التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام)]: ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ لقوم من مردة اليهود و منافقيهم المحتجنين الأموال الفقراء، المستأكلين للأغنياء، الذين يأمرون بالخير و يتركونه، و ينهون عن الشرّ و يرتكبونه، قال: يا معاشر اليهود! أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ بالصدقات و أداء الأمانات وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ أ فلا تعقلون ما به تأمرون وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ التوراة الامرة بالخيرات، الناهية عن المنكرات، المخبرة عن عقاب المتمرّدين، و عن عظيم الشرف الذي يتطوّل اللّه به على الطائعين المجتهدين. أَ فَلا تَعْقِلُونَ ما عليكم من عقاب اللّه عزّ و جلّ في أمركم بما به لا تأخذون، و في نهيكم عمّا أنتم فيه منهمكون. و كان هؤلاء قوم من رؤساء اليهود و علمائهم احتجنوا أموال الصدقات و المبرّات، فأكلوها و اقتطعوها، ثمّ حضروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه. و قد حشروا عليه عوامّهم يقولون: إنّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) تعدّى طوره و ادّعى ما ليس له. قوله تعالى: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ: 2/ 45.
موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2