الأقسامموسوعة الإمام العسكري (ع)الفصل الأول: ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن و فيه ثلاثة موضوعات
موسوعة الإمام العسكري (ع) · رقم ٥٨٠

التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: وَ قالُوا يعني اليهود [المصرّون] المظهرون للإيمان، المسرّون للنفاق، المدبّرون على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و ذويه بما يظنّون أنّ فيه عطبهم لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً و ذلك أنّه كان لهم أصهار و إخوة رضاع من المسلمين يسرّون كفرهم عن محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و صحبه، و إن كانوا به عارفين، صيانة لهم لأرحامهم و أصهارهم. قال لهم هؤلاء: لم تفعلون هذا النفاق الذي تعلمون أنّكم به عند اللّه مسخوط عليكم معذّبون؟ أجابهم هؤلاء اليهود: بأنّ مدّة ذلك العذاب الذي نعذّب به لهذه الذنوب أَيَّاماً مَعْدُودَةً تنقضي، ثمّ نصير بعد في النعمة في الجنان فلا نتعجّل المكروه في الدنيا للعذاب الذي [هو] بقدر أيّام ذنوبنا، فإنّها تفني و تنقضي. و نكون قد حصلنا لذات الحرّية من الخدمة، و لذات نعمة الدنيا، ثمّ لا نبالي بما يصيبنا بعد، فإنّه إذا لم يكن دائما فكأنّه قد فنى. فقال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ- يا محمّد- أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً أنّ عذابكم على كفركم بمحمّد و دفعكم لآياته في نفسه و في عليّ و سائر خلفائه، و أوليائه منقطع غير دائم؟! بل ما هو إلّا عذاب دائم لا نفاد له، فلا تجتروا على الآثام و القبائح من الكفر باللّه، و برسوله، و بوليّه المنصوب بعده على أمّته، ليسوسهم و يرعاهم سياسة الوالد الشفيق الرحيم [الكريم] لولده، و رعاية الحدب المشفق على خاصّته. فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ فكذلك أنتم بما تدّعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ اتّخذتم عهدا، أم تقولون [جهلا]؟ بل أنتم في أيّهما ادّعيتم كاذبون. قوله تعالى: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ: 2/ 81.

موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.