الأقسامموسوعة الإمام العسكري (ع)الفصل الأول: ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن و فيه ثلاثة موضوعات
موسوعة الإمام العسكري (ع) · رقم ٥٨٨

التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): ذمّ اللّه تعالى اليهود و عاب فعلهم في كفرهم بمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أي اشتروها بالهدايا و الفضول التي كانت تصل إليهم. و كان اللّه أمرهم بشرائها من اللّه بطاعتهم له ليجعل لهم أنفسهم، و الانتفاع بها دائما في نعيم الآخرة، فلم يشتروها بل اشتروها بما أنفقوه في عداوة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ليبقى لهم عزّهم في الدنيا و رئاستهم على الجهّال، و ينالوا المحرّمات، و أصابوا الفضولات من السفلة، و صرفوهم عن سبيل الرشاد، و وقفوهم على طريق الضلالات. ثمّ قال عزّ و جلّ: أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أي بما أنزل على موسى (عليه السلام) من تصديق محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) بغيا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ. قال: و إنّما كان كفرهم لبغيهم، و حسدهم له لما أنزل اللّه من فضله عليه، و هو القرآن الذي أبان فيه نبوّته، و أظهر به آيته و معجزته. ثمّ قال: فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ يعني رجعوا، و عليهم الغضب من اللّه على غضب في أثر غضب. و الغضب الأوّل حين كذّبوا بعيسى بن مريم، و الغضب الثاني حين كذّبوا بمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم). قال: و الغضب الأوّل أن جعلهم قردة خاسئين، و لعنهم على لسان عيسى (عليه السلام)، و الغضب الثاني حين سلّط اللّه عليهم سيوف محمّد و آله، و أصحابه، و أمّته حتّى ذلّلهم بها، فإمّا دخلوا في الإسلام طائعين، و إمّا أدّوا الجزية صاغرين داخرين. قوله تعالى: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: 2/ 91.

موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.