مثل ما أخبر به عن الله تعالى في القرآن ﴿وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ و قوله ﴿وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا﴾ الآية و قوله ﴿فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ و قوله ﴿حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ﴾ و قوله ﴿إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ و أمثالها. أبو رجاء العطاردي قال أول ما أنكرنا عند مبعث النبي عليه السلام انقضاض الكواكب قال الزجاج في قوله فاسترق السمع ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾﴿﴾ الشهاب من معجزات نبينا لأنه لم ير قبل زمانه و الدليل عليه أن الشعراء كانوا يمثلون في السرعة بالبرق و السيل و لم يوجد في أشعارها بيت واحد فيه ذكر الكواكب المنقضة فلما حدثت بعد مولده عليه السلام استعملت قال ذو الرمة الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ- ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ﴾ الْآيَاتِ كَانَ الرَّجُلُ لِمَا بِهِ مِنَ الْجُوعِ يَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ كَالدُّخَانِ وَ أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَ الْعِظَامَ ثُمَّ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَ قَوْمُكَ قَدْ هَلَكُوا فَاسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى لَهُمُ الْخِصْبَ وَ السَّعَةَ فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمْ ثُمَّ عَادُوا إِلَى الْكُفْرِ-. الزُّبَيْرِيُّ وَ الشَّعْبِيُّ- أَنَّ قَيْصَرَ حَارَبَ كِسْرَى فَكَانَ هَوَى الْمُسْلِمِينَ مَعَ قَيْصَرَ لِأَنَّهُ صَاحِبُ كِتَابٍ وَ مِلَّةٍ وَ أَشَدُّ تَعْظِيماً لِأَمْرِ النَّبِيِّ عليه السلام وَ كَانَ وَضَعَ كِتَابَهُ عَلَى عَيْنِهِ وَ أَمَرَ كِسْرَى بِتَمْزِيقِهِ حِينَ أَتَاهُمَا كِتَابُهُ يَدْعُوهُمَا إِلَى الْحَقِّ فَلَمَّا كَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ قَرَأَ الرَّسُولُ عليه السلام الم غُلِبَتِ الرُّومُ ثُمَّ حَدَّدَ الْوَقْتَ فِي قَوْلِهِ بِضْعِ سِنِينَ ثُمَّ أَكَّدَهُ فِي قَوْلِهِ وَعْدَ اللَّهِ فَغُلِبُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ بَنَوْا الرُّومِيَّةَ وَ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام لِفَارِسَ نَطْحَةٌ أَوْ نَطْحَتَانِ ثُمَّ قَالَ لَا فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَداً وَ الرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ كُلَّمَا ذَهَبَ قَرْنٌ خَلَفَ قَرْنٌ هَبْهَبٌ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ قَتَادَةُ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ نَزَلَ فِي النَّجَاشِيِّ لَمَّا مَاتَ نَعَاهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام فَجَمَعَ النَّاسَ فِي الْبَقِيعِ وَ كَشَفَ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَأَبْصَرَ سَرِيرَ النَّجَاشِيِّ وَ صَلَّى عَلَيْهِ فَقَالَتِ الْمُنَافِقُونَ فِي ذَلِكَ فَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَنَّهُ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَ مَا عَلِمَ هِرَقْلٌ بِمَوْتِهِ إِلَّا مِنْ تُجَّارٍ رَأَوْا بِالْمَدِينَةِ الْكَلْبِيُ فِي قَوْلِهِ فَشُدُّوا الْوَثاقَ ثُمَّ نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ لَمَّا أُسِرَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) افْدِ نَفْسَكَ وَ ابْنَيْ أَخِيكَ يَعْنِي عَقِيلًا وَ نَوْفَلًا وَ حَلِيفَكَ يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ أَبِي جَحْدَرٍ فَإِنَّكَ ذُو مَالٍ فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَكْرَهُونِي وَ لَا مَالَ عِنْدِي قَالَ فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي وَضَعْتَهُ بِمَكَّةَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ حِينَ خَرَجْتَ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَكُمَا أَحَدٌ وَ قُلْتَ إِنْ أُصِبْتُ فِي سَفَرِي فَلِلْفَضْلِ كَذَا وَ كَذَا وَ لِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَ لِقُثَمَ كَذَا قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ غَيْرُهَا وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ فَفَدَى نَفْسَهُ بِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ وَ كُلَّ وَاحِدٍ بِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَنَزَلَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى الْآيَةَ فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ فَإِنَّهُ كَانَ مَعِي عِشْرُونَ أُوقِيَّةً فَأُخِذَتْ فَأَعْطَانِي اللَّهُ مَكَانَهَا عِشْرِينَ عَبْداً كُلٌّ مِنْهُمْ يُضْرَبُ بِمَالٍ كَثِيرٍ أَدْنَاهُمْ يُضْرَبُ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ قُمْ يَا فُلَانُ قُمْ يَا فُلَانُ حَتَّى أَخْرَجَ خَمْسَةَ نَفَرٍ فَقَالَ اخْرُجُوا مِنْ مَسْجِدِنَا لَا تُصَلُّونَ فِيهِ وَ أَنْتُمْ لَا تُزَكُّونَ وَ حُكْمُهُ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ و فيه حديث عمر و مثل النعاس الذي غشي أصحابه في الحرب قوله ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ﴾ و مثل حكمِهِ على اليهود أنهم لن يتمنوا الموت فعجزوا عنه و هم مكلفون مختارون و يقرأ هذه الآية في سورة يقرأ بها في جوامع الإسلام يوم الجمعة جهرا تعظيما للآية التي فيها و حكمِهِ على أهل نجران أنهم لو باهلوا لأضرم الوادي عليهم نارا فامتنعوا و علموا صحة قوله و نحو قوله ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً﴾ و قوله ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى﴾ وَ رُوِيَ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى تَبُوكَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ اللَّيْلَةَ تَهُبُّ رِيحٌ عَظِيمَةٌ شَدِيدَةٌ فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّيْلَةَ فَهَاجَتِ الرِّيحُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيٍ و أخبر و هو بتبوك بموت رجل بالمدينة عظيم النفاق فلما قدموا المدينة وجدوه و قد مات في ذلك اليوم و أخبر بمقتل الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله و هو بصنعا و أخبر بمن قتله وَ قَالَ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ الْيَوْمَ تُنْصَرُ الْعَرَبُ عَلَى الْعَجَمِ فَجَاءَ الْخَبَرُ بِوَقْعَةِ ذِي قَارٍ بِنَصْرِ الْعَرَبِ عَلَى الْعَجَمِ وَ كَانَ يَوْماً جَالِساً بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقُتِلَ وَ مَضَى شَهِيداً وَ قَدْ أَخَذَهَا بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ وَ مَضَى شَهِيداً ثُمَّ وَقَفَ عليه السلام وَقْفَةً لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ تُوقَفُ عِنْدَ أَخْذِ الرَّايَةِ ثُمَّ أَخَذَهَا ثُمَّ قَالَ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ وَ مَاتَ شَهِيداً ثُمَّ قَالَ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَكَشَفَ الْعَدُوَّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَامَ مِنْ وَقْتِهِ وَ دَخَلَ إِلَى بَيْتِ جَعْفَرٍ وَ نَعَاهُ إِلَى أَهْلِهِ وَ اسْتَخْرَجَ وُلْدَهُ وَ نَظَرَ عليه السلام إِلَى ذِرَاعَيْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ دَقِيقَيْنِ أَشْعَرَيْنِ فَقَالَ كَيْفَ بِكَ يَا سُرَاقَةُ إِذَا أُلْبِسْتَ بَعْدِي سِوَارَيْ كِسْرَى فَلَمَّا فُتِحَتْ فَارِسُ دَعَاهُ عُمَرُ وَ أَلْبَسَهُ سِوَارَيْ كِسْرَى وَ قَوْلِهِ عليه السلام لِسَلْمَانَ أَنْ سَيُوْضَعُ عَلَى رَأْسِكَ تَاجُ كِسْرَى فَوُضِعَ التَّاجُ عَلَى رَأْسِهِ عِنْدَ الْفَتْحِ وَ قَوْلِهِ عليه السلام لِأَبِي ذَرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا الْخَبَرَ وَ ذَكَرَ عليه السلام يَوْماً زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ فَقَالَ زَيْدٌ وَ مَا زَيْدٌ يَسْبِقُهُ عُضْوٌ مِنْهُ إِلَى الْجَنَّةِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ فِي يَوْمِ نَهَاوَنْدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قَالَ عليه السلام إِنَّكُمْ سَتَفْتِحُونَ مِصْرَ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْراً فَإِنَّ لَهُمْ رَحِماً وَ ذِمَّةً يَعْنِي أَنَّ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ مِنْهُمْ وَ قَوْلِهِ إِنَّكُمْ تَفْتَحُونَ رُومِيَّةَ فَإِذَا فَتَحْتُمْ كَنِيسَتَهَا الشَّرْقِيَّةَ فَاجْعَلُوهَا مَسْجِداً وَ عُدُّوا سَبْعَ بَلَاطَاتٍ ثُمَّ ارْفَعُوا الْبَلَاطَةَ الثَّامِنَةَ فَإِنَّكُمْ تَجِدُونَ تَحْتَهَا عَصَى مُوسَى وَ كِسْوَةَ إِيلِيَا وَ أَخْبَرَ عليه السلام بِأَنَّ طَوَائِفَ مِنْ أُمَّتِهِ يَغْزُونَ فِي الْبَحْرِ وَ كَانَ كَذَلِكَ وَ خَرَجَ الزُّبَيْرُ إِلَى يَاسِرٍ بِخَيْبَرَ مُبَارِزاً فَقَالَتْ أُمُّهُ صَفِيَّةُ أَ يَاسِرٌ يَقْتُلُ ابْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا بَلْ ابْنُكَ يَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى عَنِ الْخَرْكُوشِيِ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام لِطَلْحَةَ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ عَلِيّاً وَ أَنْتَ ظَالِمٌ وَ قَوْلِهِ عليه السلام الْمَشْهُورِ لِلزُّبَيْرِ إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلِيّاً وَ أَنْتَ ظَالِمٌ وَ قَوْلِهِ لِعَائِشَةَ سَتَنْبَحُ عَلَيْكِ كِلَابُ الْحَوْأَبِ وَ قَوْلِهِ لِفَاطِمَةَ (عليها السلام) بِأَنَّهَا أَوَّلُ أَهْلِهِ لَحَاقاً بِهِ فَكَانَ كَذَلِكَ وَ قَوْلِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ قَوْلِهِ عليه السلام لَهُ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ قَوْلِهِ عليه السلام فِي يَوْمِ أُحُدٍ وَ قَدْ أَفَاقَ مِنْ غَشِيَتِهِ إِنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا مِنَّا مِثْلَهَا أَبَداً وَ إِخْبَارِهِ عليه السلام بِقَتْلِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنَيْنِ وَ عَمَّارٍ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) حِينَ أُجْلِيَ عَنْهُ الْأَحْزَابُ أَنْ لَا نَغْزُوهُمْ وَ لَا يَغْزُونَنَا وَ قَالَ عليه السلام لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مُجْتَمِعِينَ أَحَدُكُمْ ضِرْسُهُ فِي النَّارِ مِثْلَ أُحُدٍ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ عَلَى اسْتِقَامَةٍ وَ ارْتَدَّ مِنْهُمْ وَاحِدٌ فَقُتِلَ مُرْتَدّاً وَ قَالَ لآِخَرِينَ آخِرُكُمْ مَوْتاً فِي النَّارِ يَعْنِي أَبَا مَحْذُورَةَ وَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَ سَمُرَةَ فَمَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ ثُمَّ أَبُو مَحْذُورَةَ وَ وَقَعَ سَمُرَةُ فِي نَارٍ فَاحْتَرَقَ فِيهَا وَ أَخْبَرَ عليه السلام بِقَتْلِ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ فَخُدِشَ يَوْمَ أُحُدٍ خَدْشاً لَطِيفاً فَكَانَتْ مَنِيَّتَهُ الخركوشي فِي شَرَفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فلما تولى معاوية عليهم منع عطاياهم فقدم عليهم فلم يتلقوه فقال لهم ما الذي منعكم أن تلقوني قالوا لم يكن لنا ظهور تركبها فقال لهم أين نواضحكم فقال أبو قتادة عقرناها يوم بدر في طلب أبيك ثم رووا له الحديث فقال لهم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا قال لنا اصبروا حتى تلقوني قال فاصبروا إذا فقال في ذلك عبد الرحمن بن حسان السُّدِّيُ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأَصْحَابِهِ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ رَبِيعَةَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامِ الشَّيْطَانِ فَدَخَلَ الْحَطِيمُ بْنُ هِنْدٍ وَحْدَهُ فَقَالَ إِلَى مَا تَدْعُو يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَنْظِرْنِي فَلِي مَنْ أُشَاوِرُهُ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ النَّبِيُّ دَخَلَ بِوَجْهٍ كَافِرٍ وَ خَرَجَ بِعَقِبٍ غَادِرٍ فَذَهَبَ وَ أَخَذَ سَرْحَ الْمَدِينَةِ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ عليه السلام لَيَرْعَفَنَّ جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا فَرُئِيَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ سَالَ رُعَافُهُ وَ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمْ يُوجَدْ إِمَامُ ضَلَالٍ أَوْ حَقٍّ إِلَّا مِنْهُمْ أَنَسٌ أَنَّهُ قَالَ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَذَاقَةَ وَ كَانَ يُطْعَنُ فِي نَسَبِهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي قَالَ أَبُوكَ حَذَاقَةُ بْنُ قَيْسٍ فَنَزَلَتْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ قوله ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ و وصفه بيت المقدس و تعديده أبوابه و أساطينه و حديث العير التي مر بها و الجمل الأحمر الذي يقدمها و الغرارتين عليه وَ اسْتَأْسَرَ بَنُو لِحْيَانَ خَبِيبَ بْنَ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ وَ بَاعُوهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَنْشَدَ خَبِيبٌ فَلَمَّا صُلِبَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ هَذَا خَبِيبٌ يُسَلِّمُ عَلَيَّ حِينَ قَتَلَتْهُ قُرَيْشٌ وَ كَتَبَ عليه السلام عَهْداً لِحَيِّ سَلْمَانَ بِكَازِرُونَ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَأَلَهُ الْفَارِسِيُّ سَلْمَانُ وَصِيَّتَهُ بِأَخِيهِ مِهَادِ بْنِ فَرُّوخَ بْنِ مَهْيَارَ وَ أَقَارِبِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ مَا تَنَاسَلُوا مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ وَ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ سَلَامَ اللَّهِ أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَقُولُهَا وَ آمُرُ النَّاسَ بِهَا وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ خَلَقَهُمْ وَ أَمَاتَهُمُ وَ هُوَ يَنْشُرُهُمْ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ/ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ مِنْ احْتِرَامِ سَلْمَانَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ جَزَّ النَّاصِيَةِ وَ الْجِزْيَةَ وَ الْخُمُسَ وَ الْعُشْرَ وَ سَائِرَ الْمُؤَنِ وَ الْكُلَفِ فَإِنْ سَأَلُوكُمْ فَأَعْطُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَغَاثُوا بِكُمْ فَأِغيثُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَجَارُوا بِكُمْ فَأَجِيرُوهُمْ وَ إِنْ أَسَاءُوا فَاغْفِرُوا لَهُمْ وَ إِنْ أُسِئَ إِلَيْهِمْ فَامْنَعُوا عَنْهُمْ وَ لْيُعْطَوْا مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَيْ حُلَّةٍ وَ مِنَ الْأَوَاقِي مِائَةً فَقَدِ اسْتَحَقَّ سَلْمَانُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ دَعَا لِمَنْ عَمِلَ بِهِ وَ دَعَا عَلَى مَنْ آذَاهُمْ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ و الكتاب إلى اليوم في أيديهم و يعمل القوم برسم النبي عليه السلام فلو لا ثقته بأن دينه يطبق الأرض لكان كتبته هذا السجل مستحيلا. وَ كَتَبَ عليه السلام نَحْوَهُ لِأَهْلِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلدَّارِيِّينَ إِذَا أَعْطَاهُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَهَبَ لَهُمْ بَيْتَ عَيْنٍ وَ حيرين وَ بَيْتَ إِبْرَاهِيمَ وَ كَتَبَ عليه السلام لِلْعَبَّاسِ الْحِيرَةَ مِنَ الْكُوفَةِ وَ الْمَيَدَانَ مِنَ الشَّامِ وَ الْحُظَّ مِنْ هَجَرَ وَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ فَلَمَّا افْتُتِحَ ذَلِكَ أَتَى بِهِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ هَذَا مَالٌ كَثِيرٌ الْقِصَّةَ و من العجائب الموجودة تدبيره عليه السلام أمر دينه بأشياء قبل حاجته إليها مثل وضعه المواقيت للحج و وضع عمرة و المسلخ و بطن العقيق ميقاتا لأهل العراق و لا عراق يومئذ و الجحفة لأهل الشام و ليس به من يحج يومئذ و من أصغى إلى ما نقل عنه علم أن الأولين و الآخرين يعجزون عن أمثالها و أن ذلك لا يتصور إلا أن يكون من الوحي و التنزيل. وَ قَوْلِهِ عليه السلام زُوِيَتْ لِيَ الْأَرْضُ فَأُرِيتُ مَشَارِقَهَا وَ مَغَارِبَهَا وَ سَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا فصدق لي خبره فقد ملكهم من أول المشرق إلى آخر المغرب من بحر الأندلس و بلاد البربر و لم يتسعوا في الجنوب و لا في الشمال كما أخبر عليه السلام سواء بسواء. وَ قَوْلِهِ عليه السلام لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لَا يَمْنَعْكَ مِنْ هَذَا الدِّينِ الَّذِي تَرَى مِنْ جُهْدِ أَهْلِهِ وَ ضَعْفِ أَصْحَابِهِ وَ كَأَنَّهُمْ بَيْضَاءُ الْمَدَائِنِ وَ قَدْ فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ وَ كَأَنَّهُمْ بِالظَّعِينَةِ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَأْتِيَ مَكَّةَ بِغَيْرِ خِفَارٍ وَ لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ فَأَبْصَرَ عَدِيٌّ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ قَوْلُهُ عليه السلام لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ قَدْ بَعَثَهُ إِلَى كَيْدُرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَلِكِ كِنْدَةَ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً سَتَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ فَخَرَجَ حَتَّى كَانَ مِنْ حِصْنِهِ بِمَنْظَرِ الْعَيْنِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ صَائِفَةٍ وَ هُوَ عَلَى سَطْحٍ لَهُ وَ مَعَهُ امْرَأَةٌ فَبَانَتِ الْبَقَرَةُ تَخُدُّ بِقُرُونِهَا بَابَ الْقَصْرِ فَقَالَتْ هَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ ذَلِكَ قَطُّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَتْ فَمَنْ تُبْرِكُ هَذَا قَالَ لَا أَحَدَ فَنَزَلَ وَ رَكِبَ عَلَى فَرَسِهِ وَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيهِمْ أَخٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ حَسَّانُ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنْشَدَ فِي ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي طَيٍ وَ قَوْلِهِ عليه السلام لِكِنَانَةَ زَوْجِ صَفِيَّةَ وَ الرَّبِيعِ أَيْنَ آنِيَتُكُمَا الَّتِي كُنْتُمَا تُعِيرَانِهَا أَهْلَ مَكَّةَ قَالا هُزِمْنَا فَلَمْ تَزَلْ تَضَعُنَا أَرْضٌ وَ تُقِلُّنَا أَرْضٌ أُخْرَى وَ أَنْفَقْنَاهَا فَقَالَ لَهُمَا إِنَّكُمَا إِنْ كَتَمْتُمَا شَيْئاً فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ اسْتَحْلَلْتُ دِمَاءَكُمَا وَ ذَرَارِيَّكُمَا قَالا نَعَمْ فَدَعَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ قَالَ اذْهَبْ إِلَى قَرَاحِ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ ائْتِ النَّخِيلَ فَانْظُرْ نَخْلَةً عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ يَسَارِكَ وَ انْظُرْ نَخْلَةً مَرْفُوعَةً فَائْتِنِي بِمَا فِيهَا فَانْطَلَقَ وَ جَاءَ بِالْآنِيَةِ وَ الْأَمْوَالِ فَضَرَبَ عُنُقَهُمَا وَ قَالَ جَارُودُ بْنُ عَمْرٍو الْعَبْدِيُّ وَ سَلَمَةُ بْنُ الْعَبَّادِ الْأَزْدِيُّ إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً فَحَدِّثْنَا عَمَّا جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْهُ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا أَنْتَ يَا جَارُودُ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ دِمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ عَنْ حِلْفِ الْإِسْلَامِ وَ عَنِ الْمَنِيحَةِ قَالَ أَصَبْتَ فَقَالَ عليه السلام فَإِنَّ دِمَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَ حِلْفَهَا لَا يَزِيدُهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً وَ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ أَنْ تَمْنَحَ أَخَاكَ ظَهْرَ الدَّابَّةِ وَ لَبَنَ الشَّاةِ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا سَلَمَةُ بْنَ عَبَّادٍ فَجِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ يَوْمِ السَّبَاسِبِ وَ عَقْلِ الْهَجِينِ أَمَّا عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ يَقُولُ إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الْآيَةَ وَ أَمَّا يَوْمُ الَسَّبَاسِبِ فَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ يَوْمَ الْعِيدِ لَمْحَةً تَطْلَعُ الشَّمْسُ لَا شُعَاعَ لَهَا وَ أَمَّا عَقْلُ الْهَجِينِ فَإِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَ يُجِيرُ أَقْصَاهُمْ عَلَى أَدْنَاهُمْ وَ أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ قَالا نَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَنْفُسِنَا وَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ فَبَقِيَ أَنْصَارِيٌّ وَ ثَقَفِيٌّ فَقَالَ لَهُمَا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكُمَا حَاجَةً تُرِيدَانِ أَنْ تَسْأَلَانِي عَنْهَا فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِحَاجَتِكُمَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَانِي وَ إِنْ شِئْتُمَا فَاسْأَلَا فَقَالا نُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنَا بِهَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَاءِ وَ أَثْبَتُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ عليه السلام يَا أَخَا الْأَنْصَارِ إِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ أَنْتَ قَرَوِيٌّ وَ هَذَا بَدَوِيٌّ أَ فَتُؤْثِرُهُ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَ صَلَاتِكَ وَ مَا لَكَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا فَأَخْبَرَهُ عليه السلام بِفَضْلِهِمَا أَنَسٌ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ اسْمُهُ أَبُو بَدْرٍ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَسَأَلَهُ حُجَّةً قَالَ فِي قَلْبِكَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَذَا وَ كَذَا فَصَدَّقَهُ وَ أَسْلَمَ أَتَى سَائِلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَأَلَهُ شَيْئاً فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِكِيسٍ وَ وَضَعَ قِبَلَهُ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذِهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ أَعْطِهِ الْمُسْتَحِقَّ فَقَالَ عليه السلام يَا سَائِلُ خُذْ هَذِهِ الْأَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ بِدِينَارٍ وَ إِنَّمَا هُوَ دِرْهَمٌ فَقَالَ عليه السلام لَا تَكْذِبْنِي فَإِنَّ اللَّهَ صَدَقَنِي وَ فَتَحَ رَأْسَ الْكِيسِ فَإِذَا هُوَ دِينَارٌ فَعَجِبَ الرَّجُلُ وَ حَلَفَ أَنَّهُ شَحَنَهَا مِنَ الدَّرَاهِمِ قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ لَمَّا جَرَى عَلَى لِسَانِي الدَّنَانِيرُ جَعَلَ اللَّهُ الدَّرَاهِمَ دَنَانِيرَ وَ اسْتَأْذَنَ أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَكُونَ فِي مُزَيْنَةَ مَعَ ابْنِ أَخيِهِ فَقَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُغِيرَ عَلَيْكَ خَيْلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَتَقْتُلَ ابْنَ أَخِيكَ فَتَأْتِيَنِي شَعَثاً فَتَقُومَ بَيْنَ يَدَيَّ مُتَّكِئاً عَلَى عَصًى فَتَقُولَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ أُخِذَ السَّرْحُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَخَرَجَ وَ لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أَغَارَ عَلَيْهِ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَ أَخَذَ السَّرْحَ وَ قَتَلَ ابْنَ أَخِيهِ وَ أُخِذَتِ امْرَأَتُهُ فَأَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ لِسِبْدٍ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِهِ طَعْنَةٌ جَائِفَةٌ فَاعْتَمَدَ عَلَى عَصَاهُ وَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أُخِذَ السَّرْحُ وَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى عَصَايَ فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْمُسْلِمِينَ فَخَرَجُوا بِالطَّلَبِ فَرَدُّوا السَّرْحَ وَ كَتَبَ عليه السلام إِلَى ابْنِ جُلَنْدَى وَ أَهْلِ عَمَّانَ وَ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ سَيَقْبَلُونَ كِتَابِي وَ يُصَدِّقُونِّي وَ يَسْأَلُكُمْ ابْنُ جُلَنْدَى هَلْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَكُمْ بِهَدِيَّةٍ فَقُولُوا لَا فَسَيَقُولُ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَ مَعَكُمْ بِهَدِيَّةٍ لَكَانَتْ مِثْلَ الْمَائِدَةِ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ عَلَى الْمَسِيحِ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ فِي حَدِيثِ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ وَ عَبْدَةَ بْنِ مُسْهِرٍ لَمَّا قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ وَ مَا أَحَرْتُ وَ مَا أَبْصَرْتُ يُرِيدُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا مَا أَحَرْتَ فَسَيْفُكَ الْحُسَامُ وَ ابْنُكَ الْهُمَامُ وَ فَرَسُكَ عِصَامٌ وَ رَأَيْتَ فِي الْمَنَامِ فِي غَلَسِ الظَّلَامِ أَنَّ ابْنَكَ يُرِيدُ الْغَزْلَ فَلَقِيَهُ أَبُو ثُعَلَ عَلَى سَفْحِ الْجَبَلِ مَعَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي ثُعَلَ فَقَتَلَهُ نَجْدَةُ بْنُ جَبَلٍ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا يَجْرِي وَ مَا يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ قَالَ أَبُو شَهْمٍ مَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَخَذْتُ بِكَشْحِهَا قَالَ وَ أَصْبَحَ الرَّسُولُ عليه السلام يُبَايِعُ النَّاسَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَلَمْ يُبَايِعْنِي فَقَالَ صَاحِبُ الْخَبَنْدَةِ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَا أَعُودُ قَالَ فَبَايَعَنِي و أمثلة ذلك كثيرة فصار مخبرات مقاله على ما أخبر به ع
مناقب آل أبي طالب — باب ذكر سيدنا رسول الله ص · فصل في معجزات أقواله ع