التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: و اذكروا إذ فعلنا ذلك بأسلافكم لمّا أبوا قبول ما جاءهم به موسى (عليه السلام) من دين اللّه و أحكامه، و من الأمر بتفضيل محمّد و عليّ (صلوات الله عليهما)، و خلفائهما على سائر الخلق. خُذُوا ما آتَيْناكُمْ قلنا لهم خذوا ما آتيناكم من هذه الفرائض بِقُوَّةٍ قد جعلناها لكم مكّناكم بها و أزحنا عللكم في تركيبها فيكم وَ اسْمَعُوا ما يقال لكم و [ما] تؤمرون به. قالُوا سَمِعْنا قولك وَ عَصَيْنا أمرك، أي أنّهم عصوا بعد، و أضمروا في الحال أيضا العصيان وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ أمروا بشرب العجل الذي كان قد ذرأت سحالته في الماء الذي أمروا بشربه ليتبيّن من عبده ممّن لم يعبده بِكُفْرِهِمْ لأجل كفرهم أمروا بذلك. قُلْ يا محمّد! بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ بموسى كفركم بمحمّد و عليّ و أولياء اللّه من أهلهما إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بتوراة موسى، و لكن معاذ اللّه لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمّد و عليّ (عليهما السلام). قوله تعالى: وَ لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَ ما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ: 2/ 99.
موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2