مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام يَعُودُنِي وَ أَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَعَقَلْتُ الْخَبَرَ- وَ شَكَا إِلَيْهِ عليه السلام طُفَيْلٌ الْعَامِرِيُّ الْجُذَامَ فَدَعَا بِرَكْوَةٍ ثُمَّ تَفَلَ فِيهَا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ بِهِ فَاغْتَسَلَ وَ عَادَ صَحِيحاً- وَ أَتَاهُ عليه السلام حَسَّانُ بْنُ عَمْرِو الْخُزَاعِيُّ مَجْذُوماً فَدَعَا لَهُ بِمَاءٍ فَتَفَلَ فِيهِ ثُمَّ أَمَرَهُ فَصَبَّهُ عَلَى نَفْسِهِ فَخَرَجَ مِنْ عِلَّتِهِ فَأَسْلَمَ قَوْمُهُ- وَ أَتَاهُ عليه السلام قَيْسٌ اللَّخْمِيُّ وَ بِهِ بَرَصٌ فَتَفَلَ عَلَيْهِ فَبَرَأَ- أَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ فِي دَلَائِلِ النَّبِيِ أَنَّ الْبَرَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ كَانَ بِهِ اسْتِسْقَاءٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وَ أَهْدَى إِلَيْهِ فَرَسَيْنِ وَ نَجَائِبَ فَقَالَ عليه السلام لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ قَالَ فَإِنَّهُ يَسْتَشْفِيكَ مِنَ الِاسْتِسْقَاءِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ حُثْوَةً مِنَ الْأَرْضِ فَتَفَلَ عَلَيْهَا وَ أَعْطَاهُ ثُمَّ قَالَ دُفهَا بِمَاءٍ ثُمَّ اسْقِهِ إِيَّاهُ فَلَمَّا شَرِبَهَا الْبَرَاءُ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَاطِبٍ انْكَبَّ الْقِدْرُ عَلَى سَاعِدِي فِي الصِّغَرِ فَأَتَتْ بِي أُمِّي إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام قَالَتْ فَتَفَلَ فِي فِيَّ وَ مَسَحَ عَلَى ذِرَاعَيَّ وَ جَعَلَ يَقُولُ أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ الْفَائِقُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَسَحَ عَلَى رَأْسِ غُلَامٍ وَ قَالَ عِشْ قَرْناً فَعَاشَ مِائَةً وَ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ بِصَبِيٍّ لَهَا لِلتَّبَرُّكِ وَ كَانَتْ بِهِ عَاهَةٌ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ فَاسْتَوَى شَعْرُهُ وَ بَرَأَ دَاؤُهُ- و روى ابن بطة أن الصبي كان المهلب و بلغ ذلك أهل اليمامة فأتت امرأة مسيلمة بصبي لها فمسح رأسه فصلع و بقي نسله إلى يومنا هذا. وَ قُطِعَ يَدُ أَنْصَارِيٍّ وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي حَرْبِ أُحُدٍ فَأَلْزَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَفَخَ عَلَيْهِ فَصَارَ كَمَا كَانَ- وَ نَفَخَ عليه السلام فِي عَيْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ أَرْمَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَصَحَّ مِنْ وَقْتِهِ- أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَطِيَّةَ - وَ فُقِئَ فِي أُحُدٍ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَوْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَوْثَ الْغَوْثَ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ فَرَدَّهَا مَكَانَهَا فَكَانَتْ أَصَحَّهُمَا وَ كَانَتْ تَعْتَلُّ الْبَاقِيَةُ وَ لَا تَعْتَلُّ الْمَرْدُودَةُ فَلُقِّبَ ذَا الْعَيْنَيْنِ أَيْ لَهُ عَيْنَانِ مَكَانَ الْوَاحِدَةِ فَقَالَ الْخَرْنَقُ الْأَوْسِيُ - وَ أُصِيبَتْ رِجْلُ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَمَسَحَهَا بِيَدِهِ فَبَرَأَتْ مِنْ حِينِهَا وَ أَصَابَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَوْمَ قُتِلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مِثْلُ ذَلِكَ فِي عَيْنَيْ رُكْبَتَيْهِ فَمَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِهِ فَلَمْ تَبِنْ مِنْ أُخْتِهَا وَ أَصَابَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ مِثْلُ ذَلِكَ فِي عَيْنِهِ فَمَسَحَهَا فَمَا عُرِفَتْ مِنَ الْأُخْرَى-. عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ زُهْرَةَ قَالَ- أَسْلَمَتْ فَأُصِيبَ بَصَرُهَا فَقَالُوا لَهَا أَصَابَكَ اللَّاتُ وَ الْعُزَّى فَرَدَّ عليه السلام عَلَيْهَا بَصَرَهَا فَقَالَتْ قُرَيْشٌ لَوْ كَانَ مَا جَاءَ مُحَمَّدٌ خَيْراً مَا سبَقَتْهَا إِلَيْهِ زُهْرَةُ فَنَزَلَ وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ الْآيَةَ- وَ أَنْفَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى حِصْنِ أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ فَدَخَلَ فِيهِ بَغْتَةً فَإِذَا أَبُو رَافِعٍ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ فَقَالَ أَنَا رَافِعٌ قَالَ مَنْ هَذَا فَأَهْوَى نَحْوَ الصَّوْتِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَ خَرَجَ فَصَاحَ أَبُو رَافِعٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أُخْرَى وَ كَانَ يَنْزِلُ فَانْكَسَرَ سَاقُهُ فَعَصَبَهَا فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام فَحَدَّثَهُ قَالَ ابْسُطْ رِجْلَكَ فَبَسَطَهَا فَمَسَحَهَا فَبَرَأَتْ-. وَ كَانَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَقُولُ عِنْدِي رَمَكَةٌ أَعْلِفُهَا كُلَّ يَوْمٍ فِرْقَ ذُرَةٍ أَقْتُلُكَ عَلَيْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَا أَقْتُلَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَ أُحُدٍ فِي عُنُقِهِ وَ خَدَشَهُ خَدْشَةً فَتَدَهْدَه عَنْ فَرَسِهِ وَ هُوَ يَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَوْ كَانَ الطَّعْنَةُ بِرَبِيعَةَ وَ مُضَرَ لَقَتَلَهُمْ أَ لَيْسَ قَالَ لِي أَقْتُلُكَ فَلَوْ بَزَقَ عَلَيَّ بَعْدَ تِلْكَ الْمَقَالَةِ قَتَلَنِي فَمَاتَ بَعْدَ يَوْمٍ فَقَالَ حَسَّانُ و في لطائف القصص أن قوما شكوا إليه ملوحة مائهم فجاء معهم و تفل في بئرهم فانفجرت بالماء العذب الفرات فها هي تتوارثها أهلها و كان مما أكد الله به صدقه أن قوم مسيلمة سألوه مثلها فتفل في بئر فعادت ملحا أجاجا كبول الحمار و هي إلى اليوم بحالها معروفة المكان. و رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام تَفَلَ فِي بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ فَفَاضَتْ حَتَّى سُقِيَ مِنْهَا بِغَيْرِ دَلْوٍ وَ لَا رِشَاءٍ وَ كَانَتِ امْرَأَةٌ مُتَبَرِّزَةً وَ فِيهَا وَقَاحَةٌ فَرَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ فَسَأَلَتْ لُقْمَةً مِنْ فَلْقِ فِيهِ فَأَعْطَاهَا فَصَارَتْ ذَاتَ حَيَاءٍ بَعْدَ ذَلِكَ- وَ رُوِيَ أَنَّ جُرْهُداً أَتَى النَّبِيَّ عليه السلام وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ فَمَدَّ يَدَهُ الشِّمَالَ لِيَأْكُلَ وَ كَانَتِ الْيَمِينُ مُصَابَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ كُلْ بِالْيَمِينِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُصَابَةٌ فَنَفَثَ عَلَيْهَا فَمَا اشْتَكَاهَا وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لَيْلَةً مِنَ الْعِشَاءِ فَأَضَاءَتْ لَهُ بَرْقَةٌ فَنَظَرَ إِلَى قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَعَرَفَهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَانَتْ لَيْلَةً مَطِيرَةً فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) رْجُوناً وَ قَالَ خُذْهَا تَسْتَضِيْءُ بِهِ لَيْلَتَكَ الْخَبَرَ وَ أَعْطَى عليه السلام عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طُفَيْلٍ الْأَزْدِيَّ نُوراً فِي جَبِينِهِ لِيَدْعُوَ بِهِ قَوْمَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مُثْلَةٌ فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَوْطِهِ وَ اهْتَدَى بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ. وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو نَهَتْهُ قُرَيْشٌ عَنْ قُرْبِ النَّبِيِّ عليه السلام فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ مَحْشُوّاً أُذُنَيْهِ بِكُرْسُفٍ لِكَيْلَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ فَكَانَ يَسْمَعُ فَأَسْلَمَ وَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرُؤٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي آيَةً تَكُونُ لِي عَوْناً عَلَى مَا أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ عليه السلام اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ آيَةً فَانْصَرَفَ إِلَى قَوْمِهِ إِذْ رَأَى نُوراً فِي طَرَفِ سَوْطِهِ كَالْقِنْدِيلِ فَأَنْشَأَ قَصِيدَةً مِنْهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ خَطَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَامَ الْأَحْزَابِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً بَيْنَ كُلِّ عَشْرَةٍ فَكَانَ سَلْمَانُ وَ حُذَيْفَةُ يُقَطِّعُونَ نَصِيبَهُمْ فَبَلَغُوا نَدَباً عَجَزُوا عَنْهُ فَذَكَرَ سَلْمَانُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ فَهَبَطَ وَ أَخَذَ مِعْوَلَهُ وَ ضَرَبَ ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ فِي كُلِّ ضَرْبَةٍ لُمْعَةً وَ هُوَ يُكَبِّرُ وَ يُكَبِّرُ النَّاسُ مَعَهُ فَقَالَ يَا أَصْحَابِي هَذَا مَا يُبَلِّغُ اللَّهُ شَرِيعَتِي الْأُفُقَ. وَ فِي خَبَرٍ بِالْأُولَى الْيَمَنَ وَ بِالثَّانِيَةِ الشَّامَ وَ الْمَغْرِبَ وَ بِالثَّالِثَةِ الْمَشْرِقَ فَنَزَلَ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ الْآيَاتِ. جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ كَدَّانَةٌ فَشَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ فَدَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَفَلَ فِيهِ ثُمَّ دَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ نَضَحَ الْمَاءَ عَلَى تِلْكَ الْكَدَّانَةِ فَعَادَتْ كَالْكُنْدُرِ. وَ رُوِيَ أَنَّ عُكَّاشَةَ انْقَطَعَ سَيْفُهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَشَبَةً وَ قَالَ قَاتِلْ بِهَا الْكُفَّارَ فَصَارَتْ سَيْفاً قَاطِعاً يُقَاتِلُ بِهِ حَتَّى قَتَلَ بِهِ طُلَيْحَةَ فِي الرِّدَّةِ وَ أَعْطَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ عَسِيباً مِنْ نَخْلٍ فَرَجَعَ فِي يَدِهِ سَيْفاً وَ رُوِيَ فِي ذِي الْفَقَارِ مِثْلُهُ رِوَايَةٌ وَ أَعْطَى عليه السلام يَوْمَ أُحُدٍ لِأَبِي دُجَانَةَ سَعَفَةَ نَخْلٍ فَصَارَتْ سَيْفاً فَأَنْشَأَ أَبُو دُجَانَةَ وَ أَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِغَنَمٍ لَهُمْ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا عَلَامَةً يَذْكُرُ بِهَا فَغَمَزَ إِصْبَعَهُ فِي أُصُولِ آذَانِهَا فَابْيَضَّتِ فَهِيَ إِلَى الْيَوْمِ مَعْرُوفَةُ النَّسْلِ ظَاهِرَةُ الْأَثَرِ. وَ أَكَلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْماً رُطَباً كَانَ فِي يَمِينِهِ وَ كَانَ يَحْفَظُ النَّوَى فِي يَسَارِهِ فَمَرَّتْ شَاةٌ فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالنَّوَى فَجَعَلَتْ تَأْكُلُ فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى وَ هُوَ يَأْكُلُ بِيَمِينِهِ حَتَّى فَرَغَ وَ انْصَرَفَتِ الشَّاةُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ أَعْطِنِي يَا عَلِيُّ كَفّاً مِنَ الْحَصَى فَرَمَاهَا وَ هُوَ يَقُولُ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ قَالَ الْكَلْبِيُّ فَجَعَلَ الصَّنَمُ يَنْكَبُّ لِوَجْهِهِ إِذَا قَالَ ذَلِكَ وَ أَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَسْحَرَ مِنْ مُحَمَّدٍ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَيْهِ قَوْساً عَلَيْهِ تِمْثَالُ عُقَابٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ وَ كَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ فِي سَفَرٍ فَأَتَتْ بُنَيَّتُهُ إِلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ شَكَتْ نَفَادَ النَّفَقَةِ فَقَالَ أَوْدِينِي بِشَوِيَّةٍ لَكُمْ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ضَرْعِهَا فَكَانَتْ تَدِرُّ إِلَى انْصِرَافِ خَبَّابٍ- أَمَالِي الطُّوسِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام أَصْبَحَ طَاوِياً فَأَتَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَرَأَى الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام يَبْكِيَانِ مِنَ الْجُوعِ وَ جَعَلَ يَزُقُّهُمَا بِرِيقِهِ حَتَّى شَبِعَا وَ نَامَا فَذَهَبَ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى دَارِ أَبِي الْهَيْثَمِ فَقَالَ مَرْحَباً بِرَسُولِ اللَّهِ مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي وَ أَصْحَابُكَ إِلَّا وَ عِنْدِي شَيْءٌ وَ كَانَ لِي شَيْءٌ فَفَرَّقْتُهُ فِي الْجِيرَانِ فَقَالَ أَوْصَانِي جَبْرَئِيلُ بِالْجَارِ حَتَّى حَسِبْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ قَالَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ إِلَى نَخْلَةٍ فِي جَانِبِ الدَّارِ فَقَالَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ تَأْذَنُ فِي هَذِهِ النَّخْلَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَفَحْلٌ وَ مَا حَمَلَ شَيْئاً قَطُّ شَأْنَكَ بِهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ ائْتِنِي بِقَدَحِ مَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ مَجَّ فِيهِ ثُمَّ رَشَّ عَلَى النَّخْلَةِ فَتَمَلَّتْ أَعْذَاقاً مِنْ بُسْرٍ وَ رُطَبٍ مَا شِئْنَا فَقَالَ ابْدَءُوا بِالْجِيرَانِ فَأَكَلْنَا وَ شَرِبْنَا مَاءً بَارِداً حَتَّى شَرِبْنَا وَ رَوِينَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي يُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَلِيُّ تَزَوَّدْ لِمَنْ وَرَاكَ لِفَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قَالَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ النَّخْلَةُ عِنْدَنَا نُسَمِّيهَا نَخْلَةَ الْجِيرَانِ حَتَّى قَطَعَهَا يَزِيدُ عَامَ الْحَرَّةِ هِنْدٌ بِنْتُ الْجَوْنِ وَ حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ وَ أَبُو مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيُ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام عِنْدَ الْهِجْرَةِ نَزَلَ عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَ سَأَلُوهَا شَيْئاً لِيَشْتَرُوهُ فَلَمْ يُصِيبُوا فَإِذَا شَاةٌ فِي كَسْرِ الْبَيْتِ جَرْبَاءُ ضَعِيفَةٌ فَدَعَا بِهَا فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ضَرْعِهَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي شَأْنِهَا فَتَفَاجَتْ وَ دَرَّتْ وَ اجْتَرَّتْ فَدَعَا النَّبِيُّ بِإِنَاءٍ لَهَا يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَهَا وَ شَرِبَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ الْمَرْأَةُ وَ أَصْحَابُهَا وَ لَمْ يَشْرَبْ حَتَّى شَرِبُوا بِجَمْعِهِمْ ثُمَّ قَالَ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً ثُمَّ حَلَبَ لَهَا عَوْداً بَعْدَ بَدْءٍ. خطيب منيح غيره و سمع صوت فلما أصبح الناس أخذوا نحو المدينة حتى لحقوا به. وَ مَسَحَ صلى الله عليه وآله وسلم ضَرْعَ شَاةٍ حَائِلٍ لَا لَبَنَ لَهَا فَدَرَّتْ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ إِسْلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ. أَمَالِي الْحَاكِمِ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ يَوْماً قَائِظاً فَلَمَّا انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ دَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَضْمَضَ مَاءً وَ مَجَّهُ إِلَى عَوْسَجَةٍ فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ غَلُظَتِ الْعَوْسَجَةُ وَ أَثْمَرَتْ وَ أُنِيعَتْ بِثَمَرٍ أَعْظَمَ مَا يَكُونُ فِي لَوْنِ الْوَرْسِ وَ رَائِحَةِ الْعَنْبَرِ وَ طَعْمِ الشَّهْدِ وَ اللَّهِ مَا أَكَلَ مِنْهَا جَائِعٌ إِلَّا شَبِعَ وَ لَا ظَمْآنٌ إِلَّا رَوِيَ وَ لَا سَقِيمٌ إِلَّا بَرَأَ وَ لَا أَكَلَ مِنْ وَرَقِهَا حَيَوَانٌ إِلَّا دَرَّ لَبَنُهَا وَ كَانَ النَّاسُ يَسْتَشْفُونَ مِنْ وَرَقِهَا وَ كَانَ يَقُومُ مَقَامَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ رَأَيْنَا النَّمَاءَ وَ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِنَا فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحْنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَدْ تَسَاقَطَ ثَمَرُهَا وَ صَغُرَ وَرَقُهَا فَإِذَا قُبِضَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَكَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تُثْمِرُ دُونَهُ فِي الطَّعْمِ وَ الْعَظْمِ وَ الرَّائِحَةِ وَ أَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَأَصْبَحْنَا يَوْماً وَ قَدْ ذَهَبَتْ نَضَارَةُ عِيدَانِهَا فَإِذَا قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَمَا أَثْمَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً فَأَقَامَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ أَصْبَحْنَا وَ إِذَا بِهَا قَدْ نَبَعَ مِنْ سَاقِهَا دَمٌ عَبِيطٌ وَ وَرَقُهَا زَائِلٌ يَقْطُرُ مَاءً كَمَاءِ اللَّحْمِ فَإِذَا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام. أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ وَ الْمُحَدِّثُونَ سِوَى عَطَا وَ الْحُسَيْنِ وَ الْبَلْخِيِ فِي قَوْلِهِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ الْمُشْرِكُونَ لَيْلَةَ بَدْرٍ إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام فَقَالُوا إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَشُقَّ لَنَا الْقَمَرَ فِرْقَتَيْنِ قَالَ إِنْ فَعَلْتُ تُؤْمِنُونَ قَالُوا نَعَمْ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِهِ فَانْشَقَّ شِقَّتَيْنِ رُئِيَ حَرَّى بَيْنَ فَلْقَيْهِ وَ فِي رِوَايَةٍ نِصْفاً عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَ نِصْفاً عَلَى قُعَيْقِعَانِ وَ فِي رِوَايَةٍ نِصْفٌ عَلَى الصَّفَا وَ نِصْفٌ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ عليه السلام اشْهَدُوا اشْهَدُوا فَقَالَ نَاسٌ سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ فَقَالَ رَجُلٌ إِنْ كَانَ سَحَرَكُمْ فَلَمْ يَسْحَرِ النَّاسَ كُلَّهُمْ وَ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَ بَقِيَ قَدْرَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ يَقُولُونَ هَذَا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ فَنَزَلَ وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا الْآيَاتِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَدِمَ السُّفَّارُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَمَا مِنْ أَحَدٍ قَدِمَ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ رَأَوْا مِثْلَ مَا رَأَوْا نَصْرُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ - وَ غَرَسَ عليه السلام نَوًى فَنَبَتَ نَخْلًا وَ حَمَلَتِ الذَّهَبَ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَى سَلْمَانَ وَ بَارَكَ فِيهِ وَ وَفَى بِكُلِّ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ مَا نَقَصَ مِنْهُ وَ أَرْطَبَتْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ
مناقب آل أبي طالب — باب ذكر سيدنا رسول الله ص · فصل في معجزات أفعاله ع