الأقساممناقب آل أبي طالبباب الإمامة
مناقب آل أبي طالب

اختلفت الأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الإمامة بين النص و الاختيار فصح لأهل النص من طرق المخالف و المؤالف بأن الأئمة اثنا عشر و نبغت السبعية بعد جعفر الصادق عليه السلام و ادعوا دعوى فارقوا بها الأمة بأسرها. وَ كَانَ الصَّادِقُ عليه السلام قَدْ نَصَّ عَلَى ابْنِهِ مُوسَى عليه السلام وَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ابْنَيْهِ إِسْحَاقَ وَ عَلِيّاً وَ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ وَ مُعَاذَ بْنَ كَثِيرٍ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَجَّاجِ وَ الْعِيصَ بْنَ الْمُخْتَارِ وَ يَعْقُوبَ السَّرَّاجَ وَ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَ أَبَا بَصِيرٍ وَ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ وَ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ وَ بريد [يَزِيدَ بْنَ سَلِيطٍ وَ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ وَ صَفْوَانَ الْجَمَّالَ وَ الْكُتُبُ بِذَلِكَ شَاهِدَةٌ وَ كَانَ الصَّادِقُ عليه السلام أَخْبَرَهُ بِهَذِهِ الْفِتْنَةِ بَعْدَهُ وَ أَظْهَرَ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَ غَسْلَهُ وَ تَجْهِيزَهُ وَ دَفْنَهُ وَ تَشَيَّعَ فِي جَنَازَتِهِ بِلَا حِذَاءٍ وَ أَمَرَ بِالْحَجِّ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ أَنْفَذَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليه السلام لِعُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيِّ بِصُرَّةٍ إِلَى دَارِ مَيْمُونٍ بِشِرَاءِ جَارِيَةٍ مِنْ صِفَتِهَا كَذَا لِلصَّادِقِ عليه السلام فَلَمَّا أَتَى النَّخَّاسُ قَالَ لَا أَبِيعُهَا إِلَّا بِسَبْعِينَ فَجَعَلَ يَفْتَحُ الصُّرَّةَ فَقَالَ لَا تَفْتَحْ لَا تَكُونُ حَبَّةٌ أَقَلَّ مِنْهُ فَلَمَّا فَتَحَ كَانَ كَذَلِكَ قَالَ فَأَوْرَدَ بِالْجَارِيَةِ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ مَا اسْمُكِ قَالَتْ حَمِيدَةُ فَقَالَ حَمِيدَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ مَحْمُودَةٌ فِي الْآخِرَةِ حَمِيدَةُ مُصَفَّاةٌ مِنَ الْأَدْنَاسِ كَسَبِيكَةِ الذَّهَبِ مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحْرُسُهَا حَتَّى أُدِّيَتْ إِلَى كَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ لِي وَ لِلْحُجَّةِ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ سَأَلَهَا أَ بِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌ قَالَتْ بِكْرٌ قَالَ وَ أَنَّى تَكُونِينَ مِنْ أَيْدِي النَّخَّاسِينَ قَالَتْ لَمَّا كَانَ هَمَّ بِي يَأْتِيهِ شَيْخٌ وَ مَا زَالَ يَلْطِمُهُ عَلَى حُرِّ وَجْهِهِ حَتَّى يَتْرُكَنِي وَ لَمَّا اشْتَرَاهَا النَّخَّاسُ رَأَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ قَالَتْ سَيُولَدُ مِنْكِ أَعَزُّ الْخَلْقِ عَلَى الْأَرْضِ ابْنُ بَابَوَيْهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام علَى الْبَابِ وَ مَعَهُ إِسْمَاعِيلُ إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا مُوسَى وَ هُوَ غُلَامٌ فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ سَبَقَ بِالْخَيْرِ ابْنُ الْأَمَةِ ابْنُ بَابَوَيْهِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ رَأَيْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ فِي قَوْمٍ يَشْرَبُونَ فَخَرَجْتُ مَغْمُوماً فَجِئْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ مُتَعَلِّقٌ بِالْبَيْتِ يَبْكِي قَدْ بَلَّ أَسْتَارَ الْكَعْبَةِ بِدُمُوعِهِ فَرَجَعْتُ أَسِيرُ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ جَالِسٌ مَعَ الْقَوْمِ فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ قَدْ بَلَّهَا بِدُمُوعِهِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَقَدِ ابْتُلِيَ ابْنِي بِشَيْطَانٍ يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِهِ. وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَ لَا فِي صُورَةِ وَصِيٍ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ دَعَا الصَّادِقُ عليه السلام دَاوُدَ بْنَ كَثِيرٍ الرَّقِّيَّ وَ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَ أَبَا بَصِيرٍ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ أُتِيَ بِجَمَاعَةٍ حَتَّى صَارُوا ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَقَالَ يَا دَاوُدُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِ إِسْمَاعِيلَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ تَأَمَّلْهُ يَا دَاوُدُ فَانْظُرْهُ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالَ بَلْ هُوَ مَيِّتٌ فَجَعَلَ يَعْرِضُ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ فَقَالَ عليه السلام اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ تَجْهِيزِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ احْسِرْ عَنْ وَجْهِهِ فَحَسَرَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ انْظُرُوهُ أَجْمَعُكُمْ فَقَالَ بَلْ يَا سَيِّدَنَا مَيِّتٌ فَقَالَ شَهِدْتُمْ بِذَلِكَ وَ تَحَقَّقْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ وَ قَدْ تَعَجَّبُوا مِنْ فِعْلِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى قَبْرِهِ فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ فَكَشَفَ فَقَالَ لِلْجَمَاعَةِ انْظُرُوا أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالُوا بَلْ مَيِّتٌ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَإِنَّهُ سَيَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى مُوسَى عليه السلام وَ قَالَ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْنَا الْقَوْلَ فَقَالَ الْمَيِّتُ الْمُكَفَّنُ الْمُحَنَّطُ الْمَدْفُونُ فِي هَذَا اللَّحْدِ مَنْ هُوَ قُلْنَا إِسْمَاعِيلُ وَلَدُكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ مُوسَى فَقَالَ هُوَ حَقٌّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها عَنْبَسَةُ الْعَابِدُ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ فِرَاقٍ وَ دَارُ النواء [الْتِوَاءٍ لَا دَارُ اسْتِوَاءٍ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ كَهْمَسٌ فِي حَدِيثِهِ حَضَرْتُ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَالِسٌ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ كَتَبَ عَلَى حَاشِيَةِ الْكَفَنِ إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ اسْتَدْعَى بَعْضَ شِيعَتِهِ وَ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ بِهَا عَنْ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَ قَالَ لَهُ إِنَّكَ إِذَا حَجَجْتَ عَنْهُ لَكَ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ مِنَ الثَّوَابِ وَ لِإِسْمَاعِيلَ سَهْمٌ وَاحِدٌ أنشد داود بن القاسم الجعفري غيره

مناقب آل أبي طالب — باب الإمامة · الرد على السبعية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.