الحضينيّ (رحمه الله): عن الحسن بن إبراهيم، و الحسن بن مسعود، قالا: دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) في سنة ستّ و خمسين و مائتين، و قد ورد عليه كتاب من السواد من إخواننا يسألون مسألة لسيّدنا أبي محمّد (عليه السلام) أن يسأل اللّه أن يكفيهم مؤونة رجل كان يتقلّد الحرب يسمّى السرجيّ، و هو سفّاك للدماء، و مسألة يصرفه عنهم، فدخلنا و الكتاب معنا، و مجلسه حافل بالناس. قال السلطان (عليه السلام) مبتدئا: قد قرأت الكتاب الذي معكم، و بما بعث يريد إخوانكم من أهل السواد، و ما التمسوا. فحمدنا اللّه و شكرناه، و قمنا و الكتاب معنا، ففككنا ختمه في غرفة كنّا نسكنها إلّا أنّا قرأناه، و ختمناه لنوصله. فوصلنا إلى غرفتنا فأخرجنا الكتاب الذي كان معنا، فوجدناه في خاتمه، ففضضناه و قرأناه فوجدناه بخطّه (عليه السلام): هذا سؤالنا و اللّه الذي إليه الأمر كلّه، و لم نسأل من ليس له من الأمر شيء كفيتم شرّه، و هو سيموت بالطاعون قبل وصول هذا الكتاب بثلاثة أيّام، فطبق السرجيّ بالطاعون، و مات و حمل في أثاثه إلى سامرّاء، فكان هذا من دلائله (عليه السلام).
موسوعة الإمام العسكري (ع) — ج٣ · الثاني- إلى أهل السواد