التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الحسن أبو محمّد الإمام (عليه السلام): أمّا قوله الذي ندبك اللّه إليه و أمرك به عند قراءة القرآن: «أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم»، فإنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ قوله أعوذ باللّه أي أمتنع باللّه السميع لمقال الأخيار و الأشرار، و لكلّ المسموعات من الأعلان و الأسرار. العليم بأفعال الأبرار، و الفجّار، و بكلّ شيء ممّا كان و ما يكون و ما لا يكون، أن لو كان كيف كان يكون، من الشيطان الرجيم. (و الشيطان) هو البعيد من كلّ خير، الرجيم: المرجوم باللعن، المطرود من بقاع الخير. و الاستعاذة هي ما قد أمر اللّه به عباده عند قراءتهم القرآن، فقال: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ. إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ. و من تأدّب بأدب اللّه عزّ و جلّ أدّاه إلى الفلاح الدائم، و من استوصى بوصيّة اللّه كان له خير الدارين. قوله تعالى: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ. إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ: 16/ 126- 128.
موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الرابع عشر- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النحل [16