الأقساممناقب آل أبي طالبباب ذكر سيدنا رسول الله ص
مناقب آل أبي طالب

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَفِيِّ الْأَوْفَى الْوَلِيِّ الْأُولَى رَبِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى خَالِقِ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ مُبْدِعِ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى لَهُ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدى وَ الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم ذي [ذَا النِّعْمَةِ الْعُظْمَى وَ الْمَحَبَّةِ الْكُبْرَى الْهَادِيَ إِلَى الطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى الدَّاعِيَ إِلَى الْخَلِيقَةِ الْحُسْنَى وَ جَعَلَهُ خَيْرَ الْخَلْقِ مَا بَيْنَ الثُّرَيَّا وَ الثَّرَى وَ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ أُمِّ الْقُرَى بِقَوْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى. اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْمِعْرَاجِ فَالْخَوَارِجُ يُنْكِرُونَهُ وَ قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ عُرِجَ بِرُوحِهِ دُونَ جِسْمِهِ عَلَى الطَّرِيقِ الرُّؤْيَا وَ قَالَتْ الْإِمَامِيَّةُ وَ الزَّيْدِيَّةُ وَ الْمُعْتَزِلَةُ بَلْ عُرِجَ بِرُوحِهِ وَ بِجِسْمِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَ قَالَ آخَرُونَ بَلْ عُرِجَ بِرُوحِهِ وَ جِسْمِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ حُذَيْفَةَ وَ أَنَسٍ وَ عَائِشَةَ وَ أُمِّ هَانِئٍ وَ نَحْنُ لَا نُنْكِرُ ذَلِكَ إِذَا قَامَتِ الدَّلَالَةُ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ مِعْرَاجَ مُوسَى إِلَى الطُّورِ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ وَ لِإِبْرَاهِيمَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ وَ لِعِيسَى إِلَى الرَّابِعَةِ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ لِإِدْرِيسَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا وَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى وَ ذَلِكَ لِعُلُوِّ هِمَّتِهِ فَلِذَلِكَ يُقَالُ الْمَرْءُ يَطِيرُ بِهِمَّتِهِ فَتَعَجَّبَ اللَّهُ مِنْ عُرُوجِهِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى وَ أَقْسَمَ بِنُزُولِهِ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى فَيَكُونُ عُرُوجُهُ وَ نُزُولُهُ بَيْنَ تَأْكِيدَيْنِ. السُّدِّيُّ وَ الْوَاقِدِيُّ الْإِسْرَاءُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بِمَكَّةَ فِي السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ السَّبْتِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ مِنْ دَارِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ وَ قِيلَ مِنْ بَيْتِ خَدِيجَةَ وَ رُوِيَ مِنْ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ الْحَسَنُ وَ قَتَادَةُ كَانَ مِنْ نَفْسِ الْمَسْجِدِ ابْنُ عَبَّاسٍ هِيَ لَيْلَةُ الْإِثْنَيْنِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِسَنَتَيْنِ فَالْأَوَّلُ مِعْرَاجُ الْعَجَائِبِ وَ الثَّانِي مِعْرَاجُ الْكَرَامَةِ. ابْنُ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ أَنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ عليه السلام وَ قَالَ إِنَّ رَبِّي بَعَثَنِي إِلَيْكَ وَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِكَ فَقُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُكْرِمُكَ كَرَامَةً لَمْ يُكْرَمْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ وَ لَا بَعْدَكَ فَأَبْشِرْ وَ طِبْ نَفْساً فَقَامَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا هُوَ بِمِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَبَشَّرُوهُ فَإِذَا مَعَهُمْ دَابَّةٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَ دُونَ الْبَغْلِ خَدُّهُ كَخَدِّ الْإِنْسَانِ وَ قَوَائِمُهُ كَقَوَائِمِ الْبَعِيرِ وَ عَرْفُهُ كَعَرْفِ الْفَرَسِ وَ ذَنَبُهُ كَذَنَبِ الْبَقَرِ رِجَلاهَا أَطْوَلُ مِنْ يَدَيْهَا وَ لَهَا جَنَاحَانِ مِنْ فَخِذَيْهِ خُطُوطُهَا مَدُّ الْبَصَرِ وَ إِذَا عَلَيْهَا لِجَامٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ امْتَنَعَتْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّهُ مُحَمَّدٌ فَتَوَاضَعَتْ حَتَّى لَصِقَتْ بِالْأَرْضِ فَأَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِلِجَامِهَا وَ مِيكَائِيلُ بِرِكَابِهَا فَرَكِبَ فَلَمَّا هَبَطَتْ ارْتَفَعَتْ يَدَاهَا وَ إِذَا صَعِدَتْ ارْتَفَعَتْ رِجَلاهَا فَنَفَرَتِ الْعَيْرُ مِنْ دَفِيفِ الْبُرَاقِ يُنَادِي رَجُلٌ فِي آخِرِ الْعِيرِ أَنْ يَا فُلَانُ إِنَّ الْإِبِلَ قَدْ نَفَرَتْ وَ إِنَّ فُلَانَةَ أَلْقَتْ حَمْلَهَا وَ انْكَسَرَ يَدُهَا فَلَمَّا كَانَ بِبَطْنِ الْبَلْقَاءِ عَطِشَ فَإِذَا لَهُمْ مَاءٌ فِي آنِيَةٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَ أَلْقَى الْبَاقِيَ فَبَيْنَا هُوَ فِي مَسِيرٍ إِذْ نُودِيَ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رَسْلِكَ ثُمَّ نُودِيَ عَنْ يَسَارِهِ عَلَى رَسْلِكَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ عَلَيْهَا مِنَ الْحُسْنِ وَ الْجَمَالِ مَا لَمْ يُرَ لِأَحَدٍ وَ قَالَتْ قِفْ مَكَانَكَ حَتَّى أُخْبِرُكَ فَفَسَّرَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ لَمَّا رَآهُ جَمِيعَ ذَلِكَ فَقَالَ مُنَادِي الْيَمِينِ دَاعِيَةُ الْيَهُودِ فَلَوْ أَجَبْتَهُ لَهُوِّدَتْ أُمَّتُكَ وَ مُنَادِي الْيَسَارِ دَاعِيَةُ النَّصَارَى فَلَوْ أَجَبْتَهُ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ وَ الْمَرْأَةُ الْمُتَزَيِّنَةُ هِيَ الدُّنْيَا تَمَثَّلَتْ لَكَ لَوْ أَجَبْتَهَا لَاخْتَارَتْ أُمَّتُكَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَرَفَعَهَا فَأَخْرَجَ مِنْ تَحْتِهَا ثَلَاثَةَ أَقْدَاحِ قَدَحاً مِنْ لَبَنٍ وَ قَدَحاً مِنْ عَسَلٍ وَ قَدَحاً مِنْ خَمْرٍ فَنَاوَلَهُ مِنْ قَدَحِ اللَّبَنِ فَشَرِبَ فَنَاوَلَهُ قَدَحَ الْعَسَلِ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهُ قَدَحَ الْخَمْرِ فَقَالَ قَدْ رَوِيتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ شَرِبْتَهُ ضَلَّتْ أُمَّتُكَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ وَ هَبَطَ مَعَ جَبْرَئِيلَ مَلَكٌ لَمْ يَطَأِ الْأَرْضَ قَطُّ مَعَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ هَذِهِ مَفَاتِيحُ الْأَرْضِ فَإِنْ شِئْتَ فَكُنْ نَبِيّاً عَبْداً وَ إِنْ شِئْتَ فَكُنْ نَبِيّاً مَلِكاً فَقَالَ بَلْ أَكُونُ نَبِيّاً عَبْداً فَإِذَا سُلَّمٌ مِنْ ذَهَبٍ قَوَائِمُهُ مِنْ فِضَّةٍ مَرْكَبٌ بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ يَتَلَأْلَأُ نُوراً وَ أَسْفَلُهُ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ اصْعَدْ يَا مُحَمَّدُ فَلَمَّا صَعِدَ السَّمَاءَ رَأَى شَيْخاً قَاعِداً تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَ حَوْلَهُ أَطْفَالٌ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام هَذَا أَبُوكَ آدَمُ إِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ضَحِكَ وَ فَرِحَ وَ إِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ حَزِنَ وَ بَكَى وَ رَأَى مَلَكاً بَاسِرَ الْوَجْهِ وَ بِيَدِهِ لَوْحٌ مَكْتُوبٌ بِخَطٍّ مِنَ النُّورِ وَ خَطٍّ مِنَ الظُّلْمَةِ فَقَالَ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ثُمَّ رَأَى مَلَكاً قَاعِداً عَلَى كُرْسِيٍّ فَلَمْ يَرَ مِنْهُ مِنَ الْبِشْرِ مَا رَأَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ كَانَ طِلْقاً بِشْراً فَلَمَّا اطَّلَعَ عَلَى النَّارِ لَمْ يَضْحَكْ بَعْدُ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ النَّارُ فَرَأَى فِيهَا مَا رَأَى ثُمَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ رَأَى مَا فِيهَا وَ سَمِعَ صَوْتاً آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ هَؤُلَاءِ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ وَ سَمِعَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ قَالَ هَؤُلَاءِ الْحُجَّاجُ وَ سَمِعَ التَّكْبِيرَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْغُزَاةُ وَ سَمِعَ التَّسْبِيحَ قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَانْتَهَى إِلَى الْحُجُبِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي أَنْ أَجُوزَ هَذَا الْمَكَانَ وَ لَوْ دَنَوْتُ أَنْمُلَةً لَاحْتَرَقَتْ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ احْتَمَلَ رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مَكَانٍ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَرَكَهُ فَقَالَ لَهُ مَا وَطَأَ نَبِيٌّ قَطُّ مَكَانَكَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ رَأَى فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ عِيسَى وَ يَحْيَى وَ فِي الثَّالِثَةِ يُوسُفَ وَ فِي الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ وَ فِي الْخَامِسَةِ هَارُونَ وَ فِي السَّادِسَةِ الْكَرُوبِيِّينَ وَ فِي السَّابِعَةِ خَلْقاً وَ الْمَلَائِكَةَ- وَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى وَ فِي السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ رَأَى مَلَائِكَةَ الْحُجُبِ يَقْرَءُونَ سُورَةَ النُّورِ وَ خُزَّانَ الْكُرْسِيِّ يَقْرَءُونَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ يَقْرَءُونَ حم الْمُؤْمِنَ قَالَ فَلَمَّا بَلَغْتُ قَابَ قَوْسَيْنِ نُودِيتُ بِالْقُرْبِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ نُودِيَ أَلْفَ مَرَّةٍ بِالدُّنُوِّ وَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ قُضِيَتْ لِي حَاجَةٌ ثُمَّ قَالَ لِي سَلْ تُعْطَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ اتَّخَذْتَ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا وَ كَلَّمْتَ مُوسى تَكْلِيماً عَلَى بِسَاطِ الطُّورِ وَ أَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مُلْكاً عَظِيماً فَمَا ذَا أَعْطَيْتَنِي فَقَالَ اتَّخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ اتَّخَذْتُكَ حَبِيباً وَ كَلَّمْتُ مُوسَى تَكْلِيماً عَلَى بِسَاطِ الطُّورِ وَ كَلَّمْتُكَ عَلَى بِسَاطِ النُّورِ وَ أَعْطَيْتُ سُلَيْمَانَ مُلْكاً فَانِياً وَ أَعْطَيْتُكَ مُلْكاً بَاقِياً فِي الْجَنَّةِ وَ رُوِيَ أَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنْ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَكَ وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَكَ بَتَلْتُهُ انْزِلْ إِلَى عِبَادِي فَأَخْبِرْهُمْ بِكَرَامَتِي إِيَّاكَ وَ أَنَّى لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَزِيراً وَ أَنَّكَ رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيّاً وَزِيرُكَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَتَمْشِي فِي مَكَانٍ مَا مَشَى عَلَيْهِ بَشَرٌ فَكَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَبِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً الْآيَةَ فَقَالَ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا السُّورَةَ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُقَالُ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَرْبَعَةً رَفَعَ عَنْهَا عِلْمَ الْخَلْقِ فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ وَ الْمُنَاجَاةَ فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ وَ السِّدْرَةَ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ وَ إِمَامَةَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالُوا الْمِعْرَاجُ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ فَالْمِيمُ مَقَامُ الرَّسُولِ عِنْدَ الْمَلِكِ الْأَعْلَى وَ الْعَيْنُ عِزُّهُ عِنْدَ شَاهِدِ كُلِّ نَجْوَى وَ الرَّاءُ رَفْعَتُهُ عِنْدَ خَالِقِ الْوَرَى وَ الْأَلِفُ انْبِسَاطُهُ مَعَ عَالَمِ السِّرِّ وَ أَخْفَى وَ الْجِيمُ جَاهُهُ فِي مَلَكُوتِ الْعُلَى وَ رُوِيَ أَنَّهُ فَقَدَهُ أَبُو طَالِبٍ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُهُ وَ وَجَّهَ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ وَ هُوَ يَقُولُ يَا لَهَا مِنْ عَظِيمَةٍ إِنْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْفَجْرِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى بَابِ أُمِّ هَانِئٍ فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ مَعِي فَأَدْخَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ بَنُو هَاشِمٍ فَسَلَّ أَبُو طَالِبٍ سَيْفَهُ عِنْدَ الْحِجْرِ ثُمَّ قَالَ أَخْرِجُوا مَا مَعَكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ أَرَهُ مَا بَقِيَتْ مِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرَفُ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ لَقَدْ رَكِبْتَ مِنَّا عَظِيماً وَ أَصْبَحَ صلى الله عليه وآله وسلم يُحَدِّثُهُمْ بِالْمِعْرَاجِ فَقِيلَ لَهُ صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ بِصُورَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ تُجَاهَ وَجْهِهِ فَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ فَقَالُوا أَيْنَ بَيْتُ فُلَانٍ وَ مَكَانُ كَذَا فَأَجَابَهُمْ فِي كُلِّ مَا سَأَلُوهُ فَلَمْ يُؤْمِنْ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ- الحسين الباخرزي غيره آخر الخبر زري

مناقب آل أبي طالب — باب ذكر سيدنا رسول الله ص · فصل في معراجه ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.