الأقساممناقب آل أبي طالبباب ذكر سيدنا رسول الله ص
مناقب آل أبي طالب

لَمَّا كَانَ بَعْدَ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِقَوْلِهِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ الْآيَةَ وَ قَلَّدَ فِي عُنُقِهِ سَيْفاً وَ فِي رِوَايَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ غِمْدٌ فَقَالَ لَهُ حَارِبْ بِهَذَا قَوْمَكَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَهْلُ السِّيَرِ إِنَّ جَمِيعَ مَا غَزَا النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِنَفْسِهِ سِتٌّ وَ عِشْرُونَ غَزْوَةً عَلَى هَذَا النَّسَقِ الْبُوَاطُ الْعُشَيْرَةُ بَدْرٌ الْأُولَى بَدْرٌ الْكُبْرَى السَّوِيقُ ذِي أَمَرَّةَ أُحُدٌ نَجْرَانُ بَنُو سُلَيْمٍ الْأَسَدُ بَنُو النَّضِيرِ ذَاتُ الرِّقَاعِ بَدْرٌ الْآخِرَةُ دُومَةُ الْجَنْدَلِ وَ الْخَنْدَقُ بَنُو قُرَيْظَةَ بَنُو اللِّحْيَانِ بَنُو قِرْدٍ بَنُو الْمُصْطَلَقِ الْحُدَيْبِيَةُ خَيْبَرُ الْفَتْحُ حُنَيْنٌ الطَّائِفُ تَبُوكَ وَ يَلْحَقُ بِهَا بَنُو قَيْنُقَاعَ قَاتَلَ فِي تِسْعٍ وَ هِيَ بَدْرٌ الْكُبْرَى وَ أُحُدٌ وَ الْخَنْدَقُ وَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ بَنِي الْمُصْطَلَقِ وَ بَنِي لِحَيَانَ وَ خَيْبَرُ وَ الْفَتْحُ وَ حُنَيْنٌ وَ الطَّائِفُ. وَ أَمَّا سَرَايَاهُ فَسِتٌّ وَ ثَلَاثُونَ أَوَّلُهَا سَرِيَّةُ حَمْزَةَ لَقِيَ أَبَا جَهْلٍ بِسِيفِ الْبَحْرِ فِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي طَلَبِ عِيرٍ ثُمَّ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ فِي سِتِّينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ نَحْوَ الْجُحْفَةِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَتَرَامَوْا بِالْأَحْيَاءِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَ غَزَا فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ إِلَى قُرَيْشٍ وَ بَنِي ضَمْرَةَ وَ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ الْفِهْرِيِّ حَتَّى بَلَغَ بُوَاطَ السَّنَّةَ الثَّانِيَةَ فِي صَفَرٍ غَزَا وَ دَانَ حَتَّى بَلَغَ الْأَبْوَاءَ وَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ غَزْوَةُ الْعُشَيْرَةِ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ وَ وَادَعَ فِيهَا بَنِي مُدْلِجٍ وَ ضَمْرَةَ وَ أَغَارَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَ خَرَجَ حَتَّى بَلَغَ وَادِيَ سَفَوَانَ بَدْرٌ الْأُولَى وَ حَامِلُ لِوَائِهِ عَلِيٌّ عليه السلام ثُمَّ بَعَثَ فِي آخِرِ رَجَبٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ فِي أَصْحَابِهِ لِيَرْصَدَ قُرَيْشاً فَقَتَلَ وَاقِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيَّ لِعَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ الْحَضْرَمِيِّ وَ هَرَبَ الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ وَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الدَّارِ وَ أَخُوهُ وَ اسْتَأْمَنَ الْبَاقُونَ وَ اسْتَاقُوا الْعِيرَ إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ ذَلِكَ تَحْتَ النَّخْلَةِ فَسُمِّيَ غَزْوَةَ النَّخْلَةِ فَنَزَلَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ الْآيَةَ فَأَخَذَ الْعِيْرَ وَ فَدَى الْأَسِيرَيْنِ ثُمَّ غَزَا بَدْرٌ الْكُبْرَى وَ هُوَ يَوْمُ الْفُرْقَانِ كَمَا قَوْلُهُ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ السُّورَةَ وَ قَوْلُهُ قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ وَ بَدْرٌ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَ الثُّمَالِيُّ بِئْرٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى بَدْرٍ الْغِفَارِيِّ وَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ هُوَ اسْمُ الْمَوْضِعِ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام خَرَجَ سَابِعَ عَشَرَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يُقَالُ ثَالِثَهُ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فِي عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ مِنْهُمْ ثَمَانُونَ رَاكِباً أَوْ سَبْعُونَ وَ يُقَالُ سَبْعَةً وَ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَ الْمِقْدَادُ فَارِساً فَقَطْ يَعْتَقِبُ النَّفَرُ عَلَى الْبَعِيرِ الْوَاحِدِ وَ كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ عليه السلام وَ بَيْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ بَعِيرٌ وَ يُقَالُ فَرَسٌ وَ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ السِّلَاحِ سِتَّةُ أَدْرُعٍ وَ ثَمَانِيَةُ سُيُوفٍ قَاصِداً إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ فِي أَرْبَعِينَ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ سَبْعِينَ فَأُخْبِرَ بِالنَّبِيِّ عليه السلام فَأَخَذُوا أَعْلَى السَّاحِلِ وَ اسْتَصْرَخُوا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى لِسَانِ ضَمْضَمٍ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ قَالَ عُرْوَةُ رَأَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي مَنَامِهَا رَاكِباً أَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ بِالْأَبْطَحِ وَ صَرَخَ انْفِرُوا يَا آلَ عَدِيٍّ إِلَى مَصَارِعِكُمْ ثُمَّ نَادَى عَلَى ظَاهِرِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ نَادَى عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ثُمَّ أَرْسَلَ صَخْرَةً فَارْفَضَّتْ فَمَا بَقِيَ فِي مَكَّةَ إِلَّا دَخَلَ مِنْهَا فِلْذَةٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ خَرَجُوا تِسْعُ مِائَةٍ وَ خَمْسِينَ وَ يُقَالُ أَلْفٌ وَ مِائَتَانِ وَ خَمْسُونَ وَ يُقَالُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَ مَعَهُمْ مِائَتَا فَارِسٍ يَقُودُونَهَا وَ الْقِيَانُ يَضْرِبْنَ بِالدُّفُوفِ وَ يَتَغَنَّيْنَ بِهِجَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ قُرَيْشٍ بَطْنٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُمْ نَاسٌ إِلَّا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ وَ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أُخْرِجَ فِيهِمْ طَالِبٌ كَرْهاً فَلَمْ يُوجَدْ فِي الْقَتْلَى وَ الْأَسْرَى وَ شَاوَرَ النَّبِيُّ أَصْحَابَهُ فِي لِقَائِهِمْ أَوِ الرُّجُوعِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ كَلَاماً فَأَجْلَسَهُمَا ثُمَّ قَالَ الْمِقْدَادُ وَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ كَلَاماً فَدَعَا لَهُمَا وَ سُرَّ وَ وَ نَزَلَ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ وَ أَصَابَهُمُ الْمَطَرُ فَبَعَثُوا عُمَيْرَ بْنَ وَهْبٍ الْجُمَحِيَّ حَتَّى طَافَ عَلَى عَسْكَرِ النَّبِيِّ عليه السلام فَقَالَ نَوَاضِحُ يَثْرِبَ فَنَزَلَ وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها فَبَعَثَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَيْهِمْ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِكُمْ فَخَلُّونِي وَ الْعَرَبَ وَ ارْجِعُوا فَقَالَ عُتْبَةُ مَا رَدَّ هَذَا قَوْمٌ فَأَفْلَحُوا فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ جَبُنْتَ وَ انْتَفَخَ سَحْرُكَ فَلَبِسَ عُتْبَةُ دِرْعَهُ وَ تَقَدَّمَ هُوَ وَ أَخُوهُ شَيْبَةُ وَ ابْنُهُ الْوَلِيدُ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَتَطَاوَلَتِ الْأَنْصَارُ لِمُبَارَزَتِهِمْ فَدَفَعَهُمْ وَ أَمَرَ عَلِيّاً عليه السلام وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً بِالْبِرَازِ وَ قَالَ قَاتِلُوا عَلَى حَقِّكُمْ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّكُمْ إِذْ جَاءُوا بِبَاطِلِهِمْ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ فَلَمَّا رَأَوْهُمْ قَالُوا أَكْفَاءٌ كِرَامٌ فَقَتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ وَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ وَ أَصَابَتْ فَخِذَ عُبَيْدَةَ ضَرْبَةٌ فَحَمَلَهُ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ شَهِيداً قَالَ بَلَى أَنْتَ أَوَّلُ شَهِيدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ-. الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ إِبْلِيسُ فِي صَفِّ الْمُشْرِكِينَ أَخَذَ بِيَدِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ فَ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ يَا سُرَاقُ أَيْنَ اتَّخِذْ لَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا نَرَى إِلَّا جَعَاسِيسَ يَثْرِبَ فَدَفَعَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ وَ انْطَلَقَ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ قَالُوا هَزَمَ النَّاسَ سُرَاقَةُ فَبَلَغَ ذَلِكَ سُرَاقَةَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا شَعُرْتُ بِمَسِيرِكُمْ حَتَّى بَلَغَنِي هَزِيمَتُكُمْ فَقَالُوا إِنَّكَ أَتَيْتَنَا يَوْمَ كَذِي فَحَلَفَ لَهُمْ فَلَمَّا أَسْلَمُوا عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ الشَّيْطَانَ. السُّدِّيُّ وَ الْكَلْبِيُ أَنَّهُمْ تَثَبَّطُوا خَوْفاً مِنْ بَنِي بَكْرٍ فَتَبَدَّأَ لَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ وَ قَالَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا رَأَى الْمَلَائِكَةَ نَكَصَ عَلى عَقِبَىْ هِ وَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ الْآيَةَ- وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْعَرِيشِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ الْيَوْمَ لَا تُعْبَدُ بَعْدَ الْيَوْمِ فَنَزَلَ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَخَرَجَ يَقُولُ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ الْآيَةَ فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ وَ كَثَّرَهُمْ فِي أَعْيُنِ الْمُشْرِكِينَ وَ قَلَّلَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيُنِهِمْ فَزَلَّتْ وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى مِنَ الْوَادِي خَلْفَ الْعَقَنْقَلِ وَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا عِنْدَ الْقَلْبِ- و قَالَ عَلِيٌّ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ مُسَوِّمِينَ كَانَ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ بِيضٌ أَرْسَلُوهَا بَيْنَ أَكْنَافِهِمْ وَ قَالَ عُرْوَةُ كَانُوا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ الْحَسَنُ وَ قَتَادَةُ كَانُوا أَعْلَمُوا بِالصُّوفِ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ وَ أَذْنَابِهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَ سَمِعَ غِفَارِيٌّ فِي سَحَابَةٍ حَمْحَمَةَ الْخَيْلِ وَ قَائِلٌ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ- الْبُخَارِيُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ بَدْرٍ هَذَا جَبْرَئِيلُ أَخَذَ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ- الْحَسَنُ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ بِظَهْرِ أَبِي جَهْلٍ مِثْلَ الشِّرَاكِ فَقَالَ ذَاكَ ضَرْبُ الْمَلَائِكَةِ- ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ وَ إِنَّمَا أَتَوْا بِالْمَدَدِ فِي غَيْرِهَا- الثَّعْلَبِيُّ وَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ إِنَّ النَّبِيَّ عليه السلام قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام نَاوِلْنِي كَفّاً مِنْ حَصْبَاءَ فَنَاوَلَهُ فَرَمَى فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنُهُ مِنَ الْحَصْبَاءِ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ وَ أَفْوَاهُهُمْ وَ مَنَاخِرُهُمْ قَالَ أَنَسٌ- رَمَى بِثَلَاثِ حَصَيَاتٍ فِي الْمَيْمَنَةِ وَ الْمَيْسَرَةِ وَ الْقَلْبِ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿‏وَ لِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً‏﴾ يَعْنِي وَ هَزَمَ الْكُفَّارَ لِيَغْنَمَ النَّبِيُّ وَ الْوَصِيُّ عليه السلام فَقَتَلَ عَلِيٌّ خَلْقاً وَ قَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ الْأَسْوَدِ الْمَخْزُومِيَّ وَ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ وَ قَتَلَ عَمَّارٌ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ وَ ضَرَبَ مُعَاذُ بْنُ عَمْرٍو الْجَمُوحِ الْأَنْصَارِيُّ أَبَا جَهْلٍ فَصَرَعَهُ وَ قَطَعَ ابْنُهُ عِكْرِمَةُ يَمِينَ مُعَاذٍ فَعَاشَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ وَ كَانَ الْأَسْرَى سَبْعِينَ وَ يُقَالُ أَرْبَعٌ وَ أَرْبَعُونَ مِنْهُمْ الْعَبَّاسُ وَ عَقِيلٌ وَ نَوْفَلٌ وَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي جَحْدٍ فَفَدَاهُمُ الْعَبَّاسُ وَ أَسْلَمُوا وَ أَمَّا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَ النَّصْرُ بْنُ الْحَارِثِ قَتَلَهُمَا النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالصَّفْرَاءِ صَبْراً وَ لَمْ يُؤْسَرْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ أَخَذَ الْفِدَاءَ مِنْ كُلِّ مُشْرِكٍ أَرْبَعِينَ وُقِيَّةً وَ مِنَ الْعَبَّاسِ مِائَةً وَ قَالُوا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ نَزَلَ عِتَاباً فِي الْفِدَاءِ وَ الْأَسْرَى ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ ﴿‏لَهُ أَسْرى‏﴾ وَ قَدْ كَانَ كُتِبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ وَ كَانَ الْقِتَالُ بِالسَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَ رَايَتُهُ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ يُقَالُ رَايَتُهُ مَعَ عَلِيٍّ وَ رَايَةُ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ. كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَ لَمَّا رَجَعَ الْمَدِينَةَ غَزَا بَعْدَ سَبْعِ لَيَالٍ بَنِي سُلَيْمٍ حَتَّى بَلَغَ مَاءً لَهُمْ يُقَالُ لَهُ الْكُدْرُ وَ أَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ- وَ فِي ذِي الْحِجَّةِ غَزْوَةُ السَّوِيقِ وَ هُوَ بَدْرٌ الصُّغْرَى مَاءٌ لِكِنَانَةَ وَ كَانَ مَوْضِعَ سُوقٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهَا فِي كُلِّ عَامٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَ قِيلَ غَزْوَةُ السَّوِيقِ لِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ نَذَرَ أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسُهُ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُوَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فَخَرَجَ فِي مِائَةِ رَاكِبٍ وَ أَتَى بَنِي النَّضِيرِ لَيْلًا فَلَمْ يَفْتَحْ لَهُ حَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ثُمَّ أَتَى إِلَى سَلَّامِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ سَارَهُ ثُمَّ أَتَى إِلَى الْعُرَيْضِ فَقَتَلَ أَنْصَارِيَّيْنِ فَتَبِعَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ فَخَشِيَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْهُ فَأَلْقَى مَا مَعَهُ مِنَ الزَّادِ وَ السَّوِيقِ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ وَ وَافَقَ السُّوقَ وَ كَانَتْ لَهُمْ تِجَارَاتٌ سَنَةَ ثَلَاثٍ فِي صَفَرٍ غَزْوَةُ غَطَفَانَ وَ إِنَّمَا رُوِيَ ذِي مَرَّةً وَ ذَلِكَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ دُعْثُورَ بْنَ الْحَارِثِ خَرَجَ فِي أَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ وَ خَمْسِينَ رَجُلًا لِيُصِيبَ مِنْ أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ نَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَا أَمَرَّةَ وَ عَسْكَرَ بِهِ وَ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ كَثِيرٌ وَ بَلَّ ثِيَابَ النَّبِيِّ عليه السلام فَنَزَعَهَا فَنَشَرَهَا لِتَجِفَّ فَقَصَدَهُ دُعْثُورٌ بِسَيْفِهِ الْقِصَّةَ ثُمَّ كَانَتْ سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَ تُدْعَى غَزْوَةَ الْقِرَدَةِ مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى عِيرِ قُرَيْشٍ فِيهَا أَبُو سُفْيَانَ وَ قَدْ سَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ وَ اسْتَأْجَرُوا فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ فَأَصَابَهَا زَيْدٌ فَهَرَبَتِ قُرَيْشٌ وَ فِيهَا قُتِلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ النِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ شَهْرَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَ هِيَ سُوقٌ فِي نَوَاحِي الْمَدِينَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَ قَوْلُهُ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ الْوَاقِدِيُ نَزَلَ قَوْلُهُ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ الْآيَتَانِ فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيٌ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِلْيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِ قُرَيْشٍ مِنْ قَوَارِعِ اللَّهِ فَأَسْلِمُوا فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ يَعْنِي صِفَتِي فِي كِتَابِكُمْ فَجَارُوهُ فِي ذَلِكَ فَكَانَتْ يَقَعُ بَيْنَهُمْ الْمُشَاجَرَةُ فَنَزَلَ قَدْ كانَ لَكُمْ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ لِأُولِي الْأَبْصارِ فَحَاصَرَهُمْ النَّبِيُّ سِتَّةَ أَيَّامٍ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ تَرَكَهُمْ بِشَفَاعَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلُولٍ وَ نَزَلَ فِي عَبْدِ اللَّهِ وَ نَاسٍ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ إِلَى قَوْلِهِ نادِمِينَ وَ فِي شَوَّالٍ غَزْوَةُ أُحُدٍ وَ هُوَ يَوْمُ الْمِهْرَاسِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُجَاهِدٌ وَ قَتَادَةُ وَ الرَّبِيعُ وَ السُّدِّيُّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ نَزَلَ قَوْلُهُ وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ فَقَالُوا لِمَ انْهَزَمْنَا وَ قَدْ وُعِدْنَا بِالنَّصْرِ فَنَزَلَ وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ الصَّادِقُ عليه السلام لَمَّا قَصَدَ أَبُو سُفْيَانَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام وَ يُقَالُ فِي أَلْفَيْنِ مِنْهُمْ مِائَتَا فَارِسٍ وَ الْبَاقُونَ رَكْبٌ وَ لَهُمْ سَبْعُمِائَةِ دِرْعٍ وَ هِنْدٌ تَرْتَجِزُ وَ كَانَ اسْتَأْجَرَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ أَلْفَيْنِ مِنَ الْأَحَابِيشِ يُقَاتِلُ بِهِمُ النَّبِيَّ عليه السلام قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَرَأَى النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ يُقَاتِلَ الرِّجَالَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَاكِ وَ الضُّعَفَاءَ مِنْ فَوْقِ الْبُيُوتِ فَأَبَوْا إِلَّا الْخُرُوجَ فَلَمَّا صَارَ عَلَى الطَّرِيقِ قَالُوا نَرْجِعُ فَقَالَ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ إِذَا قَصَدَ قَوْماً أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ وَ كَانُوا أَلْفَ رَجُلٍ وَ يُقَالُ سَبْعَمِائَةٍ فَانْعَزَلَ عَنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِثُلُثِ النَّاسِ فَهَمَّتْ بَنُو حَارِثَةَ وَ بَنُو سَلَمَةَ بِالرُّجُوعِ وَ هُوَ قَوْلُهُ إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ قَالَ الْجَابِي هَمَّا بِهِ وَ لَمْ يَفْعَلَاهُ فَنَزَلُوا دُورَ بَنِي حَارِثَةَ فَأَصْبَحَ وَ تَجَاوَزَ يَسِيراً وَ جَعَلَ عَلَى رَايَةِ الْمُهَاجِرِينَ عَلِيّاً عليه السلام وَ عَلَى رَايَةِ الْأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَ قَعَدَ فِي رَايَةِ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ لَابِسٌ دِرْعَيْنِ وَ أَقَامَ عَلَى الشِّعْبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي خَمْسِينَ مِنْ رُمَاةِ الْأَنْصَارِ وَ قَالَ لَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا وَ إِنْ قُتِلْنَا عَنْ آخِرِنَا فَإِنَّمَا نُؤْتَي مِنْ مَوْضِعِكُمْ وَ قَامَ بِإِزَائِهِمْ خَالِدُ بْنُ وَلِيدٍ وَ صَاحِبُ لِوَاءِ قُرَيْشٍ كَبْشُ الْكَتِيبَةِ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَ رَوَى الطَّبَرِيُّ عَنْهُ عليه السلام فَانْكَبَّ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ فَتَرَكَ أَصْحَابُ الشِّعْبِ رَئِيسَهُمْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا لِلْغَنَائِمِ وَ حَمَلَ عَلَيْهِ خَالِدٌ فَقَتَلَهُ وَ جَاءَ مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ عليه السلام وَ قَالَ دُونَكُمْ هَذَا الطَّلِيقَ الَّذِي يَطْلُبُونَهُ فَشَأْنَكُمْ بِهِ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَمَلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقاً وَ انْهَزَمَ الْبَاقُونَ فِي الشِّعْبِ وَ أَقْبَلَ خَالِدٌ بِخَيْلِ الْمُشْرِكِينَ كَمَا قَالَ إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْ وَعَدَنِي بِالنَّصْرِ فَأَيْنَ الْفِرَارُ وَ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَرْمِي وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ فَرَمَاهُ ابْنُ قَمِئَةَ بِقُذَافَةٍ فَأَصَابَ كَفَّهُ وَ رَمَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابٍ بِقُلَاعَةٍ فَأَصَابَ مِرْفَقَهُ وَ ضَرَبَهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَخُو سَعْدٍ عَلَى وَجْهِهِ فَشَجَّ رَأْسَهُ فَنَزَلَ مِنْ فَرَسِهِ وَ نَهَبَهُ ابْنُ قَمِئَةَ وَ قَدْ ضَرَبَهُ عَلَى جَنْبِهِ وَ صَاحَ إِبْلِيسُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ أَلَا إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ فَصَاحَتْ فَاطِمَةُ وَ وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَ خَرَجَتْ تَصْرُخُ وَ سَائِرُ هَاشِمِيَّةٍ وَ قُرَشِيَّةٍ الْقِصَّةَ فَلَمَّا حَمَلَهُ عَلِيُّ عليه السلام إِلَى أُحُدٍ نَادَى الْعَبَّاسُ وَ كَانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ فَقَالَ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَيْنَ تَفِرُّونَ إِلَى النَّارِ تَهْرُبُونَ وَ قَالَ وَحْشِيٌّ قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ إِنَّ عَلِيّاً قَتَلَ عَمِّي يَوْمَ بَدْرٍ فَإِنْ قَتَلْتَ مُحَمَّداً أَوْ حَمْزَةَ أَوْ عَلِيّاً فَأَنْتَ حُرٌّ وَ فِي مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ إِنَّ هِنْداً رَأَتْ وَحْشِيّاً الْحَبَشِيَّ يَعْدُو قِبَلَهَا فَقَالَتْ لَهُ إِنَّمَا يَنْفُذُ حُكْمُكَ عَلَيَّ إِذَا ثَأَرْتَ بِأَبِي وَ أَخِي وَ عَمِّي مِنْ عَلِيٍّ أَوْ حَمْزَةَ أَوْ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَا أَطْمَعُ لِمُحَمَّدٍ لِشَوْكَتِهِ وَ لَا فِي عَلِيٍّ لِبَسَالَتِهِ وَ بَصَارَتِهِ وَ لَعَلِّي أُصِيبُ مِنْ حَمْزَةَ غُرَّةً فَأَزْرِقَهُ فَقَالَتْ إِنْ تَقْتُلْهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَ ثَأْرِي وَ قَدْ كَانَ عُلِّمَ رَمْيَ الْحِرَابِ بِالْحَبَشَةِ وَ كَانَ حَمْزَةُ يَحْمِلُ حَمَلَاتِهِ كَاللُّيُوثِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَوْقِفِهِ فَكَمَنَ وَحْشِيٌّ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَزَرَقَهُ وَحْشِيٌّ فَوْقَ الثَّدْيِ فَسَقَطَ وَ شَدُّوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ فَأَخَذَ وَحْشِيٌّ الْكَبِدَ فَشَّدَّ بِهَا إِلَى هِنْدٍ فَأَخَذَتْهَا فَطَرَحَتْهَا فِي فِيهَا فَصَارَتْ مِثْلَ الدَّاغِصَةِ فَلَفَظَتْهَا وَ يُقَالُ صَارَتْ حَجَراً وَ رَأَى الْحُلَيْسُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَبَا سُفْيَانَ وَ هُوَ يَشُدُّ الرُّمْحَ فِي شِدْقِ حَمْزَةَ فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَيِّدُ قُرَيْشٍ مَا يَصْنَعُ بِعَمِّهِ الَّذِي صَارَ لَحْماً وَ أَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ ذُقْ يَا عُقَقُ وَ أَتَتْ هِنْدٌ وَ جَذَعَتْ أَنْفَهُ وَ أُذُنَهُ وَ جَعَلَتْ فِي مِخْنَقَتِهَا بِالذَّرِيرَةِ مُدَّةً فَوَجَدُوا سَبْعِينَ شَهِيداً فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) حَمْزَةَ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ وَ قَالَ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْ قُرَيْشٍ فَنَزَلَ وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا فَقَالَ عليه السلام بَلْ أَصْبِرُ وَ فِيهِ ضُرِبَتْ يَدُ طَلْحَةَ فَشَلَّتْ. وَ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) - وَ أَنْشَأَ ثُ مَّ كَانَتْ غَزْوَةُ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ قَوْلُهُ ﴿‏الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏﴾ الْآيَةَ ذَكَرَ الْفَلَكِيُّ الْمُفَسِّرُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّهُ نَادَى يَوْمَ الثَّانِي مِنْ أُحُدٍ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَجَابُوهُ وَ تَقَدَّمَ عَلِيٌّ بِرَايَةِ الْمُهَاجِرِينَ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ لِيُرْهِبَ الْعَدُوَّ وَ هِيَ سُوقٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الرَّوْحَاءِ فَرَأَى مَعْبَدَ الْخُزَاعِيَّ فَقَالَ مَا وَرَاكَ فَأَنْشَدَهُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِرَكْبٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بَلِّغُوا مُحَمَّداً إِنِّي قَتَلْتُ صَنَادِيدَكُمْ وَ أَرَدْتُ الرَّجْعَةَ لِأَسْتَأْصِلَكُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ قَالَ أَبُو رَافِعٍ قَالَ ذَلِكَ عَلِيٌّ فَنَزَلَ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ الْآيَةَ. وَ رَجَعَ النَّبِيُّ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ الرَّجِيعِ مَاءٌ لِهُذَيْلٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ عَضَلٍ وَ الدِّيشِ وَ قَالُوا ابْعَثْ مَعَنَا نَفَراً يُعَلِّمُونَنَا الْقُرْآنَ وَ يُفَقِّهُونَنَا فِي الدِّينِ فَبَعَثَ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ حَلِيفَ حَمْزَةَ فِي سِتَّةِ نَفَرٍ وَ هُمْ خَالِدُ بْنُ بَكْرٍ وَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَفْلَحُ وَ جُنَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ وَ زَيْدُ بْنُ دَثِنَةَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ فَلَمَّا بَلَغُوا بَطْنَ الرَّجِيعِ قَاتَلُوا الْقَوْمَ فَقَالُوا لَكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَ مِيثَاقُهُ أَلَّا نَقْتُلَنَّكُمْ فَلَمْ يَزَلْ مَرْثَدٌ وَ خَالِدٌ وَ عَاصِمٌ يُقَاتِلُونَ حَتَّى قُتِلُوا وَ كَانَ عَاصِمٌ يَقُولُ وَ أَمَّا زَيْدٌ وَ جُنَيْبٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ فَخَرَجُوا إِلَى مَكَّةَ فَانْتَزَعَ عَبْدُ اللَّهِ يَدَهُ وَ اسْتَأْخَرَ عَنْهُمْ فَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى قَتَلُوهُ وَ أَمَّا زَيْدٌ ابْتَاعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ وَ أَمَّا جُنَيْبٌ فَابْتَاعَهُ حَجْمُ بْنُ إِهَابٍ التَّمِيمِيُّ لِعُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ فَلَمَّا أَحَسَّ قَتْلَهُ قَالَ ذَرُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَتَرَكُوهُ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ فَجَرَتْ سُنَّةٌ لِمَنْ قُتِلَ صَبْراً أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَ بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فِي نَفَرٍ فَقَتَلَهُمْ الْمُشْرِكُونَ إِلَّا مُحَمَّداً ظَنُّوا أَنَّهُ قُتِلَ. سَنَةَ أَرْبَعٍ كَانَتْ غَزْوَةُ بِئْرِ مَعُونَةَ وَ نَزَلَ فِي شُهَدَائِهِمْ الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَ قَعَدُوا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَدِمَ أَبُو بِرَاءٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ وَ كَانَ سَيِّدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَدِينَةَ وَ أَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا بِرَاءٍ لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ فَقَالَ فَلَوْ بَعَثْتَ رِجَالًا إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ لَأَجَابُوكَ قَالَ أَخْشَى عَلَيْهِمْ قَالَ أَنَا لَهُمْ جَارٌ فَأَبْعَثُهُمْ فَلْيَدْعُو النَّاسَ إِلَى أَمْرِكَ فَبَعَثَ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمُ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَةَ وَ حِزَامُ بْنُ مِلْحَانَ وَ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءِ السُّلَمِيُّ وَ نَافِعُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ وَ عَامِرُ بْنُ فَهِيرَةَ وَ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعِدِيُّ فَخَرَجَ حِزَامُ بْنُ مِلْحَانَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَلَمْ يَنْظُرْ عَامِرٌ إِلَيْهِ فَقَالَ حِزَامٌ يَا أَهْلَ بِئْرِ مَعُونَةَ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ إِنِّي …

مناقب آل أبي طالب — باب ذكر سيدنا رسول الله ص · فَصْلٌ فِي غَزَوَاتِهِ ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.