الأقساممناقب آل أبي طالبباب ذكر سيدنا رسول الله ص
مناقب آل أبي طالب

الزهري في قوله ﴿‏وَ لَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ‏﴾ الآيات قال لما توفي أبو طالب لم يجد النبي عليه السلام ناصرا و نثروا على رأسه التراب قال ما نال مني قريش شيئا حتى مات أبو طالب و كان يستتر من الرمي بالحجر الذي عند باب البيت من يسار من يدخل و هو ذراع و شبر في ذراع إذا جاءه من دار أبي لهب و دار عدي بن حمران وَ لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ جَاءَتْ أُمُّ جَمِيلٍ عَمَّةُ مُعَاوِيَةَ إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام وَ بِيَدِهَا فِهْرٌ وَ لَهَا وَلْوَلَةٌ وَ هِيَ تَقُولُ مُذَمَّمَاً أَبَيَنْا وَ دِينَهِ قَلَيْنَا وَ أَمْرَهُ عَصَيْنَا وَ النَّبِيُّ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَ إِنَّا نَخَافُ أَنْ تَرَاكَ فَقَالَ إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي فَوَقَفَتْ عَلَى الْمَسْجِدِ وَ قَالَتْ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَجَانِي فَقَالُوا لَا وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ فَوَلَّتْ وَ هِيَ تَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي ابْنَةُ سَيِّدِهَا الزُّهْرِيُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ الْآيَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ وَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ عَمَدَ إِلَى ثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ رَجَاءَ أَنْ يَؤُدُوهُ سَادَتُهَا عَبْدُ نَائِلٍ وَ مَسْعُودٌ وَ حَبِيبٌ بَنُو عَمْرِو بْنِ نُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ فَلَمْ يَقْبَلُوهُ وَ تَبِعَهُ سُفَهَاؤُهُمْ بِالْأَحْجَارِ وَ دَمَّوْا رِجْلَيْهِ فَخَلَصَ مِنْهُمْ وَ اسْتَظَلَّ فِي ظِلِّ حُبْلَةٍ مِنْهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ مِنْ ضَعْفِ قُوَّتِي وَ قِلَّةِ حِيلَتِي وَ نَاصِرِي وَ هَوَانِي عَلَى النَّاسِ يَا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَأَنْفَذَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ إِلَيْهِ بِطَبَقِ عِنَبٍ عَلَى يَدَيِ غُلَامٍ يُدْعَى عَدَّاساً وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَلَدِ لَا يَقُولُونَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ مِنْ بَلْدَةِ نَيْنَوَى فَقَالَ عليه السلام مِنْ مَدِينَةٍ الرَّجُلِ الصَّالِحِ يُونُسَ بْنِ مَتَّى قَالَ وَ بِمَا تَعْرِفُهُ قَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَخْبَرَنِي خَبَرَ يُونُسَ- فَخَرَّ عَدَّاسٌ سَاجِداً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ قَدَمَهُ وَ هُمَا يَسِيلَانِ الدِّمَاءَ فَقَالَ عُتْبَةُ لِأَخِيهِ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيْكَ غُلَامَكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ عَنْهُ سَأَلَ عَنْ مَقَالَتِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ نَبِيٌّ صَادِقٌ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا رَجُلٌ خَدَّاعٌ لَا يَفْتِنَنَّكَ عَنْ نَصْرَانِيَّتِكَ وَ قَالُوا لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيّاً لَشَغَلَتْهُ النُّبُوَّةُ عَنِ النِّسَاءِ وَ لَأَمْكَنَهُ جَمِيعُ الْآيَاتِ وَ لَأَمْكَنَهُ مَنْعُ الْمَوْتِ عَنْ أَقَارِبِهِ و لما مات أبو طالب و خديجة فنزل ﴿‏وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ‏﴾ الآية. وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام فِي خَبَرٍ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ أَنَّ الحيوط [الْخُيُوطَ الَّتِي فِي رَأْسِكَ هِيَ الَّتِي ضَيَّقَتْ عَلَيْكَ مَكَّةَ وَ رَمَتْ بِكَ إِلَى يَثْرِبَ وَ أَنَّهَا لَا تَزَالُ بِكَ تُنَفِّرُكَ إِلَى آخِرِهِ فَكَانَ جَوَابُ النَّبِيِّ عليه السلام أَنَّ أَبَا جَهْلٍ بِالْمَكَارِهِ وَ الْعَطْبِ يَتَهَدَّدُنِي وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ بِالنَّصْرِ وَ الظَّفَرِ عَلَيْهِ يَعِدُنِي وَ خَبَرُ اللَّهِ أَصْدَقُ وَ الْقَبُولُ مِنَ اللَّهِ أَحَقُّ لَنْ يَضُرَّ مُحَمَّداً مَنْ خَذَلَهُ أَوْ يَغْضَبُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ وَ يَتَفَضَّلُ بِجُودِهِ وَ كَرَمِهِ يَا أَبَا جَهْلٍ إِنَّكَ رَاسَلْتَنِي بِمَا أَلْقَاهُ فِي جِلْدِكَ الشَّيْطَانُ وَ أَنَا أُجِيبُكَ بِمَا أَلْقَاهُ فِي خَاطِرِي الرَّحْمَنُ إِنَّ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ كَافِيَةٌ إِلَى تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ إِنَّ اللَّهَ سَيَقْتُلُكَ فِيهَا بِأَضْعَفِ أَصْحَابِي وَ سَتُلْقَى أَنْتَ وَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ الْوَلِيدُ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ ذَكَرَ عَدَداً مِنْ قُرَيْشٍ فِي قَلِيبٍ مُقَتَّلِينَ أَقْتُلُ مِنْكُمْ سَبْعِينَ وَ أُوسِرُ مِنْكُمْ سَبْعِينَ أَحْمِلُهُمْ عَلَى الْفِدَاءِ أَوِ الْقَتْلِ ثُمَّ نَادَى أَ لَا تُحِبُّونَ أَنْ أُرِيَكُمْ مَصْرَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ هَلُمُّوا إِلَى بَدْرٍ فَإِنَّ هُنَاكَ الْمُلْتَقَى وَ الْمَحْشَرَ وَ هُنَاكَ الْبَلَاءَ الْأَكْبَرَ فَلَمْ يُجِبْهُ إِلَّا عَلِيٌّ وَ قَالَ نَعَمْ بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَ لِلْيَهُودِ اخْطُو خُطْوَةً وَاحِدَةً فَإِنَّ اللَّهَ يَطْوِي الْأَرْضَ لَكُمْ وَ يُوصِلُكُمْ إِلَى هُنَاكَ فَخَطَا الْقَوْمُ خُطْوَةً ثُمَّ الثَّانِيَةَ فَإِذَا هُمْ عِنْدَ بِئْرِ بَدْرٍ فَقَالَ هَذَا مَصْرَعُ عُتْبَةَ وَ ذَاكَ مَصْرَعُ شَيْبَةَ وَ ذَاكَ مَصْرَعُ الْوَلِيدِ إِلَى أَنْ سَمَّى تَمَامَ سَبْعِينَ وَ سَيُؤسَرُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ إِلَى أَنْ ذَكَرَ سَبْعِينَ مِنْهُمْ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى آخِرِهَا قَالَ هَذَا مَصْرَعُ أَبِي جَهْلٍ يَجْرَحُهُ فُلَانٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ يُجْهِزُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَضْعَفُ أَصْحَابِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ كَائِنٌ بَعْدَ ثَمَانِيَةَ وَ عِشْرِينَ يَوْماً حسان بن ثابت بحير بن زهير غيره آخر

مناقب آل أبي طالب — باب ذكر سيدنا رسول الله ص · فصل فيما لقيه ع من قومه بعد موت عمه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.