التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ لسائر اليهود و الكافرين المظهرين: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ [أي بالصبر] عن الحرام، [و] على تأدية الأمانات، و بالصبر على الرئاسات الباطلة، و على الاعتراف لمحمّد بنبوّته، و لعليّ بوصيّته. وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ على خدمتهما، و خدمة من يأمرانكم بخدمته على استحقاق الرضوان و الغفران، و دائم نعيم الجنان في جوار الرحمن، و مرافقة خيار المؤمنين، و التمتّع بالنظر إلى عزّة محمّد سيّد الأوّلين و الآخرين، و عليّ سيّد الوصيّين، و السادة الأخيار المنتجبين، فإنّ ذلك أقرّ لعيونكم، و أتمّ لسروركم، و أكمل لهدايتكم من سائر نعيم الجنان. و استعينوا أيضا بالصلوات الخمس، و بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين (على قرب الوصول إلى جنّات النعيم). وَ إِنَّها أي هذه الفعلة من الصلوات الخمس، و [من] الصلاة على محمّد و آله الطيّبين مع الانقياد لأوامرهم، و الإيمان بسرّهم و علانيتهم، و ترك معارضتهم بلم و كيف لَكَبِيرَةٌ [ل] عظيمة، إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ الخائفين من عقاب اللّه في مخالفته في أعظم فرائضه. قوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ: 2/ 46.
موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2