السيّد ابن طاوس (رحمه الله): بإسنادنا عن مولانا الصادق (صلوات الله عليه)، و عن مولانا الحسن العسكريّ (عليه السلام) و يدخل بعضها في بعض، و هما من ابتداء ارادة الدخول إلى المسجد إلى أن يقف في مصلّاه، مستقبل القبلة فإذا أراد دخول المسجد استقبل القبلة، و قال: «بسم اللّه و باللّه و من اللّه و إلى اللّه، و خير الأسماء للّه، توكّلت على اللّه، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه. اللّهمّ افتح لي باب رحمتك و توبتك، و أغلق عنّي أبواب معصيتك، و اجعلني من زوّارك، و عمّار مساجدك، و ممّن يناجيك بالليل و النهار، و من الذينهم على صلواتهم يحافظون، و ادحر عنّي الشيطان و جنود إبليس أجمعين. ثمّ قدّم رجلك اليمنى قبل اليسرى، و ادخل، و قل: اللّهمّ افتح لي باب رحمتك و توبتك، و أغلق عنّي باب سخطك، و باب كلّ معصية هي لك، اللّهمّ أعطني في مقامي هذا جميع ما أعطيت أولياءك من الخير، و اصرف عنّي جميع ما صرفته عنهم من الأسواء و المكاره، ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربّنا و لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به، و اعف عنّا، و اغفر لنا، و ارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. اللّهمّ افتح مسامع قلبي لذكرك، و ارزقني نصر آل محمّد، و ثبّتني على أمرهم، و صل ما بيني و بينهم، و احفظهم من بين أيديهم، و من خلفهم، و عن أيمانهم، و عن شمائلهم، و امنعهم أن يوصل إليهم بسوء. اللّهمّ إنّي زائرك في بيتك، و على كلّ مأتيّ حقّ لمن أتاه و زاره، و أنت أكرم مأتيّ، و خير مزور، و خير من طلب إليه الحاجات، و أسألك يا اللّه! يا رحمن! يا رحيم! برحمتك التي وسعت كلّ شيء، و بحقّ الولاية أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تدخلني الجنّة، و تمنّ عليّ بفكاك رقبتي من النار. فإذا أتيت مصلّاك فاستقبل القبلة، و قل: اللّهمّ إنّي أقدّم إليك محمّدا نبيّك نبيّ الرحمة، و أهل بيته الأوصياء المرضيّين بين يدي حوائجي، و أتوجّه بهم إليك، فاجعلني بهم عندك، وجيها في الدنيا و الآخرة، و من المقرّبين. اللّهمّ اجعل صلاتي بهم مقبولة، و دعائي بهم مستجابا، و ذنبي بهم مغفورا، و رزقي بهم مبسوطا، و انظر إليّ بوجهك الكريم نظرة أستكمل بها الكرامة و الإيمان، ثمّ لا تصرفه إلّا بمغفرتك و توبتك، ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة، إنّك أنت الوهّاب. اللّهمّ إليك توجّهت، و رضاك طلبت، و ثوابك ابتغيت، و بك آمنت، و عليك توكّلت. اللّهمّ أقبل إليّ بوجهك، و أقبل إليك بقلبي. اللّهمّ أعنّي على ذكرك، و شكرك و حسن عبادتك، الحمد للّه الذي جعلني ممّن يناجيه. اللّهمّ لك الحمد على ما هديتني، و لك الحمد على ما فضّلتني، و لك الحمد على ما رزقتني، و لك الحمد على كلّ بلاء حسن ابتليتني. اللّهمّ تقبّل صلاتي، و تقبّل دعائي، و اغفر لي، و ارحمني، و تب عليّ، إنّك أنت التوّاب الرحيم».
موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · السابع- تعليمه الدعاء (عليه السلام) عند دخول المسجد و الوقوف في المصلى