فِي حَدِيثِ خُزَيْمِ بْنِ أَوْسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ عليه السلام يَقُولُ هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي وَ هَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةِ الْأَزْدِيَّةِ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ فَوَجَدْنَا كَمَا تَصِفُ فَهِيَ لِي قَالَ نَعَمْ هِيَ لَكَ قَالَ فَلَمَّا فَتَحُوا الْحِيرَةَ تَعَلَّقَ بِهَا وَ شَهِدَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسَيْلِمَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّانِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ عليه السلام فَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ خَالِدٌ فَبَاعَهَا مِنْ أَخِيهَا بِأَلْفِ دِينَارٍ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ عليه السلام إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَ إِذَا هَلَكَ قَيْصَرٌ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جُبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَ دُجَيْلٍ وَ الصِّرَاةِ وَ قُطْرُبْلَ تُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ وَ فِي رِوَايَةٍ تَسْكُنُهَا جَبَابِرَةُ الْأَرْضِ الْخَبَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِنَّ نَاساً مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ وَ عِنْدَهُ نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهَا جِسْرٌ وَ يَكْثُرُ أَهْلُهَا وَ يَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ الْخَبَرَ فَضَالَةُ بْنُ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ عُثْمَانُ بْنُ صُهَيْبٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ فِي خَبَرٍ أَشْقَى الْآخِرِينَ الَّذِي يَضْرِبُك عَلَى هَذِهِ وَ أَشَارَ إِلَى يَافُوخِهِ أَنَسُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ ابْنِي هَذَا يَعْنِي الْحُسَيْنَ عليه السلام يُقْتَلُ بِأَرْضٍ مِنَ الْعِرَاقِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَنْصُرْهُ قَالَ فَقُتِلَ أَنَسٌ مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ فِيهِ حَدِيثُ الْقَارُورَةِ الَّتِي أَعْطَى أُمَّ سَلَمَةَ وَ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ فِئَتَيْنِ وَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ع- وَ بُكَائِهَا وَ ضَحِكِهَا عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ عليه السلام وَ حَدِيثُ كِلَابِ الْحَوْأَبِ وَ حَدِيثُ عَمَّارٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ حُذَيْفَةُ قَالَ لَوْ أُحَدِّثُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَرَجَمْتُمُونِي قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ نَحْنُ نَفْعَلُ قَالَ لَوْ أُحَدِّثُكُمْ أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِكُمْ تَأْتِيكُمْ فِي كَثِيبَةٍ كَثِيرٍ عَدَدُهَا شَدِيدٍ بَأْسُهَا تُقَاتِلُكُمْ صَدَّقْتُمْ قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ مَنْ يُصَدِّقُ بِهَذَا قَالَ تَأْتِيكُمْ أُمُّكُمُ الْحُمَيْرَاءُ فِي كَثِيبَةٍ يَسُوقُ بِهَا أَعْلَاجُهَا مِنْ حَيْثُ تَسُوءُ وُجُوهُكُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرَةٌ بَعْدَ أَنْ كَادَتْ وَ قَالَ عليه السلام أَطْوَلُكُنَّ يَداً أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقاً بِي فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَ يَداً بِالْمَعْرُوفِ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام يَكُونُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَ مُبِيرٌ فَكَانَ الْكَذَّابُ الْمُخْتَارَ وَ الْمُبِيرُ الْحَجَّاجَ وَ مِنْهُ إِخْبَارُهُ عليه السلام بِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ حَكَى الْعَقَبِيُّ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ رُئِيَ عِنْدَ خَلِيجِ قُسْطَنْطَنِيَّةَ فَسُئِلَ عَنْ حَاجَتِهِ قَالَ أَمَّا دُنْيَاكُمْ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ لَكِنْ إِنْ مِتُّ فَقَدِّمُونِي مَا اسْتَطَعْتُمْ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ يُدْفَنُ عِنْدَ سُورِ الْقُسْطَنْطَنِيَّةِ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَصْحَابِي وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ أَكُونَهُ ثُمَّ مَاتَ فَكَانُوا يُجَاهِدُونَ وَ السَّرِيرُ يُحْمَلُ وَ يُقَدَّمُ فَأَرْسَلَ قَيْصَرُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا صَاحِبُ نَبِيِّنَا وَ قَدْ سَأَلَنَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي بِلَادِكَ وَ نَحْنُ مُنْفِذِوُنَ وَصِيَّتَهُ قَالَ فَإِذَا وَلَّيْتُمْ أَخْرَجْنَاهُ إِلَى الْكِلَابِ فَقَالُوا لَوْ نُبِشَ مِنْ قَبْرِهِ مَا تُرِكَ بِأَرْضِ الْعَرَبِ نَصْرَانِيٌّ إِلَّا قُتِلَ وَ لَا كَنِيسَةٌ إِلَّا هُدِمَتْ فَبَنَى عَلَى قَبْرِهِ قُبَّةً يُسْرَجُ فِيهَا إِلَى الْيَوْمِ وَ قَبْرُهُ إِلَى الْآنَ يُزَارُ فِي جَنْبِ الْقُسْطَنْطَنِيَّةِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ إِنَّ الصَّحَابَةَ فَزِعُوا لَمَّا فَاتَ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ وَ أَدْرَكَهُمْ الْقِتَالُ فَبَاتُوا لَيْلَتَهُمْ فَحَلُمُوا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَاءٌ فَوَقَعَتِ الْوَسْوَسَةُ فِي نُفُوسِهِمْ لِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْمَطَرَ قَوْلُهُ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ فَرَأَى النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي مَنَامِهِ قِلَّةَ قُرَيْشٍ قَوْلُهُ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ اسْتَحْقَرَ كُلُّ جَيْشٍ صَاحِبَهُ قَوْلُهُ إِذِ الْتَقَيْتُمْ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَخَافُونَ فَنَزَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً وَ قَوْلُهُ فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ فَزَعَمَ أَبُو جَهْلٍ أَنَّهُمْ جُزُرٌ سُيُوفُهُمْ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَحْزَنُ وَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ فَنَزَلَ يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَ قَوْلُهُ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ فَسَاعَدَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى صُورَةِ سُرَاقَةَ فَلَمَّا أَدْرَكَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ نَكَصَ إِبْلِيسُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَ فَوْقَ الْبَنَانِ بِعُمُدِهِم وَ رَمَى النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِقَبْضَةٍ مِنَ الْحَصَى فِي وُجُوهِهِمْ وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَأَصَابَ عَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَانْهَزَمُوا فَنَزَلَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ وَ وَجَدَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَبَا جَهْلٍ مَصْرُوعاً مِنْ ضَرْبَةِ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَفْرَاءَ فَكَانَ يَجُزُّ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا رُوَيْعِيَ الْغَنَمِ لَقَدِ ارْتَقَيْتَ مُرْتَقًى صَعْباً نَزَلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى فَدَكٍ يُحَارِبُهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ وَ مَا يَأْمَنُكُمْ أَنْ تَكُونُوا آمِنِينَ فِي هَذَا الْحِصْنِ وَ أَمْضِي إِلَى حُصُونِكُمْ فَأَفْتَحُهَا فَقَالُوا إِنَّهَا مُقَفَّلَةٌ وَ عَلَيْهَا مَا يَمْنَعُ عَنْهَا وَ مَفَاتِيحُهَا عِنْدَنَا فَقَالَ عليه السلام إِنَّ مَفَاتِيحَهَا دُفِعَتْ إِلَيَّ ثُمَّ أَخْرَجَهَا وَ أَرَاهَا الْقَوْمَ فَاتَّهَمُوا دَيَّانَهُمْ أَنَّهُ صَبَأَ إِلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ دَفَعَ الْمَفَاتِيحَ إِلَيْهِ فَحَلَفَ إِنَّ الْمَفَاتِيحَ عِنْدَهُ وَ إِنَّهَا فِي سَفَطٍ فِي صُنْدُوقٍ فِي بَيْتٍ مُقَفَّلٍ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَتَّشَ عَنْهَا فَفُقِدَتْ فَقَالَ الدَّيَّانُ لَقَدْ أَحْرَزْتُهَا وَ قَرَأْتُ عَلَيْهَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَ خَشِيتُ مِنْ سِحْرِهِ وَ أَعْلَمُ الْآنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِسَاحِرٍ وَ إِنَّ أَمْرَهُ لَعَظِيمٌ فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام وَ قَالُوا مَنْ أَعْطَاكَهَا قَالَ أَعْطَانِي الَّذِي أَعْطَى مُوسَى الْأَلْوَاحَ جَبْرَئِيلُ فَتَشَهَّدَ الدَّيَّانُ ثُمَّ فَتَحُوا الْبَابَ وَ خَرَجُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَقَرَّهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ وَ أَخَذَ مِنْهُمْ أَخْمَاسَهُمْ فَنَزَلَ وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ أَعْطِ فَاطِمَةَ فَدَكاً وَ هِيَ مِنْ مِيرَاثِهَا مِنْ أُمِّهَا خَدِيجَةَ وَ مِنْ أُخْتِهَا هِنْدٍ بِنْتِ أَبِي هَالَةَ فَحَمَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا أَخَذَ مِنْهُ وَ أَخْبَرَهَا بِالْآيَةِ فَقَالَتْ لَسْتُ أُحْدِثُ فِيهَا حَدَثاً وَ أَنْتَ حَيٌّ أَنْتَ أَوْلَى بِي مِنْ نَفْسِي وَ مَالِي لَكَ فَقَالَ أَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عَلَيْكَ سُبَّةً فَيَمْنَعُوكَ إِيَّاهَا مِنْ بَعْدِي فَقَالَتْ أَنْفِذْ فِيهَا أَمْرَكَ فَجَمَعَ النَّاسَ إِلَى مَنْزِلِهَا وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ هَذَا الْمَالَ لِفَاطِمَةَ فَفَرَّقَهُ فِيهِمْ وَ كَانَ كُلَّ سَنَةٍ كَذَلِكَ وَ يَأْخُذُ مِنْهُ قُوتَهَا فَلَمَّا دَنَا وَفَاتُهُ دَفَعَهُ إِلَيْهَا
مناقب آل أبي طالب — باب ذكر سيدنا رسول الله ص · فصل فيما ظهر من معجزاته بعد وفاته