الأقساممناقب آل أبي طالبباب الإمامة
مناقب آل أبي طالب

إثباتها قوله ﴿‏إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً‏﴾ بدأ بالخليفة قبل الخليقة و الحكيم العليم يبدأ بالأهم دون الأعم و قوله ﴿‏فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ‏﴾ دليل على أنه لا يخلو كل زمان من حافظ للدين إما نبي أو إمام. الصَّادِقُ عليه السلام لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ ثُمَّ فَسَّرَ قَوْلَهُ اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ وَ صابِرُوا عَدُوَّكُمْ مِمَّنْ خَالَفَكُمْ وَ رابِطُوا إِمَامَكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ سُئِلَ الرِّضَا وَ الصَّادِقُ عليه السلام تَكُونُ الْأَرْضُ وَ لَا إِمَامَ قَالَ إِذاً لَسَاخَتْ قال ابن بابويه كما جاء في قصة الأنبياء ﴿‏إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ‏﴾ و قال لنبينا ﴿‏وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ‏﴾ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي كُلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتِي عَدْلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفُونَ مِنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ قَالَ عَنَى بِالْكِتَابِ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلِ وَ بِالْأَثَارَةِ مِنْ عِلْمٍ فَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عِلْمَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ إِمَّا ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ وَ إِمَّا خَائِفٍ مَغْمُورٍ وَ فِي رِوَايَةٍ لَا يَزَالُ فِي وُلْدِي مَأْمُورٌ مَأْمُورٌ العوني و قال الآخر وَ مِنْ أَلْفَاظٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام الْإِمَامُ زِمَامُ الدِّينِ وَ نِظَامُ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَ عِزُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ بَوَارُ الْكَافِرِينَ أُسُّ الْإِسْلَامِ وَ صَلَاحُ الدُّنْيَا وَ النَّجْمُ الْهَادِي وَ السِّرَاجُ الزَّاهِرُ الْمَاءُ الْعَذْبُ عَلَى الظَّمَاءِ وَ النُّورُ الدَّالُّ عَلَى الْهُدَى وَ الْمُنْجِي مِنَ الرَّدَى وَ السَّحَابُ الْمَاطِرُ وَ الْغَيْثُ الْهَاطِلُ وَ الشَّمْسُ الظَّلِيلَةُ وَ الْأَرْضُ الْبَسِيطَةُ وَ الْعَيْنُ الْغَزِيرَةُ وَ الْأَمِينُ الرَّفِيقُ وَ الْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَ الْأَخُ الشَّقِيقُ وَ الْأُمُّ الْبَرَّةُ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَ أَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ خَلِيفَتُهُ فِي بِلَادِهِ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ وَ الذَّابُّ عَنْ حُرَمِ اللَّهِ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً الحميري - الْعُيُونُ وَ الْمَحَاسِنُ- قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ لِي سُؤَالٌ قَالَ هَاتِ قُلْتُ أَ لَكَ عَيْنٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَرَى بِهَا قَالَ الْأَلْوَانَ وَ الْأَشْخَاصَ قُلْتُ فَلَكَ أَنْفٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَشَمُّ بِهِ الرَّائِحَةَ قُلْتُ فَلَكَ فَمٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَذُوقُ بِهِ الطَّعْمَ قُلْتُ أَ لَكَ قَلْبٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أُمَيِّزُ بِهِ كُلَّ مَا وَرَدَ عَلَى هَذِهِ الْجَوَارِحِ قُلْتُ لَيْسَ لَهَا غِنًى عَنِ الْقَلْبِ قَالَ لَا قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ وَ هِيَ صَحِيحَةٌ سَلِيمَةٌ قَالَ يَا بُنَيَّ الْجَوَارِحُ إِذَا شَكَّتْ فِي شَيْءٍ شَمَّتْهُ أَوْ رَأَتْهُ أَوْ ذَاقَتْهُ أَوْ سَمِعَتْهُ رَدَّتْهُ إِلَى الْقَلْبِ فَيُتْقِنُ الْيَقِينَ وَ يُبْطِلُ الشَّكَّ قُلْتُ فَإِنَّمَا أَقَامَهُ اللَّهُ لِشَكِّ الْجَوَارِحِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَلْبِ وَ إِلَّا لَمْ تَسْتَيْقِنِ الْجَوَارِحُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَا بَا مَرْوَانَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَتْرُكْ جَوَارِحَكَ حَتَّى جَعَلَ لَهَا إِمَاماً يُصَحِّحُ لَهَا الصَّحِيحَ وَ يُتْقِنُ لَهَا مَا شَكَّتْ فِيهِ وَ يَتْرُكُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فِي حَيْرَتِهِمْ وَ شَكِّهِمْ وَ اخْتِلَافِهِمْ لَا يُقِيمُ لَهُمْ إِمَاماً يَرُدُّونَ إِلَيْهِ شَكَّهُمْ وَ حَيْرَتَهُمْ وَ يُقِيمُ لَكَ إِمَاماً لِجَوَارِحِكَ يَرُدُّ إِلَيْهِ حَيْرَتَكَ وَ شَكَّكَ. بيت و قال متكلم لا يخلو من أربعة أوجه أما إن علم النبي عليه السلام جميع أمته الأولين و الآخرين و جميع ما يحتاجون إليه في حياته حتى استغنوا بعد وفاته أو علمت الأمة كلها بعده أو استغنت عن مؤدب و معلم من الله أو رفع التكليف عن الأمة بعده كالبهائم و كل ذلك باطل لأن التكليف لازم و اللطف واجب و الناس غير معصومين فلا بد من حافظ شرع معصوم ﴿‏لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَة‏﴾﴿‏ٍ‏﴾. الأفوه الأودي. العصمة قوله ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏﴾ أمرنا سبحانه أمرا مطلقا بالكون مع الصادقين من غير تخصيص و ذلك يقتضي عصمتهم لقبح الأمر على هذا الوجه باتباع من لا يؤمن منه القبيح و من حيث يؤدي ذلك الأمر بالقبيح و إذا ثبت ذلك في الإمامة ثبت تخصصها بأمير المؤمنين و أولاده المعصومين بالإجماع لأن أحدا من الأمة لم يقل ذلك فيها إلا خصها بهم و لأنه لم تثبت هذه الصفات لغيرهم و لا ادعيت لسواهم. قوله ﴿‏وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏﴾ يدل على عصمتهم لأنه أخبر أن العلم يحصل بالرد إلى أولي الأمر كما يحصل بالرد إلى الرسول و العلم لا يصح حصوله يقينا ممن ليس بمعصوم و لأنه تعالى لا يجيز أن يأمر باستفتاء من لا يؤمن منه القبيح من حيث كان في ذلك أمره تعالى بالقبيح و إذا اقتضت الآية عصمة أولي الأمر ثبتت إمامتهم لأن أحدا لم يفرق بين الأمرين و إذا ثبت ذلك توجه الآية إلى آل محمد و قد روي أنها نزلت في الحجج الاثني عشر. قَوْلُهُ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ عِظَمِ خَطَرِ الْإِمَامَةِ عِنْدَهُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ وَ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ قَالَ وَ مَنِ الظَّالِمُ مِنْ وُلْدِي قَالَ مَنْ سَجَدَ لِصَنَمٍ مِنْ دُونِي فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ- و قد ثبت أن النبي و الوصي عليه السلام ما عبدا الأصنام فانتهت الدعوة إليهما فصار محمد نبيا و علي وصيا و لما قال ﴿‏لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏﴾ صار في الصفوة ﴿‏وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ‏﴾ إلى قوله ﴿‏عابِدِينَ‏﴾ فلم يزل في ذريته يرثها بعض عن بعض حتى ورثها النبي عليه السلام فقال ﴿‏أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ فكانت له خاصة فقلدها عليا عليه السلام بأمر الله على رسم ما فرضها الله فصارت في ذريته الأصفياء الذين أوتوا العلم و الإيمان قوله ﴿‏وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ‏﴾ فَهِيَ فِي وُلْدِ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ مَنْ تَبِعَهُمْ قال إبراهيم ﴿‏وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏﴾ و من للتبعيض ليعلم أن فيهم من يستحقها و من لا يستحقها و مستحيل أن يدعو إلا من هو مثله في الطهارة لقوله ﴿‏لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏﴾ و قال ﴿‏فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‏﴾ فيجب أن يكونوا معصومين و لما سأل الرزق قال ﴿‏وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ‏﴾ سأل عاما و لما سأل الإمامة سأل خاصا قال ﴿‏وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏﴾ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ أَيْ الْإِمَامَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قال السدي عقبه آل محمد. العوني و له قَوْلُهُ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الْخَبَرَ يقتضي عصمة المذكورين لأنه أمر من جهة الخبر بالتمسك بهم على الإطلاق فاقتضى ذلك عصمتهم و إلا أدى إلى كونه عز و جل أمر بالقبيح ثم إنه قطع بأمان المتمسك بهم من الضلال و جواز الخطإ عليهم لا يؤمن معه ضلال المتمسك بهم ثم إنه قرن بينهم و بين الكتاب في الحجة و وجوب التمسك ثم إنه أخبر أنهم لا يفارقون الكتاب و وقوع الخطإ منهم يقتضي مفارقتهم له و ذلك ينافي نصه و إذا ثبتت عصمتهم ثبتت إمامتهم و أنهم المعينون بالخبر. و قال أبو علي المحمودي لأبي الهذيل أ ليس من دينك أن العصمة و التوفيق لا يكونان لك من الله إلا بعمل تستحقه به قال نعم قال فقوله ﴿‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏﴾ قال قد أكمل لنا الدين فقال ما تصنع بمسألة لا تجدها في الكتاب و السنة و قول الصحابة و حيلة الفقهاء قال هات قال خبرني عن عشيرة كلهم عنين وقعوا في طهر واحد بامرأة و هم مختلفو العنة فمنهم قد وصل إلى بعض حاجته و منهم من قارب بحسب الإمكان منه أ في خلق الله اليوم من يعرف حد الله في كل رجل منهم و مقدار ما ارتكب من الخطيئة فيقيم عليه الحد في الدنيا و يطهره منه في الآخرة فأفهم. لو لم يكن الإمام معصوما لم يكن بتقديم الكل موسوما من خرج من غمار المأمومين دخل في جملة المعصومين من افتقر البشر إليه كانت العصمة ثابتة عليه من ظهرت معجزته ثبتت عصمته. أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا‏﴾ قَالَ الْمَوَدَّةُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ الْعِصْمَةُ الناشي النصوص قال الله تعالى في آدم ﴿‏إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ‏﴾ و في موضع ﴿‏إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً‏﴾ وَ فِي إِبْرَاهِيمَ ﴿‏وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا‏﴾ و في موضع ﴿‏إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً‏﴾ و في موسى ﴿‏إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ‏﴾ و في موضع ﴿‏وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي‏﴾ و في طالوت ﴿‏إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ‏﴾ و في سائر الأنبياء و الأوصياء ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ وَ اللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ‏﴾﴿﴾. الحميري العوني الرِّضَا وَ الصَّادِقُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ إِنَّ آدَمَ عليه السلام أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ شَيْثٍ وَ أَوْصَى شَيْثٌ إِلَى شَبَّانَ وَ شَبَّانُ إِلَى مجلث وَ مجلث إِلَى محوق وَ محوق إِلَى عثميشا وَ عثميشا إِلَى أخنوخ وَ هُوَ إِدْرِيسُ وَ إِدْرِيسُ إِلَى نَاحُورَ وَ نَاحُورُ إِلَى نُوحٍ وَ نُوحٌ إِلَى سَامٍ وَ سَامٌ إِلَى عَثَامِرَ وَ عَثَامِرُ إِلَى بَرْغِيشَا وَ بَرْغِيشَا إِلَى يَافِثَ وَ يَافِثُ إِلَى بَرَّةَ وَ بَرَّةُ إِلَى جُفَيْسَةَ وَ جُفَيْسَةُ إِلَى عِمْرَانَ وَ عِمْرَانُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى إِسْحَاقَ وَ إِسْحَاقُ إِلَى يَعْقُوبَ وَ يَعْقُوبُ إِلَى يُوسُفَ وَ يُوسُفُ إِلَى برثيا وَ برثيا إِلَى شُعَيْبٍ وَ شُعَيْبٌ إِلَى مُوسَى وَ مُوسَى إِلَى يُوشَعَ وَ يُوشَعُ إِلَى دَاوُدَ وَ دَاوُدُ إِلَى سُلَيْمَانَ وَ سُلَيْمَانُ إِلَى آصَفَ وَ آصَفُ إِلَى زَكَرِيَّا وَ زَكَرِيَّا إِلَى عِيسَى وَ عِيسَى إِلَى شَمْعُونَ وَ شَمْعُونُ إِلَى يَحْيَى وَ يَحْيَى إِلَى مُنْذِرٍ وَ مُنْذِرٌ إِلَى سَلَمَةَ وَ سَلَمَةُ إِلَى بُرْدَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دَفَعَهَا إِلَيَّ بُرْدَةُ وَ أَنَا أَدْفَعُهَا إِلَيْكَ يَا عَلِيُّ وَ أَنْتَ تَدْفَعُهَا إِلَى وَصِيِّكَ وَ يَدْفَعُهَا وَصِيُّكَ إِلَى أَوْصِيَائِكَ مِنْ وُلْدِكَ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى تُدْفَعَ إِلَى خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدَكَ لو لم يكن الإمام نصا لم يكن بعلم الله مختصا من حقق إمامته بغير نص كان الناظر من غير فحص من ثبت النص عليه من أبيه كان مرضي ذويه. ابن حماد الناشي البشنوي سَأَلَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ عليه السلام حَيْثُ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ أَ بِأَمْرِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَلِكَ أَمْ بِرَأْيِهِ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى انْصَرَفَ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ قُلْتُ بِرَأْيِهِ نَصَبَهُ لِلنَّاسِ خَالَفْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى وَ إِنْ قُلْتُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ثَبَتَتْ إِقَامَتُهُ قَالَ فَلِمَ خَالَفُوهُ وَ اتَّخَذُوا وَلِيّاً غَيْرَهُ. العوني قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها يَعْنِي يُوصِي إِمَامٌ إِلَى إِمَامٍ عِنْدَ وَفَاتِهِ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يُوصِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ قَالَ عليه السلام الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ قَالَ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يُوصِ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِمَعْصِيَةٍ. ابن العودي النيلي أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ الْآيَةَ وَ ذَلِكَ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلِيّاً عليه السلام أَنْ لَا يُشْرِكَ مَعَ عَلِيٍّ شَرِيكاً. الناشي. صفات الأئمة عليهم السلام قَدْ جَاءَ فِي أَخْبَارِ الْإِمَامِيَّةِ أَنَّ لِإِمَامِ الْهُدَى خَمْسِينَ عَلَامَةً الْعِصْمَةَ وَ النُّصُوصَ وَ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ النَّاسِ وَ أَفْصَحَهُمْ وَ أَحْلَمَهُمْ وَ أَحْكَمَهُمْ وَ أَتْقَاهُمْ وَ أَشْجَعَهُمْ وَ أَشْرَفَهُمْ وَ أَنْصَحَهُمْ وَ أَوْفَاهُمْ وَ أَصْبَرَهُمْ وَ أَزْهَدَهُمْ وَ أَسْخَاهُمْ وَ أَعْبَدَهُمْ وَ أَشْفَقَهُمْ عَلَيْهِمْ وَ أَشَدَّهُمْ تَوَاضُعاً لِلَّهِ وَ آخَذَهُمْ بِمَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ وَ أَكَفَّهُمْ عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ وَ أَوْلَى النَّاسِ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ يُولَدَ مَخْتُوناً وَ يَكُونَ مُطَهَّراً وَ يَلِيَ وِلَادَتَهُ وَ وَفَاتَهُ مَعْصُومٌ وَ تَكُونَ الْأَمْوَالُ تَحْتَ أَمْرِهِ وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ لِلْفِرَاسَةِ الصَّادِقَةِ وَ لَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنْهُ يَكُونُ مُؤْمِناً وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَ يَكُونُ مُحَدَّثاً وَ يَكُونُ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَاباً وَ لَا يُرَى لَهُ حَدَثٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ الْأَرْضَ بِابْتِلَاعِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَ لَا يَحْتَلِمُ وَ لَا يَتَثَاءَبُ وَ لَا يَتَمَطَّى وَ تَكُونُ رَائِحَتُهُ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَ يَكُونُ صَاحِبَ الْوَصِيَّةِ الظَّاهِرَةِ وَ يَكُونُ لَهُ الدَّلِيلُ وَ الْمُعْجِزَةُ فِي خَرْقِ الْعَادَةِ وَ اسْتِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَ إِخْبَارُهُ بِالْحَوَادِثِ الَّتِي تَظْهَرُ قَبْلَ حُدُوثِهِا بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ مِنَ النَّبِيِّ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَ يَسْتَوِي عَلَيْهِ دِرْعُهُ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ شِيعَتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ أَعْدَائِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عِنْدَهُ الْجَامِعَةُ وَ هِيَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَطُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ الْجَفْرُ الْأَحْمَرُ وَ هُوَ وِعَاءٌ فِيهِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَنْ يَخْرُجَ حَتَّى يَخْرُجَ قَائِمُنَا عليه السلام وَ الْجَفْرُ الْأَبْيَضُ وَ هُوَ وِعَاءٌ فِيهِ تَوْرَاةُ مُوسَى وَ إِنْجِيلُ عِيسَى وَ زَبُورُ دَاوُدَ وَ كَتَبَ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ وَ يَكُونُ لَهُ إِلْهَامٌ وَ سَمَاعٌ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ نَكْتٌ فِي الْقُلُوبِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ مِثْلَ صَوْتِ السِّلْسِلَةِ فِي الطَّشْتِ وَ رُبَّمَا تَأْتِيهِ صُورَةٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رُبَّمَا يُعَايِنُ وَ يُخَاطِبُ وَ قَالُوا مِنْ صِفَاتِ الْإِمَامِ الْمَعْرِفَةُ بِجَمِيعِ الْأَحْكَامِ تَقْدِيمُ الْمَفْضُولِ يُوجِبُ تَنَاقُضَ الْأُصُولِ مَنْ ثَبَتَ انْتِقَاصُهُ بَطَلَ اخْتِصَاصُهُ. عبد المحسن الصوري و أئمتنا عليه السلام خصوا بالعلوم لأنهم لم يدخلوا مكتبا و لا تعلموا من معلم و لا تلمذوا لفقيه و لا تلقنوا من راو و قد ظهرت في فرق العالمين منهم العلوم و لم يعرف إلا منهم لأنهم أخذوا عن النبي عليه السلام. و كذا كان حال جدهم عليه السلام حين علم منشأه بين قريش لم يدخل مكتبا و لا قرأ على معلم و لا استفاد من حبر و أتى الناس بالقرآن العظيم بما فيه من أسرار الأنبياء و أخبار المتقدمين فعلم العقلاء إن ذلك من عند الله تعالى و ليس من تلقاء نفسه فأولاده قوم بنور الخلافة يشرقون و بلسان النبوة ينطقون و قد جمعوا ما رووا عنهم و سموا ذلك بالأصول سبعمائة أصل و يزيد على ذلك و يتضمن علوم الدين و الآداب و الحكم و المواعظ و غير ذلك. و أما من قل منهم الروايات مثل الحسن و الحسين عليهما السلام فلقله أيامهما و أما أبو الحسن و أبو محمد عليه السلام فقد كانا ممنوعين محبوسين بسر من رأى فإذا ثبت علوم هؤلاء التي لم يأخذوها عن رجال العامة و لا رأى أحد منهم يختلف إلى متقدم من أهل العلم و أن كثيرا من فتاويهم يخالف ما عليه العامة و لم يدع مدع قط أنهم اختلفوا إلى أحد من مخالفيهم ليتعلموا منه و الموافق لهم فمعلوم حاجته إليهم دل ذلك على أن الله تعالى أفردهم ليكشف عن استحقاقهم الإمامة و أنهم أحق بالتقدم لحاجة الناس إليهم و غنائهم عنهم و جروا في ذلك مجرى الرسول عليه السلام حين أغناه الله بما علموا علمهم من أخبار سوالف الأمم و أحكام شرائع الأنبياء من غير أن لقي أحدا من علماء تلك الأديان و جعل ذلك إحدى الدلائل على نبوته قال الله تعالى ﴿‏أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏﴾ و قال ﴿‏قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏﴾. أبو تمام الطائي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ لَهُ ع

مناقب آل أبي طالب — باب الإمامة · فصل في شرائطها مما يليق بهذا الكتاب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.