التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام):]... أنّ ملك الموت يرد على المؤمن و هو في شدّة علّته، و عظيم ضيق صدره بما يخلّفه من أمواله، و لما هو عليه من [شدّة] اضطراب أحواله في معامليه و عياله، [و] قد بقيت في نفسه حسراتها، و اقتطع دون أمانيه، فلم ينلها. فيقول له ملك الموت: مالك تجرع غصصك؟ فيقول: لاضطراب أحوالي، و اقتطاعك لي دون [أموالي و] آمالي. فيقول له ملك الموت: و هل يحزن عاقل من فقد درهم زائف، و اعتياض ألف ألف ضعف الدنيا؟! فيقول: لا! فيقول ملك الموت: فانظر فوقك! فينظر فيرى درجات الجنان و قصورها التي تقصر دونها الأمانيّ. فيقول ملك الموت: تلك منازلك و نعمك و أموالك و أهلك و عيالك، و من كان من أهلك هاهنا، و ذرّيّتك صالحا، فهم هناك معك، أ فترضى به بدلا ممّا هناك؟ فيقول: بلى، و اللّه! ثمّ يقول: انظر! فينظر فيرى محمّدا و عليّا و الطيّبين من آلهما في أعلى عليّين. فيقول [له]: أو تراهم، هؤلاء ساداتك و أئمّتك هم هناك جلّاسك و أناسك، [أ] فما ترضى بهم بدلا ممّا تفارق هاهنا؟ فيقول: بلى، و ربيّ!....
موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · ج)- حضور الخمسة الطيبة حين احتضار الشيعة