نسب إلى علم الهدى رحمه الله. و لعلي بن الهيصم. و لغيره خطبة الحمد لله خالق السماوات و الأرض و جعلها أطباقا بعضها فوق بعض خالق الرفع و الخفض و الإبرام و النقص المنزه عن الطول و العرض نور السماوات و الأرض خالق المساء و الصباح فالق الإصباح منشر الرياح باعث الأرواح أهل الجود و السماح ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ﴾ مخرج البيض من الدجاجة و منزل الماء من المزن بعضها عذب و بعضها أجاجة وصف في قلوب المؤمنين سراجه فقال ﴿الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ﴾ الزجاجة رب العالمين عليم علي و فيما وعد للمؤمنين وفي ضرب لنا مثلا و مثله سني فقال ﴿كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ﴾ يعطي الجزيل من الثواب غير ممنونة و أنزل التوراة و الإنجيل في صحف مكنونة و أنزل القرآن في أوقات ميمونة ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ لا جوهرية و لا عرضية و لا سمائية و لا أرضية لا فوقية و لا تحتية ﴿لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ﴾ فمن عرفه لم يلحقه إثم و لا عار و من جحد صار إلى النار و من هرب من عذابه لا تنجيه دار و لا غار و ﴿هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ﴾ النافع الضار ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ﴾ و من جماله سرور في سرور و من كماله حبور في حبور و في جنانه قصور في قصور و في كتابه ﴿نُورٌ عَلى نُورٍ﴾ له العزة و البهاء و القدرة و السناء ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ﴾ فمن عرفه رفع عنه العقوبة و البأس و القنوط و اليأس و ﴿يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ﴾ و هو الملك القديم الرحمن الرحيم ﴿وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة الأئمة الاثني عشر · فصل في الخطب