الإربليّ (رحمه الله): حدّثني الحسن بن ظريف، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله ما معنى قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لأمير المؤمنين: من كنت مولاه فهذا مولاه؟ قال (عليه السلام): أراد بذلك أن يجعله علما يعرف به حزب اللّه عند الفرقة. قال: و كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) و قد تركت التمتّع منذ ثلاثين سنة، و قد نشطت لذلك، و كان في الحيّ امرأة وصفت لي بالجمال، فمال قلبي إليها، و كانت عاهرا لا تمنع يد لامس فكرهتها، ثمّ قلت: قد قال: تمتّع بالفاجرة، فإنّك تخرجها من حرام إلى حلال. فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أشاوره في المتعة، و قلت: أ يجوز بعد هذه السنين أن أتمتّع؟ فكتب (عليه السلام): إنّما تحيي سنّة و تميت بدعة، فلا بأس، و إيّاك و جارتك المعروفة بالعهر، و إن حدّثتك نفسك أنّ آبائي قالوا: تمتّع بالفاجرة، فإنّك تخرجها من حرام إلى حلال، فهذه امرأة معروفة بالهتك و هي جارة، و أخاف عليك استفاضة الخبر فيها، فتركتها و لم أتمتّع بها، و تمتّع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا و جيراننا، فاشتهر بها حتّى علا أمره، و صار إلى السلطان، و أغرم بسببها مالا نفيسا، و أعاذني اللّه من ذلك ببركة سيّدي.
موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · التاسع و العشرون- إلى الحسن بن ظريف