التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ و هي الأيّام الثلاثة التي هي أيّام التشريق بعد يوم النحر، و هذا الذكر هو التكبير بعد الصلوات المكتوبات يبتدئ من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الظهر من آخر أيّام التشريق: «اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه، و اللّه أكبر، اللّه أكبر، و للّه الحمد». فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ من أيّام التشريق، فانصرف من حجّه إلى بلاده التي هو منها فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ إلى تمام اليوم الثالث فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [أي لا إثم عليه] من ذنوبه السالفة، لأنّها قد غفرت له كلّها بحجّته هذه المقارنة لندمه عليها، و توقّيه منها. لِمَنِ اتَّقى أن يواقع الموبقات بعدها، فإنّه إن واقعها كان عليه إثمها، و لم تغفر له تلك الذنوب السالفة بتوبة قد أبطلها بموبقات بعدها، و إنّما يغفرها بتوبة يجدّدها. وَ اتَّقُوا اللَّهَ يا أيّها الحاجّ! المغفور لهم سالف ذنوبهم بحجّهم المقرون بتوبتهم، فلا تعاودوا الموبقات فيعود إليكم أثقالها، و يثقلكم احتمالها، فلا يغفر لكم إلّا بتوبة بعدها. وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ فينظر في أعمالكم فيجازيكم عليها. قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ. وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ. وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ: 2/ 204- 206.
موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2