الأقسامصحيفة الأبرارالإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام
صحيفة الأبرار

فيكون أعظم من الكافي الذي هو أعظم الكتب الأربعة فإن أخباره على ما ذكره بعض المعتنين بهذا الشأن ستة عشر ألف حديث ومائة وتسعة وتسعون حديثا، هذا والعجب من المحقق البحراني في اللؤلؤة حيث ذكر هذا الشيخ الجليل ثم قال (لا يخفى أنه وإن كثرت تصانيفه) كما ذكره إلا أنها خالية عن التحقيق والتبحر تحتاج إلى تهذيب وتنقيح وتحرير كما لا يخفى على من راجعها وكذا غيره ممن كثر تصنيفه) إلى آخر ما قال، وقريبا منه ما قال في حق السيد العلامة التوبلي، وأنت خبير بأن مثل هذا الاعتراض سقط من القول فإن شعب العلم كثيرة ولا يجب على كل أهل العلم أن يجروا في حلبة واحدة فإن مثل أهل العلم في الأرض مثل الملائكة في السماء وقد وكل اللّٰه عز وجل كلا منهم بشأن من الشؤون الوجودية لا يتعداه إلى غيره وبه انتطحت مدينة الكون، ولو أنهم اجتمعوا على أمر واحد من الأمور الكونية لبقيت سائر الوجوه مختلة النظام، وعلى هذا المنوال أمْر مدينة الشرع حذو النعل بالنعل، وجمع الأخبار وترتيبها على نحو يسهل تناولها للباحثين من أعظم المهمات الدينية كما هو ظاهر للفطن الماهر ولابدلها من قائم بها فإنا نرى من أهل التحقيق من لو أراد تأليف الجامَةُ مائة من الحديث في كتاب واحد شق عليه الأمر ولم يأت به على نحو يرتضيه أهل النقل، فأي اعتراض على من قام بذلك أحسن قيام، وإن أبيت إلا المكابرة فهذه الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار كلها مجرد جمع ليس فيها شئ من التحقيق ومع ذلك فلولا تلك الأربعة لاندرست آثار النبوة وانطمست أعلام الشريعة، بل كل من أتى بعدها من أهل التحقيق أيضا فهم عيال تلك الكتب لأنها معظم مأخذ تحقيقاتهم وعمود أساس تنقيراتهم من شذ عنها وعما في معناها من الآثار النبوية والولوية في شيء من تحقيقاته فقد شذ في مأوى الهلكات كما ترى من حال بعض الخارجين عن تلك الجادة المستقيمة الناصبين لأنفسهم في معرض التحقيق الجاعلين عقولهم القاصرة من أهل الحل أو العقد في أمور الدين المؤولين لمداليل الكتاب والسنة إلى آراء الأغيار والأجانب، فعلى كل من يدخل رياض العلوم الإلهية والمعارف الربانية أن يشكر مساعي هؤلاء الحملة لآثار بيت النبوة النقلة لها إلى من بعدهم من أيتام آل الرسول الذين لولا نقولهم هذه ما اخضّر للدين عود ولا قام للإسلام عمود ولا بقي أنيس بين الحجون إلى الصفا ولا دمنة تتكلم عن أم أوفى، لا أن يبدي لهم نقصا في هذا الشأن كما فعل هذا الفاضل النحرير الذي غاية فخره واعتباره العمل بآثار أهل بيت النبوة والغناء بها عن آراء أهل البدع والمقاييس. كتاب الفهرس للشيخ الجليل منتجب الدين أبي الحسن علي بن يَالَار المَةُ الجامَةَ عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه القمي قدس اللّٰه أرواحهم، والحسين بن علي هذا المذكور أخو الصدوق محمد بن علي فالصدوق عم جد جده الحسن، وهذا الشيخ قد أثنى عليه جل من تأخر عنه وقال في كتاب أمل الآمل ( كان فاضلا عالما ثقة صدوقا محدثا حافظا راوية علاّمة له كتاب الفهرست ذكر فيه المشائخ المعاصرين للشيخ الطوسي والمتأخرين إلى زمانه يروي عنه محمد بن محمد بن علي الهمداني القزويني)". هي. وقد اتفق لهذا الشيخ من رواية الأبناء عن الآباء وهي تعد من قسم المسلسل ستة آباء كل خلف منهم يروي عن سلفه، فهو يروي عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه علي بن الحسين بن بابويه القمي، وكان واسع الرواية جدا يروي عن جم غفير من علماء عصره كما يظهر من فهرسه المذكور، وقد وقفت على كتابه هذا في العتبة الحسينية على مشرفها السلام والتحية عند بعض الإخوان ولم يحصل عندي منه نسخة غير أن جل ما فيه بل كله منقول في حواشي نسختي من نقد الرجال ففيه غنى عنه في الجملة ولهذا الشيخ أيضا كتاب الأربعين عن الأربعين في مناقب أمير المؤمنين اليلام. كتاب سليم بن قيس الهلالي صاحب أمير المؤمنين عالام وهو من الأصول المعروفة، روى عنه المشايخ الثلاثة وغيرهم بأسانيدهم الجامَة المتعددة المتصلة إلى أبان بن أبي عياش عنه، وروى الكشي عن أبان أنه قرأ على علي بن الحسين ا فقال (صدق سليم و هذا حديثنا نعرفه) وفي منتخب البصائر أنه ليم قال (هذه أحاديثنا صحيحة) وقد مر ذكره في الجزء الأول من كتابنا هذا. وبالجملة قد أثنى على هذا الكتاب جماعة من أعاظم أصحابنا المتقدمين والمتأخرين، قال النعماني في كتابه الغيبة بعدما أورد عن كتابه أخبارا كثيرة ما هذا لفظه (كتابه أصل من أكبر الأصول التي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت عد وأقدمها)، إلى أن قال: (وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها وتعول عليها)". انتهى. نقله المجلسي في فتن البحار في باب ما أظهر الرجلان من الندامة عند الموت وقال هو ه في مفتتح البحار (وكتاب سليم بن قيس في غاية الاشتهار وقد طعن فيه جماعة والحق أنه من الأصول المعتبرة)" أقول: أصل هذا الطعن ابن الغضائري حيث قال بعد ذكر سليم (وينسب إليه هذا الكتاب المشهور) إلى أن قال ( والكتاب موضوع لا مرية فيه وعلى ذلك علامات تدل على ما ذكرناه منها ما ذكر أن محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت ومنها أن الأئمة ثلاثة عشر وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن أبان بن أبي عياش عن سليم، وتارة يروي عن عمر عن أبان بلا واسطة)". هي. الِجاتمَةْ وأقول: وأما العلامة الأولى فوجه الدلالة فيها أن محمد بن أبي بكر ولد في حجة الوداع على ما ذكره أهل السير وكانت خلافة أبيه سنتين وأشهرا فلا يعقل وعظه أباه بالتفصيل الذي ذكر في ذلك الكتاب، وقد دفع هذا القول بعض الأفاضل بأن ما وصل إلينا من نسخ هذا الكتاب إنما فيه أن عبدالله بن عمر وعظ أباه عند الموت. هي. أقول: الظاهر أن نسخة هذا الفاضل كانت سقيمة وإلا فقد نقل هذه القصة عن الكتاب المذكور جم غفير منهم المجلسي في فتن البحار وغيره من المحدثين وأصحاب الرجال، ووقفت أنا أيضا على نسخة عتيقة من الكتاب المذكور عند بعض الأخوان وفيها القصة المذكورة على نحو ما ذكرت من غير تغيير، نعم اعتذر عنه المجلسي في البحار على نحو آخر فقال (ولعله مما صحف فيه النساخ أو الرواة أو يقال أن ذلك كان من معجزات أمير المؤمنين عليم ظهرت فيه) ثم نقل ما نقلناه عن بعض الأفاضل ثم قال (والحق أن بمثل هذا لا يمكن القدح في كتاب معروف بين المحدثين اعتمد عليه الكليني والصدوق وغيرهما من القدماء وأكثر أخباره مطابقة لما روي بالأسانيد الصحيحة في الأصول المعتبرة وقل كتاب من الأصول المتداولة يخلو عن مثل ذلك)". هي. أقول: ويمكن عنه جواب آخر وهو أن ولادة محمد في حجة الوداع ليست من الأمور المتواترة التي لا تقبل التشكيك فغاية الأمر معارضة المجَاتمَة رواية سليم لتلك الرواية وليس مثل هذا التعارض بين الروايات بأول قارورة كسرت في الإسلام. وأما كون الأئمة ثلاثة عشر فهو من غريب النقل فإنا لم نجد ولا وجد أحد من أساطين أصحابنا ممن وقف على الكتاب المذكور منه فيه عينا ولا أثرابل فيه في عدة مواضع التصريح بكونهم اثنى عشر وعدهم بأسمائهم ولعل هذه الشبهة دخلت عليه من قبل ما فيه من حديث النبي ا (إنّ اللّٰه نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني واختار عليّا فبعثني رسولا ونبيّا ودليلا، وأوحى إليّ أن اتّخذ عليّا أخا ووليّا ووصيّا وخليفة في أمّتي بعدي، أيّها الناس إنّ اللّه نظر نظرة ثالثة فاختار منهم بعدي اثنا عشر وصيّا من أهل بيتي، وهم خيار أمّتي وفي نسخة أخرى فجعلهم خيار أمّتي، واحدا بعد واحد).هي. فإن كان المأخذ هذا ففيه ما فيه، مع أن فيه بعد ذلك (أول الأئمة أخي علي ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين.. إلخ). وأما الاستناد في ذلك إلى ما في ترجمة هبة اللّٰه بن أحمد من أنه عمل لأبي الحسين بن شيبة العلوي الزيدي كتابا وذكر فيه أن الأئمة ثلاثة عشر مع زيد بن علي بن الحسين ظلكة واحتج بحديث في كتاب سليم بن قيس أن الأئمة اثنى عشر من ولد أمير المؤمنين كما عن بعض أفاضل السادة من أهل الرجال حيث إنه نقل في حاشية كتاب له عن بعض الأفاضل أنه قال: (رأيت فيما وصل إلي من نسخة هذا الكتاب أن الأئمة ثلاثة عشر الجَامَة من ولد إسماعيل وهم رسول اللّٰه مع الأئمة الاثني عشر ولا محذور فيه) فقال في رد ذلك (وكانت هذه النسخة موضوعة لأني رأيت في عدة مواضع أن في هذا الكتاب أن الأئمة إثنى عشر من ولد أمير المؤمنين هتلام منها ما نقله النجاشي في ترجمة هبة اللّٰه أحمد). فهو من غريب الاستناد فإن عين الكتاب إذا كذب ما نسب إليه فكيف يسوغ الاعتماد فيه على نقل مثل هبة اللّٰه الناطق بهوى نفسه في جعل الأئمة ثلاثة عشر توصلا منه إلى تحصيل التقريب عند الرجل المذكور مع أن مثل هذا الوضع من أبان غير معقول ضرورة أن من يضع مثل ذلك كيف ينقض غزله أنكاثا فيضع في نحو من اثني عشر موضعا منه كون الأئمة اثني عشر بالتصريح الصريح ويعدهم في عدة مواضع بأسمائهم واحدا بعد واحد فلابد من كون ذلك افتراء من هبة اللّٰه على الكتاب المذكور أو وضعا لكتاب آخر غير هذا الكتاب المعروف. وأما نقل غير هبة اللّٰه لذلك فلم نجد من ذلك أثر إلا عن ابن الغضائري أو من صدقه فيه اعتمادا على نقله من غير أن يقف على عين الكتاب، وقد عرفت حال ابن الغضائري ومبادرته إلى القول بغير تأمل مرارا لشدة ما له من الحرص على قدح الأبرار وإسقاط كتبهم عن نظر الإعتبار، حتى كأن ضعف الرجل عنده أهنى من الماء لدى الظمان والنوم عند الوسنان، يبتغي إليه الوسيلة بكل ما يمكنه من الحيلة، فمن الممكن وقوع نظره على ما أسلفناه من الحديث وعدم تأمله في المراد منه أو كون النسخة الموجودة عنده سقيمة أو محرفة. الجاتمَةُ وأما اختلاف الأسانيد فوقوع الاختلال فيها من سهو الرواة والنساخ غير عزيز والظاهر أن الموضع منه كما يشهد به السند الواقع في الكافي فإن فيه في باب النص على الاثني عشر في سند حديث واحد هكذا علي ابن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة وعلي بن محمد عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن ابن أبي عياش عن سليم بن قيس، وفيه في باب النص على الحسن عليه السلام علي بن إبراهيم عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن أذينة عن أبان ابن سليم. فإنهما صريحان في كون كل من إبراهيم وابن أذينة عن أوين عن أبان بغير واسطة، فالظاهر تبديل واو العطف في نسخة الغضائري بين إبراهيم وابن أذينة بلفظة عن كما أن الظاهر وقوع الاختلال في سند الشيخ أيضا إلى هذا الكتاب على ما نقل عن فهرسه حيث قال (له كتاب، أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن أبي القاسم الملقب بما جيلويه عن محمد بن علي الصيرفي عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى عن أبان ابن أبي عياش عنه، ورواه حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عنه عن سليم بن قيس، وموضع الاختلاف رواية حماد عن أبان بلا واسطة ورواية إبراهيم عن سليم كذلك وإن كان يظهر من النجاشي أيضا رواية إبراهيم عنه بغير واسطة حيث قال له كتاب روى عنه إبراهيم بن عمر اليماني ولكن الكليني أضبط من النجاشي ومن الشيخ ويعضده ما نقله العلامة عن السيد علي بن أحمد العقيقي في حديث فرار سليم عن الحجاج بن يوسف وإيواء ابن عياش إياه)، إلى أن قال: (وأعطاه كتابا لم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان).هي. فلو كان إبراهيم ممن يرويه عن سليم بغير واسطة لما كان لهذا القول وجه فتلخص من جميع ما ذكر أن الكتاب المذكور من الكتب المعتبرة والأصول المعتمدة ينبغي التعويل عليه، وأن قول من غمز فيه ساقط لا يلتفت إليه وقد أجاد بعض أفاضل علماء الرجال في هذا الباب حيث قال لا يخفى أن أصل طعنه -يعني كتاب سليم من الغضائري وفيه ما مر مرارا ولو حكمنا بالطعن لطعنه لما سلم جليل من الطعن. هي. هذا وترجم العلامة في خلاصة سليما هذا بضم السين والظاهر أن مراده به التصغير والمشهور في الألسنة التكبير فيه كأمير والله أعلم. كتاب عيون الأخبار نقل عنه البرسي حديثا أخر جناه في معاجز أمير المؤمنين والظاهر أن المراد به تأليف عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري العامي المعروف المشهور من علمائهم، يروي عن إسجاق بن راهويه وأبي حاتم السجستاني و من في طبقتهما، قال بن شهر آشوب في ذكر سنده إليه: (إسناد المعارف وعيون الأخبار وغريب الحديث وغريب لخاملة القرآن عن الكرماني عن أبيه عن جده عن محمد بن يعقوب عن أبي بكر المالكي عن عبد الله بن مسلم بن قتيبة)"". هي. وكانت ولادته على ما في تاريخ ابن خلكان سنة ثلاثة عشر ومائتين وتوفي سنة سبعين وقيل إحدى وسبعين وقيل ستة وسبعين ومائتين. كتاب تفسير الثعلبي وهو أبو إسحاق أحمد بن أحمد بن إبراهيم النيسابوري والثعلبي لقب له لا نسب وكان كثير الحديث كثير الشيوخ صحيح النقل موثوقا به عند العامة، توفى سنة سبع وعشرين وقيل ثلاثين وأربعهائة، ومن خرافات العامة في هذا الباب ما نقلوه عن أبي القاسم القشيري الذي مر ذكره أنه قال: رأيت رب العزة عز وجل في المنام وهو يخاطبني وأخاطبه فكان في أثناء ذلك أن قال الرب تعالى اسمه أقبل الرجل الصالح فالتفت فإذا أحمد الثعالبي مقبل. هي. نقله ابن خلكان في تاريخه ساكتا عليه. وأقول: إن كان القشيري صادقا في رؤياه فقد رأى العزى وإلا فرب العزة تعالى شأنه ليس بجسم حتى يرى في المنام وقد ورد في أخبارنا عن أحد أئمتنا عل ذ أنه سئل عن رجل يرى اللّٰه سبحانه كثيرا في المنام فقال عليام (ذاك رجل لا دين له). هي. أقول: والوجه فيه ظاهر بأن من لا يجوّز الرؤية على اللّٰه حال اليقظة ويعتقده شيئا مصورا لا يدعي رؤيته إياه في المنام بذلك المثال فافهم، الجَاتمَة ويتلو هذه الخرافة ما نقله ابن خلكان أيضا عن تاريخ بغداد أن سريح ابن يونس المروري الزاهد رأى الباري تعالى في المنام وحادثه وقال له في الآخر بالعجمية: أي سريح طلب كن، فقال سريح يا خداسر بسر قالها ثلاثا. هي. فانظر أيها الناظر في خرافات هؤلاء الحمقاء المدعين العقول واضحك طول المدى على عقولهم الضعيفة وأحلامهم السخيفة. كتاب كنز الواعظين للفاضل المحدث الصالح المولى محمد صالح القزويني. وكان من فضلاء المعاصرين ولم ننقل عن هذا الكتاب إلا حديث بئر العلم وهو مما كتب به إلي بعض أفاضل ثقاة إخواني المعاصرين وفّقه اللّٰه تعالى من الرين عن الكتاب المذكور. التوقيف الثالث: في ذكر ما لنا من الطرق إلى أصحاب هذه الكتب، وليعلم أولا أن الكتب والمؤلفات التي قد علم انتسابها إلى مؤلفيها على سبيل القطع لا تحتاج إلى اتصال السند إليها كما نبه عليه جماعة من أصحاب التحقيق مثل الكتب الأربعة الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار، والجوامع الثلاثة الوافي والوسائل والبحار وكل ما يقرب من درجتها في الاشتهار كما يدل عليه صريحا ما رواه محمد بن يعقوب في الكافي في باب رواية الكتب والحديث عن محمد بن يحيى بإسناده عن أحمد بن عمر الحلال قال: (قلت لأبي الحسن الرضا تام الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول اروه عني يجوز لي أن أرويه عنه، قال فقال:إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه). هي. والعبرة بعموم الْجَاتمَةْ اللفظ لا بخصوص المورد فالغاية باتصال السند إلى بعض الكتب إنما هو مجرد التيمن والتبرك ووصل حبل الاستناد بسلسلة الشيخ والإسناد ولا سيما إذا كانت السلسلة منتهية إلى أهل بيت النبوة والولاية وأعلام الفتوى والهداية صلوات اللّٰه عليهم وعلى أشياعهم وأتباعهم أجمعين، وأما سائر ما ليس بهذه المثابة من الكتب فلابد في الرواية عنها مسندا لها إلى أربابها من اتصال السند إليها بأحد طرق التحمل، وأعمها الإجازة العامة لجميع ما صح عند المجيز وعند من أجازه وهكذا متراميا إلى أن ينتهي إلى المبدء، ثم ليعلم أن لنا إلى آثار السلف طرقا كثيرة تطول هذه الخاتمة باستقصائها فلنكتفي منها ببعض ما يؤدى به المقصود فنقول ومن اللّٰه العناية والتسديد: أما أسانيدي إلى من رويت عنهم في هذا الكتاب فقد صح لي إسنادي إلى والدي الأمجد العلام والبحر الخضم القمقام عماد الدين والملة وسناد الحكماء والفقهاء الأجلة حجة الإسلام محمد بن الحسين التبريزي الممقاني أعلى اللّٰه مقامه ورفع في الفردوس أعلامه بسماعي عنه شفاها ولقد كنت منذ عرفت اليمين من اليسار ملازما لخدمته في الحضر والأسفار ألتقط من درر إفاداته الشافية وأستفيد من غرر بياناته الوافية، واشتغلت بالقراءة عليه في الأصولين الحكمة الإلهية الشرعية والأصول الفقهية الفرعية قراءة تحقيق وتدقيق وأنا ابن سبع عشرة سنة وكنت على ذلك زمانا إلى أن عاقته عن ذلك حوادث الزمان وبوائق الدهر الخوان حتى قضى نحبه ولقي ربه وذلك ليلة الجمعة لسبع خلون الْجَامَة من صفر سنة تسع وستين ومائتين بعد الألف وأنا إذ ذاك ابن إحدى وعشرين سنة تقريبا لأني ولدت يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى من سنة ثمان وأربعين ومائتين بعد الألف، ولم يتفق لي الاستجازة العامة) وكان التسويف مني وهو قدس اللّٰه روحه يروي سماعا وقراءة وإجازة عن شيخه الأفخم وأستاذه الأعظم شيخ المتألهين مولانا الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي أنار اللٰه برهانه ورفع في موقف القدس شأنه وهو آخر أساتيذه الذي عليه تخرج ونسخة إجازته له: موجودة عندنا بخطه الشريف. وأما إسنادي إلى شرح الزيارة وسائر كتب شيخ المتألهين الإحسائي أنار اللّٰه برهانه مضافا إلى ما أخبر والدي بكثير منها سماعا فهو ما أخبرني إجازة عدة من ثقاة المشايخ الأعلام منهم الشيخ الورع السند والبدل النحرير المعتمد، عيبة العلم والعمل وطود الحلم والفضل الجلل، أورع أهل زمانه وأصدقهم لهجة في أوانه المؤيد بتأييد اللّٰه الجلي والخفي الشيخ أحمد بن الحسين المدعو بشكر النجفي قدس اللّٰه روحه ونور ضريحه في داره بمشهد الغري صلوات اللّٰه على مشرفه صبيحة يوم الاثنين لثمان خلون شرعا من شهر جمادى الآخر من سنة تسع وسبعين ومائتين بعد الألف. ومنهم الشيخ العلام والحبر الفهّام أويس عصره وفريد دهره نادرة الكون والعين، عين الإنسان وإنسان العين العالم العامل الإلهي مولانا الحسين بن علي الخسر وشاهي تغمده اللّٰه برضوانه وأسكنه بحبوحة الجائمَّة جنانه في بلدتنا تبريز صانها اللّٰه عن التهريز لثمان ليال خلون من شهر جمادى الأولى من سنة إحدى وثمانين ومائتين بعد الألف. ومنهم الشيخ السديد والحبر الوحيد الحكيم الماهر والنحرير الفاخر شيخي وأستاذي ومن إليه في كثير من العلوم استنادي المولى الأواه الحليم علي بن رحيم الخوئي الحائري مسكنا ومدفنا أولاه اللّٰه رضوانه ورفع في الرفيق الأعلى مكانته ومكانه في داره بمشهد الحسين عليشام يوم السبت لثمان خلون من شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين بعد الألف، كلهم جميعا عن السيد السند الأعظم والطود المنيع الأفخم قوام الملة والدين أنموذج سلفه الطاهرين ناموس الدهر وتاج العز والفخر المؤيد بالتأبيد الرباني والمسدد بالتسديد السبحاني حجة الأكابر والأعظم مولانا السيد كاظم الرشتي الحائري أعلى اللّٰه مقامه ورفع في الخلد أعلامه، والشيخ المؤيد المؤتمن وحيد الدهر وفريد الزمن أغلوطة لدهر ونادرة العصر النحرير المتبحر العلام والحكيم المتوغل القمقام المولى الأفخر والبدر الأزهر الحسن بن علي الشهير بكَوهر قدس اللّٰه زاكي تربته وأسكنه بحبوحة جنته، كلاهما عن شيخهما الأعظم وأستاذهما الأفخم الناموس الإلهي الكبريائي الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي قدس اللّٰه روحه، جميع مقرراته ومسموعاته وما جرى به قلمه وحرره كلمه لا سيما شرح الزيارة الجامعة الكبيرة الذي هو من أعظم مصنفاته حينئذ. يوالمتَ الجاتمَّةً ومنهم حضرة المولى الأفخم وطود الفضل الأشم فاتح كنوز الحقيقة وشارح رموز الشريعة والطريقة مفخر الفقهاء الأساطين جمال الحق والملة والدين أخي الأكبر الأمجد العلام حجة الإسلام الحسين ابن محمد بن الحسين الشريف أدام اللّٰه ظلاله على رؤوس البرية وشيد بوجوده قواعد الملة السنية عن عدة من المشايخ الأجلة منهم بعض من ذكر من مشايخي. ومنهم العلم العلامة والحبر الفهامة محقق الفروع والأصول وجامع المعقول والمنقول العارف الكامل الملي مرتضى بن عبد علي المدعو بعلم الهدى قدس اللّٰه تربته الزكية وحشره مع الأئمة المهدية عن شيخه وأستاذه شيخ المتألهين الإحسائي سماعا وقراءة وإجازة بجميع ما ذكر. ومنهم علامة دهره وفهامة عصره جامع العلوم العقلية وحائز الرسوم النقلية طود العلم الباذخ وعماد الفضل الراسخ محور رحى التحقيق ومركز دائرة التدقيق المؤيد بالتأييد السبحاني الحسين بن علي أكبر المدعو بمحيط الكرماني مولدا والحائري مسكنا ومدفنا تغمده اللّٰه بغفرانه وأسكنه في غرف جنانه عن شيخه وأستاذه السيد السند الأعظم مولانا السيد كاظم الرشتي المتقدم عن شيخه المذكور. إسناد لؤلؤة البحرين عن شيخ المتألهين الإحسائي المذكور عن السيد السند العلامة والنحرير المؤيد الفهامة نخبة السابقين ومفخر آل طه ويس بحر العلم الذي لا يساحل وطود المجد الذي لا يطاول موضح لخامة الشريعة والطريقة بل محييها في الحقيقة السيد المهتدي محمد بن مرتضى المدعو بالسيد المهدي الطباطبائي الشهير ببحر العلوم، والشيخ الأمجد العارف بلا مين وأغلوطة الكون والعين الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم البحراني الشهير بآل عصفور، والسيد السند المعتمد الرباني الأميرزا مهدي الشهرستاني، والشيخ الأمجد المؤيد بالتأييد السبحاني الشيخ أحمد بن الشيخ حسن البحراني الدمستاني، كلهم عن الشيخ المحقق المحدث الكريم الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني تغمده اللّٰه برحمته مع سائر مؤلفاته ومروياته. إسناد مشكاة الأسرار عن الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم المذكور عن السيد الأواه عبدالله بن السيد علوي البلادي البحراني عن السيد الأجل الفاخر الأمير محمد حسين بن الأمير محمد صالح، والشيخ الجليل الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري أصلا والنجفي مسكنا ومدفنا، كلاهما عن الشيخ أبي الحسن الشريف بن محمد طاهر بن عبدالحميد النباطي العاملي النجفي (ح) وعن بحر العلوم المذكور عن شيخه العلامة الشيخ محمد مهدي الفتوني عنه. إسناد الوسائل وسائر كتب الشيخ الحر العاملي عن الشيخ أبي الحسن الشريف المذكور عنه (ح) وعن بحر العلوم عن السيد الكريم السيد حسين بن إبراهيم القزويني عن السيد نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري عن السيد عبدالله بن السيد نور الدين بن السيد الجاممَةُ نعمة اللّٰه الجزائري عن أبيه السيد نور الدين عنه (ح) وعن الشيخ الأجل الإحسائي المذكور عن الشيخ محمد بن الشيخ حسين بن أحمد بن عبدالجبار القطيفي عن أبيه الشيخ حسين عن الشيخ عبد علي بن أحمد بن إبراهيم أخي صاحب الحدائق عن الشيخ عبدالله بن علي البلادي عن الشيخ محمود بن عبد السلام عنه (ح) وبالأسانيد الآتية ذكرها إن شاء اللّٰه عن مولانا محمد باقر المجلسي: عنه. إسناد غاية المرام وسائر كتب السيد التوبلي بالأسانيد المذكورة وغيرها عن الشيخ محمود بن عبد السلام المذكور عنه (ح) وعن شيخنا الأجل الإحسائي عن الشيخ الجليل الشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن أحمد البحراني ابن أخي صاحب الحدائق عن عمه الشيخ عبد علي بن أحمد البحراني عن الشيخ الأجل الشيخ سليمان الماحوزي صاحب البلغة والمعراج عنه (ح) وعن الشيخ محمد بن الحسين بن عبد الجبار القطيفي السابق ذكره عن أبيه الشيخ حسين والشيخ يحيى بن محمد بن عبد علي كلاهما عن الشيخ الجليل الشيخ حسين الماحوزي البحراني عن الشيخ سليمان المذكور عنه (ح) وعن الشيخ حسين بن الشيخ محمد آل عصفور السابق وهو الذي أجازه في اللؤلؤة عن أبيه الشيخ محمد وعمه الشيخ عبد علي وعمه الشيخ يوسف البحراني كلهم عن الشيخ حسين الماحوزي المذكور بسنده المذكور عنه. إسناد الأنوار النعمانية بالأسانيد السابقة عن الشيخ أبي الحسن الجاتمَّة الشريف صاحب مشكاة الأسرار عنه (ح) وبالإسناد السابق عن ولده السيد نور الدين عنه (ح) وعن الشيخ حسين القطيفي السابق عن الشيخ ناصر بن محمد الجارودي عن الشيخ عبد الله بن صالح السماهيجي صاحب الصحيفة العلوية المعروفة عن الشيخ محمد بن يوسف بن كنبار النعمي عنه. إسناد بحار الأنوار وسائر كتب المجلسي بإسنادنا عن شيخ المتألهين أحمد بن زين الدين الإحسائي عن السيد السند والحبر المعتمد علامة زمانه وأوحد دهره وأوانه رئيس الملة وسناد الأجلة جامع شر في العلم والسيادة السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري مسكنا ومدفنا نغمده اللّٰه برحمته وأسكنه بحبوحة جنته صاحب الرياض وهو أحد ساتيذ والدي العلام عن خاله وأستاذه الشيخ الفاخر والكوكب الزاهر مجمع المعالي والمفاخر ومفخر الأوائل والأواخر الشيخ الأجل الأنبل محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني تغمده اللّٰه بغفرانه عن والده المذكور عن الشيخ المجلسي قدس اللّٰه روحه (ح) وعن شيخنا الإحسائي المذكور عن الشيخ الفقيه والحبر النبيه البدر الأزهر والعلم الأفخر لشيخ جعفر بن الشيخ خضر النجفي مسكنا ومدفنا جد أستاذي الفقيه النبيل المهتدي الشيخ مهدي بن الشيخ على النجفي حشره اللّٰه مع الأئمة الطاهرين ه عن شيخه وأستاذه الآغا محمد باقر المذكور آنفا بسنده المذكور عنه (ح) وبأسانيدنا السابقة عن سيد الأعاظم الجائمَةً مولانا السيد كاظم الرشتى السابق يه والمولى الأفخر حسن بن على لشهير بكوهر كلاهما عن الشيخ الأعظم علم الأعلام وعلامة علماء الإسلام وحيد عصره وفريد دهره المؤيد بلطف اللّٰه الجلي والخفي الشيخ موسى بن المبرور الشيخ جعفر النجفي المذكور، والسيد العلامة والفاضل الفهامة سالك مسالك التحقيق ومالك أزمة التدقيق بالنظر الدقيق ومقرّب مقاصد الشريعة من كل فج عميق السيد السند الأواه السيد عبدالله الكاظمي المدعو بشبر والعالم العامل والفاضل الكامل ذي المناقب الباهرة والمزايا الفاخرة المولى الولي المولى علي الرشتي كلهم جميعا عن الشيخ الأفخر الشيخ جعفر النجفي المذكور آنفا (ح) وعن علم الهدى مرتضى بن عبد علي السابق إجازة عن الشيخ السند الورع المفضال الشيخ خضر النجفي المعروف بآل شلال عن الشيخ جعفر المذكور والسيد الجليل الملي السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ح) وعن علم الهدى المذكور بحق إجازته عن الشيخ الفقيه الماهر الشيخ محمد حسن بن محمد باقر النجفي صاحب لجواهر عن شيخنا الأجل العلام الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي لسابق وشيخه الأفخر الشيخ جعفر النجفي السابق والسيد العلامة السيد جواد صاحب مفتاح الكرامة كلهم عن السيد السند بحر العلوم عن الأمير سيد حسين بن السيد أبي القاسم جعفر بن حسين الحسيني الموسوي الخوانساري عن الشيخ محمد صادق لجاتمة التنكابني عن المجلسي (ح) وعن الحسن بن علي الشهير بكَوهر عن الشيخ الورع الفقيه المؤتمن علامة علماء الزمن النحرير القمقام الشيخ حسن بن الشيخ حسين آل عصفور البحراني السابق عن أبيه الشيخ حسين عن عمه الشيخ يوسف البحراني عن العلم العلامة المولى محمد رفيعا بن الفرج الجيلاني مجاورا للمشهد الرضوي عن المجلسي (ح) وبجميع الأسانيد السابقة عن الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي والشيخ أبي الحسن الشريف العاملي والسيد نعمة اللّٰه الجزائري والشيخ سليمان الماحوزي والشيخ محمد بن يوسف …

صحيفة الأبرار — الجزء الخامس · الإمام المهدي صاحب الزمان عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.