التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: و اذكروا يا بني إسرائيل إذ وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ لمّا كنتم في التيه يقيكم حرّ الشمس و برد القمر. وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى المنّ الترنجبين كان يسقط على شجرهم فيتناولونه، و السلوى السمانيّ طير أطيب طير لحما يسترسل لهم، فيصطادونه. قال اللّه عزّ و جلّ [لهم]: كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ و اشكروا نعمتي، عظّموا من عظّمته، و وقّروا من وقّرته ممّن أخذت عليكم العهود، و المواثيق [لهم] محمّد و آله الطيّبين. قال اللّه عزّ و جلّ: وَ ما ظَلَمُونا لمّا بدّلوا، و قالوا غير ما أمروا [به]، و لم يفوا بما عليه عوهدوا، لأنّ كفر الكافر لا يقدح في سلطاننا و ممالكنا، كما أنّ إيمان المؤمن لا يزيد في سلطاننا، وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ يضرّون بها بكفرهم و تبديلهم. ثمّ [قال (عليه السلام):] قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): عباد اللّه! عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت، و [أن] لا تفرّقوا بيننا، و انظروا كيف وسّع اللّه عليكم حيث أوضح لكم الحجّة ليسهّل عليكم معرفة الحقّ، ثمّ وسّع لكم في التقيّة لتسلموا من شرور الخلق، ثمّ إن بدّلتم و غيّرتم عرض عليكم التوبة و قبلها منكم، فكونوا لنعماء اللّه شاكرين. قوله تعالى: وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ. فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ: 2/ 58 و 59.
موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2