الأقساممناقب آل أبي طالبباب ذكر سيدنا رسول الله ص
مناقب آل أبي طالب

حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ الْوُسْطَى فِي مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وُلِدَ بِمَكَّةَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بَعْدَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ يَوْماً مِنْ هَلَاكِ أَصْحَابِ الْفِيلِ وَ قَالَتِ الْعَامَّةُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ الثَّامِنِ أَوِ الْعَاشِرِ مِنْهُ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ مُلْكِ أَنُوشِيرَوَانَ وَ يُقَالُ فِي مُلْكِ هُرْمُزَ لِثَمَانِ سِنِينَ وَ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ مَضَتْ مِنْ مُلْكِ عَمْرِو بْنِ هِيدَ مَلِكِ الْعَرَبِ وَ وَافَقَ شَهْرَ الرُّومِ الْعِشْرِينَ مِنْ شُبَاطَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ مُلْكِ هُرْمُزَ بْنِ أَنُوشِيرَوَانَ وَ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ أَنَّ مَوْلِدَهُ كَانَ لِاثْنَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ مُلْكِ أَنُوشِيرَوَانَ وَ هُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وُلِدْتُ فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَنُوشِيرَوَانَ 3 قَالَ الْكُلَيْنِيُّ- فِي شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ فِي دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فِي الزَّاوِيَةِ الْقُصْوَى عَنْ يَسَارِكَ وَ أَنْتَ دَاخِلُ الدَّارِ- وَ قَالَ الطَّبَرِيُّ- فِي بَيْتٍ مِنَ الدَّارِ الَّتِي تُعْرَفُ الْيَوْمَ بِدَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَ هُوَ أَخُو الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَ كَانَ قَدِ اشْتَرَاهَا مِنْ عَقِيلٍ وَ أَدْخَلَ ذَلِكَ الْبَيْتَ فِي الدَّارِ حَتَّى أَخْرَجَتْهُ خَيْزُرَانُ وَ اتَّخَذَتْهُ مَسْجِداً يُصَلِّي فِيهِ النَّاسُ. الزُّهَرَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطِرَابْلُسِيِّ- الْبَيْتُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَ تُوُفِّيَ أَبُوهُ وَ هُوَ ابْنُ شَهْرَيْنِ- الْوَاقِدِيُ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ الطَّبَرِيُّ تُوُفِّيَ أَبُوهُ بِالْمَدِينَةِ وَ دُفِنَ فِي دَارِ النَّابِغَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ تُوُفِّيَ أَبُوهُ وَ أُمُّهُ حَامِلٌ بِهِ وَ مَاتَتْ أُمُّهُ وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ الْكَلْبِيُّ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةٍ وَ عِشْرِينَ شَهْراً مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ بِالْأَبْوَاءِ مُنْصَرِفَةً إِلَى مَكَّةَ وَ هُوَ ابْنُ سِتٍّ وَ رَبَّاهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ تُوُفِّيَ عَنْهُ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةِ سِنِينَ وَ شَهْرَانِ وَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَوْصَى بِهِ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَرَبَّاهُ. كِتَابُ الْعَرُوسِ و تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ- أَنَّهُ أَرْضَعَتْهُ ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ أَبِي لَهَبٍ بِلَبَنِ ابْنِهَا مَسْرُوحٍ أَيَّاماً فَتُوُفِّيَتْ مَسْلَمَةُ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ مَاتَ ابْنُهَا قَبْلَهَا ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ فَلَبِثَتْ فِيهِمْ خَمْسَ سِنِينَ وَ كَانَتْ أَرْضَعَتْ قَبْلَهُ الْحَمْزَةَ وَ بَعْدَهُ أَبَا سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ وَ خَرَجَ مَعَ أَبِي طَالِبٍ فِي تِجَارَتِهِ وَ هُوَ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ وَ يُقَالُ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَتِهِ لِخَدِيجَةَ وَ لَهُ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ تَزَوَّجَ بِهَا بَعْدَ أَشْهُرٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ- تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ وَ هُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ لَبِثَ بِهَا أَرْبَعَ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَشْهُراً وَ بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ وَ رَضِيَتْ قُرَيْشٌ بِحُكْمِهِ فِيهَا وَ هُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً. ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَنَسٌ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ السَّابِعَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ وَ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً ابْنُ مَسْعُودٍ إِحْدَى وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثَلَاثٌ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ كَانَ لِإِحْدَى عَشْرَةَ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ قِيلَ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ قِيلَ وَ بُعِثَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِقَوْلِهِ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ أَيْ ابْتَدَأَ إِنْزَالُهُ لِلسَّابِعَ عَشَرَ أَوْ الثَّامِنَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ عَنْ أَبِي الحلد قَامَ يَدْعُو النَّاسَ وَ قَامَ أَبُو طَالِبٍ بِنُصْرَتِهِ فَأَسْلَمَ خَدِيجَةُ وَ عَلِيٌّ وَ زَيْدٌ وَ أُسْرِيَ بِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِسَنَتَيْنِ وَ قَالُوا بِسَنَةٍ وَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الطَّائِفِ. الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ اكْتَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَكَّةَ مُسْتَخْفِياً خَائِفاً خَمْسَ سِنِينَ لَيْسَ يُظْهِرُ وَ عَلِيٌّ مَعَهُ وَ خَدِيجَةُ ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا يُؤْمَرُ فَظَهَرَ وَ أَظْهَرَ أَمْرَهُ وَ تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ نُبُوَّتِهِ بِتِسْعِ سِنِينَ وَ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ وَ ذَلِكَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الشِّعْبِ بِشَهْرَيْنِ وَ زَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنَ الشِّعْبِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ وَ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بَعْدَهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ لَهُ سِتٌّ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ يُقَالُ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَ أَيَّاماً أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَنْدَةَ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّ وَفَاةَ خَدِيجَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي طَالِبٍ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ الْمَعْرِفَةُ عَنِ النَّسَوِيُّ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَوْتَى وَ سُمِّيَ هَذَا الْعَامُ عَامَ الْحُزْنِ وَ لَبِثَ بَعْدَهَا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ فَخَرَجَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِأَهَالِيهِمْ وَ ذَلِكَ بَعْدَ خَمْسٍ مِنْ نُبُوَّتِهِ وَ كَانَ حِصَارُ الشِّعْبِ وَ كَتْبَةُ الصَّحِيفَةِ أَرْبَعَ سِنِينَ وَ قِيلَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ قِيلَ سَنَتَيْنِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ وَ أَقَامَ فِيهِ شَهْراً وَ كَانَ مَعَهُ زَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ وَ مَكَثَ فِيهَا سَنَةً وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فِي جِوَارِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَ كَانَ يَدْعُو القَبَائِلَ فِي الْمَوَاسِمِ فَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ الْأُولَى بِمِنًى فَبَايَعَهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنَ الْخَزْرَجِ وَ وَاحِدٌ مِنَ الْأَوْسِ فِي خُفْيَةٍ مِنْ قَوْمِهِمْ بَيْعَةُ النِّسَاءِ وَ هُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ فِطْنَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حِزَامٍ وَ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ وَ حَارِثَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَ مَرْثَدُ بْنُ الْأَسَدِ وَ أَبُو أُمَامَةَ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرٍو وَ يُقَالُ هُوَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ ذَكَرُوا الْقِصَّةَ وَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ صَدَّقُوهُ وَ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَ هِيَ الْعَقَبَةُ الثَّانِيَةُ أَنْفَذُوا مَعَهُمْ سِتَّةً أُخْرَى بِالسَّلَامِ وَ الْبَيْعَةِ وَ هُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ وَ عَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ وَ يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ حَلِيفٌ لَهُ وَ يُقَالُ مَسْعُودُ بْنُ الْحَارِثِ وَ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ ثُمَّ أَنْفَذَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مَعَهُمْ ابْنَ عَمِّهِ مُصْعَبَ بْنَ هَاشِمٍ فَنَزَلَ دَارَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ أَسْلَمَ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا دَارَ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَ حُطَمَةَ وَ وَائِلٍ وَ وَاقِفٍ فَإِنَّهُمْ أَسْلَمُوا بَعْدَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ الْخَنْدَقِ وَ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ كَانَتْ بَيْعَةُ الْحَارِثِ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ سَبْعِينَ رَجُلًا وَ امْرَأَتَيْنِ وَ اخْتَارَ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً لِيَكُونُوا كُفَلَاءَ قَوْمِهِ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ فَمِنَ الْخَزْرَجِ أَسْعَدُ وَ جَابِرٌ وَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حِزَامٍ وَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَ الْمُنْذِرُ بْنُ قَمَرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ مِنَ الْقَوَافِلِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ مِنَ الْأَوْسِ أَبُو هَيْثَمٍ وَ أُسَيْدُ بْنُ خُضَيْرٍ وَ سَعِيدُ بْنُ خَيْثَمَةَ. وَ بَعَثَ رُسُلَهُ إِلَى الْآفَاقِ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَ بَيْنَ فَتْحِ مَكَّةَ وَ وَفَاتِهِ كَانَتِ الْوُفُودُ مِنْهُمْ بَنُو سُلَيْمٍ وَ فِيهِمْ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ وَ بَنُوهُمْ وَ فِيهِمْ عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ وَ بَنُو عَامِرٍ وَ فِيهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ وَ أَرْبَدَةُ بْنُ قَيْسٍ وَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَ فِيهِمْ صَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَ عَبْدُ الْقَيْسِ وَ الْجَارُودُ بْنُ عَمْرٍو وَ بَنُو حَنِيفَةَ وَ فِيهِمْ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ وَ طَيٌّ وَ فِيهِمْ زَيْدُ الْخَيْلِ وَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ زُبَيْدٌ وَ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ وَ كِنْدَةُ وَ فِيهِمُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَ نَجْرَانُ وَ فِيهِمْ السَّيِّدُ وَ الْعَاقِبُ وَ أَبُو الْحَارِثِ وَ الْأَزْدُ وَ بَعَثَتْ حَمِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِإِسْلَامِهِمْ وَ بَعَثَ فَرْوَةُ الْجُذَامِيُّ رَسُولًا بِاسْمِهِ وَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَ فِيهِمْ قَيْسُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَّانِ وَ ثَقِيفٌ وَ سَيِّدُهُمْ عَبْدُ نَائِلٍ وَ بَنُو أَسَدٍ وَ أَسْلَمَ. وَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَمَرَ أَصْحَابَهِ بِالْهِجْرَةِ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ كَانَتْ هِجْرَتُهُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ صَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْغَارِ لِيَخِيبَ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِ وَ رُوِيَ سِتَّةُ أَيَّامٍ وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ قِيلَ الْحَادِيَ عَشَرَ وَ هِيَ السَّنَةُ الْأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ فَرَدَّ التَّارِيخَ إِلَى الْمُحَرَّمِ وَ كَانَ نَزَلَ بِقُبَا فِي دَارِ كُلْثُومِ بْنِ الْهَدْمِ ثُمَّ بِدَارِ خَيْثَمَةَ الْأَوْسِيِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ يُقَالُ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً إِلَى بُلُوغِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَقْبِلُونَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى قُبَا وَ يَنْصَرِفُونَ فَأَسَّسَ بِقُبَا مَسْجِدَهُمْ وَ خَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ نَزَلَ الْمَدِينَةَ وَ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي. قَالَ النَّسَوِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي الْمَدِينَةِ صَلَاةُ الْعَصْرِ ثُمَّ نَزَلَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ فَلَمَّا أَتَى لِهِجْرَتِهِ شَهْرٌ وَ أَيَّامٌ تَمَّتْ صَلَاةُ الْمُقِيمِ وَ بَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ آخَى بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِيهَا شَرَعَ الْأَذَانَ فَلَمَّا أَتَى لِهِجْرَتِهِ سَنَةٌ وَ شَهْرَانِ وَ اثْنَانِ وَ عِشْرُونَ يَوْماً زَوَّجَ عَلِيّاً عليه السلام مِنْ فَاطِمَةَ وَ رُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ مَقْدَمِهِ إِلَيْهَا. قَالَ الْحَسَنُ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ سِنِينَ وَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَ قَالَ الشَّعْبِيُّ فِي عِشْرِينَ سَنَةً. سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام مَتَى حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ قَالَ عليه السلام بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ قَالَ أَنَسٌ وَ هُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَاسْتَدَارُوا- الْبُخَارِيُّ وَ الْوَاحِدِيُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى عِنْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ- الْبُخَارِيُ حَجَّ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَ بَعْدَهَا لَا نَعْرِفُ عَدَدَهَا وَ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ إِلَّا حِجَّةَ الْوَدَاعِ وَ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ حَجَّ ثَلَاثَةَ حِجَجٍ حِجَّتَيْنِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَ حِجَّةَ الْوَدَاعِ- الْعَلَاءُ بْنُ رَزِينٍ وَ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ عِشْرِينَ حِجَّةً الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَ عُمَرٍ الْحُدَيْبِيَةَ وَ الْقَضَاءَ وَ الْجِعْرَانَةَ وَ الَّتِي مَعَ حِجَّتِهِ- مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَ عُمَرٍ مُتَفَرِّقَاتٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْحُدَيْبِيَةَ وَ الْقَضَاءَ وَ الْجِعْرَانَةَ وَ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ حَجَّ حِجَّةَ الْوَدَاعِ وَ نَصَبَ عَلِيّاً إِمَاماً يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْصِدَ حَيْثُ قُتِلَ أَبُوهُ وَ جَعَلَ فِي جَيْشِهِ وَ تَحْتَ رَايَتِهِ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبَا عُبَيْدَةَ وَ عَسْكَرَ أُسَامَةَ بِالْجُرْفِ فَاشْتَكَى شَكْوَاهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا فَكَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ الْمُحَرَّمَ وَ مَرِضَ أَيَّاماً وَ تُوُفِّيَ فِي الثَّانِي مِنْ صَفَرٍ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يُقَالُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ كَانَ بَيْنَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ وَ وَفَاتِهِ عَشْرُ سِنِينَ وَ قُبِضَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً فَغَسَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِثَوْبَيْهِ بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ يُؤَدَّى بِذَلِكَ وَ بَقِيَ غَيْرَ مَدْفُونٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ النَّاسُ وَ حَفَرَ لَهُ لَحْداً أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ دَفَنَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ عَاوَنَهُ الْعَبَّاسُ وَ الْفَضْلُ وَ أُسَامَةُ فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ يَا عَلِيُّ نُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَ حَقَّنَا الْيَوْمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يَذْهَبَ أَدْخِلْ مِنَّا رَجُلًا فِيهِ فَقَالَ لِيَدْخُلْ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ فَلَمَّا دَلَّاهُ فِي حُفْرَتِهِ قَالَ لَهُ اخْرُجْ وَ رَبِّعْ قَبْرَهُ

مناقب آل أبي طالب — باب ذكر سيدنا رسول الله ص · فصل في أحواله و تواريخه ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.