الأقساممناقب آل أبي طالبباب ذكر سيدنا رسول الله ص
مناقب آل أبي طالب

فَارَقَ عليه السلام جَمَاعَةَ النَّبِيِّينَ بِمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ خَصْلَةً مِنْهَا فِي بَابِ النُّبُوَّةِ قَوْلِهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ قَوْلِهِ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ قَوْلِهِ أُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَ بَقَاءُ [دوْلَتِهِ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ الْعَجْزُ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِ كِتَابِهِ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُ وَ كَانَ مَمْنُوعاً مِنَ الشِّعْرِ وَ رِوَايَتِهِ وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ تَسْهِيلِ شَرِيعَتِهِ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَ إِضْعَافِ ثَوَابِ الطَّاعَةِ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ رَفْعِ الْعَذَابِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ فَرْضِ مَحَبَّةِ أَهْلِ بَيْتِهِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً. وَ فِي بَابِ أُمَّتِهِ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا هُوَ اجْتَباكُمْ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ وَ إِفْشَاءَ السَّلَامِ وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا. وَ فِي بَابِ الطَّهَارَةِ كَمَالُ الْوُضُوءِ وَ التَّيَمُّمِ وَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ وَ أَنَّ الْمَاءَ مُزِيلٌ لِلنَّجَاسَاتِ وَ أَنْ لَا يُؤَثِّرَ النَّجَاسَةَ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ وَ قَوْلِهِ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَ تُرَابُهَا طَهُوراً وَ كَانَ يَنَامُ ثُمَّ يُصَلِّي وَ يَقُولُ تَنَامُ عَيْنِي وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي وَ يُقَالُ فَرَضَ عَلَيْهِ السِّوَاكَ وَ هُوَ قَدْ سَنَّهُ لَنَا. وَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ وَ الْجُمُعَةَ وَ الْجَمَاعَةَ وَ الرُّكُوعَ وَ السَّجْدَتَيْنِ وَ التَّشَهُّدَ وَ السَّلَامَ وَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرَ وَ صَلَاةَ الْكُسُوفَيْنِ وَ الِاسْتِسْقَاءَ وَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ. وَ فِي بَابِ الزَّكَاةِ حَرَّمَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ وَ الصَّدَقَةَ وَ هَدِيَّةَ الْكَافِرِ وَ أَحَلَّ لَهُ الْخُمُسَ وَ الْأَنْفَالَ وَ الْغَنِيمَةَ وَ جَعَلَ زَكَاةَ الْمَالِ رِبْحَ الْخُمُسِ لَا رُبُعَ الْمَالِ. وَ فِي بَابِ الصِّيَامِ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ الْعِيدَيْنِ وَ تَحْلِيلُ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الْمَسُّ لَيَالِيَ الصِّيَامِ إِلَى وَقْتِ الصُّبْحِ وَ حَرَّمَ صَوْمَ الْوِصَالِ وَ قَالُوا أُبِيحَ لَهُ الْوِصَالُ فِي الصَّوْمِ وَ كُتِبَ عَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ وَ سَنَّهَا لَنَا وَ كَذَلِكَ الْفِطْرَةُ عَلَى وَجْهٍ. وَ فِي بَابِ الْحَجِّ يُقَالُ أُحِلَّ لَهُ دُخُولَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَ عَقْدَ النِّكَاحِ وَ هُوَ مُحَرَّمٌ وَ فِي بَابِ الْجِهَادِ يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَ قَوْلُهُ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَ أُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَ كَانَ إِذَا لَبِسَ لَامَتَهُ لَمْ يُنْزِلْهَا حَتَّى يُقَاتِلَ وَ لَا يَرْجِعُ إِذَا خَرَجَ وَ لَا يَنْهَزِمُ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ وَ إِنْ كَثُرُوا عَلَيْهِ وَ أَنَّهُ أَفْرَسُ الْعَالَمِينَ وَ خُصَّ بِالْحُمَّى. وَ فِي بَابِ النِّكَاحِ حُرِّمَ عَلَيْهِ نِكَاحُ الْإِمَاءِ وَ الذِّمِّيَاتِ وَ الْإِمْسَاكُ بِمَنْ كُرِهَتْ نِكَاحُهُ وَ حُرِّمَ أَزْوَاجُهُ عَلَى الْخَلْقِ وَ خُصَّ بِإِسْقَاطِ الْمَهْرِ وَ الْعَقْدِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَ الْعَدَدِ مَا شَاءَ بَعْدَ التَّخْيِيرِ وَ الْعَزْلِ عَمَّنْ أَرَادَ وَ كَانَ طَلَاقُهُ زَائِداً عَلَى طَلَاقِ أُمَّتِهِ وَ الْوَاحِدَةُ مِنْ نِسَائِهِ إِذَا أَتَتْ بِفَاحِشَةٍ ضُعِّفَ لَهَا الْعَذَابُ- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ يَعْنِي قَوْلَهُ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ الْآيَةَ. وَ فِي بَابِ الْأَحْكَامِ تَخْفِيفُ الْأَمْرِ عَلَى أُمَّتِهِ وَ الْقُرْبَانُ بِغَيْرِ الْفَضِيحَةِ وَ تَيْسِيرُ التَّوْبَةِ بِغَيْرِ الْقَتْلِ وَ سَتْرُ الْمَعْصِيَةِ عَلَى الْمُذْنِبِ وَ رَفْعُ الْخَطَإِ وَ النِّسْيَانِ وَ مَا اسْتُكْرِهَ عَلَيْهِ وَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَ الدِّيَةِ وَ الْعَفْوِ وَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْخَطَإِ وَ الْعَمْدِ وَ التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ دُونَ إِبَانَةِ الْعُضْوِ وَ تَحْلِيلُ مُجَالَسَةِ الْحَائِضِ وَ الِانْتِفَاعُ بِمَا نَالَتْهُ وَ تَحْلِيلُ تَزْوِيجِ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ لِأُمَّتِهِ. وَ فِي بَابِ الْآدَابِ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ يَعْنِي الْغَمْزَ بِالْعَيْنِ وَ الرَّمْزَ بِالْيَدِ وَ حُرِّمَ عَلَيْهِ أَكْلُ الثُّومِ عَلَى وَجْهٍ. وَ فِي بَابِ الْآخِرَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ أَنَّهُ يَشْهَدُ لِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ بِالْأَدَاءِ وَ لَهُ الشَّفَاعَةُ وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ الْحَوْضُ وَ الْكَوْثَرُ وَ يُسْأَلُ فِي غَيْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كُلُّ النَّاسِ يُسْأَلُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَنَّهُ أَرْفَعُ النَّبِيِّينَ دَرَجَةً وَ أَكْثَرُهُمْ أُمَّةً. وَ كَانَ لَهُ مُعْجِزَاتٌ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ وَ ذُكِرَ أَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَ أَرْبَعَمِائَةٍ وَ أَرْبَعِينَ مُعْجِزَةً ذُكِرَتْ مِنْهَا ثَلَاثَةُ آلَافٍ تَتَنَوَّعُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَ بَعْدَ مِيلَادِهِ وَ بَعْدَ بِعْثَتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ أَقْوَاهَا وَ أَبْقَاهَا الْقُرْآنُ لِوُجُوهٍ. أَحَدُهَا أَنَّ مُعْجِزَةَ كُلِّ رَسُولٍ مُوَافِقٌ لِلْأَغْلَبِ مِنْ أَحْوَالِ عَصْرِهِ كَمَا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى فِي عَصْرِ السَّحَرَةِ بِالْعَصَا فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ وَ فَلَقَ الْبَحْرَ يَبَساً وَ قَلَبَ الْعَصَا حَيَّةً فَأَبْهَرَ كُلَّ سَاحِرٍ وَ أَذَلَّ كُلَّ كَافِرٍ وَ قَوْمُ عِيسَى أَطِبَّاءُ فَبَعَثَهُ اللَّهُ بِإِبْرَاءِ الزَّمْنَى وَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِمَا دَهَشَ كُلَّ طَبِيبٍ وَ أَذْهَلَ كُلَّ لَبِيبٍ وَ قَوْمُ مُحَمَّدٍ بُلَغَاءُ فُصَحَاءُ فَبَعَثَهُ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ فِي إِيجَازِهِ وَ إِعْجَازِهِ بِمَا عَجَزَ عَنْهُ الْفُصَحَاءُ وَ أَذْعَنَ لَهُ الْبُلَغَاءُ وَ تَبَلَّدَ فِيهِ الشُّعَرَاءُ لِيَكُونَ الْعَجْزُ عَنْهُ أَقْهَرَ وَ التَّقْصِيرُ فِيهِ أَظْهَرَ. وَ الثَّانِي أَنَّ الْمُعْجِزَ فِي كُلِّ قَوْمٍ بِحَسَبِ أَفْهَامِهِمْ وَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ وَ أَذْهَانِهِمْ وَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى وَ عِيسَى بَلَادَةً وَ غَبَاوَةً لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ مِنْ كَلَامٍ جَزْلٍ أَوْ مَعْنَى بَكْرٍ وَ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ حِينَ مَرُّوا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ.. اجْعَلْ لَنا إِلهاً وَ الْعَرَبُ أَصَحُّ النَّاسِ أَفْهَاماً وَ أَحَدُّهُمْ أَذْهَاناً فَخُصُّوا بِالْقُرْآنِ بِمَا يُدْرِكُونَهُ بِالْفِطْنَةِ دُونَ الْبَدِيهَةِ لِتُخَصَّ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا يُشَاكِلُ طَبْعَهَا. وَ الثَّالِثُ أَنَّ مُعْجِزَ الْقُرْآنِ أَبْقَى عَلَى الْأَعْصَارِ وَ أَنْشَرُ فِي الْأَقْطَارِ وَ مَا دَامَ إِعْجَازُهُ فَهُوَ أَحَجُّ وَ بِالاخْتِصاصِ أَحَقُّ فَانْتَشَر ذَلِكَ بَعْدَهُ فِي أَقْطَارِ الْعَالَمِ شَرْقاً وَ غَرْباً قَرْناً بَعْدَ قَرْنٍ وَ عَصْراً بَعْدَ عَصْرِ وَ قَدِ انْقَرَضَ الْقَوْمُ وَ هَذِهِ سَنَةُ سَبْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ مَبْعَثِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ عَلَى مُعَارَضَتِهِ. الصَّاحِبُ الْقَيْرَوَانِيُ ابْنُ حَمَّادٍ

مناقب آل أبي طالب — باب ذكر سيدنا رسول الله ص · فصل فيما خصه الله تعالى به ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.