الأقسامموسوعة الإمام العسكري (ع)الفصل الأول: ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن و فيه ثلاثة موضوعات
موسوعة الإمام العسكري (ع) · رقم ٥٩٤

التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ بإتمام وضوئها، و تكبيراتها، و قيامها، و قراءتها، و ركوعها و سجودها، و حدودها. وَ آتُوا الزَّكاةَ مستحقّيها لا تؤتوها كافرا و لا مناصبا. قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): المتصدّق على أعدائنا كالسارق في حرم اللّه. وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ من مال تنفقونه في طاعة اللّه، فإن لم يكن لكم مال فمن جاهكم تبذلونه لإخوانكم المؤمنين تجرّون به إليهم المنافع، و تدفعون به عنهم المضارّ. تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ ينفعكم اللّه تعالى بجاه محمّد و عليّ و آلهما يوم القيامة، فيحطّ به سيّئاتكم، و يضاعف به حسناتكم، و يرفع به درجاتكم، فقال: تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ. إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ عالم ليس يخفى عليه شيء ظاهر فعل و لا باطن ضمير، فهو يجازيكم على حسب اعتقاداتكم و نيّاتكم. و ليس هو كملوك الدنيا الذي يلتبس على بعضهم، فينسب فعل بعضهم إلى غير فاعله، و جناية بعضهم إلى غير جانيه، فيقع ثوابه و عقابه- بجهله بما لبس عليه- بغير مستحقّه. و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم، و لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور، و لا صدقة من غلول. و إنّ أعظم طهور الصلاة- التي لا يقبل الصلاة إلّا به، و لا شيء من الطاعات مع فقده- موالاة محمّد، و أنّه سيّد المرسلين و موالاة عليّ، و أنّه سيّد الوصيّين، و موالاة أوليائهما، و معاداة أعدائهما. و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ العبد إذا توضّأ فغسل وجهه تناثرت [عنه] ذنوب وجهه، و إذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت عنه ذنوب يديه، و إذا مسح برأسه تناثرت عنه ذنوب رأسه، و إذا مسح رجليه- أو غسلها للتقيّة- تناثرت عنه ذنوب رجليه. و إن قال في أوّل وضوئه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم»، طهرت أعضاؤه كلّها من الذنوب، و إن قال في آخر وضوئه، أو غسله من الجنابة: «سبحانك اللّهمّ و بحمدك، أشهد أن لا إله إلّا أنت، أستغفرك و أتوب إليك، و أشهد أنّ محمّدا عبدك و رسولك، و أشهد أنّ عليّا وليّك، و خليفتك بعد نبيّك على خليقتك، و أنّ أولياءه و أوصياءه خلفاؤك»، تحاتّت عنه ذنوبه كلّها كما يتحاتّ ورق الشجر. و خلق اللّه بعدد كلّ قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبّح اللّه، و يقدّسه، و يهلّله، و يكبّره، و يصلّي على محمّد و آله الطيّبين، و ثواب ذلك لهذا المتوضّإ، ثمّ يأمر اللّه بوضوئه، أو غسله فيختم عليه بخاتم من خواتم ربّ العزّة. ثمّ يرفع تحت العرش حيث لا تناله اللصوص، و لا يلحقه السوس، و لا يفسده الأعداء حتّى يردّ عليه و يسلّم إليه، أو فيما هو أحوج، و أفقر ما يكون إليه، فيعطى بذلك في الجنّة ما لا يحصيه العادّون، و لا يعي عليه الحافظون، و يغفر اللّه له جميع ذنوبه حتّى تكون صلاته نافلة. و إذا توجّه إلى مصلّاه ليصلّي، قال اللّه عزّ و جلّ لملائكته: يا ملائكتي أ ما ترون هذا عبدي كيف قد انقطع عن جميع الخلائق إليّ، و أمّل رحمتي وجودي و رأفتي، أشهدكم أنّي أختصّه برحمتي و كراماتي. فاذا رفع يديه، و قال: اللّه أكبر، و أثنى على اللّه تعالى بعده، قال اللّه لملائكته: أ ما ترون عبدي هذا كيف كبّرني، و عظّمني، و نزّهني عن أن يكون لي شريك، أو شبيه، أو نظير، و رفع يديه تبرّءوا عمّا يقوله أعدائي من الإشراك بي، أشهدكم يا ملائكتي! أنّي سأكبّره و أعظّمه في دار جلالي، و أنزّهه في متنزّهات دار كرامتي، و أبرئه من آثامه و ذنوبه من عذاب جهنّم و نيرانها. فإذا قال: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فقرأ فاتحة الكتاب و سورة، قال اللّه تعالى لملائكته: أ ما ترون عبدي هذا، كيف تلذّذ بقراءة كلامي، أشهدكم [يا] ملائكتي! لأقولنّ له يوم القيامة: اقرأ في جناني و ارق درجاتها، فلا يزال يقرأ و يرقى درجة بعدد كلّ حرف درجة من ذهب، و درجة من فضّة، و درجة من لؤلؤ، و درجة من جوهر، و درجة من زبرجد أخضر، و درجة من زمرّد أخضر، و درجة من نور ربّ العالمين. فإذا ركع، قال اللّه لملائكته: يا ملائكتي! أ ما ترونه كيف تواضع لجلال عظمتي أشهدكم لأعظمنّه في دار كبريائي و جلالي. فإذا رفع رأسه من الركوع، قال اللّه تعالى: أ ما ترونه يا ملائكتي! كيف يقول أترفّع على أعدائك كما أتواضع لأوليائك، و أنتصب لخدمتك، أشهدكم يا ملائكتي! لأجعلنّ جميل العاقبة له، و لأصيّرنّه إلى جناني. فإذا سجد، قال اللّه [تعالى لملائكته]: يا ملائكتي! أ ما ترونه كيف تواضع بعد ارتفاعه. و قال: إنّي و إن كنت جليلا مكينا في دنياك، فأنا ذليل عند الحقّ إذا ظهر لي، سوف أرفعه بالحقّ، و أدفع به الباطل. فإذا رفع رأسه من السجدة الأولى، قال اللّه تعالى: يا ملائكتي! أ ما ترونه كيف قال، و إنّي و إن تواضعت لك فسوف أخلط الانتصاب في طاعتك بالذلّ بين يديك. فإذا سجد ثانية، قال اللّه عزّ و جلّ: يا ملائكتي! أ ما ترون عبدي هذا كيف عاد إلى التواضع لي لأعيدنّ إليه رحمتى. فإذا رفع رأسه قائما، قال اللّه: يا ملائكتي! لأرفعنّه بتواضعه، كما ارتفع إلى صلاته، ثمّ لا يزال يقول اللّه لملائكته هكذا في كلّ ركعة حتّى إذا قعد للتشهّد الأوّل و التشهّد الثاني، قال اللّه تعالى: يا ملائكتي! قد قضى خدمتي و عبادتي، و قعد يثني عليّ، و يصلّي على محمّد نبيّي، لأثنينّ عليه في ملكوت السماوات و الأرض، و لأصلّينّ على روحه في الأرواح. فإذا صلّى على أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلاته، قال [اللّه له]: لأصلّينّ عليك كما صلّيت عليه، و لأجعلنّه شفيعك كما استشفعت به. فإذا سلّم من صلاته، سلّم اللّه عليه، و سلّم عليه ملائكته. قوله تعالى: وَ قالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَ قالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَ هُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ: 2/ 113.

موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.