر كما صرح به شيخ المتألهين في حاشية العوالم بخطه ونقل عنه في شرح الجامعة بعض فقرات حديث الخيط بعين السند الذي هو مذكور في الكتاب العتيق وأكثر النقل عنه في سائر المواضع أيضا ويظهر منه أنه كان موجودا عنده، وبالجملة يظهر من أخبار الكتاب جلالة شأن مؤلفه لما قالوا عليهم السلام (اغْرِفُوا مَنَازِلَ شِيعَتِنَا عِنْدَنَا عَلَى حَسَبٍ رِوَايَتِهِمْ وَفَهْمِهِمْ عَنَّا) فإن التحقيق أن المراد به بالأصالة مقدار مضمون الرواية لا الكم العددي وإن كان هو أيضا من دلائل الانقطاع إليهم غير أنه مراد بالتبع. كتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان للسيد الجليل النسابة علم الدين علي بن جمال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي ساكن المشهد الغروي صاحب التصانيف المعروفة منها كتاب الأنوار المضيئة في أخبار المهدي علام، وكتاب الدر النضيد في مغازي الإمام الشهيد، وكتاب سرور أهل الإيمان في نوادر الأخبار، وهذا الكتاب الذي لأجله العنوان وهو على ما يظهر من منقولاته كتاب طيف في أحوال المهدي الا وأحوال الرجعة، وهذا السيد من أجلة لجامة السادة وأفاخم أهل العلم والسيادة يروي عنه تاج الدين محمد بن القاسم بن ربيعية الديباجي شيخ الشهيد الأول ويروي هو عن أبيه عبد الحميد عن جده فخار بن معد الموسوي الذي يروي عنه جماعة من الأجلة منهم المحقق نجم الدين جعفر بن سعيد الحلي ومنهم السيدان الجليلان رضي الدين علي وجمال الدين أحمد ابنا طاووس الحسنيان على ما في فرحة الغري وكتاب اليقين، ويروي عنه من علماء العامة ابن المغازلي الشافعي كثيرا مترجما عليه ومعظما له. كتاب منهج التحقيق إلى سواء الطريق الذي يروي عنه الحسن بن سليمان الحلي في كتبه كثيرا والظاهر أنه للسيد حسن بن كبش على ما يظهر من بعض القرائن، وببالي أني رأيته مصر حابه في منتخب البصائر له والله أعلم. كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب عليم للحافظ أبي عبدالله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي من علماء العامة وقد قال في أول كتابه على ما نقل عنه ( إني جمعت هذا الكتاب و عريته من طرق الشيعة ليكون الاحتجاج به آكد) ونقل عنه كثيرا ابن طاووس في كتاب اليقين والأربلي في كشف الغمة وبالجملة هو من الكتب المعروفة عند العامة والخاصة. كتاب تفسير محمد بن مؤمن الشيرازي المستخرج من التفاسير الاثنى عشر للعامة فيما نزل في علي قال ابن شهر آشوب في مناقبه الجَاتمَةُ (وأجاز لي أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازي رواية كتاب ما نزل من القرآن في علي عليه السلام". هي. وقال منتجب الدين في حقه الشيخ (محمد بن مؤمن الشيرازي ثقة عين مفسر أخبارنا بتفسيره السيد أبو البركات المشهدي)"، هي. مناقب أبي عبدالله أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي صاحب كتاب الوصول في معرفة الأصول وكتاب الكشف ذكره النجاشي وزعم ابن طاووس في كتاب اليقين أنه من العامة مع أن الروايات التي نقلها عنه في ذلك الكتاب تنادي بأعلى صوتها على كونه من المستغرقين في التشيع. وبالجملة الرجل من الشيعة قطعا، نعم قد ذكره النجاشي وابن الغضائري وضعفاه، والظاهر أنه لتوهم ارتفاع في حقه فشتان بين القولين وقد فرغنا من بيان حال هذه التضعيفات في أول هذا الكتاب ولا سيما تضعيف ابن الغضائري فإنه لو لم يكن دليل حسن الحال بل الجلالة لم يكن دليل الضعف جزما. كتاب المناقب لمحمد بن جرير بن يزيد الطبري العامي التاريخي وقيل يزيد بن كثير بن غالب أبي جعفر صاحب التفسير الكبير والتاريخ الشهير وكتاب الولاية الذي مضى ذكره وقد أكثرت العامة من الثناء عليه حتى أن محمد بن إسحاق بن خزيمة قال في حقه: (ما الجَائمَة أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير الطبري ولقد ظلمته الحنابلة). هي. وذكر رضي الدين بن طاووس في كتاب اليقين أنه قال في مفتح كتابه المناقب ( هذا ما ألفته من جميع الروايات من الكوفيين والبصريين والمكيين والشاميين وأهل الفضل كلهم واختلافهم في أهل البيت علكلة فجمعته وألفته أبوابا ومناقب ذكرت فيه بابا بابا وفصلت بينهم وبين فضائل غيرهم وخصصت أهل هذا البيت بما خصهم اللّٰه به من الفضل). هي. وكانت ولادة الطبري سنة أربع وعشرين ومائتين بابل طبرستان وكان مقيما ببغداد وبها مات سنة عشر وثلاثمائة. كتاب مروج الذهب للشيخ الفخيم الجليل علي بن الحسين بن علي المسعودي أبي الحسن الهذلي صاحب كتاب إثبات الوصية لأمير المؤمنين التلام وكان من قدماء أصحابنا الإمامية وعظهائهم، توفي على ما ذكره النجاشي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. كتاب نوادر المعجزات وهو من الكتب القديمة القويمة نقل عنه المجلسي وغيره ولم يعلم مؤلفه على التعيين، واستظهر بعض الأفاضل من إخواننا المعاصرين وفقه اللّٰه تعالى أنه من تأليفات محمد بن جرير الطبري الإمامي كما يظهر من جملة من أسانيده والله أعلم. كتاب المجموع الرائق من أزهار الحدائق اشتهر نسبته إلى الصدوق وهو للسيد هبة اللٰه من معاصري العلامة قال الفاضل الماهر عبدالله بن عيسى الأصفهاني في رياض العلماء ما هذا لفظه: ( السيد هبة اللّٰه بن أبي محمد الحسن الموسوي الفاضل العالم الكامل المحدث الجليل المعاصر للعلامة ومن في طبقته صاحب كتاب المجموع الرائق المعروف) ثم قال ( وقال الشيخ المعاصر يعني الشيخ الحر في أمل الآمل كان عالما صالحا عابدا له كتاب الرائق من أزهار الحدائق). هي. ونسبه إليه في كتاب الهداة أيضا ثم قال ( وأقول وهو كتاب لطيف جامع لأكثر المطالب وغلط من نسب هذا الكتاب إلى الصدوق أو إلى المفيد، أما أولا فلأنه غير مذكور في فهرس مؤلفاتها على ما ذكر في كتاب الرجال، وأما ثانيا فلأنه يروي في هذا الكتاب عن جماعة من المتأخرين عنهما ومن كتبهم، وأما ثالثا لأنه يظهر من مطاوي هذا الكتاب أنه ألفه سنة ثلاث وسبعمائة، وأما رابعا فلأنه صرح نفسه مرارا في أثناء ذلك الكتاب باسمه على ما رأيته في طائفة من نسخه كما أوردناه مرارا، وبما ذكرناه من تاريخ التأليف يعلم أنه ألفه في أواخر عصر العلامة ولعل وجه الظن أن في أوائل ذلك الكتاب أورد أكثر كتاب الاعتقادات للشيخ الصدوق بل كله وقد صدر كل مبحث منه بقوله قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه وكذلك ينقل من كتاب الشيخ المفيد أيضا، وبالجملة كتابه هذا مجلدان كبيران ويشتمل على الأخبار SI الجاتمَة الغريبة والفوائد الكلامية والمسائل الفقهية والأدعية والأذكار) إلى أن قال (وهو كتاب معروف وإن لم يورده الأستاذ الاستناد في بحار الأنوار) إلى آخر ما قاله: وأقول: قد وقفت بعد إيراد هذه الكلمات على المجلد الأول من الكتاب وقد صرح المصنف فيه باسمه على نحو ما ذكره الفاضل المذكور. كتاب الفهرس لأبي العباس أحمد بن علي بن أحمد العباس بن محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن محمد بن عبدالله النجاشي المعروف بأحمد بن العباس كان من تلاميذ المفيد محمد بن محمد بن نعمان معاصرا للطوسي والمرتضى ولد ين على ما في خلاصة العلامة سنة اثنين وسبعين وثلاثمائة وتوفي بمطير آباد في جمادى الأولى سنة خمسين وأربعمائة، وجده عبد الله النجاشي ولي الأهواز، وكتب إلى أبي عبد الله عاقام يسأله، وكتب إليه الصادق عليلا رسالة عبدالله بن النجاشي المعروفة، وأحمد هذا يروي عنه السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن معد الحسيني وهو يروي عن المفيد والحسين بن عبيدالله الغضائري وأبي العباس بن نوح وغيرهم، وذكر بعض الأفاضل قال ( رأيت على ظهر كتاب النجاشي منقولا عن خط السيد صفي الدين بن معد الموسوي ما صورته: عدة ما تضمنه هذا الفهرس ألف ومائتان وخمسة وستون نفسا من الجملة امرأتان لكل واحدة منهما كتاب وجملة الكتب التي فيه أربعة آلاف وستمائة الجَاتمَة وواحد وستون كتابا ومن المذكورين من الذين ذكرهم ولم يذكر لهم نصنيفا وليست التصانيف التي ذكرها وميزها كل تصانيف المذكورين وإنما ذكر منها ما وقع إليه ورواه وتضمنته خزانته ومن الجماعة الذين ذكرهم من له خمسمائة كتاب تقريبا وثلاثمائة ومائتين ولم يذكر فيهم ما يقارب عشرة للمعنى الذي أشرت إليه وهؤلاء ليسواكل المصنفين ولا جميع المؤلفين بل هم بالنسبة إلى جميع مصنفي الإمامية كقطرة من بحر ولمعة من فجر وشطبة من قلم وواحد من العرب والعجم ولو رام واحد حصر المشار إليهم وعدهم وضبط ما صنفوه وجمعوه من أمور الدنيا والدين ومصالح الآخرة والأولى لكان كمن تعاطى عد الرمال ووزن الجبال وكيل التراب ونيل السراب والله الموفق لما وهب من حسن الهداية، ومما يضحك الثكلى ويلهي الولهى قول بعض الخصوم أن الإمامية ليس لهم من التصانيف إلا المصباح وأدعية عن جعفر بن محمد كل) إلى آخر ما قال وهو كما قال مع إن مثل هذا القائل الأحمق لا يستأهل الجواب رأسا. كتاب بستان الكرام أصله نزهة الكرام وبستان العوام للسيد الأجل أبي تراب المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسيني الرازي صاحب تبصرة العوام في ذكر المذاهب أخي المجتبى بن الداعي، وهو من أجلة محدثي أصحابنا يروي عن جعفر بن محمد الدوريستي وشيخ الطائفة بل والمرتضى أيضا على ما في اللؤلؤة ويروي عنه الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس والسيد فضل اللّٰه الراوندي. الجَاممَة وهذا الكتاب على ما يظهر من أخباره المنقولة عنه من طرائف الكتب، هذا ونقل السيد التوبلي في مدينة المعاجز أخبارا عن كتاب ترجمه ببستان الواعظين ولا يبعد كونه متحدا مع الكتاب المذكور والله أعلم. كتاب العتيق الغروي في الدعوات وهو غير الكتاب العتيق الذي مر ذكره وهذا الكتاب ذكره المجلسي: في البحار وقال ( إن عند عد الكتب والكتاب العتيق الذي وجدناه في الغري صلوات اللّٰه على مشرفه تأليف بعض قدماء المحدثين في الدعوات وسميناه بالكتاب الغروي)". وقال في الفصل الثاني منه (والكتاب العتيق كله في الأدعية وهو مشتمل على أدعية كاملة بليغة غريبة يشرق من كل منها نور الإعجاز و الإفحام وكل فقرة من فقراتها شاهد عدل على صدورها من أئمة الأنام وأمراء الكلام وقد نقل عنه السيد ابن طاووس. في المهج وغيره كثيرا وكان تاريخ كتابة النسخة التي أخرجنا منها سنة ست وسبعين وخمسمائة ويظهر من الكفعمي أنه مجموع الدعوات للشيخ الجليل أبي الحسين محمد بن هارون التلعكبري وهو من أكابر المحدثين)". هي. أقول ورمزه في البحار (ق). كتاب حياة القلوب لقطب الدين محمد بن الشيخ على بن عبدالوهاب ابن نبلة الأشكوري ناحية من نواحي الديلم وهو من أفاضل المتأخرين الجَاتمَةْ قال السيد التوبلي في روضة العارفين بعد ذكره (رجل فاضل عالم له كتاب حياة القلوب وهو كتاب حسن). هي. أقول: وهذا الكتاب موضوع لذكر العلماء وفيه قصص طريفة وأخبار لطيفة أكثر النقل عنه السيد المذكور في كتابه المذكور ونقل عنه أيضا الشيخ المتأخر البحراني في اللؤلؤة وغيرهما من الأفاضل، وبالجملة هو من الكتب المعروفة المعتبرة ولا يحضرني حال المصنف بأزيد مما ذكرت. كتاب أحسن الكبار نسب في بعض المواضع إلى القشيري والمعروف بهذا اللقب عبدالكريم بن هوازن من قدماء العامة صاحب التفسير المسمى بالتيسيري وغيره من المصنفات، توفي سنة خمس وستين وأربعمائة بمدينة نيسابور والله أعلم، وقد أكثر النقل عنه محمد صالح لحسيني الترمذي العامي صاحب المناقب المرتضوية. كتاب إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للشيخ المحدث الجليل الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن الحسين الحر العاملي صاحب الوسائل وسائر التصانيف المعروفة، كان معاصرا لشيخنا المجلسي وأجاز كل منهما صاحبه وكان ا من أعظم المحدثين، ولله ذلك العهد ما أسعده بحياة الأخبار المعصومية فيه بعد ما أشرفت على الاندراس فإن في ذلك العهد ألفت جوامع كل منها كاف في معناه، منها الوافي لمحمد بن مرتضى المدعو بمحسن فإنه من جملة مشايخ المجلسي، ومنها الجامَةُ بحار الأنوار، ومنها الوسائل ومنها كتب السيد التوبلي أ، وبعدها العوالم وغير ماذكر من كتب الأخبار الجامعة ككتاب إثبات الهداة هذا فإن مؤلفه ذكر في كتابه أمل الآمل أنه مجلدان يشتمل على أكثر من عشرين ألف حديث من طرق الخاصة والعامة …
صحيفة الأبرار — الجزء الخامس · الإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام