الأقسامموسوعة الإمام العسكري (ع)الفصل الأول: ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن و فيه ثلاثة موضوعات
موسوعة الإمام العسكري (ع) · رقم ٦١٥

الراونديّ (رحمه الله): روى سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن داود بن القاسم الجعفريّ، قال: سأل أبا محمّد (عليه السلام) عن قوله تعالى: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ رجل من أهل قمّ، و أنا عنده حاضر؟ فقال أبو محمّد العسكريّ (عليه السلام): ما سرق يوسف، إنّما كان ليعقوب (عليه السلام) منطقة ورثها من إبراهيم (عليه السلام)، و كانت تلك المنطقة لا يسرقها أحد إلّا استعبد، و كانت إذا سرقها إنسان نزل جبرئيل (عليه السلام) و أخبره بذلك فأخذت منه و أخذ عبدا، و انّ المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق بن إبراهيم، و كانت سمّية أمّ إسحاق. و إن سارة هذه أحبّت يوسف، و أرادت أن تتّخذه ولدا لنفسها، و إنّها أخذت المنطقة فربطتها على وسطه، ثمّ سدلت عليه سرباله، ثمّ قالت ليعقوب: إنّ المنطقة قد سرقت، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا يعقوب! إنّ المنطقة مع يوسف، و لم يخبره بخبر ما صنعت سارة لما أراد اللّه. فقام يعقوب إلى يوسف، ففتّشه- و هو يومئذ غلام يافع- و استخرج المنطقة، فقالت سارة ابنة إسحاق: منّي سرقها يوسف، فأنا أحقّ به. فقال لها يعقوب: فإنّه عبدك على أن لا تبيعيه و لا تهبيه. قالت: فأنا أقبله على ألّا تأخذه منّي، و أعتقه الساعة. فأعطاها إيّاه فأعتقته، فلذلك قال اخوة يوسف: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ. قال أبو هاشم: فجعلت أجيل هذا في نفسي و أفكّر فيه، و أتعجّب من هذا الأمر مع قرب يعقوب من يوسف، و حزن يعقوب عليه حتّى ابيضت عيناه من الحزن، و المسافة قريبة. فأقبل عليّ أبو محمّد (عليه السلام)، فقال: يا أبا هاشم! تعوّذ باللّه ممّا جرى في نفسك من ذلك، فإنّ اللّه تعالى لو شاء أن يرفع الستائر بين يعقوب و يوسف حتّى كانا يتراءيان فعل، و لكن له أجل هو بالغه، و معلوم ينتهي إليه كلّ ما كان من ذلك، فالخيار من اللّه لأوليائه. قوله تعالى: وَ تَوَلَّى عَنْهُمْ وَ قالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ: 12/ 84.

موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الحادي عشر- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة يوسف [12

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.