الأقساممناقب آل أبي طالبباب ذكر سيدنا رسول الله ص
مناقب آل أبي طالب

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ مُطَّلِباً دَخَلَ مَكَّةَ وَ هُوَ رَدِيفُهُ وَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ شَيْبَةُ الْحَمْلِ بْنُ هَاشِمٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ هَشَمَ الثَّرِيدَ لِلنَّاسِ فِي أَيَّامِ الْغَلَاءِ وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَا وَ أَنافَ وَ اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيٍّ وَ اسْمُهُ زَيْدٌ أُقْصِيَ عَنْ دَارِ قَوْمِهِ لِأَنَّهُ حُمِلَ مِنْ مَكَّةَ فِي صِغَرِهِ إِلَى بِلَادِ أَزِدْ شَنُوءَةَ فَسُمِّيَ قُصَيّاً وَ يُلَقَّبُ بِالْمُجَمِّعِ لِأَنَّهُ جَمَعَ قَبَائِلَ قُرَيْشٍ بَعْدَ مَا كَانُوا فِي الْجِبَالِ وَ الشِّعَابِ وَ قَسَّمَ بَيْنَهُمْ الْمَنَازِلَ بِالْبَطْحَاءِ ابْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُوَيٍّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ وَ هُوَ قُرَيْشٌ وَ سُمِّيَ النَّضْرَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَهُ وَ النَّضْرُ النَّضْرَةُ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ خَزَمَ نُورَ آبَائِهِ ابْنِ مُدْرِكَةَ لِأَنَّهُمْ أَدْرَكُوا الشَّرَفَ فِي أَيَّامِهِ وَ قِيلَ لِإِدْرَاكِهِ صَيْداً لِأَبِيهِ وَ سُمِّيَ أَخُوهُ طَابِخَةَ لِطَبْخِهِ لِأَبِيهِ ابْنِ إِلْيَاسَ النَّبِيِّ عليه السلام وَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ جَاءَ عَلَى إِيَاسٍ وَ انْقِطَاعٍ ابْنِ مُضَرَ وَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَخْذِهِ بِالْقُلُوبِ وَ لَمْ يَكُنْ يَرَهُ أَحَدٌ إِلَّا أَحَبَّهُ ابْنِ نِزَارٍ وَ اسْمُهُ عَمْرٌو وَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ مُعَدّاً نَظَرَ إِلَى نُورِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي وَجْهِهِ فَقَرَّبَ لَهُ قُرْبَاناً عَظِيماً وَ قَالَ لَهُ لَقَدِ اسْتَقْلَلْتَ هَذَا الْقُرْبَانَ وَ إِنَّهُ لَقَلِيلٌ نَزْرٌ وَ يُقَالُ إِنَّهُ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَ كَانَ رَجُلًا هَزِيلًا فَدَخَلَ على يستأنف فَقَالَ هَذَا نِزَارُ بْنُ مُعَدٍّ وَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ حُرُوبٍ وَ غَارَاتٍ عَلَى الْيَهُودِ وَ كَانَ مَنْصُوراً ابْنِ عَدْنَانَ لِأَنَّ أَعْيُنَ الْحَيِّ كُلَّهَا كَانَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ- وَ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام إِذَا بَلَغَ نَسَبِي إِلَى عَدْنَانَ فَأَمْسِكُوا وَ عَنْهُ عليه السلام كَذَبَ النَّسَّابُونَ قال الله تعالى ﴿‏وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً‏﴾ قال القاضي عبد الجبار بن أحمد المراد بذلك أن اتصال الأنساب غير معلوم فلا يخلو إما أن يكون كاذبا أو في حكم الكاذب و قد روي أنه انتسب إلى إبراهيم عليه السلام أُمُّ سَلَمَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ مُعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ وَ سُمِّيَ أُدَدَ لِأَنَّهُ كَانَ مَادَّ الصَّوْتِ كَثِيرَ الْعِزِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَرَا بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَيْدٌ هَمَيْسَعٌ وَ ثَرَا نَبْتٌ وَ أَعْرَاقُ الثَّرَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ ثُمَّ قَرَأَ عليه السلام وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِ الْآيَةَ و اعتمد النسابة و أصحاب التواريخ أن عدنان هو أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن نبت بن حمل بن قيذار بن إسماعيل و قال ابن بابويه عدنان بن أد بن أدد بن زيد بن يقدد بن يقدم بن الهميسع بن نبت بن قيذار بن إسماعيل و قال ابن عباس عدنان بن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع و يقال ابن يامين بن يخشب بن منحر بن صابوغ بن الهميسع بن نبت بن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم بن تارخ بن ناحور بن شروغ بن أرغو و هو هود و يقال رقالغ بن عابر و هو هود بن أرفخشد بن متوشلخ بن سام بن نوح بن لمك بن أخنوخ و يقال أخنوخ هو إدريس بن مهلائيل و قيل مهائيل بن زياد و يقال مارد و يقال أياد بن قينان بن أنوش و يقال قينان بن أدد بن أنوش بن شيث و هو هبة الله بن آدم أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة إلى آخر النسب و يقال إنه ينسب إلى آدم بتسعة و أربعين أبا الترمذي في الشمائل و الطبري في التاريخ و الزمخشري في الفائق و الفتال في الروضة رووا صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بروايات كثيرة مِنْهَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ أَنَّهُ كَانَ عليه السلام فَخْماً مُفَخَّماً فِي الْعُيُونِ مُعَظَّماً وَ فِي الْقُلُوبِ مُكَرَّماً يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَزْهَرَ مُنَوَّرَ اللَّوْنِ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ لَمْ تُزْرِيهِ مُقْلَةٌ وَ لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ أَغَرَّ أَبْلَجَ أَحْوَرَ أَدْعَجَ أَكْحَلَ أَزَجَّ عَظِيمَ الْهَامَةِ رَشِيقَ الْقَامَةِ مُقْصِدا وَاسِعَ الْجَبِينِ أَقْنَى الْعِرْنِينِ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ صِلَتُهُمَا طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ شَبِحَ الذِّرَاعَيْنِ عَظِيمَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ طَوِيلَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ خَمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ مَخْطُوطَ الْمَتِينَيْنِ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ كَثَّ اللِّحْيَةِ ذَا وَفْرَةٍ وَافِرَ السَّبَلِة أَخْضَرَ الشَّمَطِ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشَمَّ أَشْنَبَ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ سَبِطَ الشَّعْرِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ مُفَاضَ الْبَطْنِ عَرِيضَ الصَّدْرِ كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ سَائِلَ الْأَطْرَافِ مَنْهُوسَ الْعَقِبِ قَصِيرَ الْحَنَكِ دَافِيَ الْجَبْهَةِ ضَرِبَ اللَّحْمِ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ كَانَ فِي خَاصِرَتِهِ انْفِتَاقٌ فَعِمَ الْأَوْصَالِ لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ الشَّائِنِ وَ لَا بِالطَّوِيلِ الْمُمْغَطِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَ لَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَ لَا بِالسَّبِطِ وَ لَا بِالْمُطَهَّمِ وَ لَا بِالْمُكَلْثَمِ وَ لَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ جَلِيلَ الْمُشَاشِ أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِهِ وَ لَا فِي صَدْرِهِ شَعْرٌ إِلَّا مَوْصِلَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ كَالْخَطِّ جَلِيلَ الْكَتَدِ أَجْرَدَ ذَا مَسْرُبَةٍ وَ كَانَ أَكْثَرُ شَيْبِهِ فِي فُودَيِ رَأْسِهِ وَ كَأَنَّ كَفَّهُ كَفُّ عَطَّارٍ مَسَّهَا بِطِيبٍ رَحْبِ الرَّاحَةِ سَبِطِ الْقَصَبِ وَ كَانَ إِذَا رَضِيَ وَ سُرَّ فَكَأَنَّ وَجْهَهُ الْمِرْآةُ وَ كَأَنَّ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ صُوَرٍ يَخْطُوا تَكَفُّؤاً وَ يَمْشِي الْهُوَيْنَا يَبْدَأُ الْقَوْمَ إِذَا سَارَعَ إِلَى خَيْرٍ وَ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ إِذَا تَبَسَّمَ يَتَبَسَّمُ عَنْ مِثْلِ الْمُنْحَدِرِ عَنْ بُطُونِ الْغَمَامِ وَ إِذَا افْتَرَّ افْتَرَّ عَنْ سَنَا الْبَرْقِ إِذَا تَلَأْلَأَ لَطِيفَ الْخَلْقِ عَظِيمَ الْخَلْقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ إِذَا طَلَعَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ رَأَوْا جَبِينَهُ كَأَنَّهُ ضَوْءُ السِّرَاجِ الْمُتَوَقِّدِ كَأَنَّ عَرَقَهُ فِي وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤِ وَ رِيحُ عَرَقِهِ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ. أَبُو هُرَيْرَةَ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعاً وَ يُدْبِرُ جَمِيعاً جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ كَانَتْ فِي سَاقَيْهِ حُمُوشَةٌ أَبُو جُحَيْفَةَ كَانَ قَدْ شَمِطَ عَارِضَاهُ وَ عَنْفَقَتُهُ بَيْضَاءَ أُمُّ هَانِئٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ذَا ضَفَائِرَ أَرْبَعٍ وَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ ذُؤَابَتَانِ وَ مَبْدَؤُهَا مِنْ هَاشِمٍ-. أَنَسٌ مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِحْيَتِهِ إِلَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ وَ يُقَالُ سَبْعَ عَشْرَةَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ شَيْبَةُ نَحْواً مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ كَانَ يَضْرِبُ شَعْرُهُ كَتِفَيْهِ أَنَسٌ لَهُ لِمَّةٌ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ عَائِشَةَ كَانَ شَعْرُهُ فَوْقَ الْوَفْرَةِ وَ دُونَ الْجُمَّةِ. وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ اخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ مِشْكَاةِ الضِّيَاءِ وَ ذُؤَابَةِ الْعَلْيَاءِ وَ سُرَّةِ الْبَطْحَاءِ وَ مِصْبَاحِ الظُّلْمَةِ وَ يَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ تَنَازُعٍ مِنَ الْأَلْسُنِ فَقَفَّى بِهِ الرُّسُلَ وَ خَتَمَ بِهِ الْوَحْيَ فَجَاهَدَ فِي اللَّهِ الْمُدْبِرِينَ عَنْهُ وَ الْعَادِلِينَ بِهِ أَرْسَلَهُ بِالضِّيَاءِ وَ قَدَّمَهُ فِي الِاصْطِفَاءَ فَرَتَقَ بِهِ الْمَفَاتِقَ وَ سَاوَرَ بِهِ الْمُغَالِبَ وَ ذَلَّلَ بِهِ الصُّعُوبَةَ وَ سَهَّلَ بِهِ الْحُزُونَةَ حَتَّى سَرَّحَ الضَّلَالَةَ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمَالٍ أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وَ شَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ غَيْرَ وَانٍ وَ لَا مُقَصِّرٍ وَ جَاهَدَ فِي اللَّهِ أَعْدَاءَهُ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُعْذِرٍ إِمَامَ مَنِ اتَّقَى وَ بَصَّرَ مَنِ اهْتَدَى. وَ فِي سِحْرِ الْبَلَاغَةِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ مَبْعُوثٍ وَ أَفْضَلِ وَارِثٍ وَ مَوْرُوثٍ وَ خَيْرِ مَوْلُودٍ دَعَا إِلَى خَيْرِ مَعْبُودٍ بَشِيرِ الرَّحْمَةِ وَ الثَّوَابِ وَ مُدَبِّرُ السَّطْوَةِ وَ الْعِقَابِ نَاسِخُ كُلِّ مِلَّةٍ مَشْرُوعَةٍ وَ فَاسِخُ كُلِّ نِحْلَةٍ مَتْبُوعَةٍ جَاءَ بِأُمَّتِهِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَ أَوْفَى بِهِمْ إِلَى الظِّلِّ بَعْدَ الْحَرُورِ قَدْ أَفْرَدَ بِالزِّعَامَةِ وَحْدَهُ وَ خَتَمَ بِأَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ أَرْسَلَهُ اللَّهُ قَمَراً مُنِيراً وَ قَدَراً مُبِيراً

مناقب آل أبي طالب — باب ذكر سيدنا رسول الله ص · فصل في نسبه و حليته ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.