التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ يبيعها ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ عزّ و جلّ، فيعمل بطاعة اللّه، و يأمر الناس بها، و يصبر على ما يلحقه من الأذى فيها، فيكون كمن باع نفسه، و سلّمها مرضاة اللّه عوضا منها، فلا يبالي ما حلّ بها بعد أن يحصل لها رضاء ربّها. وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ كلّهم، أمّا الطالبون لرضاه فيبلغهم أقصى أمانيّهم، و يزيدهم عليها ما لم تبلغه آمالهم. و أمّا الفاجرون في دينه فيتأنّاهم، و يرفق بهم و يدعوهم إلى طاعته، و لا يقطع من علم أنّه سيتوب عن ذنوبه التوبة الموجبة له عظيم كرامته. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ. فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ: 2/ 208 و 209.
موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الثاني- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2